أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علي قاسم الكعبي - انة زمن البوبجي....فلاتستغربوا..؟؟














المزيد.....

انة زمن البوبجي....فلاتستغربوا..؟؟


علي قاسم الكعبي

الحوار المتمدن-العدد: 6338 - 2019 / 9 / 1 - 23:13
المحور: المجتمع المدني
    


انة زمن البوبجي ...فلا تستغربوا ...؟؟؟
علي قاسم الكعبي

بالامس كنت اراجعُ طيباً فطّلب مني وكالعّادة بعض التحليلات ومن المختبر الفلاني حصرا وهذا معروف عند الأطباء إرشادهم المرضى إلى مختبر معين أو صيدلية معينة دون غيرها وبات الأمر(مُسلّمة) المهم وصلت المختبر مُسرعاً حتى انهى ما طلبة الطبيب مني فوجدت صاحب المختبر وسيماً ينهي الاربعين من عمرة ويقترب من الخمسين وجدته في حالة تفاعل غير مسبوق غير مكترث بالمراجعين أمثالي وبين يده موبايل سارحاً شارد الذهن, وكانه في غير عالمنا وكل جسمه يرتعش في حالة غليان وهستيريا يضربُ بكلتا يديه تارةِ على الفخذ الأيمن وأخرى على الأيسر واخذني الفضول لمعرفة ماذا يفعل فوجدته مُنشغلاً في لعبة البو بجي!! تاركاً اجهزة المختبر تعملُ على مزاجها "غير مؤسف على ضياع وقتهِ " وكانه ليس في محل عمل اصلاً وضعت ورقة التحليل امام عينة المبحّرة في شاشة الموبايل فلم ينطقُ ببنت شفة لا بل لأنه لا يشعر بأن أحد ما جاء يريد تحليل مسكت أعصابي وضبطت افعالي وحبست أنفاسي لئلا يخرج من شيء يُعكر حالتي الصحية المتدهورة وبعد تكرار طلبي له انتبه قائلاً (على كيفك حجي) ليش مستعجل!!

أخذ مني العيّنة وبعد فترة خرجت النتيجة ولا أعلم هل كانت نتيجة التحليل لي ام لغيري, فما عدت اثق به بعد كل ما شاهدت! فإذا كان هذا الرجل الاربعيني هكذا متفاعل مع البوبجي وهو في محل عمل فما بالك بالشاب الذي يبحث عن قتل الفراغ واضاعت الوقت لان بعضهم حبّيسُ الجدران الاربعة بعدما انهى دراسته الجامعية واركن شهادته في أحد زوايا غرفته المُبعثرة لأنه ما عادت لها قيمة تذكر.

وليت الشباب فحسب بل حتى الأطفال أيضاً هم مولعون بهذا الوباء الخطير وانا أتحدث عن احد أطفالي حيث كان أحدهم دائماً في سهرة ممتعة مع البوبجي حتى ساعات متأخرة من الليل وينامُ الموبايل على صدرةِ مازال يعمل, وكان من قبل البو بجي تغمضُ جفونه والله في وقت مبكر جدا (وكنت اخشى عليه من ان يكون يعاني من شيء لكنني كنت اشاهده يقضي وقته في اللعب تارةً مع كرة القدم وأخرى في الركض فاطمئنيت) حيث كانت عيناه لاتقاوم النعاس مطلقاً وكان يتناول عشاءه وهو نائم من شدة التعب وكأنه مرتبط مع شروق الشمس وغروبها وليت الامر ينتهي عند الاطفال حتى نقل لي ان بعض الاجهزة الامنية في السيطرات يقضي "واجبة" مع البوبجي تاركاً طوابير السيارات بازدحام وهرج ومرج.

وإذا تحدثنا عن خطورة هذه اللعبة فالحديث يطول وهنالك عدة حوادث حصلت من جراء هذه اللعبة والادمان عليها حيث انهارت "عوائل كثيرة وُطلّقت نساء في بداية زواجهن وقتل مراهقون شباب وبنات في مقتبل العمر وأقيمت علاقات غير شرعية بعيدة عن منظومتنا الأخلاقية بسبب هذا اللعبة فهذه اللعبة وكما معروف انها تخلق العداء حتى بين الاخوة انفسهم وتشجع على الجريمة وتشعر البعض بضرورة الثأر واراقة الدماء والتلذذ بالقتل وأنها تنمي الجانب الشرير لدى اللاعب، خاصة ألعاب البقاء التي تجعل اللاعب يرى في القتل والعنف وسيلة وحيدة للنجاة والفوز. فأنها تعمل على تنمية العنف, وتشجيع السلوك العدواني وتؤدي الى التراجع الدراسي فضلاً عن حدوث خلافات زوجية نتيجة إدمان الأزواج على اللعبة كذلك انها تحول بعض اللاعبين إلى مجرمين ارتكبوا جرائم قتل وشروع بالقتل, وقضاؤنا سجل العديد من هذه الحالات النشاز الدخيلة على مجتمعنا، فلا يستغرب من قتل الأنسان لأخية الأنسان وكان الأمر عاديا.

