أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - مارينا سوريال - حلم كسارة البندق 3















المزيد.....



حلم كسارة البندق 3


مارينا سوريال

الحوار المتمدن-العدد: 6346 - 2019 / 9 / 9 - 11:24
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


يمر كالشبح كل ليلة بقامته الممشوقة وهو يدلف بخفه ويخرج بخفه بينما تراقب انفاس زوجها التى بدات فى التحسن من جديد بعد ان كانت اكوام السمن التى تجوف جسده من كل جانب تجعلها تطير من مكانها كلما تحرك محدثا جلبه ثقيله تخرج ازيز جدران البيت العتيق الساكنه عن هدوئها فتزمجر غاضبة ..تخشى ان تسقط الاعمده وينهار ذلك البيت الواسع وتعود من جديد الى بيتهم الضيق الرطب ..لم يعد هناك مكان يكفى بعد ان تزوج الاخ واصبح لديه زوجه وصغار..يعود ليقترب من جديد ..اختفى وجهه ليظهر وجه ذلك الطبيب الغريب..كان هناك يبتسم ..
فى الصباح ركض الصغير من حولها راقبته من دون ضيق..يلهو يبتسم لها تبادله الابتسام يقترب ليعانقها تتركه يفعل دون ان تبعد يديه عنها..الى الان لاتعرف كيف اتى من جوف الظلام..كيف ياتى دون ان ترغب هى فى ذلك..يقولون انه ولد ولد وحيد يخرج منها فتتعلق به تنتظر ان يحدث لها هذا يمر الوقت ثقيلا..تشعر بالخوف لايمكنها ان تخبر احد انها لاتشعر بشىء تجاه ذلك الصغير وكأنه لم ياتى منها هى بل من اخرى..
نهض الزوج من فراشه عاد ظله المارد ضخما على الجدران يتجول من جديد..تنهض ببطء تتحرك من خلفه تحاول ان تعاونه فى ارتداء بدلته تجاهد كى تطال جسده بقامتها القصيره وجسدها الشاحب ..تحاول حساب عمرها الان تجاهد كى تتذكر..لاتعرف بعد كم مر من الوقت الصغير كبر قليلا..نهشها القلق لن يعود الطبيب لرؤيته من جديد..

تعاندنى ..تدعى انها فقط من تعرفهن انها واسطتى الوحيدة لاعرفهن حينها فقط سيتمكن منى امام الجميع واكون حينذا.. هن ..تداعبنى الكاميرا اينما ذهبت كلما اردت ان ابتعد عنها تطاردنى كلما بحثت عن الهدوء تعود من جديد لتجذبنى تؤلم جسدى..لااحد يعلم كم يتألم جسدى معهن مع كل واحدة جديده لابد ان اكون هى تبتعد عنى س.ص تبتعد اكثر لم اعد اعرف اى واحدة هى من بين الجميع بالداخل الكل يصرخ يريد الوانه كلماته صرخاته ..سكناته..ملذاته..لااحد يقدر صرخات س.ص بالداخل الكل يريد ان يحظى معها بضوء الكاميرا ..الى متى استطيع الصمود اكثر منذ سنوات حلمت ان اصبح نجمة الكل يتحلق من حولها ..اصبحت اكره النجمة..واكثر عشقا وجنونا بها لاارتاح سوى بما يرضيها لااطيق منافسا لها فى اى مكان..
اراقبها تخرج الوان نادية المفضلة من الخزانه تطرحها امامى تبدا بالحديث عن الفستان الاول الذى طرز لاجل زفافها وهى بعد طفلة ..والان رحلت الطفلة من الخارج ولكنها لاتزال هناك تخرج الفستان الاخر الذى تحبه ناديه كثيرا وتعتبره تميمه حظها لانها رأت الطبيب لاول مره وجها لوجه وهى ترتديه دون حجاب..رأت وجه بالكامل وراى وجهها بالكامل..انه الازرق الدافىء..تخرجه بوله وكانه يحمل ذكرى لها..اتسال متى انتهى من تلك الملابس انها من حولى فى كل وقت اطالبها بالمزيد فتعطى ..وكأنها تملك لاتقول انها متعبه ابدا يضىء وجهها وكأنها انا عندما ترى الاضواء من حولى ..تشرق احيانا تصفق استيقظ لاتابعها تردد رائع رائع ..اشعر بالاسترخاء ..انها تعلم عنى كل ما ينبغى لها ان تعلمه احاول ان اتذكر من اين هى ؟لااذكر .

