أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - الثقة بين مجلس النواب والشعب














المزيد.....

الثقة بين مجلس النواب والشعب


فلاح أمين الرهيمي

الحوار المتمدن-العدد: 6346 - 2019 / 9 / 9 - 19:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الثقة تعني ائتمان الإنسان لإنسان آخر أو عمل يوفر له مستلزمات الحياة ويضمن له مستقبل أفضل وحينما يؤتمن إنسان بإنسان آخر يودع له حاضره ومستقبله ويوفر له جميع مستلزمات حياته في التعاون والمساعدة ويسلم كثير من أموره لديه وفي بعض الأحيان يودع له حياته كما يفعل المريض مع الطبيب وسبب ذلك من خلال الثقة به وبعلمه من خلال السلوك والتصرف والتجربة والواقع الملموس ... وفي الحياة السياسية الديمقراطية التي توصل لها أهل العلم والمعرفة في وضع الأسس السليمة في بناء العلاقة بين الشعب والدولة أحد قواعدها الأساسية اختيار وانتخاب إنسان يثق فيه أبناء الشعب ويمنحوه المسؤولية في الدفاع عنهم وضمان حقوقهم وسلامة التصرف بثرواتهم باعتبار الأرض وما عليها وما في باطنها هي ملك الشعب والدولة كمجموعة من الناس أبناء الشعب العاملين في مؤسسات الدولة تتوفر فيهم جميع مستلزمات المعرفة والخبرة والنزاهة ونظافة الروح واليدين يستغلون ثروات الأرض بحكمة وإخلاص من أجل سعادة الشعب وتوفير جميع مستلزمات الحياة الحرة السعيدة والأمن والاستقرار والاطمئنان لهم لقاء أجور يطلق عليه (الراتب) ... والنائب يكون وكيل عن أبناء الشعب في مراقبة السلطة التنفيذية (الحكومة) في تصرفاتها وأداء اعمالها وتقديم الخدمات للشعب ... وعلى النائب بين فترة وأخرى أن يذهب إلى منطقته ويجتمع بأبنائها ويستمع منهم ملاحظاتهم ومعاناتهم وحاجاتهم من نواقص وغيرها في منطقتهم لكي يوصلها إلى الوزير المسؤول والوزير بدوره ينبه الدائرة المختصة في المحافظة التي تكون المنطقة بها ... ولابد أن نذكر الحالة التي تزول أو تفقد فيها الثقة بين النائب والدولة والشعب حينما تفقد المصداقية وتكثر الوعود مما يؤدي إلى الحساسية وانعدام الثقة وتصبح الدولة في وادٍ والشعب في وادٍ آخر ...!!
وحينما نذكر أن الكرة أصبحت في حضن ومسؤولية الشعب ننطلق من هذه الزاوية التي تنبه الشعب أن معاناته ومصائبه وما يعيشه من تعاسة هو من يده ومسؤوليته لأنه هو الذي يجب أن يختار الإنسان المناسب الذي يودع ثقته به حينما يذهب إلى صندوق الاقتراع حاملاً معه بطاقة انتخاب ذلك الإنسان الذي يصدق معه ويخلص له.
بعد ستة عشر عاماً من الأمل والرجاء ولا زال العراق وشعبه يراوح في مكانه وليس هنالك أمل في الخروج من عنق الزجاجة.
أبناء الشعب يعرفون النائب الذي وضعوا ثقتهم به وانتخبوه ... من المفروض بهم أن يطالبوه بجلسة حوارية عن البرنامج الانتخابي الذي وعدهم به ... كما أن المظاهرات الاحتجاجية المطالبة من الوزير أو رئيس الوزراء بسبب الخلل في الخدمات أو الكهرباء أو البطالة والفقر وغيرها من المطاليب الجماهيرية لا يجوز في الدول الديمقراطية التي تجرى فيها انتخابات برلمانية لأعضاء مجلس النواب لأن المواطن ينتخب النائب ومحاسبة الوزير ورئيس الوزراء عن طريق مجلس النواب لأن النائب الذي ينال ثقة أبناء الشعب هو الذي يدافع ويحاسب الوزير أو رئيس الوزراء عن الإهمال والخلل والتقصير الذي يعاني منه أبناء الشعب لأن النائب هو المحامي عمن أودعه الثقة من أبناء الشعب ... إذن على أبناء الشعب أن يودعوا ثقتهم بالرجل المناسب والصادق والمجرب من أصحاب الأيدي البيضاء الذي يضحي من أجل الشعب وصاحب التاريخ الأبيض النظيف لأن القاعدة الأساسية للدولة والحكم هو مجلس نواب الشعب رئيس الوزراء والوزراء يختارون ويزكون من البرلمان أو رئيس الوزراء الذي يختار من الأكثرية البرلمانية ورئيس الوزراء أيضاً يختار الوزير المناسب في المكان المناسب من أصحاب الكفاءات والأيدي البيضاء والتاريخ النظيف وجميع هذه