اننا إزاء مرض خطير جدا وهو التشجيع على العنف لدى الصغار والكبار الذكور والإناث واضاعة الوقت وقتله في أعمال غير صحيحة بعيدة عن ثقافتنا وهويتنا التي نشأنا عليها وتنمطنا بها. فعلى ذوي الاختصاص والمراكز البحثية دراسة هذه الحالة ووضع الخطط المستقبلية لمواجهة هذا الكم الهائل من التكنولوجيا الحديثة وتحويل الضار منه الى نافع ولا يصح ان نبقى مكتوفي الأيدي مُنبهرين مستغربين ونحن نرى شبابنا وأطفالها وعوائلنا تنهار أمام هذا التكنولوجيا التي صممت لخدمة البشرية وقد استخدمها الغرب بأفضل صورة حتى وصل إلى ما وصل آليه وبقينا نحن نقف على الأطلال وننَعى حظنا العاثر ونلعن بعضنا البعض. ونصحوا كل يوم امام جريمة قتل مروعة واضعنا شبابنا ومستقبلهم الزاهر واصبح شبابنا يعيش التميع ويقلد كل ما هو سيئ.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,523,727,430
- فتوى الحائري اعلان حرب من جانب واحد
- العراق..وسيطاً ام ناقلاً للرسائل..؟؟
- فليمت الفقراء من اجل المنتوج الوطني.........؟؟
- ازمة الكهرباء...تكشف عورة السياسة الاقتصاية الفاشلة ...؟
- لماذا امريكا مع إيران القوية...؟
- مشرفو القاعات الامتحانيه ابتعدوا عن الأساليب البوليسية رجاء
- الإمام الكاظم-ع-سجين الرأي الذي لم يهادن
- أوجة التشابه والاختلاف في الملف السوري الفنزويلي ببن روسيا و ...
- لماذا نجا الأسد وسقط القذافي وصدام
- الحكومة توافق على مطالب النقابة لا مطالب المعلمين
- التعليم بالعراق مدارس منهكة وبرامج غير واقعية
- عادل عبد المهدي كاتبا وليس رئيسا...!!
- هل بعث العراق فعلا برسائل التطبيع ام انها زوبعة إعلامية
- الثقافة والسياسة ضرتان لا تجتمعان
- رغم نفيها...الحكومة تفكر بالعودة للتقشف مجددا
- الدكة العشائرية-ومن يمتلك أدوات التنفيذ..
- السياسة المائية الخاطئة وفرة اليوم وجفاف الغد..
- النظام الرئاسي حلا لمعظم مشاكلنا
- العبادي انموذج التداول السلمي للسلطة. .علي قاسم الكعبي
- هل سنعود إلى القراءة مجددا أسأل نفسك!!؟


المزيد.....




- الأمم المتحدة تعلن تشكيل -لجنة الدستور- في سوريا
- الأمين العام للأمم المتحدة يعلن تشكيل اللجنة الدستورية السور ...
- الأمين العام للأمم المتحدة يعلن تشكيل اللجنة الدستورية السور ...
- الأمين العام للأمم المتحدة يعلن تشكيل اللجنة الدستورية السور ...
- الأمين العام للأمم المتحدة يعلن تشكيل اللجنة الدستورية السور ...
- حملة اعتقالات إسرائيلية في الضفة الغربية
- الأمين العام للأمم المتحدة يعلن تشكيل اللجنة الدستورية السور ...
- اعتقال شخصين بعد محاولة اقتحام -المنطقة 51- السرية بأمريكا
- روحاني يتجه إلى الأمم المتحدة لكسب الدعم لطهران في مواجهة ال ...
- روحاني يتجه إلى الأمم المتحدة لكسب الدعم لطهران في مواجهة ال ...


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علي قاسم الكعبي - انة زمن البوبجي....فلاتستغربوا..؟؟