أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مولود مدي - تعديل الدستور الجزائري ضرورة.. لتفادي بوتفليقة أخر














المزيد.....

تعديل الدستور الجزائري ضرورة.. لتفادي بوتفليقة أخر


مولود مدي
(Mouloud Meddi )


الحوار المتمدن-العدد: 6337 - 2019 / 8 / 31 - 17:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يوجد شيء يمكن توقعه من النظام الجزائري ، بسبب لا أخلاقيته وجهله الأصليان ، لذلك قرر الشعب في 22 فبراير تغيير حكامه ومؤسساته. إن سماع المواطنين في شوارع الجزائر يرددون (الجزائر حرة وديمقراطية) ، وأين ترى الطلاب الطلاب الشباب يطالبون بدولة مدنية لا عسكرية قيام ، يبعث على السرور ، ومما يبعث على الرضا أن الجزائر كانت نموذجًا بسلمية مسيراتها وهذا لا يمكن تفسيره في نظر الغرب الذي يجب أن يغيّر نظرته حول هذا الشعب وهذا البلد، نظرة الغرب لا تزال جامدة عند أحداث التسعينات الدموية ؛ المسألة الجزائرية مليئة بالدروس التي يجب تعلمها.

لقد مر أكثر من ستة أشهر منذ إنطلاق الحراك الشعبي ، وهو في نظري وقت كاف لفهم أن الدستور الحالي الذي تم تعديله سلبيا في عام 2016 يجب تغييره ، في رأيي أن الناس يدركون حقيقة أن الدستور باالشكل الحالي قد ولد نظامًا حصر كل السلطات بيد رئيس الجمهورية الذي أصبحت تصرفاته وقراراته خارج التحكم والمساءلة ، يعني الدستور خلق ديكتاتورا، وهذه مفارقة عجيبة كون أن الدستور بني على قاعدة جوهرية لا تتغير هي أن السلطة للشعب ، كنتيجة لذلك ، لا توجد مؤسسة ، يمكن أن تقيد سلطات الرئيس ، هذا الوضع قد عرّض حقوق وحريات الجزائريين للخطر ، فقد سمح بنهب ثروات بلادهم.

يمنح الدستور الحالي الرئيس سلطات "فرعونية" ، والنتيجة: أصبحت المؤسسة التشريعية المتمثلة في البرلمان عديمة الفائدة ، بحيث يتمتع النواب بالأجور العالية و بالامتيازات والحصانات لكنهم لا يمثلون مصالح الشعب ، ولم يقترحوا أبدًا مشروع قانون خدم الجزائريين ، ولم يسبق أن رأيناهم يرفضون لمرة واحدة قانونًا اقترحته الحكومات السابقة.

تمنح المادة 180 من "الدستور" الحق في مجلسي البرلمان كجزء من صلاحياته في أي وقت لإنشاء لجان للتحقيق في المسائل ذات المصلحة العامة ، لكن هل تذكّر جزائريّ أنّ هذا "البرلمان" أمر بفتح تحقيق عن مصدر ممتلكات الرئيس على سبيل المثال؟ أم أن معرفة من أين تأتي ملكية الرئيس ليست مسألة مصلحة عامة؟ لا عجب ، لأن الرئيس الجزائري له الحق في حل البرلمان ، متى أراد.

بالنسبة للقضاء، فهو لم يكن امستقلاً ولا فعالاً. منذ عشرين عامًا كان أداة مفيدة للدائرة الرئاسية لتعزيز تعسفها وتخليص جماعتها من العقاب، وحكم القانون.
لتوضيح القضية ، فمثلا الدستور يعطي للرئيس الحق للرئيس تعيين رئيس المحكمة العليا (المادة 92) ، ووفقًا للمادة 147 المتعلقة بالجهاز القضائي ، يرأس رئيس الجمهورية المجلس الأعلى للقضاء ، لاحظ أن مهمة هذا على المجلس هي تعيين القضاة ومراقبتهم ، في هذه الظروف ، هل من المشروع لنا أن نأمل في الحصول على عدالة حرة وشفافة تعمل بشكل مستقل عن السلطة التنفيذية وعن أصدقاء الرئيس ؟.

مع هذا الدستور ، يكاد يكون من المستحيل أن تقلق ما أسماه رئيس الأركان أحمد قايد صلاح ؛ "العصابة" المرتبطة بالحكومة. لاحظ أن العصابة هنا هي نظام كامل من اللصوصية ، حيث لم يقتصر الأمر على وجود شخصين أو ثلاثة أشخاص قادوا الاقتصاد كله نحو الكارثة ، هذا ما يريدوه من الجزائريين تصديقه، ومحاولة استغفالهم عن حقيقة أن عمليات النهب والسلب كان مسؤولا عنها نظام بأكمله مرتبط بدول خارجية هرّبوا اليها أموالهم او قاموا بتبييضها هناك.

يدعي النظام الفعلي اعتزامه تنظيم "حوار" لإيجاد حل لما يسمّيه "أزمة". انه يعتبر الحراك أزمة سياسية. في الواقع ، الحراك الشعبي هو أزمة من زاوية النظام، وليس الشعب ، إن النظام هو الذي يمر بأزمة قد تعصف به ، بسبب أن الجزائريين قرروا أن يكونوا أكثر حرصًا على السياسة المنتهجة في بلدهم بعد عقود طويلة من اهمالها ، فشهدوا منذ الاستقلال حروبا منظمة ضد السياسة والعمل السياسي وصلت بالنظام الى محاولة اسقاط تخصص العلوم السياسية من الجامعات ، كل هذا في اطار مخطط لإلغاء تسييس المجتمع الجزائري.

