أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طه رشيد - ابن -اللوَه-.. تَرَجَّل قَليلاً!














المزيد.....

ابن -اللوَه-.. تَرَجَّل قَليلاً!


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 6340 - 2019 / 9 / 3 - 03:36
المحور: الادب والفن
    


لا يمكن أن أتصور مدينة " بعقوبة " دون أن تكون مستلقية في بساتين "الخشالي"، شعرها يبلله نهر ديالى وساقاها مسترخيتان في نهر خريسان.
لا يمكن أن اتخيلها دون كرمها الوافر باستقبال الشبيبة والاصدقاء وهم يقيمون احتفالاتهم رقصا وغناء، في كل اذار، وهم منتشون بعطر قداح بساتينها!
لا يمكن أن يخطر ببالي ولو "لهنيهة" ان اشم وردة او اقطف برتقالة دون ان يكون معي رئيس جمهوريتها، جمهورية البرتقال، الشاعر ابراهيم الخياط، شاهدها وشهيدها، وهو منارتها الدالة لكل الطوائف والاجناس والاعراق وفنارها الذي ترسو عنده كل " قصائد " الأصدقاء والمعارف، وحتى أولئك الذين كانوا يشون به عند "المختار" أو الشرطي الذي يدعي "الادب"!
ابراهيم الخياط.. بعقوبي الأصل والولادة، عراقي الهوى، اممي الفكر والموقف بأبعادهما الإنسانية الخلاقة.. هو المثقف الذي تحدث عنه غرامشي، المثقف العضوي الذي يلعب دورا أساسيا في إعادة إنتاج الوعي لدى المتلقي من أجل التغيير وإصلاح الحياة التي حاول ان يفسدها الفاشيون والفاسدون..لم يمتلك سوى سلاحٍ واحدٍ هو القلم..قلمه الذي لا يخط إلا الجمال الضروري لصناعة حياة معقولة ومقبولة.. مَرَّ على مراكزِ توقيفٍ وسجون. وافلت من الاعدام هو ومجموعة من رفاقه بضربة حظ!
سقطت سلطة المختار الواشي وهرب الشرطي وبقي الخياط شاعرا وملاذا لأبناء جلدته وكتابا يلملم على صفحاته القصائد..
وزع الخياط المحبة على الجميع وابدى احترامه الجم حتى لاولئك الذين اوصلوه لحافة حبل المشنقة!
وحين ارتقى سلم الأدب و"الاتحاد" خطوة إثر خطوة، صار أكثر وداعة وارقى وابهى، رافضا مبدأ الانتقام والثأر، متخذا من الابداع معيارا أساسيا في تقييم الآخر!
وفي زمنه علا شأن " اتحاد الجواهري" حتى أصبح كيانا مستقلا بالكامل معتمدا على قدراته الذاتية. في زمنه صار الاتحاد مرجعا أساسيا في الحياة الثقافية، فلا يمكن اتخاذ قرار ستراتيجي دون العودة للاتحاد، فكان رفض ابراهيم ورهطه من الادباء قاطعا بإستيزار وزيرٍ للثقافة غير "مختص"، حتى رسا التنصيب على رجلٍ من أهلِ الأدبِ والثقافة. وأصبح التفاعل بين الاتحاد والوزارة مثالا يحتذى به من أجل إنعاش الحياة الثقافية التي ما زلت بحاجة لرجل ثقافة وأدب مثل ابراهيم الخياط..
اليوم نستمد من روحك الوثابة يا ابراهيم ومن غيابك - الحاضر، أيها الشاعر، الشجاعة، كي نمضي قدما على وقع خطواتك من أجل ان تكون " الثقافة التقدمية " سائدة وسيادية!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,561,697,284
- الفن والثقافة وجها الحضارة الناصع!
- عوق أفكار الدكتاتورية!
- أفاق المسرح العربي والدعم المرتجى..
- لماذا الاحتفاء بثورة ١٤ تموز؟
- القبعات الحمر- يجوبون بغداد في مسيرات آلية
- الآثار والحفاظ عليها
- موقف المثقف مسؤولية تاريخية
- الطوق والاسورة
- تعديلات مقترحة لقانون الجنسية العراقية
- متى يتعظ الحكام؟!
- سقوط الصنم ام سقوط افكاره؟!
- نادية وبنات شلال!
- لن نسكت!
- مشتركات المسرح العربي
- عودة الكفاءات ومستلزمات التشجيع جواد الاسدي نموذجا
- المرأة شريان الحياة والقها الدائم
- الطابور الخامس العراقي!
- نخلة عراقية منسيّة!
- بمناسبة الذكرى السبعين لاستشهاده دار المدى تستذكر الرفيق الخ ...
- ملفات الثقافة المتشابكة والوزير الجديد!


المزيد.....




- بنشعبون يقدم مشروع قانون المالية أمام البرلمان الإثنين
- ترامب يتحدث عن العلاقات الثقافية بين الولايات المتحدة وإيطال ...
- قراران لمصر بعد -قيادة- محمد رمضان لطائرة إلى موسم الرياض في ...
- وزير الثقافة السوداني والسفير المصري يفتتحان أجنحة مصر بمعرض ...
- جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان لتقديم مشروع قانون المالية لسنة ...
- مصر.. إلغاء رخصة طيار وسحبها مدى الحياة بسبب -واقعة- الفنان ...
- عقوبة صادمة -مدى الحياة- للطيار الذي سمح للفنان المصري محمد ...
- الياس العماري خارج مجلس جهة طنجة والإعلان عن شغور المنصب
- مشاركة فاعلة للوفد المغربي في اجتماعات الاتحاد البرلماني الد ...
- مهرجان بيروت للأفلام الفنية الوثائقية عينه على جمهور الشباب ...


المزيد.....

- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طه رشيد - ابن -اللوَه-.. تَرَجَّل قَليلاً!