احاول الا اعود الى حيث كنت ..تركت ذلك الخاطر على هاتفى تركته دليلا على صفحتى الشخصيتى اعتقدت عندما صنعتها انها فضاء واسع صنع لاجلى هناك الملايين من البشر للتنفس..ولكن وجدت كل من احاول الهرب منهم هناك يتسائلون يتحدثون..لااجيب على الرسائل اطالع بعضها صدفه..كان الاسوا بالنسبه لى عندما ارسلت الى امى رساله خاصة غاضبة تصرخ كيف لا اريد العوده هل سأعيش بداخل عملى هل سأقطن لدى المدعوه س.ص هل سأترك شهادتى واتفرغ لمساعدتها على ارتداءملابسها لبيسه يا امل بعد تلك الشهادات..
يمطروننى بالاسئلة يبحثون خلف خاطره زهدت ذلك المكان اصبح فضائى ضيقا من جديد..اى حلم جعلنى هنا ارى ما ارى واسمع ما اسمع ..لااقوم بتصميم ملابس جوفاء بل لحم دماء هناك روح تتحرك هناك لن تخرج سوى بعد ان تجد ثيابها الوانها الصحيحة..منذ ان عرفت س.ص تاكدت ان احلامهن يمكن ان تتحقق انها تتمرد احيانا ترفض ان ترتدى ملابسهن بخفه تريد ان تضيف لهن من س ذاتها اخبرتها انه لايجوز لها فعل هذا نحن معا يمكننا تسكين س فى مكان هادىء كما تحب هى ولكن ذلك الوقت انه وقت نادية الوحيد تتحدث فيه امام الجميع لديها قصة لترويها لاتملك س ولا انا الحق فى انتزاع ذلك عنها ..نادية تجعلنى فقط انصت اليها انصت للالم ذاته ..نحن معا سنجعل س تتالم انها خطتنا السرية لابد ان تعرف الالم جيدا لتتحدث عنه ..يستمر مخرجها بالصراخ تستمر هى بالصراخ عليه ترغب باخذ اجازة عده ايام تستعيد فيها نفسها لتتمكن من استكمال التصوير..تصرخ بى لو لم اكن متاكده من ولائك لى حقا لكنت انك متامره مع ل.ن تريد ذلك الدور منى تفعل اى شىء لتحصل عليه ..اصمت لااعرف بما اجيب لااهتم بما تريد ل.ن او س.ص ارغب فى ان تبتسم لى نادية فى ارتياح ان اخلد لنوم عميق..

متى اره من جديد ام ان تلك الرؤيه قد انتهت..مضت الايام مثل الماضى لاجديد يحدث تذمر ام الزوج تنهر لاجل الصغير..لست اما بعد كل تلك السنوات..تراقبنى نعمه اعلم انها تحبنى لكها تخشى سيدتها التى جلبتها من بلادها البعيده وتركتها تعمل لديها منذ طفولتها ..اخبرتنى نعمه ان حماتى من علمتها صنع كل شىء لاتعرف لها اهل ولا احد لها فى الدنيا سوى سيدتها ام السيد..السيد عجيب يدعونه السيد وسيد فى ان واحد..كانت امى تردد سى لابى فحسب..لم افهم الكلمة ابدا..كم مر من الوقت منذ خرجت من بيته الضيق لذلك الفسيح لم اره ..تاتى امى لزيارتى ترى الصغير نحيلا تنهرنى لانى لااطعمه جيدا اتركه يلعب كما يحلو له ..لااتسبب له فى العقاب مثلما تفعل هى..تدللين الصبى لابد ان يشتد عوده مبكرا..انه وحيد سيرث كل ما لدى ابيه..لابد ان تنجبى اخر..كيف حال زوجك هل لايزال مريضا..لاتتوقف عن السؤال اجيب بنعم او لا لااعرف..عقلى لايزال هناك يفكر كيف يمكن ان يعود الى هنا مرة اخرى..اين يعيش؟لاول مره افكر فى ان لبيته عنوان مثلما هناك عنوان لبيتى هذا وبيت ابى لااتذكر اى شىء عن اسم المكان كل ما اذكره وجوها غريبة رايتها للمره الاولى من خلف حجاب بفستان العرس فى طريقى للبيت الواسع حيث ساعيش للابد ولن ارى النور من جديد..كانت امى بالكاد ترانى بعد ان يوصلها اخى الاكبر ثم يعود لاصطحابها للبيت بمفردها لايمكنها عبور الطريق..المراه المحترمة لاتغادر بيت زوجها سوى للموت فحسب..حتى الموت لااعرف ماذا يعنى كيف يكون شخصا هنا ثم لايعود الى اين يرحل؟ نادية عاقلة فتاة هادئة لاتثرثر لاتحب اللعب مثل الفتيات كانت زوجة واما منذ طفولتها..يقترب الصغير من حضن جدته والده ابيه تداعبه تعده انها ستصنع لاجله حلوه خصيصا..نادية لاتزال صغيرة ..تردد رغم ان ابنتى الصغرى اصبحت اما بعمرها ولديها ثلاث صبيه وفتاتين هى سيده بيت بحق..تردد امى نادية سيطعمها الله بمثل ابنتك..المح عيون امى الغاضبه منى فى كل مره تاتى توصينى ان اجعل من ام زوجى اما لى..
تكثر من التوصية فى زيارتها القليلة ..كيف يكون الطريق هل لايزال مثلما لمحته منذ سنوات..تحاول جيدا تذكر الوجوه والطريق لاتريد ان تنسى اى من هذا ..لاتعرف لماذا تريد ان تعرف الطريق الكل يخبرها انها لن تراه من جديد..

