أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منظمة البديل الشيوعي في العراق - حول الحصار الاقتصادي على إيران، الأجواء الحربية والتفجيرات في العراق















المزيد.....

حول الحصار الاقتصادي على إيران، الأجواء الحربية والتفجيرات في العراق


منظمة البديل الشيوعي في العراق

الحوار المتمدن-العدد: 6332 - 2019 / 8 / 26 - 04:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ فترة طويلة وإدارة ترامب والمؤسسة الحاكمة في أمريكا، تصعد من حملتها لفرض شروط إضافية على الاتفاق المعروف بالاتفاق النووي الإيراني بين الدول خمسة + واحد مع إيران. لتحقيق أهدافها هذه، فرضت أمريكا الحصار الاقتصادي على ايران بما فيها منع بيع النفط الإيراني واتخذت سلسلة إجراءات بهذا الصدد.
مع دخول السياسية الأمريكية هذه مجال التطبيق، ردت ايران على ذلك عن طريق استخدام قوى ميليشية تابعة لها في مختلف بلدان المنطقة لضرب مواقع إسرائيلية وسعودية واماراتية بالصواريخ، وأسقاطها لطائرة مسيرة أمريكية وضرب ناقلات النفط في البحر العربي ومضيق هرمز وغيرها من الأعمال العسكرية. وعلى الطرف الآخر، وحسب تصريحات بعض الأوساط، قامت طائرات مسيرة إسرائيلية بالتنسيق مع أمريكا بضرب وتفجير أربع معسكرات ومخازن للحشد الشعبي في العراق منذ أواسط تموز الماضي. خلقت هذه التطورات بمجملها أجواء حربية مهددة لأمن وسلامة المواطنين في ايران والعراق والمنطقة وأوجد الوضع الراهن المسمى لدى البعض بـ"الحرب على العتبة" في الشرق الأوسط.
ان الحد من إمكانيات التطوير العسكري الإيراني وإعاقة حصولها على السلاح النووي وتقليم أظافرها القتالية في المنطقة جزء من سياسة واستراتيجية أمريكا، منذ سنوات عديدة، وذلك لترسيم المسارات السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط لصالحها وبوجه رقبائها من الدول الإمبريالية. لم يكن هذا التوجه مرتبطا بالأساس بتغيير توازن القوى لصالح روسيا وإيران والصين إثر نتائج الحرب في سوريا لصالح الأسد ودحر داعش العسكري وفشل السعودية العسكري في اليمن وغيرها بالرغم من دور كل ذلك في تسريع اتخاذ الإجراءات ضد ايران.
تعيش المنطقة حالة حرب دائمة منذ سنوات طويلة بحيث تحولت الى ساحة حسم الصراعات فيما بين مختلف الكتل الاقتصادية العالمية والإقليمية؛ فيما بين الدول الإمبريالية والإقليمية المتحالفة معها لتقسيمها وإعادة تقسيمها المجدد لأغراض جيو سياسية وإستراتيجية ولتحقيق مصالحهم الاقتصادية الحيوية. في العقدين الأخيرين على وجه الخصوص، أخذت الحرب بالوكالة او تنفيذها في أماكن خارج حدود الدول المتحاربة تحتل مكانا متزايدا في الأهمية في هذه المنطقة وأخذت، الى حد ما، تحل محل الحرب والمواجهة المباشرة بين الدول واصبح الشكل المتبع للحرب في المنطقة في الوقت الراهن.
مهما كان شكل هذه الحرب فان السياسة التي تقف ورائها هي نفسها سياسة الهيمنة وتقاسم المناطق الجيو السياسية فيما بين الكتل الامبريالية وحلفائها الإقليميين. ان الحرب الجارية في منطقة الشرق الأوسط هي الحرب المعاصرة فيما بين الدول الرأسمالية الامبريالية وحلفائها الإقليمية وتتجاوز من حيث الأساس نطاق المشاكل والمعضلات المحلية لهذه الدول نفسها.
