أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - من الذي يدفع القوى الخارجية للعبث في الداخل العراقي














المزيد.....

من الذي يدفع القوى الخارجية للعبث في الداخل العراقي


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 6337 - 2019 / 8 / 31 - 18:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من الذي يدفع القوى الخارجية للعبث في الداخل العراقي
أن العراق اليوم هو ضحية الدكتاتورية الفاشية التي جثمت على صدره لأكثر من خمسين عاما ولازالت همومه تنخر بعيون الثكالى والايتام . ما نراه اليوم من مآسي متلاحقة ومتراكمة هي الجزء الاكبر منها تراكمات تلك السنين التي حصدت أرواح مئات آلاف من العراقيين في دوامة الموت المجاني والقتل على الهوية، فكان هذا زمن العبَث العراقي الذي جعل أجيالاً كثيرة قادمة تبحث عن جذورها في صفحات الزمن ـ وهو الأهم والأخطر ـ هي الثمرة الكبرى، الثمرة اللاّمباشرة، لكل تلك العهود المتتابعة من القهر والهدر والمغامرات الحمقاء والطغيان وسحق الإنسان.
في حين نرى اليوم العراق وسط موجة قوية للُعبة المحاور، سياسة نهجتها الإدارة الأمريكية وأجبرت بعض الدول للإنجرار إليها، باطلاقها عبارة (من لم يكن معنا فهو عدونا)، والعراق في امكانهِ النأي بنفسهِ عن هذه اللعبة " القذرة " لانه غير قادر اللعب وسط ضجيجها والانجرار ورائها وهو يفتقر الى الكثير من وسائلها ولاشك ان الاوضاع الحالية من تشتت قواه السياسية والصراعات البينية تخلق جواً يسمح لمن يرد ان يصطاد في الماء العكر ان يلعب عليها ويدفع القوى الخارجية للعبث في الداخل العراقي . ومنذ غزوه واحتلاله عام 2003من قبل القوات الأميركية لم نرى منها سوى نفثات الحزن والالم وما نراه من صورفي تردي مستوى البنى التحتية التي لم تنمو منها شيئ..والفساد والسرقات و لم يعرف العراقيون خلالها سوى اجترار مقولات الديموقراطية التي لا تخضع للقواعد والنظم المتعارف عليها دوليا مع بعض الخصوصيات لدول العالم الثالث، حيث أننا في العراق لا يمكن أن نصف نظامنا السياسي بالديمقراطي.
وحقوق الإنسان من دون أن يجدوا لها أي تطبيق على الأرض. إنّ أسوأ ما نتج عن حقب الظلم والويلات التي عاشها العراقيون اصبح امر الموت والقتل طقوسًا اعتيادية تمارس عليهم بين الحين والآخر، والاوضاع السياسية لم تعد تحرك فيهم الكثيرمن مشاعر ، هذا بالإضافة إلى أنّ العراقيين وكنتيجة عن نظام المحاصصة، عاشوا حالات التشظي وضياع الهوية فإذا قُتل ناشط أو محتج أو صاحب رأي أو قلم ضاع دمه بين العشائرالذين تم اجتذابهم عن طريق توفير المناصب التي يحلمون بها ويغدقون عليهم الهدايا ويوفرون لهم الامتيازات ولحواشيهم، ويتأتى دور تذويب مشاعر الغضب ووأد الاحتجاجات، إما عن طريق تقديم الحلول السطحية أو الوعود التي لا تنفذ بعد أن صاروا الواسطة بين الجماهير والسلطة .
اما السياسيون الذين تناوبون على المناصب بعد بازار الانتخابات يصرخون " لن نسمح بالعبث بأمن العراق والتزاماته، سنضرب من حديد على من يحاول تنفيذ أجندة تتعارض مع مصالح العراق" والاعتداءات يتخذ منها السكوت في العمل و الدولة رجعت لزمن الفوضى والنفاق السياسي وظهور اشباح الأصنام والأرواح المتربصة لامتصاص نقمة الشعب و الذين يرفعون اليوم شعار الإصلاح والذين خدعوا به الشعب....وهم ينهبون ثروات البلد علناً من دون أن يقدِّموا الحد الأدنى من الخدمات في أي من المجالات التعليمية والصحية وفي كل ما يتعلق بالبنى التحتية لبلد لم يتبق منه سوى الاطلال والاحلام وهو ليس ناتجا عن فشل في التنمية الراهنة فحسب، وإنما نرى انعداما لأي منجز تنموي يستحق أن يكون علامة على حراك تنموي يوازي شعارات البعثيين الذين طالما تشدّقوا بـ"العراق العظيم". وظهر بعدها زمن الموت حياً ، جرائم سبايكر، والفلوجة، وتسليم الموصل لمسلحي "داعش"، وعقود السلاح، وجفاف الرافدين، وتسمم الأسماك، والتفجيرات، والاغتيالات وملايين النازحين والمشرّدين، ومسلسلات لجان التحقيق، وسرقات المال العام، وانتشار تعاطي المخدرات في الجامعات والمدارس، وسيادة أعراف العشائر في عدد من مجالات المجتمع. وحول كل هذه المصائب وغيرها ثمّة ألف سؤال جارح على كل لسان، لكن ليس هناك من يسمع، ولا من مجيب". فهل بقى من وطن الأشواق والاحلام والف ليلة شيئ، كما هو وطن البكاء لسنوات الظلم والمعاناة ، لقد تناسى بعض السياسيين بأن الشعب العراقي اكبر من ان تنطلي عليه الشعارات الفارغة وانتهت مفعولها ولاتستطيع ان تؤدي دورها ليس فقط الان انما في المستقبل ايضاً واكتشفوا اوراق لعبهم وسوف لاتنطلي عليهم بعد الان .