لا أحد يستطيع أن ينكر أنه لا يوجد حل في الدستور يمكنه تلبية مطالب الحراك ، فلماذا لم يعد النظام الذي يريد الحوار (بمعنى آخر ، أن يفرض خريطة الطريق) يتحدث عن هذا ؟.
إنه خائف من الأصوات التي تدعو إلى مراجعة الدستور الحالي ، والتي يمكن أن تشكك في حدود صلاحيات رئيس الجمهورية وتطالب بإعادة النظر في هذا المهزلة الدستورية.

عزم الحراك على استعادة الفضاء العام و أن الشارع هو ملك الشعب، ومن خلال هذا الفضاء العام تم كشف المشاكل المختلفة التي تواجه المجتمع الجزائري. وهكذا ، لا يزال الشعب يوميا يسلّط الضوء على معيقات بناء الدولة الحديثة ، من الفساد والإفلات من العقاب وغياب حرية الوصول إلى استغلال الثروة التي تتمتع بها البلاد. وهو يطالب منذ أكثر من نصف عام بإرساء دولة القانون ، واحترام الحقوق الاقتصادية والاجتماعية (الحق في الصحة ، والعمل ، والسكن ، إلخ) ، ورحيل المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان أو إهدار الأموال العامة.

لقد قام الحراك بالتخلّص من بوتيفليقة بسلام ، لكن الجزائريين لا يرغبون في رؤية شخص آخر يعيد إنتاج سياساته وإخفاقاته وعمليات النهب المنظمة لحاشيته ، يجب أن ننهي هذا التفوق الرئاسي ، والخطوة الأولى للقيام بذلك هي دستور انتقالي ، من أجل للعودة إلى الحالة الطبيعية الديمقراطية ، حيث يتم الفصل بين السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية، ان أي تغيير دون اعادة النظر في الدستور الحالي، سيكون تغييرا منقوصا.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,824,016,325
- مغالطة تعميم مفهوم الأغلبية والاقلية على حقوق الإنسان
- قايد صالح.. وخارطة طريقه للجزائريين
- الفساد ليس حداد وكونيناف فقط.. انما منطق يسير به النظام الجز ...
- لماذا بقي الإسلام السياسي خارج الحراك الجزائري؟
- 22 فيفري .. الجزائري يستفيق أخيرا
- قراءة لإشكالية الفساد في الجزائر
- نظرة على الثورة الصناعية الرابعة
- 5 مغالطات منطقية لازالت تسيطر على النقاشات العلمية والدينية
- ماذا يعني قولنا بأن هناك صراع بين العلم والدين؟
- أضواء على مفهوم الدولة المدنية
- كيف تقف البيولوجيا وراء عواطفنا؟ – إريك كاندل
- الأديان ظاهرة اجتماعية
- هل الإسلام دين ودولة حقّا؟ مرة اخرى..
- مأساة خاشقجي سلّطت الضوء على الصراع التركي-السعودي
- دعوة الى اصلاح التعليم الديني في العالم العربي
- هل يعرقل التدين ترسيخ الديمقراطية في المجتمعات؟
- المسلم و عقدة الحروب الصليبية
- أضواء على الليبرالية
- الصهاينة العرب, الإخوان.. أسباب ضياع القضية الفلسطينية.
- أسباب إرتباط العنف بالمسلمين..


المزيد.....




- نشرة كورونا.. أبرز القصص من المنطقة والعالم في 2 يونيو
- شاهد.. كاميرا هاتف توثق لحظة دهس شرطي أمريكي في نيويورك
- ترامب والاحتجاجات.. هل يلجأ للحل الأمني؟
- مئات الآليات وآلاف الجنود الروس يشاركون في العروض العسكرية ل ...
- كلمة لابد منها: دروس وجبن!
- سياسيون أمريكيون يناقشون أخطاء الجزائر عبر -ميدي1 تيفي-
- تمديد حظر التجول الليلي في نيويورك حتى الأحد بسبب استمرار أع ...
- 300 إصابة فقط من بين 10 ملايين شخص خضعوا للفحص في ووهان
- نيويورك تمدد حظر التجوال.. وكومو: الشرطة فشلت في أداء واجبها ...
- زعماء الدول السبع يرفضون إعادة روسيا إلى صفوف المجموعة


المزيد.....

- الأوبئة والربح وشركات الأدوية الكبرى: كيف تدمر الرأسمالية ال ... / جو أتارد
- موقف الثورة البلشفية من مسلمى شعوب الشرق / سعيد العليمى
- كارل ليبكنخت وروزا لوكسمبورغ / محمود الصباغ
- هجرة العمالة من المغرب العربي إلى أوروبا هولندا نموذجا: دراس ... / هاشم نعمة فياض
- قراءة نقدية لأطياف ماركس فى طبعته التفكيكية / سعيد العليمى
- الجذور الحضارية والمجتمعية للتسلطية في سورية القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- كتاب اللامساواة لبيكيتي-ماركس الحديث / محمود يوسف بكير
- المسألة السورية؛ محاولة للتأسيس- في الدولة / محمد شيخ أحمد
- قضية بناء الحزب - الإنتقال من الطور الحلقى الى الطور السياسي ... / سعيد العليمى
- غيتس قتل الملقحين / بيل غيتس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مولود مدي - تعديل الدستور الجزائري ضرورة.. لتفادي بوتفليقة أخر