أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - رواء الجصاني - رواء الجصاني : الامام الحسيّن، في بعض قصيد الجواهري، ونثره: يا واصلاً من نشيدِ الخلودِ، ختامَ القصيدةِ بالمطلعِ














المزيد.....

رواء الجصاني : الامام الحسيّن، في بعض قصيد الجواهري، ونثره: يا واصلاً من نشيدِ الخلودِ، ختامَ القصيدةِ بالمطلعِ


رواء الجصاني

الحوار المتمدن-العدد: 6346 - 2019 / 9 / 9 - 01:49
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    



يحفلُ ديوان الجواهري العامر (1921-1994) بعشرات الابيات، في أكثر من قصيدة، وطوال عقود، بتمجيد للميزات الشخصية وآفاق التنوير والتثوير، هنا ، وللمآثر والبطولات هناك، لنبي المسلمين المعظم، محمد بن عبد الله، وصهـره، وأبن عمه، امام المتقين كما يوصف، علي بن ابي طالب، ولجمع من الآل والأبناء والاسباط، ومنهم، مع حفظ الالقاب والمكانات، الى جانب زوجة الرسول الاولى، خديجة، وابنتهما فاطمة - زوجة علي، وهم بحسب التسلسل الزمني للقصائد الجواهرية،: موسى آبن جعفر، العباس بن عبد المطلب، الحسين بن علي، جعفـر ابن الحسين، مسلــم أبن عقيــل، وجعفر ابن ابي طالب..(1)
وأذا ما جاء ذكر الشخصيات الكريمة السابقة في ابيات متفرقة، ضمن قصائد مختلفة، يُبرز الديوان العامر قصيدتين متميزتين للجواهري عن واقعة الطف، ومآثر الإمام الحسيـن، هما فريدتا : (عاشوراء) و(آمنت بالحسين) اللتان فاضتا بمكنونات الشاعر الخالد، ودواخله، في ما أراد التأشير اليه والتعبير حوله، من مغازٍ جلى، واستنباط، واشاعة، علانية مع سبق الاصرار..
والقصيدة الاولى "عاشوراء" المنظومة والمنشورة عام 1935 كانت بثمانية وستين بيتاً، استعرض في الجواهري، ووثق خلالها العديد من الاحداث التاريخية، الثورية والماساوية في ان واحد ، وبالاسماء المقرونة بالاوصاف التي تليق – بحسب رؤاه- بالمضحين من اجل المبادئ، من جهة، والتي ألتصقت بمعارضيهم، بل ومحاربيهم وقتلتهم، من جهة ثانية...
هيَ النفسُ تأبى أن تُذَلّ وتُقهَرا...ترَى الموتَ من صبرٍ على الضيم أيسَرا
وتخـتارُ محموداً من الذِكرِ خالداً...على العيش مذمومَ المَغَـبّـة مُنكَرا…
واذ جاءت "عاشوراء" في زمانها، والجواهري انذاك في عقده الثالث وحسب، مباشِرة في المعاني والتصريح، واقرب للتوثيق التاريخي، هدرَ الشاعر بعد ذلك باثني عشر عاماً، بعصماء "امنت بالحسين" التى فاضت بالتعبير عن المواقف والمفاهيم الطافحة بالإباء والشموخ، والممجدة للفداء والتضحيات، كما هي الحال في الخوالد الجواهرية العديدة، وان اختلفت في الصور والاستعارة، كما في الزمان والمكان:
فـداء لمثـواك من مضـجـعِ ... تـنـوّر بـالابلــج الأروعِ
ورعياً ليومـك يوم "الطفـوف" ... وسـقياً لأرضك من مصرع
تعـاليت من مُفـزع للحتـوف ... وبـورك قبـرك مـن مَفزع
* ومن بين ابيات تلكم العينية الشهيرة،ايضا:
تمثلـتُ يومـك في خاطـري ... ورددتُ "صـوتك" في مسـمعي
ومحصـتُ أمـرك لم "أرتهب" ... بنقـل "الرواة" ولـم أخــدع ِ
ولما ازحـتُ طـلاء "القرون" ... وسـتر الخـداع عن المخـدع ِ
وجدتـك في صـورة لـم أُرعْ ... بـأعـظــمَ منهـا ولا أروع ِ
لقد سبق ان أرخنا للقصيدتين في كتابة سابقة، نشرناها في فترات زمنية متفاوتة، وفي وسائل اعلام عديدة (2).. ثم، وفي مسارات بحثنا في اصدارات ونثريات الجواهري، وصحفه، راحت امامنا مادة أخرى تعنى بذات الموضوع، ونعني به مآثر الامام الحسين، واستلهامات الجواهري العظيم منها وعنها... وها هي جريدة الجهاد تنشر في عددها 128 بتاريخ 30/ أيلول/1952 مقالا افتتاحيا بتوقيع الجواهري حمل عنوان: "تضحياتُ الحسين صورة لم يخلقْ إطارها بعد"... ومما جاء فيه:
" ... ومع هذا كله فستظل تضحية البطل الحسين بن علي، سيدة التضحيات، وسيظل هو بحق وجدارة سيد الشهداء. نقول ذلك غير مغالين. ونقول - ولا نغالي أيضاً- أن تضحية الحسين دوت بذكراها في كل بقاع الدنيا أياً كان جنسها ودينها... وإنها لكانت اليوم كذلك، لو أردنا لها نحن المسلمين أن تتحرر من هذا الإطار الديني الضيق، الذي يراد حصرها فيه، بل لو كتب لهذا الدين الاسلامي نفسه على الأقل أن يتحرر هو من بدعه وشوائبه ومن زيغ فئة غير قليلة من المتظاهرين باحتضانه، والمتزيين بزي النافحين عنه، وأن نتخلص من سوس التفرقة والتعصب والتضليل مما أضاع له كل رونق وكل أثر، ومما أفقد ما يصطبغ به من التضحيات الجسام رونقها..."
اخيرا، وفي سياق توثيقاتنا لقصائد الجواهري، وعنها، نبرزُ ان مآثر الامام الحسين، وجلال مواقفه ومبادئه، تكرر في عديد اخر من قصائد الشاعر العظيم ومنها:
- في قصيدة "تحيـة الوزير" عام 1927 وجاء فيها :
حبّ "الحسين" الذي لاقاه مغترباً، من الشآم، وما لاقاه محتربا
-وكذلك في قصيدة "ناغيت لبنانا" عام 1947 حين قال:
وحنت عليك ذؤابة رعت "الحسيّن" و"جعفراً" و"عقيلا"
- وايضا في قصيدة "يا آبن الهواشم" تحية للملك حسين،عام 1992 وقد ضُمنت
بضعة ابيات من قصيدة "ناغيت لبنانا" عام 1947المشار لها قبل سطور، ومن بينها:
شدت عروقك من كرائم هاشم ٍ، بيضٌ نميّنَ "خديجة" وبتولا
وحنت عليك من الجدود ذؤابةٌ، رعت "الحسيّن" و" جعفراً" و "عقيلا"..
---- مع تحيات مركز الجواهري http://www.jawahiri.net------
1/ للتفاصيل: بحثنا المنشور على شبكة الانرتنيت، عام 2017 بعنوان "مشاهير وشخصيات واسماء في قصيد الجواهري".
2/ تفاصيل ومن ابيات قصيدة امنت بالحسين على الرابط التالي:
https://www.iraqhurr.org/a/25638344.html