عيناه تتربصان بها فى كل مره تاتى فى وقتا متاخر بعد ان تقرر س.ص انها لن تبقى لديها تلك الليلة..تشعر احيانا انها تريد التخلص منها باى طريقه ..لكن لن يمكنها ذلك ستفهم يوما ما انها ليست مخيره فى كل هذا..تزفر..لاتحب طريقها الذى عاشت فيه كل هذا العمر لم تتاقلم مع تلك الوجوه العابثة الباحثه خلف الستائر عن فضيحة يمكن ان تلوكها فى حال طويل لن يتغير..لن تمضى بهم الحياه اكثر من هذا..الكل يريد الانتقام لكن لايعرف الطريق..لايملك كل واحد منهم سوى الانتقام من الاكثر ضعفا هناك دائم ضعيف غاضب وضعيف مستسلم لغضبه من صديقه الضعيف خائفا من غريمه القوى.
تمكنت منذ ان عملت مع س.ص فى ان تتدبر امور قسط سيارة صغيرة يمكنها التحكم بها ..قبل تاتى واحده منهن اليها فى اى لحظة قد تكون على الطريق حينها فلابد ان تتحسب لكل الامور..تحب ان تعود فى الظلام حيث الكل نائم فلا تضطر لتحمل تلك النظرات المباغته اللائمه ولكن فى مرات ليست بقليله لايمكنها ان تتفادى الامر..
تراقبه من النافذة تتاكد ان شبحه قد رحل بعيدا..شبحه يلاحقها منذ اشهر طويلة لم تلاحظه سوى بعد ان بدات عملها مع س.ص..تستمع الى صوت امها متى تجيدين عملا يناسبك صرنا لثرثره الناس الكل يتحدث عن عملك مع تلك المراة ..هؤلاء الناس لايشبهوننا ..متى تذهبين ومتى تعودين؟ هم يمكنهم فعل هذا العودة والرحيل متى يفضلون ارتداء ملابسهن فضيحة هل فى الغد اراك واحدة منهن؟ تستمع مثل المرات السابقة تكتفى بهز رأسها بالنفى قبل ان تخلد للنوم لديها ثلاث ساعات فحسب قبل ان تنطلق من جديد ..لدى س.ص استراحة يمكنها الحصول عليها فهى نجمة العمل وللنجم استثنائته بينما من يعملون فى الظلام لايزال هناك ساعات طويلة من العمل لن تتوقف اذا توقفت لن يتمكن اى منهم من دفع فاتورته..ستبدأ فى الغد تصميم ملابس نادية التى اصبحت عليها الان بعد ان وجدت طبيبها هانز..

