أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - المسكوت عنة في التاريخ لواقعة كربلاء















المزيد.....

المسكوت عنة في التاريخ لواقعة كربلاء


جاسم محمد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 6347 - 2019 / 9 / 10 - 13:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يعرف التاريخ الإسلامي بأنة تاريخ أحداث مبسطة ويقول عنة البعض الأخر بأنة تاريخ اسر بعينها كتبت التاريخ بعاطفة من اجل تخليد ذكرى رجالها .
لا يعرف المؤرخ الإسلامي منطق السبب والنتيجة في التعامل مع الحدث وسير الواقعة لذلك جاء تاريخه بتدوين أحداث مبسطة على شاكلة جمل عادية مثل ذهب .. جاء .. رحل .. جلس . جلس . قتل .
وحين تقرءا تاريخ الحوادث الكبرى في الإسلام تجد بأن التاريخ لا يجيبك عن سؤال التاريخ بجواب منطقي واضح بل يبقى يلف ويدور حول الحدث لينتهي بنتيجة تبتعد كثيرا عن سير الإحداث كتبت كلها من خيال المؤلف .
والذي بقراء أحداث الكوفة بعد موت معاوية واضطراب الأمة الإسلامية يتحير كيف وقعت هذه الأحداث المتضاربة التي ينفي بعضها البعض الآخر فبعد دخول مسلم بن عقيل إلى الكوفة ظهر تاريخ حير القراء وكتاب التاريخ اليوم .
التاريخ يقول بايع مسلم بن عقيل ما يقارب ال 18 ألف رجل من آهل الكوفة وهو رقم هائل في أعداد الأرقام في ذلك الزمن أذا عرفنا بان كل جيش الإمام علي في موقعة صفين بلغ اقل من 10 ألاف مقاتل من مختلف المدن الإسلامية ,
ومع هذا يسكت مؤلفي التاريخ عن أعطاء السبب الحقيقي لماذا بقي مسلم يدعوا بسرية تامة من بيت هاني بن عروة وبعيدا عن عيون السلطة مع امتلاكه كل هذا العدد الهائل من أهل الكوفة مع العلم بان هذا العدد يمكن أي قائد عسكري بسهولة ويسر من احتلال الكوفة وفرض الأمر الواقع .
والشي الثاني الذي نستنتجه من تاريخ المؤلفين بان أهل الكوفة كلهم قد عرفوا مسلم ومكانة في بيت هانى بن عروة حين بايعوه فلماذا يصر الكتاب بان دعوة مسلم قد بقيت تسير بسرية تامة وان مسلم بن عقيل لم يظهر للناس ليخطب في جامع الكوفة بعد هذه البيعة وهذا العدد الهائل لان المعروف عند المسلمين أن البيعة تكون في الجامع الكبير .
.
وهذا يقودنا إلى الاستنتاج بان الكوفة لم تسقط أبدا ولم تشهد موجة من الاضطراب بعد موت معاوية بل بقيت مدينة أموية الولاء مؤمنة تسير أمورها بحرية وانسيابية تامة يديرها الأمير من قصر الإمارة تجوب فيها الشرطة الأسواق وتجني الضرائب ويوجد في قصر الإمارة ما يقارب الفوج الكامل من المقاتلين لأمر الطوارئ .
ولا يفصح التاريخ عن الكوفة ودورها الرئيسي بأنها معسكر للجيوش التي تنطلق لفتوحات المدن لتوسطها المدن الإسلامية إضافة إلى خيراتها الكثيرة وقدرتها على تمويل الجند .
وقبل موت معاوية كان هناك جيش يرابط على مقربة منها للانطلاق نحو الري ويقدر عديدة بأربعة آلاف مقاتل بقي محتارا في أمرة ينتظر أوامر الخليفة الجديد بقيادة عمر بن سعد بن أبي وقاص .
بعد تطور الأمور في الكوفة وعزل النعمان بن بشير ووصول عبيد الله بن زياد يقطع التاريخ الكثير من الإحداث ونراه يأتي بأشياء بعيدة عن منطق العقل المادي وحساباته الواقعية بان أهل الكوفة سلموا على عبيد اله بأنة الحسين بن علي والمعروف عن عبيد الله بن زياد تمرسه بالإمارة وقيادة الجند في الفتوحات التي وصل بها نحو طبرستان فالرجل حين وصل إلى الكوفة في ظرفها الصعب وأمرها المضطرب فكيف يأتي بمفردة أو مع 18 عشر شخصا من أنصاره وحاشيته بل أن الرجل أتى بقوة عسكرية كبيرة مثلما عاد من جديد لاحتلال الكوفة من الزبيريين ب10 ألاف مقاتل وواقع التوابين بموقعة عين الوردة .
يصف التاريخ بان عبيد الهف بن زياد أرسل احد جواسيسه لتقصي إخبار مسلم ومعرفة مكانة وبدء أول أعمالة بارتقاء منبر الكوفة الجامع وإلقاء خطبة دموية هدد فيها أهل الكوفة مثلما هددهم الحجاج بعد سنوات .
وهذا يعني بان الكوفة كانت آمنة جدا ولم تشهد أية حركات تمرد بل أن حركة مسلم لمتكن سوى إشاعات من هنا وهناك تريد تغيير الأمور .
وبعد ذلك استطاع تحديد موقع مسلم بن عقيل بسهولة تامة مع أن عبيد الله بن زياد لم يكن من أهل الكوفة ولم يعرف أهل الكوفة بعد حق المعرفة فأرسل كما يقول التاريخ معقل بثلاثة ألاف درهم واستطاع معقل بسهولة ويسر من الوصول إلى مسلم .