يعيش العراق وسط هذه المسارات العامة وهذه الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، ومع كل اشتداد للصراع الأمريكي-الإيراني الحالي تزداد وتيرة تحوله الى أحد ميادين هذه المواجهة. لا يمكن إخراج البلاد من هذه الدائرة بالخطابات و"تمنيات" الحكومة العراقية ولقاءات "رؤساء الهيئات الثلاثة" والتاكيد على الحيادية وغيرها. انما يتحقق ذلك بانهاء النظام السياسي القائم نفسه وفرض التراجع عليه وعلى مجمل تيارات الإسلام السياسي والقوميين المتحكمين بالوضع الحالي، وذلك عن طريق تطور نضال العمال والكادحين والجماهير التحررية الموحد والمنظم وتحويلها الى حركة سياسية ثورية قوية بوجه مجمل الوضع القائم. بالإضافة الى ذلك يحتاج تحقيق ذلك تقوية التلاحم الاممي لجماهير العمال والكادحين والشيوعيين والتحررين في المنطقة باسرها.
لا شك ان الدوافع المباشرة لهذه الموجة الجديدة من حملات أمريكا على ايران هي، بالأساس، دوافع رجعية لدولة رأسمالية إمبريالية وعسكرتارية مقتدرة على الصعيد العالمي، وهي دوافع منبثقة من نطاق مصالح أمريكا واستراتيجيتها العالمية بوجه رقبائها العالميين وبالاخص الصين وحلفاءها. انها سياسة واستراتيجية للإبقاء على تحكمها بمسار الأمور عالميا وفي هذا المسار التحكم بمنطقة الشرق الأوسط وتعزيز دور الكتلة الإقليمية المتمحورة حولها من إسرائيل والسعودية والامارات وغيرها في المنطقة.
هذا، وان الجمهورية الإسلامية في ايران هي جمهورية الثورة المضادة جمهورية خنق ثورة العمال و الكادحين و الجماهير الواسعة المحرومة في ايران والتي أغرقت بنهر من الدماء سنة 1979 و خلال سنوات حكمها. نظرة سريعة على واقع الأنظمة السياسية ليست في ايران فحسب، بل في كل دول المنطقة، والتي تتحكم بحياة عدة مئات من الملايين من السكان، تظهر لنا بان هذه الأنظمة من ايران والسعودية الى مصر وسوريا والعراق وغيرها هي أنظمة برجوازية إسلامية وقومية تشكلت وفي فترات زمنية مختلفة على اساس خنق الثورات والمساعي الثورية لجماهير العمال والكادحين و المحرومين لحياة افضل في هذه المجتمعات. لقد كان انتصار تلك الثورات او تصاعد المد الثوري وتقدمه في أكثرية تلك البلدان، مثل ما حدث في ايران سنة 1979 و مصر 2011، يعني، ضمن ما يعني، المضي قدما لدك أركان سيادة راس المال والنظام الراسمالي وإرساء حكم العمال والكادحين والجماهير الثورية المباشرة لتحقيق الاشتراكية.
ما يجري في المنطقة من صراعات سياسية بين مختلف القوى البرجوازية تحمل في مجمل سيرها وتطورها طابع هذه الثورة المضادة. ان خلق الأجواء الحربية وشن الحرب وتشديد الصراعات الامبريالية من قبل أمريكا بوجه رقباءها العالميين والقوى الإقليمية المتحالفة معها يجري بالأساس من أجل الترسيخ المتزايد لواقع الثورة المضادة القائم في المنطقة. ان التهديدات والحصار الاقتصادي لامريكا في الوقت الذي تستهدف النظام الإيراني تستهدف وبشكل لا يمكن فصله خنق قوى الثورة و الحاق المزيد من الضربات باية تحركات ثورية في ايران والمنطقة.
ان المغزى الامبريالي الرجعي لحصار أمريكا الاقتصادي على ايران هو كونه في آن واحد تحقيق لمصالحها السياسية والستراتيجية الرجعية وتحقيق لدوافعها الامبريالية الخانقة للثورات والتقدم الاجتماعي في ايران والمنطقة. ان الحصار الاقتصادي وخلق الأجواء الحربية هو بالضد من نضالات الجماهير والحركة الصاعدة الشعبية للخلاص من براثن النظام الإسلامي الحاكم في ايران في الوقت الحالي.