ترفع نادية الفستان امامها تحدق فيه جيدا قبل ان تشرع فى ارتدائه ببطء ،تفتح عينيها لتراقب جسدها فى المراه ..تخجل ان تفتح عيناها على اتساعها ..ينبض قلبها تضع يدها على صدرها كى تهدا ..تستمتع الى صوت اقدام حماتها تقترب تشهق عندما تفتح الباب وتحدق اليها ..
تزمجر غاضبة :ماذا تفعلين زوجك لم يكمل عاما بعد ما الذى ترتدينه ؟
لاتزال ناديه واضعه يدها على صدرها تشعر به يعلو ويهبط فى عنف تفتح فاها لتتنفس مزيدا من الهواء..تستدير حماتها :لك اهل ليحاسبوك.
تفتح نادية عيناها على اتساعها من جديد تحدق فى المراه تراقبها من جديد تبعد يدها عنصدرها بعد ان هدأ من جديد تتذكر انها وجدته تبتسم.
تنهض امل من فراشها تحدق فى نادية المبتسمه من بعيد كلما زارت ناديه فى غرفتها الواسعة ذات السقف العالى والنافذة الضخمة وذلك الصرير الذى يصدر من الباب كلما انفتح او انغلق لاتشعر بالارتياح تتسأل كيف اعتاد الناس ذلك فى الماضى ان يكونوا جزءا صغيرا من نقطة واسعة جدا خالية..تراقبها نادية لاتزال تندهش من غرفتها كلما اطلت فيها ..
تسدير لتواجهها قائلة انظرى سأرتدى هذا اليوم منذ اليوم لن ارتدي سواه انها اشارتنا فقد وجدته للمره الاولى به ..انه ذلك الفستان الازرق انه يحبه كثيرا لابد ان تخبريها بهذا لايمكنها ان تكون انا طالما تريد الوانها هى ..
تزفر امل:انها عنيده لاتستمع ابدا تعتقد انها من تقوم بخيار كل هذا اتصدقين!!
نادية فى قلق:انظرى لقد بدأ يبهت من جديد لابد ان تصلحيه انظرى انظرى اليه جيدا
تحاول امل التقدم والاقتراب جسدها لايساعدها على الحركة ..تبقى نادية فى موضعها رافعه الفستان امام عيناها تراقب اللون يختفى منه فى بطء يتحول للون الرمادى تصرخ بها لما يحدث هذا عليك اصلاحه ..امل عليك اصلاحه
تزفر امل تحاول رفع قدمها عن الارض لابد ان تمسك الفستان تردد نادية توقفى عن الصراخ لكن صراخها يزداد ارتفاعا ..تصرخ امل :توقفى تؤذيننى بالصراخ ،تضع يدها على اذنيها تغمض عيناها بشده تحاول ان تتنفس صوت الصراخ يغطى على كل شىء.
امل امل امل..
تفتح عيناها تشهق ترفع راسها نصف ناهضة عن الفراش تحاول ان تلتقط مزيدا من الهواء بينما تعطيها الام المياه مردده نفس الكابوس..كل هذا بسبب ذاك العمل والسهر ستصيبك تلك المراة بالجنون ..اخبرتك لسنا منهم ولا هم منا انهم بشرا اخرون لايشبهوننا..تزيح امل يد الام عن كتفيها تقفز من الفراش تفتح النافذة على اتساعها تترك الشمس تضرب وجهها عياناها تغمضها بشده ..تترك الدقائق الخمس التاليه تمضى فى صمت وجسدها ياخذ كفايته من ضوء الشمس الدافىء فى العاشرة صباحا ..اووف تتنفس تفكر فى النهار نحبها وفى الظهيرة نلعنها انها مثل كل شىء..

السيدة لم تستيقظ بعد تهمس مساعدتها فى الهاتف :لا لن تاتى اليوم ستتصل حينما تنتهى من العمل..تغلق الهاتف فى هدوء تخشى ان تسمعها س.ص برغم ان الفيلا متسعه وهى تتحدث فى الطابق الارض بينما س لاتزال نائمة فى غرفتها فى نهاية الطابق الاعلى بينما اتسيقظ السيد فى الصباح الباكر امر بتحضير حقيبه سفره تناول قهوته السوداء ثم رحل لم يخبرها ماذا تخبر سيدتها فى الصباح بينما امها ايضا تريد ان تتحدث معها كيف تخبرها كلا الخبرين وهى بالاضافه الى هذا غاضبه بسبب توقف الفيلم انها ليست سيدتها س التى تعرفها ازداد غموضا تلك المره تاره تراها ساكنة عذبه يمكن اخبارها بكل شىء وفى لحظة اخرى تعود امراة غاضبة يمكنها ان تسبها جيدا فى لحظات الغضب تلك..احيانا شارده تحدق فى المراه لوقت طويل ..من تراقب؟!
تسأل عن امل فور استيقاظها لم يعد احد يستطيع ان يخمن مزاجها اليوم او من سيلتقون عند الاستيقاظ منذ اشهر عندما اتت امل لتقابل السيده س.ص وحالها قد تبدل اصبحت تصاب بنوبات تكون امراه اخرى لا بل اكثر من واحدة لم يحدث هذا من قبل ..س.ص امراة تخاف كثيرا من المجهول تخشى الحسد لذا لاتبدل دائرتها الضيقة التى اختارتها بحذر منذ سنوات لتكون من حولها دوما ابدا..لم يحب احدا من مساعدى س.ص امل ولم تكن امل تشبه اى واحدة عملت لدى السيده س.ص ..اصبحت تترك من تعرفها لتجلس تتحدث معها وقتا طويلا قبل ان تبدا فى قراءه الاوراق من جديد ..هذا العمل لايشبه سواه للمره الاولى تفضل السيده الا لا تشترك فى عمل اخرى سواه حتى تنتهى منه بالكامل..والان لم تعد سوى امل يمكنها الصعود وايقاظ السيده س من نومها دون ان تطردها! تدور تصرخ بالجميع تقف مساعدتها فى البيت منتظره ما الذى ستفعله وهاتف امل مشغول السيده س غاضبه تبحث عنها فى كل مكان حتى عنوان منزلها لاتعرف ..لاهاتف او عنوان..كيف تأتمن السيده س غرباء على حياتها..