العملية تعني أن الكرة دائماً وأبداً في حضن الشعب وهو الذي يتحمل المسؤولية لأنه صاحب المصلحة الحقيقية ... وإن المظاهرات الجماهيرية تحدث عندما يتجاوب النائب مع الشعب ويطرح حاجات الشعب أمام مجلس النواب في محاسبة الوزير المقصر أو رئيس الوزراء وحينما لم يستجب الوزير أو رئيس الوزراء لمطالب مجلس النواب التي هي مطالب الشعب عند ذلك من حق مجلس النواب أن يقيل الوزير أو رئيس الوزراء ... والمظاهرات التي تحدث هي بمثابة مساندة ومؤازرة للنائب أو مجلس النواب وضد الوزير المهمل أو رئيس الوزراء الخامل ... والجميع هم في كابينة خدمة الشعب ... فالنائب هو محامي الشعب والمدافع عن حقوقه ... والوزير ورئيس الوزراء هم أجراء يقدمون جهدهم وعملهم وخدمتهم للشعب لأجل لقاء أجور (راتب) يستقطع من ثروات عائدة للشعب (بيت المال) صحيح أن الحريات واسعة في الديمقراطية ولكن الحقيقة هي التدرج في المسؤولية حينما أصبحت الدولة مقسمة في ثلاث سلطات كل واحدة لها حقوق وعليها واجبات حسب تسلسل المسؤولية لكل سلطة فالشعب علاقته بالسلطة التشريعية ومن خلال استشارة وموافقة السلطة التشريعية تتألف السلطة التنفيذية وتصبح مسؤولة أمام السلطة التشريعية وخاضعة لمحاسبتها وإقالتها واستبدالها بوزارة أخرى. ولذلك يجب على الشعب حسن اختيار (النائب) الشخص الذي يودعه ثقته، والدستور وضع النائب الذي ينتخبه الشعب (محامي) يدافع عن حقوق الشعب في حالة التجاوز والخلل الذي يصيب مصالح الشعب من قبل السلطة التنفيذية (الحكومة) ومن خلال ذلك الشعب يطالب النائب الذي فوضه ومنحه ثقته في حالة الخلل والإهمال لحقوقه من قبل السلطة التنفيذية (الحكومة) ...
في الدول الاشتراكية كان يوجد نص في دساتيرها يقول (بتصرف) : أن النائب الذي لا ينال موافقة أبناء المنطقة الذين انتخبوه في أداء واجبه وعمله في البرلمان من حق أبناء المنطقة التي انتخبته أن يقدموا طلباً إلى رئيس القضاء الأعلى بعزلة واستبداله بنائب آخر ينتخب عن المنطقة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,523,129,845
- الشعب والدولة
- الشهيد البطل سلام عادل صفحة مضيئة وناصعة في تاريخ الحزب الشي ...
- تعددت الأسباب والموت واحد
- والله عيب ...!!
- أزمة السودان والتأخر في حسمها
- أزمة السودان والتأخر في حلها
- العمل التطوعي .. واجب إنساني
- مآثر من نضال الشيوعيين العراقيين في سجونهم
- دور الصين (اللاشعبية) المدمرة للدول النامية
- هكذا يودع الأبطال العظماء بالدموع والنحيب
- الفرق بين الثورة والانقلاب
- وداعاً المناضل الشجاع الرفيق سامي عبد الرزاق الجبوري (أبا عا ...
- الشيخ (عبد الكريم الماشطة) وشرطي الأمن (عمران أبو ريمه)
- الطبقة البورجوازية المتوسطة وجمهورية 14/ تموز/ 1958 في العرا ...
- الشيوعيين وجمهورية 14/ تموز/ 1958 في العراق
- انهيار المستوى التربوي في العراق
- خاطرة في ليلة الثورة (14/ تموز/ 1958)
- بمناسبة الذكرى الواحد والستين لثورة 14/ تموز/ 1958 الجسورة
- البطالة والفقر والجوع رافد يصب في حفرة الإرهاب
- الإنسان والعدالة الاجتماعية في العراق


المزيد.....




- أمير قطر يزور أمير الكويت في مقر إقامته بنيويورك
- سناتور مقرب من ترامب يقول إنه يحاول إعادة تركيا لبرنامج المق ...
- فرنسا تقول إن الحد من التوتر بين أمريكا وإيران على رأس أولوي ...
- نصر الله: النظام السعودي في مراحله الأخيرة
- -رويترز-: السعودية ستقدم أدلة في نيويورك لاتخاذ إجراء منسق ل ...
- ترامب -يتمنى- نشر مضمون محادثته التي أثارت الجدل
- دورة جديدة لسباق سوب بوكس في الأردن
- مبالغ مالية كبيرة تعرض أثناء محاكمة البشير
- -شيء غريب- تسببه السيجارة الإلكترونية
- -الأناضول-: أردوغان وترامب يبحثان العلاقات الثنائية وقضايا إ ...


المزيد.....

- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - الثقة بين مجلس النواب والشعب