وهذا يثبت بان حركة مسلم كانت بسيطة جدا وتقتصر على بيوتات معدودة معروفة ومكشوفة لعيون السلطة .
وهنا بدء ابن زياد عملة المعهود بأمر الجيش المرابط حول الكوفة بمحاصرتها والإطباق عليها من كل الجوانب وتضييق الخناق ومسك المعابر والطرق الرئيسية بسهولة ويسر وهو ما يشير إلية التاريخ بالجيش الأموي القادم والذي هو في حقيقته جيش ابن سعد المرابط للذهاب إلى الري .
وحين تمكن ابن زياد من تامين الجبهة الخارجية بدء في العمل الداخلي بتصفية الجبهة الداخلية ومسك كبار القوم من المناوئين له فبدء باعتقال هاني بن عروة شيخ المذحجيين والكثير من الناس ممن سكت التاريخ عن مسمياتهم وقتلهم أمام الناس في حملة مداهمات و تطهير قمعية شديدة للمعارضين .
هذا الأمر الذي يفسر بان مسلم بن عقيل لم يستطع الخروج بمن معه من القلة الباقية خارج أسوار الكوفة لان الجيش مسك كل المعابر والمخارج والطرق الأمر الذي أوصلة في آخر الأمر إلى بيت في ضواحي الكوفة .
والذي يزيد في معرفتنا بان الكوفة بقيت موالية للأمويين وتحت سلطة بن زياد بكل قوتها بأنة أرسل الحر بن يزيد الرياحي بألف مقاتل لقطع الطريق على الإمام الحسين قبل مسك وقتل مسلم بن عقيل وهذا يفسر بان عبيد الهت كان يمتلك جيشا قويا يقدر بتعداد لواء متكامل العدة والعدد ومما يزيد في المعرفة بان الحر وممن معه لم يعرفوا الأمام الحسين أو سمعوا بة من قبل بل جاءوا لقتاله .
وبغضون 7 أيام تحرك جيش ابن سعد ووصل إلى كربلاء التي تبعد ما يقارب ال100 كيلومتر عن الكوفة لقتال الحسين بعدما رفض الحر ذلك وأبت نفسه قتال الحسين .
وأخيرا نستطيع أن نقول بان أهل أهل الكوفة البسطاء لم يستطيعوا عمل شي مع مسلم لإسقاط مدينة محمية وقتال جيش مجهز ومدرب وهو ما يشبه إلى حد كبير في تاريخ الحاضر ثورة الكومونة حين استطاع الجيش الفرنسي من قتل الثوار بسهولة ويسر بعد ثورتهم ضد الطغيان رغم أن ثوار الكومونة استطاعوا احتلال باريس والبقاء فيها مدة شهر من الزمان .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,517,071,801
- التمويه الديني للحقيقة التاريخية
- إسرائيل .. الوصول إلى تكتيك الضربة مجهولة الهوية
- بعد 31 سنة على نهايتها - هل كانت الحرب العراقية - الإيرانية ...
- خطا صدام حسين القاتل ...الوقوف بوجه رأس المال العالمي
- للمتباكين على النظام الملكي العراقي
- أنصافا للزعيم .. الرد على التانغو الأخير في بغداد وأكاذيب مج ...
- ترامب وإعادة الهيبة الأميركية
- إيران .. الوحش المطاطي
- العراق .. الموازنة السنوية والطاقة الكهربائية .. اغرب من خيا ...
- لصوص العراق .... نهاية المطاف
- كيف سيحسم الطيران الأميركي حرب الخليج القادمة ؟
- الجنوب ومأساة العراق
- الطعنات القاتلة للدولة العراقية
- المهدي المنتظر من وجه نظر علمية
- أنة الاحتباس الحراري وليس غاز الكمتريل
- الحراك الشعبي الجزائري والتجمعات العراقية التشابه والاختلاف
- هل سيعود الصراع العربي - الإسرائيلي للواجهة ؟
- لماذا قانون الجنسية الجديد في العراق ؟
- أخوتنا الجزائريون تفهموا الدرس العراقي جيدا
- كيف سينهي رئيس الوزراء 13 ألف ملف للفساد ؟


المزيد.....




- الانتخابات الإسرائيلية: نتانياهو لا يريد -الأحزاب المعادية ل ...
- فرنسا ترسل خبراء للتحقيق في هجوم -أرامكو-
- برلمان فنزويلا يصادق على خوان غوايدو كرئيس انتقالي للبلاد
- برلمان فنزويلا يصادق على خوان غوايدو كرئيس انتقالي للبلاد
- السعودية تنضم للتحالف الدولي لأمن وحماية الملاحة البحرية
- -جزار الخيام-.. مذكرة توقيف بحق عميل إسرائيلي في بيروت
- الهند تصعّد وتتوقع السيطرة على كشمير الباكستانية
- صحيفة: هجوم -أرامكو- يفتح عهد حرب الطائرات المسيرة في الشرق ...
- -لوحات كهربائية-... كيف حددت السعودية وأمريكا موقع انطلاق هج ...
- الشرطة الإسرائيلية تقتل سيدة فلسطينية شمالي القدس


المزيد.....

- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - المسكوت عنة في التاريخ لواقعة كربلاء