لان الانسان السوي يضع ضوابط تدخل في بلورتها التزامات اجتماعية وأخلاقية ودينية، و بيئية وفضلا الظرفية.
ان العراق عرف في التاريخ بانه هو وطن الفرح الحزين في مواويله ، كما هو وطن الحزن في عاشورائه ، العراق هو أغاني باكية لا تزال تنزف شوقا للعراق حتى وان كانت تلك القلوب تعيش في داخله ، وجل تفكيرهم تجاوز المشكلات التي يعانون منها وانهاء خلق التصادمات بين المكونات العرقية والمذهبية ، وصولا إلى تحقيق مصلحة الأمة بكل مذاهبها وطوائفها وفى هزيمة المشروع الأمريكى لو تكاتفت وتوحدت قواها تحت راية الوطن الواحد اولا واخراً ، مع علمنا ان هناك فرص لافشال هذا المشروع لأسباب عدة أولها لانها غارقة بسبب سياستها الفاشلة، وهي تحاول الخروج من عنق الزجاجة لكي تعطي رسائل إلى العالم بأنها مازالت سيدة العالم الأولى بلا منازع، وتريد ان تحافظ على ماء وجهها وعلى مكانتها وسطوتها ثانياً ،وكما ان وجود قوات أمنية مقتدرة بمختلف تشكيلاتها متدربة على جميع صنوف القتال، مع وجود قوات ضاربة ساعات الوغى اثبت قوتها وصمودها وحجم تضحياتها جاهزة، وليس لها خيار سوى الدفاع عن مصالح الوطن وجميع هذه القوات تمتلك قدرات قتالية عالية وإمكانيات جيدة من ناحية العدة والعدد بعد ان خاضت معارك ضارية في حرب التحرير ضد داعش وأعوانه وطبعاً هذا لو كان الخيار عسكريا أو استخدمت أدواتها المعروفة في هذا الجانب ، الذي يستهدف جميع مكوناته ودون تمييز، وهو ما يطرح نفس السيناريوهات على الدول المؤثرة فى المنطقة والاقليم للقيام بها .
عبد الخالق الفلاح – كاتب واعلامي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,558,140,543
- واشنطن وانكاث العهد. وسيادة العراق
- المخدرات والمجتمع والشعورالمتزايد بالضياع
- الصراعات السياسية ومشروع المعارضة
- محاربة العراق وسلب قدرته الدفاعية
- نعيش ذكرى وفاته
- الازمات المتصاعدة لزعزعة امن الخليج الفارسي
- الدولة لا تبنى بمشروع الكتل والمكونات المضطربة
- دراسة عن الشعبوية بين التشويه والحقيقة
- ابي ذلك الفيلي العصامي
- خطوات بناء منظومة التربية وا لتعليم في العراق
- ثورة 14 تموزعام 1958 فاصلة تاريخية
- بين اللغط الامريكي والحكمة السياسية
- الوطن هو الشرف، هو البيت، وهو الحياة
- الارث الاعلامي وازمة القيم عند البعض
- ** نزيف الفراق**
- قمة العشرين...الصين وامريكا والعودة الى الهدوء
- التعايش والتعامل والمشتركات
- الرؤية الغائبة في استراتيجية مكافحة الفساد
- خفض التوترات داخل مجلس النواب
- دعوات وتصريحات جوفاء للحوار


المزيد.....




- بالصور... زعيم كوريا الشمالية يركب حصانا أبيض وسط الثلوج
- علماء: جسيم شارد دخل مجموعتنا الشمسية
- بومبيو: الانتخابات التونسية علامة فارقة في المسار الديمقراطي ...
- إليك 12 طريقة للتغلب على الشعور بالوحدة
- زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ يدعو الكونغرس للتصويت ضد سح ...
- علماء مصر.. لماذا يخشاهم النظام؟
- عن النكسة والثغرة ومعركة المنصورة.. فيديو جديد لمبارك عن حرب ...
- كندا تعلق تصدير الأسلحة إلى تركيا
- قوات النظام تسيطر على منبج بالكامل... وأردوغان لا يعتبر ذلك ...
- حافلات النقل العام تعود إلى العاصمة الليبية بعد حوالي 30 عام ...


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - من الذي يدفع القوى الخارجية للعبث في الداخل العراقي