أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - يوسف سلطان - الجيل الصاعد .. بين الزيف والحقيقة














المزيد.....

الجيل الصاعد .. بين الزيف والحقيقة


يوسف سلطان

الحوار المتمدن-العدد: 6347 - 2019 / 9 / 10 - 03:11
المحور: المجتمع المدني
    


التطورالتكنولوجي الطفري والهائل والمتسارع في وسائل الاعلام, المرئية والمسموعة, وانخفاض تكاليف اقامة القنوات الفضائية التي تبث على قمر صناعي واحد او عدة اقمار, جعلها في متناول الافراد ناهيك عن المؤسسات, فدرجت المؤسسات الحزبية والجماعات الدينية والطائفية المختلفة, وما يعنينا هنا تحديداً, جماعة الاخوان المسلمين, على اقامة قنوات ثبت موادها الاعلامية بصرف النظر عن حقيقتها او زيفها, حرصا على ايصال رسالتها الى اكبر عدد من الجيل الصاعد, ضربا على وتر المشاعر حيث لاتزال تعيش المظلومية وتتقمص دور الضحية, وكذلك لناحية العاطفة الدينية للجيل الشاب, عبر تكريس العداء والمفاصلة للشعب اولاً, وعبر شيطنة النظام الذي اودي بامبراطوريتهم الوهمية التي افترضوا انها ستعيش الى خمسمائة عام.
على شاكلة تلك القنوات الشرق ومكملين وغيرها كثير, التي تبث من دول تضمر العداء لمصر اولاً, ومن ثم للدولة وللنظام المصري, الذي اسقط حكم الجماعة, فتركيا مثال واضح على رعاية تلكم القنوات, التي تدعم الاخوان برضا من تركيا اردوغان.
تعيش تلك القنوات التي اخذت بلباب الفئة غير الواعية من الشعوب العربية, كوريثة لقناة الجزيرة الصهيونية المنشأ, وليس في حجمها بالطبع, والتي انشئت من اجل ما تقوم به الان, وفي خضم سنوات (الربيع العربي), من خدمة مدفوعة الاجر, لأرباب النعم في لندنستان وفي واشنطن, باموال النفط والغاز العربي, فيكفيك نظرة على من يتابعون تلك القنوات, لتعرف حجم الضلالات التي يعيشون فيها, والهلاوس التي تبثها تلك القنوات.
اما على وسائل التواصل الاجتماعي, فحدث ولا حرج عليك, فالعالم الافتراضي يموج بالملايين من (اصحاب الراي), فكل من له حساب على الفيسبوك او تويتر او اي موقع اخر, هو صحفي, وكل من التقط صوره عبر كاميرا تليفونه المحمول هو مصور صحفي, وكل من كتب تعليق هو محلل سياسي, وهو خبير اقتصادي وعسكري, هذا اذا كان يعبر عن معرفته وخبراته, ناهيك عمن ينقلون الاخبار من مصادر غير موثوقة, ويضعون عليها قليلا او كثيرا من البهارات الخبرية, ويحلونها بانواع الصور والفيديوات التي تدعم وجهة نظرهم بصرف النظر ان كانت لها علاقة او مفبركة, لتصل الى القارئ باعتبارها مصادر موثوقة, والادهي من ذلك تلك الحسابات الوهمية التي تقوم بانشائها اجهزة الاستخبارات المختلفة, خاصة جهاز الموساد الاسرائيلي لتشكل حصان طروادة التي تحاول من خلاله الدخول الى عقول الجيل الشاب من الشعوب العربية, والذين غالبا ما يبحرون في وسائل التواصل, دون وجود ارضية معرفية, وفي غيبة التوعية المعرفية والسياسية تحديدا, باعتبارها المؤثر الفاعل على كل مناحي الحياة, خاصة الاقتصادية و الاجتماعية, وما يجب ان يتحصن به جيل المستقبل الواعد, يكونون عرضة لكثير من المخاطر ليس اقلها بالطبع حشو الادمغة بالفكر الملوث, الذي نري نتائجه في كثير من الواجهات الارهابية .
