أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - سليم نزال - هل قدم الرئيس السورى (المراكشى الاصل ) تاج الدين الحسنى لواء الاسكندرونة هدية الى تركيا؟














المزيد.....

هل قدم الرئيس السورى (المراكشى الاصل ) تاج الدين الحسنى لواء الاسكندرونة هدية الى تركيا؟


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 6338 - 2019 / 9 / 1 - 09:34
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    



لمن لا يعرف تاج الدين الحسنى ثالث رئيس سورى مراكشى الاصل. من اسرة مرموقه كان والده مفتى مرموق فى سورية و كان هو قاضى شرعى قبل توليه مهام رسمية . تولى رئاسة الوزراء اثناء الانتداب الفرنسى على سورية (1934. 1936 ) و لاحقا رئاسة الجمهورية السورية بين العام 1941 و عام 1943 و توفى و هو فى سدة الحكم بل هناك اقاويل و شائعا حول ظروف وفاته .
اما سبب الكتابة عنه فهو اللغط الكثير الذى دار مؤخرا و اتهم فيه الرجل بمنح سورية لواء الاسكندرون السورى عام 1939 الى تركيا .معنى هذا الكلام هو نفى الرواية الرسميه السورية ان فرنسا قدمت لواء الاسكندرونه هدية التى تركيا لكى لا تقف مع الالمان فى الحرب العالمية الثانية .
و المشكل ان ما قراته عن الموضوع كان فى الاغلب كتابات ذات طابع ايديولوجى من الصعب معرفة الحقيقة فيها .و الموضوع بحاجة لدراسة وثائق تلك المرحلة من اجل الوصول الى الحقيقة و الدور الفرنسى و دور الرئيس تاج الدين الحسنى فى الموضوع ان كان له دور .خاصة ان التهمة انه كان متعاطفا مع حركة الاخوان المسلمين التى انتقلت الى سورية من مصر التى تقول ان سبب قبوله كان استنادا الى قوله ان الاسكندرونه تنتقل من ارض الاسلام الى ارض اسلامية اخرى . اما التهمة الاكثر خطورة فهى انه كان لا يمانع من منح الاسكندرونه الى الاتراك كون غالبية السكان فيه من الطائفة العلوية و بذلك يتخلص منهم حسب هذا الراى .و المشكل اننا نعيش زمنا غير صحى و من السهل تبادل الاتهامات فى هذا الزمن المتوتر .لذا ما نريده هو الحقيقة استنادا الى وثائق مؤكدة .
اما بالنسة لتاريخ الرجل فانه يشير الى موقف وطنى عندما رفض الذهاب مع اعيان البلاد لكى يصافح المندوب السامى الفرنسى الجنرال غورو بعد معركة ميسلون الشهيرة التى هزمت فيها القوات السورية. و ادت الى طرد الملك فيصل الى العراق .و قولته المشهورة ( من يودع فيصل لا يصافح غورو! )
هذا و قد وصفه فارس الخورى رئيس الوزراء السورى الذى شارك اخوه كوزير فى حكومة الحسنى بكلام ايجابى لا يستدل فيه اى شك فى مصداقية الحسنى .
هناك من يقارن دور تاج الدين الحسنى برئيس الوزراء العراقى نور السعيد تجاه محاباته الانكليز بمحابات الحسنى لفرنسا . و كل الدلائل التى اضطلعت عليها تشير انه كان له مواقف محاباة تجاه فرنسا .و لكن هذا الراى يعتبر ان مراعاته لفرنسا كانت من اجل خدمة سورية خاصة و قد كانت تمر فى مرحلة انتقالية حساسة . اما اصحاب الراى المتهم للحسنى يعتمدون على نص ورد فى الانتداب الفرنسى يقول فيه بعدم جواز الدولة المنتدبة فرنسا فى القيام باى تغيير يتعلق بالحدود . لكن هذا يبقى موضوعا على الورق لان الانكليز ضربوا بعرض الحائط باتفاقية الانتداب التى كانت تنص على منح فلسطين الاستقلال خلال فترة قصيرة. و بدل ذلك فتحوا الابواب لليهود .و لذا يمكن السؤال هل الرجل يملك الارادة على تسليم الاسكندرونة بدون موافقه طرف الانتداب الفرنسى .هذا سؤال لا يمكن الاجابة عليه الا بعد فحص وثائق تلك المرحلة لاجل التعرف على الحقيقة بدل الغوص فى تكهنات و استنتاجات لا تستند الى براهين قوية .لكن لا بد من مواجهة حقائق التاريخ حتى و ان كانت مؤلمة لكى نتعلم منها .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,107,241
- من لفيف الى وارسو رحلة الالف ميل!
- عن عالم سعيد,عن عالم متصالح مع ذاته !
- محاولة لفهم المسالة الطائفية !
- كبسولة الزمن
- تاملات فى فضاء الكون !
- ملاحظات حول العمل الحزبى !
- اشكاليات مرحلة ما بعد الحداثة!
- سى لا فى ! او هذه هى الحياة !
- ما زلت على الطريق !
- لا بد من حظر الاحزاب الدينية !
- لا مناص من احضار الحصان !
- مرحلة التخبط!
- تفكيك الاسلاموفوبيا
- عن اقدار الشعوب المغضوب عليها !
- لاجل انفتاح عربى على الثقافات المجاورة للعرب !
- من هيفا الشاهدة على التاريخ الى اورسولا التى اصبحت التاريخ ذ ...
- قال لى استاذ دانماركى حسنا ماذا تخططون انتم !
- نحو حواراسلامى غربى شامل نحو عولمة قيم الحوار و الاخوة الانس ...
- نهاية الايديولوجيا !
- من اجل تجديد روح عصر النهضة !


