أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - المنافذ الحدودية ...تؤهل للتكامل المشترك














المزيد.....

المنافذ الحدودية ...تؤهل للتكامل المشترك


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 6345 - 2019 / 9 / 8 - 21:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المنافذ الحدودية ...تؤهل للتكامل المشترك
حين تحدث توترات في العلاقات بين الدول و لأسباب مختلفة قد تؤدي لقطع العلاقات، بل ربما تسبب في اشتعال الحروب التي تتطور في بعض الحالات لتصبح حروبا مفروضة قد تستغرق سنوات طويلة تفرض على تلك الشعوب الويل والدمار و عادة لا علاقة لها بتلك التوترات والمشاكل انما نزوات شيطانية في نفس الحكومات المعتدية والتسلط عليها ، بل بعيدة احياناً هذه العلاقات ما بين الشعوب من بلد لبلد او حتى في الدول في ما بين اقلية واكثرية رغم انها تدفع الثمن الاكبر لما يتمخض عنها، بسبب تنوع الأنظمة السياسية الحاكمة خاصة المتجاورة حسب الاتجاهات الفكرية والسياسية، ولم تصل فيما بينها إلى صيغة من العلاقة الإيجابية، التي تؤهلها للتكامل ووفق هذا المفهوم تتشابك وتتقاطع الأحداث المحلية والإقليمية والدولية فيما بينها وتؤثر وتتأثر في بعضها بسبب ارتباطها بالمصالح الاقتصادية والصراع الدولي من أجل هذه المصالح، ويلعب النظام الرأسمالي العالمي دوراً مركزياً في هذا الصراع على هيئة ما هو متعارف عليه بالعولمة.
لو تأملنا العداءات التي تقوم بين الحكومات على أساس سياسي سنجد الكثير منها يقوم على أسباب قد لا تكون للشعوب ومصالحها فيها ناقة ولا جمل، بل ربما يكون السبب عداء شخصيا بين حاكمين أو تبعية ايديولوجية أو سياسية او مذهبية من بعض الحكومات لبعضها تفرض عليها أن تعادي هذه الدولة أو تلك كما حدث بين العراق والجمهورية الاسلامية الايرانية في عام 1980، فحزب البعث فرض الحرب العشوائية بعيداً عن ارادة الشعب وبدعم من دول عدوة لشعوبها بالاساس على الرغم من ان الشعبان الايراني والعراقي على مر التاريخ هما بالأساس تحكمهم اواصر محبة وتعاون وروابط وعلاقات أسرية وثقافية عريقة قبل أن توجد الحدود السياسية. لدیهما مواقف مشترکة حیال معظم القضایا و المستجدات السیاسیة و الدولیة وبإمکان البلدین ان یتعاملا بشأن المواضیع الاقلیمیة و الدولیة باسلوب مشترك لكي تؤثر فی هذه المجالات حتى على الدول القريبة منها و تقارب الشعبین ضرورة لتطویر المناسبات الثنائیة بین البلدین للتوحد و التلاحم و التضامن فی الأمة الاسلامیة أمام مؤامرات الأعداء خاصة فی قطاعي التجارة و الاستثمار وهو الذي نراه اخذ بالنمو بينهما بشكل مستمر وفي تطور واصبحت المعابر الحدودية المشتركة السبيل الاوثق لزيادة الحركة التجارية والسياحية وخاصة الدينية في توافد الملايين سنوياً لزيارة العتبات الدينية بينهما .هذا يدل على التفاهم المسبق فيما بين الحكومتين في البلدين في تعزيز هذه العلاقات والتي يجب ان تشكل نموذجا يحتذى به للعلاقات بين الدول،
المشاكل تتفاقم عندما تكون حكومات الدول توسعية او ذات طموحات و رغبة في الهيمنة او فرض السيطرة على الدول الاخرى المجاورة. وهنا تتلاشى الحنكة السياسية وتفقد المبادرات تأثيرها في وضع حلول لتقليل التوترات تلك . وغالبا ما تفشل تلك المحاولات في احتواء المشكلة في مثل هذه الحالات، وقد تضطر الدولة الطامحة للتراجع بالبحث عن مخارج تحفظ ماء الوجه. وثمة مشكلة اخرى تتمثل برغبة بعض الانظمة في بسط النفوذ والتوسع خارج الحدود. وقد يكون لدى بعض الانظمة غرور او يكون حكامها مصابين بداء العظمة، الامر الذي طالما ادى لسقوط الدول.
كما ان الكثير من الازمات ينجم عن سوء تقدير الحكومات مستويات الخطر وغموض النتائج المتوقعة عن تداعي الامور في فقدان البوصلة الغير المحسوسة بينهما.
