أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صلاح البصري - القناعة كنز لا يفنى














المزيد.....

القناعة كنز لا يفنى


صلاح البصري

الحوار المتمدن-العدد: 6333 - 2019 / 8 / 27 - 18:16
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كثير من الناس له طموح كبير في ان يصبح غنيا ـ و يعتقد ان المال يجلب له السعادة التي يتمناها
يحلم بتكديس وجمع الثروة و تخزين الأموال في البنوك أو استثمارها لتدر عليه أرباحا كبيرة مستمرة .
يخبرنا الكتاب المقدس : " مَحَبَّةَ الْمَالِ أَصْلٌ لِكُلِّ الشُّرُورِ، الَّذِي إِذِ ابْتَغَاهُ قَوْمٌ ضَلُّوا عَنِ الإِيمَانِ، وَطَعَنُوا أَنْفُسَهُمْ بِأَوْجَاعٍ كَثِيرَةٍ
ويقول سفر الجامعة : الذي يحب الفضة لا يشبع من الفضة ، ومن يحب الثروة لا يشبع من دخلٍ".
المال عزيزي القارئ ليس هو المشكلة ، لكن الركض الحثيث وراء اكتساب المال هو ما يجلب لك التعاسة ويبعدك عن تذوق طعم السعادة . المتعطش للمال لا يقنع بما رزقه الله ولا يرتوي أبدا لأنه يطلب المزيد دائما .
من يسعى وراء المال بطمع وجشع ، لن يشعر بحلاوة الجلوس مع عائلته و اللعب مع أطفاله ، يحرم نفسه من النوم اللذيذ ، ينام متقلبا يفكر بمشاريعه و كيف يزيد من ثروته ، وكيف سيتعامل مع التجار يوم غد . ولا يريد أن يخسر من عقود أبرمها ومشاريع ينفذها . يريد الأرباح دائما ولا يفكر بالخسارة .
المقتنع برزقه و الشاكر ربه، ينام ليله مرتاح البال ويقول عنه الكتاب المقدس : " نوم العامل حلو ، سواء أكل قليلا أم كثيرا ، وثروة الغني لا تدعه ينام " . سفر الجامعة 12:5
القناعة برزق الله هي السعادة بعينها ، " لم ندخل العالم بشئ ، ولا نقدر ان نخرج منه بشيء ، فما دام لنا قوت وكسوة ، فإننا نقنع بهما " تيموثاوس 6:7 يقول أيوب البار : " عريانا خرجت من بطن أمي وعريانا أعود الى هناك " .
وكل ما كسبناه في حياتنا سيذهب مع الريح بعد الموت . ولا ندري متى يدركنا الموت .
ان كنتَ فقيرا ومت ، فلا تخشى من الصراع بين اولادك .
وان كنت غنيا وذو ثروة ، فتوقع ان يتصارع اولادك مع بعضهم ، كل منهم يريد ان يستولى على اكثر ما يمكن من أموالك ، وسينسى الإخوة أنهم رضعوا من ثدي واحد . الكتاب المقدس يدلنا على طريق السعادة ، فيذكر ان " السعادة في العطاء أكثر منها في الأخذ " .
ستشعر بالسعادة ان اطعمت جائعا ، و كسوت طفلا عريانا . يقول الكتاب : طبق الفول حيث المحبة ، أفضل من ثور معلوف ومعه بُغض " .أمثال 17:15
المحبة هي السعادة والسيد المسيح أوصانا : أحبوا بعضكم بعضا ، لأن السعادة تكمن بالمحبة .
إن كان الله محبة فما اسعدنا لو شعرنا بحبنا للاخرين ومحبتهم لنا .
ان خاصمت اخاك فهل ستشعر براحة البال ، اما إن جمعتكم المحبة فهي اثمن من اموال الدنيا كلها .
اَلْبُغْضَةُ تُهَيِّجُ خُصُومَاتٍ، وَالْمَحَبَّةُ تَسْتُرُ كُلَّ الذُّنُوبِ " سفر الامثال 12:10
مِيَاهٌ كَثِيرَةٌ لاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْفِئَ الْمَحَبَّةَ، وَالسُّيُولُ لاَ تَغْمُرُهَا " سفر نشيد الأنشاد 8 7:
لتغمر المحبة قلوب الناس وليكن السلام سائدا بين المواطنين في البلد الواحد وبين الشعوب .
يقول الكتاب المقدس : ما أجمل أن يجتمع الأخوة معا . وإن كانت المحبة والمودة والتفاهم هي القاسم المشترك، تعم السعادة في ذلك المجتمع ويسود الوئام وترتبط القلوب برباط المحبة والاخوة .
ان كنت قانعا بما قسمه الله لك في الحياة ستشعر بطعم السعادة، ولكن هذا ليس تشجيعا للكسل و عدم الطموح والعمل والسعي الى النجاح والتقدم، بل التطور والنجاح بالعمل والكسب المشروع بالحلال هو الغاية الجميلة التي يسعى لها الانسان في حياته . وهذا ما يريده الله منا ان نعمل بجد ونكسب بعرق جبيننا بالحلال ، لتعم البركة على عوائلنا .
هناك الكثيرمن من المسؤولين في الدول يتحكمون بالمال المال و يتحايلون للكسب الغير مشروع ويجنون الملايين والسرقات والرشاوي والصفقات التجارية المشبوهة يكنزون الأموال في البنوك ، لكنهم يبقون بلا قناعة ترضيهم وتشبع بطونه ، ويطلبون المزيد حتى يسقون في شر اعمالهم، و ينفضحون في مجتمعاتهم ويستقرون في السجون وتصادر ممتلكاتهم التي سرقوها من السحت الحرام . وبذلك تتحقق كلمة الرب ان محبة المال (الحرام) أصل كل الشرور . وصدق السيد المسيح الذي قال : (ايسر على الجمل ان يمر من ثقب الأبرة من دخول غني الى ملكوت السماوات) .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,555,678,926
- اخلاق الأسلام


المزيد.....




- كيف حول وسم على تويتر البابا فرانسيس لمشجع فريق كرة قدم؟
- كيف حول وسم على تويتر البابا فرانسيس لمشجع فريق كرة قدم؟
- النيابة المصرية تجدد حبس ابنة يوسف القرضاوي ونافعة وإسراء عب ...
- المسماري: لم نستهدف المدنيين في القصف الجوي ويتهم -الإخوان ا ...
- أردوغان يكشف عن خطة تركيا في منبج.. ويهاجم الناتو: ربما لأنن ...
- بالفيديو.. وفد من المنتخب السعودي يزور المسجد الأقصى
- الخارجية الفلسطينية: الاحتلال الإسرائيلي يجند الأعياد الديني ...
- المسجد البابري تحت الضوء مجددا.. الهند تشدد القيود الأمنية ق ...
- الفاتيكان: أحداث سوريا أكبر كارثة إنسانية منذ الحرب العالمية ...
- الفاتيكان: أحداث سوريا أكبر كارثة إنسانية منذ الحرب العالمية ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صلاح البصري - القناعة كنز لا يفنى