اعتاد مراقبه وجوه المصريين منذ ان اتى للعمل بالقاهرة ..يحاول منذ الصباح كتابة رسالة الى والدته لكنه لايجد الكلمات المناسبة لوصف كل ما يحدث من حوله ..لم يسترح للجلوس بالقاهرة اكثر من ثلاث اشهر قبل ان ينتقل للعمل بالاسكندرية..هنا حيث يعيش صنوف من كل البشر يستمع وهو يجلس لاحتساء قهوته الى كل اللغات..الانجليزية والفرنسية الالمانية اليونانية..هنا يعيش كل البشر لكل منهم منطقته مدارسه اماكن لعبادته..هنا يجلس الشعراء لاحتساء القهوة وكتابة الشعر عن الاسكندرية .. تذكر محاولاته الاولى فى كتابه الشعر ..ماريا ..عدل من جلسته ليراقب الماره من جديد..الميدان امامه يسمع صوت العربات
تذكر ملامحها باغتته..يعلم ان هنا لايجوز فى اوساط تلك الطبقة التى قرر ان يعمل وسطها ان يرى وجهها..كان حادثا قدريا لكن احدا لن يتفهم هذا..وجدها امامه لم يخبر احد ان استرق النظر ولمحها وهى تراقبه فى كل مره كان ياتى فيها لاجل المريض..شعر بعيناها تراقب حركاته اعين من خلف حجاب ضايقته لانه لم يرى شعر انه مراقب محصور..كان يقرر العلاج وهو يشعر بالضيق كانه سجين ذلك الشعور الذى جعله يهجر مدينته وياتى للبحث فى مدينه اخرى غير مستجيب لتوسلاته امه بالعودة لقد كان وحيدا له شقيقه اخرى تعيش مع زوجها علاقتهما ليست جيده ..كان يعرف بما تشعر امه يستطيع التقدير بما تفكر الان ..يزعم انها موهبة يمكنه الاستجابة والفهم لمن يحيطون به بسهولة صفه لم يتميز به والده الراحل..
وجدها امامه فى المشفى ..عرفها من عينيها..عرفته..خرجت التظاهرات فى الشوارع اطلق الرصاص ..قتل اخاها. حاول ان يساعده، لم يتمكن من فعلها.. فى النهاية كان هناك اخرين قتلوا لابداء رفضهم فى دستور بلادهم ..يشعر بالنفور تجاه الموت المحسوب لابد ان يكون هناك موتى لاجل معركة كبرى..اى معركة كبرى انه لايؤمن بشىء الكل يعيش على ارض تنفجر من داخلها البراكين وتسقط الامطار فى النهاية لكل كائن حى نهاية قد تكون من دون سبب معلوم تذهب به لمكان اخر مجهول ..منذ ذلك النفور الاول من ابيه استطاع تكوين حاجز بينه وبين الطبيعة مثلما كانت عصيه على الفهم مثل ذلك الرجل متقلبه لطيفة تاره وقاسية من دون سابق انذار احيانا منكسره مثل امه عاجزة احيانا متمردة مثلما كانت خالته وابيه سويا فى ذات الوقت.يموت احدهم لان اخر قرر البقاء على قيد الحياه.

امل امل لما لم تجيبى على هاتفى ؟اين انت الى الان ؟مع تلك س.ص عودى الى عقلك ..اتلف عالم تلك المراة حياتك لست منهم ولا هم منا .
فى الماضى كانت تختار كل الاشياء عوضا عنها لاتزال امل واقفة هناك تفكر فى الرسالة التى تركتها لها على الهاتف من هم ومن نحن ..لمن انا ؟!

