أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - غنائم حوافر الفحولة














المزيد.....

غنائم حوافر الفحولة


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 6336 - 2019 / 8 / 30 - 19:42
المحور: الادب والفن
    




يخال إليه في غسق العمر
أن أزرار قميصها المكتنز ربيعاً
تشبه في المحنة
عينيه الغائرتين في مآق
صنعت من إناء إزدية
انكسر تحت حوافر خيول الفتح
حين أبى أن تبصق فيها أرجل جنود الله
من مخاط مضاجعة سبايا ما امتلكت إيمانهم
لتنتحر في إنائها بالقرب من المحراب
وهي تسجد لأم لم تفك أزرارها .. رفقا
بطقوس العشق
هو شَبهٌ يعوي في صحراء قرعوا عليه طبول الحرب
فكنا نصال المناكحة على دروب التبشير
هو شَبهُ من جموح الأتين في مواسم القحط
فكم يشبهها وتشبهه ....
مراراً .. غزت بكلاتها أياد
تقرأ الفاتحة من لحى الأئمة
تدير عقارب نهديها غنائما للفحولة
وتسدد سبطانة الذكورة بأدعية أمٍ ..
قتلتها السبطانات وهي ... تبتسم
مرارا .. أزاح عن هالاتهما وشاح الحزن
ولم يهرب الحزن من بؤر الفجيعة
وكأنهما مقبرة شهداء
دفنوا برايات الحرية
ولم يكتبوا وصاياهم على جيد العشيقات
فلا أقلام خطت في أيديهم .. يوما
ولا حروف الحرية طبعت على سواعدهم
دفنوا .. وهم ينظرون إلى السماء بعيون مفتوحة
تراقب أسراب القبرات وهي ترحل إلى الرحيل
هو شبه .. ويخلق من الشبه عينيه وأزرار قميصها
كم لعنة أضلت السبيل وانفجرت بين نهديها
حين ابتسمت لرشقات ما قبل الرعشة
في معارك الردة
وهي تقرأ من دفاتر في جعبة ولادتها
قبل أن تمسها نصال التبشير
الأزرار .. لم تزل تفرخ في اللعاب قيحا ذكوريا
يسمم وسادة المضاجعة .. كلما
افترس أنوثتها صوتها المخنوق وهي تردد ..
قبلت به زوجا
وسوط جلادها يلدغ بكارة انتمائها
كم سؤال حائر استوطن مقلتيه
يحاور الأطلال بمعلقات مركونة تحت إبطيه
يشرب الصباح حين كل صباح
من رائحة أزرارها المحشوة في فمه
يشعل حربا في ذاكرته المنخورة بداء القلق
ولم يزل يكتب من حبر الجبن ..
كلما .. امتشق طريقا مخمورا بكأسه اليتيم
الحب في التنزيل .. ولادة من رحم الشقاء
ولم يلد .. وربما لن يلد

٢٨/٨/٢٠١٩





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,669,078
- مقتطفات من سفر الترويض
- عسر الولادة
- سنارة من قوس قزح
- لهيب من صرخة لالش
- ضجر الفراغات
- رحلة في سفر الهزائم
- استقالة من طواحين الهواء
- بطاقة من بريد الاشتياق
- للبيع أشياء في حقيبة منسية
- العبور فوق جسر القارات
- احتضار لغز البقاء
- مناديل مبللة بالسعال
- مغرفة الاشتياق
- شخير غيبوبة الليل
- مخاض من الكوابيس
- همسات شوارع الشهباء
- آخر دقائق الاحتضار
- الهروب إلى ولادة جديدة
- جلسة في زقاق العربدة
- حكايات بطل من الرماد


المزيد.....




- عمر هلال: الحكم الذاتي هو الحل الوحيد والأوحد لقضية الصحراء ...
- العفو على هاجر ومن معها : أسباب إنسانية وقطع طريق على تدخل أ ...
- بملابس شخصيات فيلم -موانا-.. محمد صلاح يحتفل بعيد ميلاد ابنت ...
- صلاح يحتفل بعيد ميلاد ابنته مكة على طريقة الفيلم الكرتوني -م ...
- وزارتان بلا ثقافة.. كاتب يمني ينتقد صمت اتحاد الأدباء والكتا ...
- روبوت فنانة على شكل إنسان: هل يمكن أن نصنع فناً من دون مشاعر ...
- شاهد.. ماذا تبقى من آثار الموصل؟
- هل يصعب على الموسيقات العسكرية العربية عزف النشيد الوطني الر ...
- بعد الاستقلال.. حزب الكتاب يدعو الحكومة لتقديم تصريح أمام ال ...
- حزب الاستقلال: تقديم الحكومة لبرنامج جديد أصبح ضرورة ملحة


المزيد.....

- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - غنائم حوافر الفحولة