المزيد.....




- الحريري يكشف عن حزمة إجراءات إصلاحية.. والمتظاهرون يردون: -ا ...
- أكراد يرمون الخضار الفاسدة على القوات الأمريكية المنسحبة
- لبنان: الحريري يقر سلسلة إصلاحات ويدعم إجراء انتخابات نيابية ...
- رئيس هيئة الأركان العامة في السعودية: القوات المسلحة تتصدى ل ...
- -رويترز-: وزير الدفاع الأمريكي يصل إلى السعودية في زيارة غير ...
- سويسرا: مكاسب تاريخية لحزب الخضر في الانتخابات التشريعية
- بالفيديو: أهم اكتشاف أثري بمصر منذ 100 عام
- دعما لإخوة الدم والمصير في سوريا .. أكراد العراق يقاطعون الس ...
- سويسرا: مكاسب تاريخية لحزب الخضر في الانتخابات التشريعية
- المجلس الانتقالي يتهم الحكومة الشرعية بمحاولة إفشال حوار جدة ...


المزيد.....

- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى
- التاريخ المقارن / محسن ريري
- ملكيه الأرض فى القرن الثامن عشر على ضوء مشاهدات علماء الحملة ... / سعيد العليمى
- إملشيل، الذاكرة الجماعية / باسو وجبور، لحسن ايت الفقيه
- أوراق في الاستشراق / عبد الكريم بولعيون
- إشكالية الخطاب وأبعاده التداولية في التراث العربي واللسانيات ... / زهير عزيز
- سلسلة وثائق من الشرق الادنى القديم(1): القوائم الملكية والتا ... / د. اسامة عدنان يحيى
- التجذر بدل الاقتلاع عند سيمون فايل / زهير الخويلدي
- كتاب الدولة السودانية : النشأة والخصائص / تاج السر عثمان
- العقل الفلسفي بين التكوين والبنية / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - سليم نزال - هل قدم الرئيس السورى (المراكشى الاصل ) تاج الدين الحسنى لواء الاسكندرونة هدية الى تركيا؟