استيقظت غاضبة منذ الصباح تبحث عن امل فى كل مكان..عاده عندما تغضب س.ص لايمكن السيطرةعليها كانت امل من تجيد السيطرة رأوها وهى تستعيد الهدوء من جديد على يدها .الجلوس لاكثر من ثلاث ساعات سويا والتحدث حول العمل وكأنها مرشدتها التى تساعدها فى ايجاد شخصيتها الجديدة..راقبها مدير اعمالها بحذر فى البداية اغلقت الابواب امامها ..كانت احتمال الرفض اكثر من القبول استمرت لاكثر من شهر دون ان يتفوه احدهم بكلمه رضا عنها..الكل اتبع اوامره حتى انهتها بجلسه مع س.ص لااحد يعرف عما تحدثتا كل هذا الوقت ..لم لم تعد تعاندها مثل السابقات من تحكمت باذواقهن وجعلت الالوان وفقا لما تريده هى ..
وقفت س.ص امام المراة تشاهد نادية تتحرك تراقب حركات جسدها بالفستان الازرق..تراها تبتسم لها ..تراقب س.ص نادية وهى تخلع عنها ذلك الفستان ببطء تعيده الى خزانتها بهدوء ..تحتفظ به بداخلها بعناية لقد راته به ..
يرن الهاتف يرتفع صوته تصرخ س.ص بغضب من جديد.تخرج امل من سباتها تنهض لتغلقه عنها سريعا قبل ان تتقدم س.ص منه لتحطمه..تصرخ بها اتركيه اريد ان احطمه..تلقى به من نافذتها..
تغمض عيناها تزفر فى ارتياح تعود للجولس بهدوء على اريكتها تتامل فستان نادية المعلق وحذائها الجديد..
هل تظنين ان الصبى الصغير يحبها ؟تسأل س.ص تكمل انه يتلصص عليها بغضب ترى هل يعرف ان امه تحب رجلا غريب هل يكرهها الطفل فى ذلك العمر..تنظر تجاه امل تنتظرها ان تجيب فهى تعلم بكل شىء عن نادية .
ترد ببطء:لالا اظن يكره الصغير لايعرف الكره بعد انه فقط ..غاضب يغار ..هو ايضا لايعرف اباه كثيرا..يعنى ليس بالمعنى التقليدى الذى نعرفه لقد كان هرما عندما تزوج بنادية ولم يكن ابا للمرة الاولى ..هل تعلمين شىء عن زوجاته السابقات عن فتيانه وفتياته المتزوجات ..اتعلمين امل هناك الكثير من الفراغ كان دوما يقدم لى اسأل كثيرا اريد المزيد عن شخصيتى الجديدة لااحصل سوى على القليل من الاشياء ..ابحث عن التفاصيل اريدها هى ان تتكلم لااريد شىء اخر سوى هذا..امل ..امل هل تنصتين ؟!
تعلم امل ان س لاتريد منها سوى ان تنصت الان تريد ان تتحدث لاان تستمتع الى اراء احدهم نادية فقط هى من تجبرها على الانصات عندما تاتيها فى المساء مثلها ايضا لتخبرها على طريقتها كيف عليها ان تنصت لصوتها فحسب وان تستمع الى الدلائل من امل ولا شىء اخر..تعلم امل ايضا انها لاتزال هنا تعمل تحت امره س.ص الشهيرة ليست لانها تمتلك الالوان الخاصة بها ولا التصاميم الفريدة بل ان وظيفتها المطلوبة فى الاساس هى ان تتاكد من وضع الملابس الملائمة فى المكان الملائم ومساعدتها فى ارتدائها عندما يطلب منها ذلك..عملا لايحتاج سوى الى الخبرة مع مرور الوقت اما تصميم الازياء ذاتها فعملا اخر يتطلب منها ان تكون قادرة على خلق الالوان من الكلمات اعاده صنعها على ارض الواقع من جديد ..لم تبحث س عن ذلك من قبل تعتقد انها يمكنها القيام بكل تلك الامور بمفردها فحسب ..لاتعلم تحديدا هل درست س.ص كل هذا وتعلمته ام انها اتقنته بالفطرة ..لم تتخيل س.ص من قبل سوى اميرة مدللة فى بيت واسع يطلع على اشجار من كل جانب تركض من حوله س.ص وقتما تشاء تتناول الاطعمة الشهية من مختلف بقاع الارض وربما تجولت حول العالم فى طفولتها عده مرات ..لم ياتى الحديث عن عائلتها كثيرا كل ما تعلمه سوى زوجة غاضبة زوج لايطيق الجلوس فى البيت كثيرا وانتظار عودة زوجته من موقع تصوير متاخرة..يتحدث العاملين فى منزلها عن طلاق ثانى او ثالث لاتتذكر جيدا..لاباس لاتشعر بالشفقه نحوها الى هذا الحد فهى مدلله بما يكفى ولا تحتاج الى ان تحظى بكل شىء ..لايمكن لامل حلم مثل هذا الحلم فى ان تكون موضع س لتتنعم بكل تلك الراحة فقط ما ارادته هو شريك يكون لها دائما ..انه حلم بائس لم يعد احدا يحلم به الان .المال هو حلم كل من تعرفهم لكنها تخفى حلمها الخاص عن الجميع ..يكفيها عيش متوسط هادىء تبتعد فيه عن الافكار بلا صخب فى كل مساء مع احلامها التى لاتنتهى من شخصيات تظهر لاجلها فى الظلام توقظها من احلامها لتدخلها فى احلام اخرى غريبة فى ازمنه لم ترها من قبل وسط جدران غريبة عنها..لم تولع امل بالبيوت القديمة ذات الاسقف العالية من قبل بل كانت تخشاها تعتقد ان جدرانها مسكونة بالارواح منذ طفولتها..لكن نادية باغتتها اجبرتها على النظر من جديد فى كل شىء من الماض..
متى رايتهن اول مره ؟سألت س.ص
اعاد السؤال امل من شرودها ..ماذا اول مره رايت من نادية تقصدين ام الاخريات ..زفرت تفكر وكانها عادت لشرودها من جديد..لست اذكر اول مرة رأيت واحدة منهن ربما يكون هذا حدث منذ زمن ولم اهتم قد كنت ارى احلاما كثيره فى طفولتى خجلت ان اقصها على احد او ربما هن من كانوا يقومون بمنعى عن ذلك او ربما خفت ان افقدهن اذا تحدثت كنا رفقاء لى دوما..اول واحدة كانت رفيقتى الاول اتتنى مبكرا كنت فى الثانية عشر او اقل عندما رايتها
من؟سألت س.ص بفضول
كانت رشيقة ربما فى السابعة عشر ترقص ..ترقص على انغام لم استمع اليها من قبل لحن ظل يتردد فى اذنى سنوات طويلة ..ظللت طويلا ادندن فيه دون ان ادرى حتى عرفته مصادفه
اى لحن؟
كساره البندق
ماذا ؟
ربما انصت له فى مكان ما انه مجرد حلم
تعلم امل ان س امراة صعبة المراس تجيد ان تشعر من امامها بالمشاعر التى تريد يمكنها ان تجعل منه هادىء او غاضب يكاد ينفجر ..لكنها تثير اسئلة امل فى عقلها هل كل هذا وهم؟ ام هن حقائق كشفت لها ؟!!..لقد سالتهن مرار لماذا انا ؟اجبن دوما انصتى فحسب ..منذ ان اتبعتهن شعرت بالراحة ثم عادت لتشعر بالخوف والقلق من جديد ماذا اذا انتهى العمل ؟ولم يعد لهن وجود ستتخلى س.ص عنها ستعود نكره مرة اخرى تبحث عن عمل فى مكان اخر ..ربما لن تستطيع حتى ان تحقق ذلك فلا يمكنها العمل فى اى شىء اخر..
هيا اكملى ماذا فعلت تلك الفتاة الاولى من كانت وماذا تريد؟
رفعت امل عيناها تحب ان تراقب عينيى س.ص وهى شغوفه بالامر ..يعود تنفسها لهدوئه من جديد.
ولكن هذا عملا اخر قد لايكون لاجلك لاتنسى اخبرتك من قبل هن من يخترن اشخاصهن ولست انا من افعل ..تلك اخرى غير نادية قد لاتريد البوح بسرها لاحد اخر سواى .تضغط امل على جملتها الاخيره فى تلذذ تمنح نفسها رشفة كبيره من قهوة س.ص غالية الثمن ..تتمتم لم اتذوق طعما مثل هذا من قبل
تستعيد س.ص رباطه جأشها انها تعد خصيصا لاجلى يمكنك اخذ منها ما تريدين اريدك مستيقظة دوما لاارغب فى ان يخططفنك منى هل تفهمين سنوعد قريبا الى العمل واحتاج الى من تساعدنى فى ارتداء ملابسى..اقصد ملابس نادية.