لهذا يمكن القول ان كثيرا من الازمات التي تعاني منها المنطقة ناجمة عن هذه الظواهر التي تزداد اتساعا بتعمق الاستبداد والحكم الفردي. كما ان توفر المال النفطي وتلاشي القيم الديمقراطية والحقوقية ، كل ذلك يساعد في عوامل التراجع في الامن المحلي والاقليمي وكذلك العلاقات الاقليمية والدولية.
لا بد من الاشارة إلى ان الايديولوجيا المشتركة بين الدول توفر دعما دبلوماسيا للدولة عندما تختلف مع غيرها من خارج منظومتها الايديولوجية. على كل حال فإذا كانت السياسة قد أفسدت بعض الأمور الجميلة في عالمنا فعلينا كشعوب أن نتحد وأن نغير بعض ما أفسدته السياسة من خلال التواصل الإنساني؛ هذا التواصل الذي يكفل للشعوب التعرف على بعضهم بعضا وتفهّم خصوصية كل مجتمع والأشياء المشتركة بين المجتمعات المختلفة. بعدها ستكتشف شعوب الأرض أن ما يجمعها يساوي أضعاف ما يفرّقها. والبوصلة الموجهة للعلاقات الثنائية بين الدول والتي يجب أن يكون محركها على الدوام هو تحقيق مصالح الشعوب وتطلعاتها .
تعد تجربة التعاون العراقي والايراني من أقدم تجارب التعاون الإقليمية إذ يمتد إلى أبعد وأعمق من مظاهر الجوار الجغرافي وترجع الجذور التاريخية للعلاقات إلى ما قبل ظهور الإسلام ليشمل أيضا الروابط الثقافية والبشرية والحضارية التي نسجتها قرون طويلة من الحراك الاجتماعي والتفاعل الحضاري. أن هذه العلاقة قامت منذ تاريخهاعلى المبادئ والأخلاق واحترام الشعبين بعضهما البعض في تقرير مصيرهما ورسم مستقبلهما رغم الكثير من المحاولات و التدخلات الخارجية الفاشلة وهذا النهج ساهم في تثبيت استقلالية البلدين وعلى ضرورة اعتماد هذه العلاقة كأساس لخلق شبكة أكبر من العلاقات خاصة مع الدول التي تتفق مع العراق وإيران في نهجهما. والارتقاء بمستوى العمل المشترك للوصول به إلى الشراكة الكاملة. وتعكس هذه التطورات إدراك الجانبين للتحديات والمخاطر المرتبطة بالنظام العالمي الجديد وضرورة مواءمة التعاون بينهما مع المستجدات الدولية الراهنة و وضع هذه التطلعات موضع التنفيذ. أن يكون التعاون متضامناً وواعيا وعيا جيدا ويؤسس للتضامن الإنساني ونموذج للتعاون الدائم بين الدول والشعوب من اجل مستقبل أفضل للانسانية.
عبد الخالق الفلاح – باحث واعلامي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,523,142,427
- القيادة الفردية المستبدة والجماعية الناهضة
- من الذي يدفع القوى الخارجية للعبث في الداخل العراقي
- واشنطن وانكاث العهد. وسيادة العراق
- المخدرات والمجتمع والشعورالمتزايد بالضياع
- الصراعات السياسية ومشروع المعارضة
- محاربة العراق وسلب قدرته الدفاعية
- نعيش ذكرى وفاته
- الازمات المتصاعدة لزعزعة امن الخليج الفارسي
- الدولة لا تبنى بمشروع الكتل والمكونات المضطربة
- دراسة عن الشعبوية بين التشويه والحقيقة
- ابي ذلك الفيلي العصامي
- خطوات بناء منظومة التربية وا لتعليم في العراق
- ثورة 14 تموزعام 1958 فاصلة تاريخية
- بين اللغط الامريكي والحكمة السياسية
- الوطن هو الشرف، هو البيت، وهو الحياة
- الارث الاعلامي وازمة القيم عند البعض
- ** نزيف الفراق**
- قمة العشرين...الصين وامريكا والعودة الى الهدوء
- التعايش والتعامل والمشتركات
- الرؤية الغائبة في استراتيجية مكافحة الفساد


المزيد.....




- أمير قطر يزور أمير الكويت في مقر إقامته بنيويورك
- سناتور مقرب من ترامب يقول إنه يحاول إعادة تركيا لبرنامج المق ...
- فرنسا تقول إن الحد من التوتر بين أمريكا وإيران على رأس أولوي ...
- نصر الله: النظام السعودي في مراحله الأخيرة
- -رويترز-: السعودية ستقدم أدلة في نيويورك لاتخاذ إجراء منسق ل ...
- ترامب -يتمنى- نشر مضمون محادثته التي أثارت الجدل
- دورة جديدة لسباق سوب بوكس في الأردن
- مبالغ مالية كبيرة تعرض أثناء محاكمة البشير
- -شيء غريب- تسببه السيجارة الإلكترونية
- -الأناضول-: أردوغان وترامب يبحثان العلاقات الثنائية وقضايا إ ...


المزيد.....

- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - المنافذ الحدودية ...تؤهل للتكامل المشترك