أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - عماد عبد اللطيف سالم - إلى أينَ نُوَلّي وجوهنا.. إلى أينَ نذهب؟














المزيد.....

إلى أينَ نُوَلّي وجوهنا.. إلى أينَ نذهب؟


عماد عبد اللطيف سالم

الحوار المتمدن-العدد: 6343 - 2019 / 9 / 6 - 19:50
المحور: سيرة ذاتية
    


إلى أينَ نُوَلّي وجوهنا.. إلى أينَ نذهب؟



هذا البلدُ نخلةٌ مقطوعةُ الرأس.
"الدولةُ".. كذلك.
المدينةُ التي أعيشُ فيها.. كذلك.
الناسُ.. كذلك.
كُليّةُ"الفارابي" التي أعملُ فيها في هذا الوقتِ المُتأخِّرِ من العُمْرِ، لأفعلَ شيئاً فيهِ بعضُ الأملِ وبعضُ المعنى .. كذلك.
كُلُّ شيءٍ .. كذلك.
هذا البلدُ نخلةٌ مقطوعةُ الرأس.
وبَدَلِ "البَرْحِيّ"، و"الديري"، و"الجبجاب" ، و"هذّال" ، و"أوردم يار" ، و "البَرْبَنِ" ، و"الحِلاّوي" ، و"أُسطة عمران" ، و"السُلطاني" ، و"الشيراني"، و "الإبراهيمي" ، و"الإسحاقي "، و "الخَضْراوِيِّ"، و "الأشْرِسِيِّ"، و "الخِسْتاويِّ".. يُريدونَ نخلاً مقطوعَ الرأس.
لا تمرَ ، ولا غُبارَ طَلْعٍ ، ولا مياسِمْ.
يُريدونَ نخلاً يقطعون رأسَهُ، وينتزعونَ قلبهُ ، ويأخذونَ "جُمّارَهُ" الآنيَّ ، ويتركونَ "السَعْفَ" اليابسَ للشعبِ، والجِذوعَ البُنيَّةَ تتوسَّدُ هذه الأرضَ السَبْخةِ العظيمة المُعذّبة .. و في نهايةِ المطاف (مطافَهُم طبعاً) ، يَفِرّونَ مع "المالِ والبنون"، إلى ملاذاتِ الربّ الآمنة.
ماذا تفعلُ،هُنا ، أنت ؟
هل يجبُ عليكَ أنْ تُلازِمَ "بيتكَ"، الذي ليسَ بيتك ، وتبقى في سريركَ هاجِعاً على ظَهرِكَ، لِتَعُدّ النجومَ اليابساتِ في سقفِ غرفتكَ ، إلى أنْ تموت؟
ماذا يُريدونَ منكَ بالضبط ؟
إلى أينَ نُوَلّي وجوهنا .. نحنُ "الفارابيّونَ" السُذّجَ ، الحالمونَ بـ "المُدِنِ الفاضلةِ"، والمُتمَسّكونَ بـ "وطنٍ" ينبُذُنا إلى هذه الدرجةِ، ويكرهُ أنْ نُحِبّهُ إلى هذا الحَدّ؟
إلى أينَ نذهبُ .. نحنُ الذينَ لا نَصلَحُ للتخادُمِ ، ولا ننفعُ للإستعمالِ المؤقّتِ ، ولا "خنادقَ" لنا ، ولا بنادقَ ، ولا "رَبْعَ" ولا عشائرَ ، ولا إقطاعيّات؟
لا يوجدُ .. الآنَ .. هُنا .. ما هو أفضلُ من الغياب والصمت.
كلّ البدائلِ محفوفةً بالخسارات.
كلّ البدائلِ لا تجعلُ إحتمالكَ لما يحدثُ ممكناً.
لا تُكابِرْ.. ولا تُطْبِق أسنانكَ على جُرْحِكَ أكثرَ من اللازم.
كلُّ البدائلِ بالنسبةِ إليك سيِّئةٌ جدّاً.
سيّئةٌ هنا.
سيِّئةٌ الآن.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,558,366,407
- ملوكُ الفيسبوك وكُتّابهِ الكبار
- موازنتنا في عام 2019، وموازنتنا في عام 2020
- أحفادٌ و دِيَكَةٌ وإحتلِال ، وكوابيسُ عميقة
- مَنْ تُحِبُّكَ..سوفَ تأتي إليك
- البحرُ أزرقُ .. والمرأةُ جميلةٌ عندما تبتَسِم
- حجرُ الصَبر
- أنا أكرهُ الجميع .. في درجة 51 مئوي
- عندما تُقَبّلُكَ السيّدة ، و تتذَكّرُ غيركَ ، وتنسى أنّكَ أن ...
- عيد وقبور وفنطازيا
- هذا الليل .. ذلكَ الليل
- بينَ الحرب .. وضُحاها
- خطة التنمية الوطنية في العراق 2018 – 2022
- أثيوبيا .. من المجاعة ، إلى الإزدهار
- السَخام .. السَخام
- شَتْلات أثيوبيا الباسقات .. وشَتْلاتنا اليابسة
- في قديمِ الزمان
- إنَّها الكوابيسُ ياعزيزتي .. إنَّها الكوابيس
- دَعِ النملةَ تَصْعَدْ .. فلا شيءَ هُناك
- أفيالُ الإمبراطوريات تتصارع وتضحك، وعشب الحواشي يبكي، ويدفعُ ...
- متلازمة القلب المكسور ، الذي هو قلبي


المزيد.....




- علماء آثار في مصر يكتشفون 20 تابوتاً بنقوش ملونة في مدينة ال ...
- الحجاب.. جدل متجدد في فرنسا
- وزير الاتصالات الإيراني نافيا تعرض إيران لهجمات إلكترونية بع ...
- شاهد: جدار من العلكة الممضوغة في أحد أسواق سياتل الأمريكية
- البرازيل: مداهمة منزل رئيس حزب بولسونارو وسط فضيحة سياسية
- البرازيل: مداهمة منزل رئيس حزب بولسونارو وسط فضيحة سياسية
- الأردن ينفي موافقته على تمديد تأجير منطقتي -الباقورة والغمر- ...
- وجبات فضائية إماراتية قد تطرح في الأسواق قريبا
- مقتل 3 مسلحين في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة في كشمير الهند ...
- الدفاع التركية تعلن تحييد -637 إرهابيا- أثناء العملية في سور ...


المزيد.....

- تروبادورالثورة الدائمة بشير السباعى - تشماويون وتروتسكيون / سعيد العليمى
- ذكريات المناضل فاروق مصطفى رسول / فاروق مصطفى
- قراءة في كتاب -مذكرات نصير الجادرجي- / عبد الأمير رحيمة العبود
- سيرة ذاتية فكرية / سمير امين
- صدی-;- السنين في ذاكرة شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري
- صدى السنين في كتابات شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري, اعداد سعاد خيري
- مذكرات باقر ابراهيم / باقر ابراهيم
- الاختيار المتجدد / رحيم عجينة
- صفحات من السيرة الذاتية 1922-1998 / ثابت حبيب العاني
- ست محطات في حياتي / جورج طرابيشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - عماد عبد اللطيف سالم - إلى أينَ نُوَلّي وجوهنا.. إلى أينَ نذهب؟