نحن في منظمة البديل الشيوعي في العراق ندين الحصار الاقتصادي الأمريكي على ايران وندين بشدة الغطرسة الامريكية و تهديداتها الحربية و خلقها لاجواء الحرب في المنطقة. كما وفي الوقت نفسه نعلن عن تضامننا الأممي مع نضال العمال والكادحين والجماهير التحررية والشيوعيين والاشتراكيين في إيران للخلاص من براثن نظام الثورة المضادة البرجوازية، نظام الجمهورية الإسلامية ولتحقيق الحرية والأمان والمساواة.
هذا، وفي الوقت الذي ندين بشدة النظام الإيراني لتدخله في العراق وتشكيله قوى ميلشية تابعة له في البلاد واستخدامه تلك القوى للقيام بالأعمال العسكرية لتحقيق أهدافه الاستراتيجية الرجعية، ندين بشدة تحويل العراق الى ساحة قتال بوجه ايران من قبل أمريكا وإسرائيل. كما وندين قيام إيران بالاعمال العسكرية وتشديدها الأجواء الحربية الحالية.
كما ونضم قوانا الى القوى العالمية المناهضة للحرب. وندعو الطبقة العاملة والجماهير الكادحة والتحررين في العراق الى توحيد صفوف النضال لاجل انهاء النظام السياسي والاجتماعي القائم.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,402,931
- ندين بشدة الاعتداء على مقر الحزب الشيوعي العراقي في البصرة
- رسالة مواساة للرفيقة علياء علي لفقدان أخيها الشقيق الشاب حسا ...
- ندين بشدة الاعتداء على مقر الحزب الشيوعي العراقي في الناصرية ...
- بمناسبة الأول من أيار، لنرفع راية الاشتراكية والأممية والحضو ...
- مهزلة الانقلاب العسكري في السودان، استمرار الحراك الجماهيري
- بيان حول كارثة غرق مائة مواطن في مدينة الموصل
- بمناسبة الثامن من آذار النضال التحرري للمرأة ونضال الطبقة ال ...
- حول اغتيال الروائي علاء مشذوب في مدينة كربلاء
- رسالة مواساة بمناسبة رحيل الرفيق العزيز جبار مصطفى
- بلاغ مشترك ل ( منظمة إتحاد الشيوعيين في العراق) و ( منظمة ال ...
- ندين سياسة اغلاق مقرات الاحزاب في كردستان
- حول اضراب واعتصام عمال شرکتي إنتاج الحديد وقصب السکر في ايرا ...
- تجدد التظاهرات في البصرة،. وسبيل تقدم الحركة الاحتجاجية في ا ...
- بيان: انتصار حركة -السترات الصفراء- في فرنسا مقترن بالدور ال ...
- اغتيال سعاد العلي جريمة قتل سياسية نحمّل السلطات مسؤولية اعت ...
- مقاطعة الانتخابات هي الخيار وذلك صوت عمال وکادحي کردستان
- ندين بشدة اعتقال اعضاء الحزب الشيوعي العمالي في كوردستان
- البلاغ الختامي للمؤتمر الاول لمنظمة البديل الشيوعي في العراق
- الحركة الاحتجاجية في العراق أعمق اجتماعيا وأوسع من ان تخمدها ...
- البيان التأسيسي ل -منظمة البديل الشيوعي في العراق- مقدمات عا ...


المزيد.....




- لأول مرة... -جونسون آند جونسون- تسحب أحد منتجاتها الشهيرة من ...
- -لحظة طريفة واستثنائية-... ثعلب وسنجاب بطلا أفضل صورة للحياة ...
- تفاصيل مثيرة عن الحقيبة الدبلوماسية وطائرة خاصة محملة بأموال ...
- السعودية تخفض أسعار البنزين المحلي
- سمير جعجع يعلن استقالة وزراء حزب -القوات اللبنانية- الـ 4 من ...
- الصدر يصدر بيانا بشأن تظاهرات الـ 25 من الشهر الحالي
- رئيس المجلس الأوروبي يتلقى طلبا رسميا من جونسون لتأجيل -بريك ...
- وسائل إعلام: صربيا تتسلم منظومات -بانتسير – أس- الروسية
- جعجع يعلن استقالة وزراء حزبه من حكومة سعد الحريري
- تركيا تنفي اتهامها بعرقلة خروج مقاتلي -قسد- من رأس العين


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منظمة البديل الشيوعي في العراق - حول الحصار الاقتصادي على إيران، الأجواء الحربية والتفجيرات في العراق