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,714,970,667
- لندن، تستذكر المثقف والمبدع، الراحل، عبد الاله النعيمي
- الجواهري ... ربع قرن من اللواعج، والتصدي (1961-1985)
- رواء الجصاني : مجلة -البديل-... مراجعة وتوثيق، ومؤشرات//
- *اثنان وعشرونَ عاماً على رحيلِ الجواهري الخالد: حببتُ الناسَ ...
- رواء الجصاني: / من بينهم: نزار قباني وفوزي كريم ومحمود درويش ...
- رواء الجصاني : حوار في براغ بمناسبة قيام الجمهورية الاولى في ...
- رواء الجصاني: من بينهم الرصافي وسعيد عقل والبياتي/ شعراء نظم ...
- بحضور عميد السلك الدبلوماسي العربي، والقائم باعمال سفارة الع ...
- الجواهري الخالد لقّبه ب-الأمير-... رحيل الشخصية الثقافية الع ...
- رواء الجصاني: عراقيون من هذا الزمان (*) 24/ حسون قاسم زنكنه ...
- رواء الجصاني: أيضاً، عن مواقف السكوتِ و التصدي/ الجواهري مثا ...
- رواء الجصاني: عراقيون من هذا الزمان (*) 23/ كمال شاكر (ابو س ...
- رواء الجصاني : كتاباتٌ، فقراءاتٌ ... وملاحظات
- رواء الجصاني : عراقيون من هذا الزمان (*) 22/ عبد الرزاق الصا ...
- الجواهري في تسع اطروحات دكتوراه، وثماني رسائل ماجستير
- أزيّد من خمسين كتاباً ومؤلَفاً عن الجواهري الخالد
- رواء الجصاني: عراقيون من هذا الزمان (*) 21/ مهند البرّاك
- رواء الجصاني: سبعة ايام في بغداد
- رواء الجصاني: عراقياتٌ من هذا الزمان، في ذاكرة سياسي عتيق
- رواء الجصاني: بضعة ملاحظات حول -عراقيون من هذا الزمان-


المزيد.....




- عودة مسلسل Friends على منصة HBO Max بعد غياب 16 عاماً
- رجل يوثق فيديو مُهيب لعاصفة ثلجية وهي تزحف باتجاه مدينة هوبا ...
- اشتباكات بين الجيش السوري والمسلحين الموالين لأنقرة قرب جبل ...
- الكويت تحظر دخول السفن القادمة من إيران بسبب -كورونا- المستج ...
- بعد فوزه في نيفادا ساندرز يعزز تقدمه أمام منافسيه الديمقراط ...
- رسائل تصل أطفال اليوم بأقرانهم زمن الحرب
- حوالي 100 حالة وفاة جديدة بفيروس كوفيد-19 (كورونا) في الصين ...
- شاهد: سباق بالملابس الداخلية يتحدى البرد في بلغراد!
- حوالي 100 حالة وفاة جديدة بفيروس كوفيد-19 (كورونا) في الصين ...
- شاهد: سباق بالملابس الداخلية يتحدى البرد في بلغراد!


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - رواء الجصاني - رواء الجصاني : الامام الحسيّن، في بعض قصيد الجواهري، ونثره: يا واصلاً من نشيدِ الخلودِ، ختامَ القصيدةِ بالمطلعِ