ان المسؤولية التوعوية هي مسؤولية تشاركية من اولي الامر, ابتداء من الوالدين, الى المدرسة الى المجتمع من خلال وسائله الكثيرة المتاحة, واخيرا الدولة من خلال وسائلها الرسمية باعتبار الجيل الشاب هو الكنز البشري المستقبلي, او الموارد البشرية التي ترقى بها الشعوب والمجتمعات, والتي تعتبر اهم الموارد التي تحظى بها الشركات واكبر مجال للمنافسة.
لعل من سلبيات تلك الوسائل التي تسمي تواصل اجتماعي, هو ما ادي الى تفسخ وتقطع الروابط الاجتماعية, فاصبحت الصداقة افتراضية, واصبح اللعب افتراضي, فلكل طفل او شاب عالمه الافتراضي, الذي اصبح بديلاً عملياً عن الروابط الاجتماعية الحقيقية, وهذا ما يفرض التحديات, التي لابد من مواجهتها اليوم قبل الغد, بما يتناسب مع الاطراد المستمر في تطور التكنولوجي, وتفكيك الاعتمادية على العنصر البشري في كثير من الامور, وبذلك يدفع بالصغير الى اختيار معلمه الافتراضي وربما المادة التي يريد ان يتعلمها تبعا للميول والبناء النفسي المبدئي.
المحزن .. عندما تسمح لنفسك الى تطلع على عقول ابنائنا في الجامعات, خاصة في المرحلة الاولى والثانية لتجد غمامة من السواد الفكري المهيمن على عقولهم البيضاء الخالية من اي مكون معرفي, جغرافي سياسي اقتصادي حزبي ,او , او , وذلك كنتيجة مباشرة لاولئك الذين يسعون في تاطير الشباب (المسلم), من (الاخوة والاخوات), داخل وخارج اسوار الجامعة وربما عبر غرف افتراضية, في غيبة من الاجهزة المهتمة بالنشاط الطلابي, لتصبح الحصيلة ان عدد كبير من الخريجيين, قد تم تاطيرهم بما يدفعهم الى النقمة على مجمتعهم ودولتهم, ليكونوا معاول هدم لابناء لذلك المجتمع, بعد ان تم حقنهم بعقار منع الفهم الاخواني.
هذه تذكرة اذكر بها نفسي واترابي قبل اولى الامر, عسي ان يخلصنا من هذا الوباء الضار السام.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,518,965,852
- الحكومة الفلسطينية الجديدة, عوامل النجاح
- ماما الذي نملكه في يدنا كعرب وكفلسطينين؟!
- الحل الوحيد , والبدائل المتاحة
- الحج إلى إسرائيل
- الفيدرالية الفلسطينية بديل المنظمة
- صواريخ الجهاد الاخيرة
- حماس جادة في المصالحة
- قانون يهودية الدولة,, تكريس الزيف الصهيوني في حضور الانبطاح ...
- صفقة القرن, واستدعاء اسراطين
- ما لم تستطعه اسرائيل
- كشف المساعدات السعودية لفلسطين.. الهدف والتوقيت
- هنا كانت القدس ؟؟ هذه اورشليم !!!
- القضية الفلسطينية من خلال صفقة القرن .. قراءة مغايرة


المزيد.....




- اختفاء ناشط جزائري وسط جدل حول اعتقالات واسعة
- هل يبقى نبيل القروي قيد الاعتقال في حال انتخب رئيسا لتونس؟
- خبراء من الأمم المتحدة إلى السعودية للتحقيق في الهجمات على ا ...
- الأمم المتحدة تتواصل مع واشنطن بشأن إصدار تأشيرة دخول لروحان ...
- قطر الخيرية تنظم فعالية جانبية بالأمم المتحدة حول الرياضة وت ...
- اعتقالات واسعة بمصر تزامنا مع مطالبة السيسي بالتنحي وتحسبا ل ...
- الأمم المتحدة توفد فريقا إلى السعودية للتحقيق في هجمات -أرام ...
- روحاني قد لا يحضر اجتماعات الأمم المتحدة لهذا العام بسبب تأخ ...
- أردوغان يكشف نية تركيا للمنطقة الآمنة في شمال سوريا... لإيوا ...
- المغرب: محاكمة تحت الأضواء


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - يوسف سلطان - الجيل الصاعد .. بين الزيف والحقيقة