أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد كشكار - محمد كشكار: أخيرًا وصلتُ إلى مرتبةِ -الاستقامة الأخلاقية على المستوى الفردي-؟ فيلسوف حمام الشط: أحلامُ يقظةٍ، أنتَ واهمٌ يا صديقي، لن تصلها مهما فعلتَ، لا أنتَ ولا غيركَ!














المزيد.....

محمد كشكار: أخيرًا وصلتُ إلى مرتبةِ -الاستقامة الأخلاقية على المستوى الفردي-؟ فيلسوف حمام الشط: أحلامُ يقظةٍ، أنتَ واهمٌ يا صديقي، لن تصلها مهما فعلتَ، لا أنتَ ولا غيركَ!


محمد كشكار

الحوار المتمدن-العدد: 6334 - 2019 / 8 / 28 - 11:08
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


رِفقًا بحالتي، ضربني صديقي بِـمطرقةِ الفلسفة في مقهى البلميرا هذا المساء، ويا لها من ضربةٍ فلسفيةٍ قاسيةٍ لكنها فكريًّا نافعةٌ خلافًا للتصويتِ النافعِ، فجأةً زالَ وجَعُ الرأس الذي خرجتُ به من الدار!
ماذا قال لي؟
قال: خُلِقَ البشرُ ضعيفًا وسيبقى طوال حياته حياته ضعيفًا: C’est ce qu’on appelle en deux mots « La condition humaine (إضافتي: قال تعالى: "وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا ". صدق الله العظيم).

بلغتْ كلماته فهمي، ولن أدَعَها إلى فجرٍ آخرَ، بل سأضيفُ لها وأثرِيها بشيئٍ من اختصاصي البيولوجي والإبستمولوجي (نقد المعرفة): يحاول الفردُ الوصولَ إلى مرتبة "الاستقامة الأخلاقية على المستوى الفردي"، يحاولُ بشتّى الطرق المتاحة، لا يهمُّ كثيرًا إذا قامَ في محاولته بتوظيفِ الفن أو التربية والثقافة والعلم أو توظيفِ التصوّف الديني (الجهاد الأكبر أي الجهاد ضد النفس الأمّارة بالسوء) أو توظيفِ التصوّف العَلماني (Philosopher, c’est philosopher sur ses désirs, exemple : L épicurisme, est un courant de la philosophie occidentale ayant pour objectif principal l atteinte du bonheur par la satisfaction des seuls plaisirs « naturels et nécessaires)، أو بتوظيفهم جميعًا مثلما فعلتُ أنا.

لماذا لا يستطيعُ الفردُ الإفلاتَ من حالته البشرية (La condition humaine)؟
للإجابةِ على هذا السؤالِ الفلسفي، سوف أعتمدُ مقاربَتَين مختلفتَين لكنهما غير متناقضتَين، مقاربة دينية إسلامية ومقاربة علمية بيولوجية جينية:
1. أبدأ بالمقاربة الأقرب لقلوب أغلب التونسيين، أعني بها المقاربة الدينية الإسلامية: قال تعالى: "وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَن زكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا". صدق الله العظيم. ألْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا أي الفجور والتقوى هما صفتان لصيقتان بالنفس البشرية مهما ارتقت (La condition humaine) ولا أمل لنا في التخلّصِ منهما أو من احديهما مدى الحياة. أَفْلَحَ مَن زكَّاهَا بالفن أو بالتربية والثقافة والعلم أو بالتصوّف. خَابَ مَن دَسَّاهَا بالرأسمالية أو بالشيوعية أو بالتعصّب القومي أو الديني.
2. أنهِي بالمقاربة الأقرب لعقول المثقفين غير الجهلة، أقصد المقاربة العلمية البيولوجية الجينية: الفُجُورُ وَالتَقْوَى في النفس يقابلهما في جيناتنا التي لا أمل لنا في التخلّصِ منها مدى الحياة، لا، بل نورّثها لأولادنا غصبًا عنّا (L’hostilité envers les autres groupes et la solidarité à l’intérieur du groupe, la famille, la tribu, l’ethnie, la nation, le syndicat, la classe, l’idéologie, la langue, etc )، وذلك حسب الفيلسوف والعالِم الحاصل على جائزة نوبل للطب لعام 1974 في كتابه:
Christian de Duve, «Génétique du péché originel. Le poids du passé sur l`avenir», Ed. Odile Jacob, Paris, 2017, 240 pages

إمضائي (مواطن العالَم، غاندي الهوى ومؤمن بمبدأ "الاستقامة الأخلاقية على المستوى الفردي" -La spiritualité à l’échelle individuelle): لا أقصد فرض رأيي عليكم بالأمثلة والبراهين بل أدعوكم بكل تواضعٍ إلى مقاربةٍ أخرى وعلى كل مقالٍ سيءٍ نرد بِـمقالٍ جيدٍ، لا بالعنفِ اللفظيِّ.
"وإذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمك، فدعها إذن إلى فجر آخر" (جبران)