نادية نادية استيقظى هل انت اما ؟كيف تتركين الصبى محموما وانت نائمة هل تريدين قتل الصبى مثل ابيه باهمالك..استيقظت نادية شاحبة تراقب صراخ حماتها لقد اصبحت وحيدة من جديد..تحاول ان تنتبه تتذكر متى مرض الصبى ؟هل ارتفعت حرارته فى الليل فجاة ..كان يركض بالامس فى ارجاء البيت كثيرا..ردت نادية لقد لعب كثيرا بالامس امامنا ربما لهذا ارتفعت حرارته
تنهض من فراشها فى بطء..احيانا يكون ذلك الصبى بعيدا عنها لاتدرى ماذا يحدث معه اخبرتها امها من قبل ان الام يمكنها ان تعلم وتشعر بحال صغيرها حتى ان كان بعيدا عن ناظريها لكن هذا لايحدث معها هى ..لماذا؟يعذبها السؤال منذ سنوات ..تراوغ كى تبعد عن طريق حماتها المراة العملاقة بالنسبه لها لترى الصبى..تسمعها تكمل:لما لاينام الصغير بجوارك انت فى مكان والصبى بمفرده فى مكانا اخر لاتعلمين متى جاع او شبع من اين حصلنا عليك..
تعلم حماتها انها لن تتمكن من رعاية الصغير الان ولن يشفق عليه شقيق او شقيقة من ابيه بالنسبه لهم انه غريب ابنا لفتاة غريبة احضرها والدهم لخدمته فى ذلك العمر ..لم يسامحن فى انه تزوج باخرى غير امهم او ربما غضبا فى مشاركة الصغير لهم فى مال ابيهم..لو تمكنت لاخذت الصبى منها وقامت باعدتها الى بيت ابيها بثيابها القديمة التى احضروها بها منذ سنوات دون ان يتكفلوا بدفع مليما واحدا لاجلها..تراقب نادية وهى تدخل غرفة الصغير بهدوء دون جزع تتحسسه دافىء مغمض العينين تسأله ان كان يشعر بالالم ..تراقبه قليلا وهو يتنفس ببطء قبل ان تقرر ان تحضر الطبيب لاجله