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط في 27 أوت 2019.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,566,608,815
- أخيرًا وجدتُ طريقًا ومدرسةً وانتماءً؟
- ما هي سلوكات المؤمن بِمبدأ -الاستقامة الأخلاقية على المستوى ...
- مبدأ -الاستقامة الأخلاقية على المستوى الفردي- (La spirituali ...
- ولِبعضِ اليسارِيينَ أيضًا روحانيّاتٌ وإيمانُ!
- -النهضة- كملكة النحل تُشْرِفُ ولا تَحْكُمُ!
- ابتهاجُ المواطن المستهلك ب-الصابة- الفلاحية في تونس: هل هو ا ...
- راجلْ هَتَرْ أصابَه الوَجْدُ في الكِبرْ، عَشِقَ في نفسِ الوق ...
- موقف أو بالأحرَى لا-موقف من الجدل العقيم الذي يتكرّر صباح كل ...
- مقارنة طريفة بين الأستاذ التونسي الفاشل والمسؤول السياسي الت ...
- الإسلاميون، لماذا لا يقرأون المقالات الفيسبوكية اليسارية؟ بع ...
- مُكسّراتٌ شِعريةٌ لمواطن العالَم
- كاريكاتور لنظام بورقيبة: كَرَّهَنِي في هويتي التونسية-الأماز ...
- سؤال إنكاري، أوجهه إلى الذين يدّعون أنهم يمثلون العائلة الدي ...
- دردشة مسائية في مقهى البلميرا بحمام الشط الشرقية: البناء الد ...
- ٍٍدردشة علمية (موش علمية آوي): الدجاجة أوّلاً أم البيضة أوّل ...
- مرافعة مجانية دفاعًا عن المثقفين التونسيين المنتجين الجالسين ...
- ماذا أصابَ طلبتنا في تونس (ربع مليون) حتى لا يشاركوا في الحي ...
- لماذا لا أحبّذُ إقحامَ الدينِ في النقاشِ العلميِّ في المقهى؟
- من وحي العيد: المُقسِطون والقاسِطون، صفتان قرآنيتان متقاربتا ...
- في يوم العيد، سبحانه كيف أراه وكيف أناجيه؟


المزيد.....




- لبنان.. احتجاجات متصاعدة وإصرار على -إسقاط النظام-
- فيديو يوثق لحظة اقتحام -مشجع من السماء- لمباراة كرة قدم
- يوم مفصلي في لبنان يشهد اقتراب نهاية مهلة سعد الحريري واجتما ...
- بالفيديو.. قوات أمريكية تنسحب من سوريا إلى العراق
- 7 قتلى في أسوأ اضطرابات تشهدها تشيلي منذ عقود والرئيس يقول & ...
- عالم الكتب- الأراجوز المصري، سيرة وتاريخ
- ما هي الإصلاحات التي ستعلن عنها الحكومة اللبنانية؟ وهل ترضي ...
- لبنان... الحكومة تجتمع في قصر الرئاسة وسط احتجاجات شعبية
- صحيفة: أول تعليق رسمي بعد رفض طلب ولي العهد السعودي بشأن صفق ...
- إيران تعلن عن جاهزية المرحلة الرابعة من تقليص التزاماتها بمو ...


المزيد.....

- تفكيك العنف وأدواته.. (قراءة سوسيولوجية عراقية سياسية)/ الكت ... / وديع العبيدي
- العمل والملكية.. في التوازن التاريخي للديموقراطية الاجتماعية / مجدى عبد الهادى
- امرسون وإعادة بناء البراغماتية / عمر إحسان قنديل
- الرسائل الرمزية الصامتة في المدرسة: الوظيفة الاستلابية للمنه ... / علي أسعد وطفة
- الهيبة قوة عملية أيضاً / عبدالحميد برتو
- بصمات الأرواح / طارق أحمد حسن
- البيان الفلسفي الفدرالي / حفيظ بودى
- العود الأبدي ديانة مشركة وميتافيزيقا مادية ؟بعض التساؤلات حو ... / الحسن علاج
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- العلاج بالفلسفة / مصطفي النشار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد كشكار - محمد كشكار: أخيرًا وصلتُ إلى مرتبةِ -الاستقامة الأخلاقية على المستوى الفردي-؟ فيلسوف حمام الشط: أحلامُ يقظةٍ، أنتَ واهمٌ يا صديقي، لن تصلها مهما فعلتَ، لا أنتَ ولا غيركَ!