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,518,924,249
- تساوى او لاتساوى اوليفيا
- تجميد البويضات امل جديد ام انتكاسه جديدة بالرفض!
- حلم كساره البندق ٢
- لما يخبرني هو بما افعل في جسدى انا.. اسراء غريب
- امرأة عربية بلا هويه
- حلم كسارة البندق 1
- ماهى عملية تجميد البويضات التى اثارت الجدل فى عالمنا العربى؟
- لقد اخترت الجانب المظلم..سوزوران
- هل يحق للفتاة تجميد البويضات في العالم العربي؟!
- الباحثه عن الحرية..فتحية العسال حضن العمر
- خمس سنوات في مدرسة الحياه
- كتاب الغرور هو العدو – ريان هوليداي
- كتاب عنيدات (52 امرأة غيرت وجه التاريخ والعلم) – ريتشل سوابي
- شيطانة صغيرة..مارجريت
- أبحث عن حياة جديرة بالحياة اليف شافاق
- دروب الالهه الاخيرة
- دروب الالهة26
- دروب الالهة24
- دروب الالهة25
- دروب الالهة22


المزيد.....




- تقرير رسمي: أكثر من 32 ألف قاصرة مغربية تجبر على الزواج سنوي ...
- المغرب: توقيف مؤقت لبرنامج تلفزيوني إثر إشادة مغني في إحدى ح ...
- الاحتلال الإسرائيلي يطلق النار على سيدة فلسطينية ويقتلها!
- مئة وخمسون ألف دولار مقابل صورها… جريمة الكترونية جديدة تسجل ...
- مفاجأة صادمة لفنانة خليجية بعد إعلانها الزواج من رجل أعمال م ...
- كأس السعودية: ترحيب بمشاركة النساء الفارسات في أغلى سباق خيو ...
- شاهد: مظاهرات غاضبة في الإكوادور بعد رفض مشروع قانون الإجهاض ...
- سعوديات بلا عباءة.. رؤى مختلفة لهوية النساء الجديدة
- تجهيز غرف النوم والحمام للنساء في غواصة حربية أمريكية
- كيفية مداعبة الثدي. تعرف/ي عليها في هذا الفيديو.


المزيد.....

- -تمكين النساء-، الإمبرياليّة، وقاعدة كمّ الأفواه العالمية / أريان شاهفيسي
- تحدي الإنتاج المعرفي، مرتين: بحث العمل التشاركي النسوي وفعال ... / تاله حسن
- تدريس الجندر والعرق والجنسانية: تأملات في البيداغوجيا النسوي ... / أكانكشا ميهتا
- وثيقة:في تنظير قمع المرأة: العمل المنزلي واضطهاد النساء / شارون سميث
- رحله المرأة من التقديس الى التبخيس / هشام حتاته
- النسوية الدستورية: مؤسّسات الحركة النسائية في إيران – مر ... / عباس علي موسى
- المقاربة النسوية لدراسة الرجولة حالة نوال السعداوي / عزة شرارة بيضون
- كيف أصبحت النسوية تخدم الرأسمالية وكيف نستعيدها / نانسي فريجر
- الجزءالأول (محطات من تاريخ الحركة النسائية في العراق ودور را ... / خانم زهدي
- حول مسألة النسوية الراديكالية والنساء ك-طبقة- مسحوقة / سارة سالم


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - مارينا سوريال - حلم كسارة البندق 3