أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - المؤامرات ضدّ الأمّة العربيّة صناعة عربيّة














المزيد.....

المؤامرات ضدّ الأمّة العربيّة صناعة عربيّة


كاظم ناصر
(Kazem Naser )


الحوار المتمدن-العدد: 6331 - 2019 / 8 / 25 - 12:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نحن أمّة ابتليت بمصائب معقّدة لا تتوقف عن تفريخ مصائب أخرى أوصلتنا إلى حالة من السوء لا يحسدنا عليها أحد؛ لكننا للأسف لا نعترف بأخطائنا ومصائبنا لأننا نعشق تبني " نظرية المؤامرة " الإسرائيلية، أو الأمريكية، أو الغربية، أو الشيطانيّة إلخ ... ونستخدمها لتبرير حروبنا البينية وهزائمنا واخفاقاتنا وجهلنا وتخلّفنا؛ أي إن مرض " نظرية المؤامرة " أصابنا جميعا حكّاما ومحكومين، وأصبحنا نفسّر كل التطوّرات في منطقتنا على أساسها، ونستخدمها كشمّاعة لنتبرّأ من مسؤوليتنا عمّا نفعله بأنفسنا وما يحدث لأمتنا ووطننا.
حقيقة أن الدول المعادية لنا وعلى رأسها الولايات المتحدة وإسرائيل تتآمر علينا، وتخطّط لقهرنا وإذلالنا والسيطرة على ثرواتنا ولا تريد لأوطاننا إلا الخراب والدمار خدمة لمصالحها، ولكن لا يمكننا أن ننكر أن مسؤولية ما حدث ويحدث لنا من تدخّلات أجنبيّة ومآسي هي من صنع أيدينا وبسبب جهلنا، وتغييب شعبنا ومنعه من المشاركة في الحكم وحماية الوطن، وخيانات وخلافات وانقسامات حكّامنا الذين طلبوا من الدول المعادية التدخّل في شؤوننا، وتآمروا معها على وطننا ومصالحنا القومية، وأفشلوا طموحاتنا الوحدوية، ومكّنوها من نهب ثرواتنا والتحكّم بقرارنا السياسي.
التاريخ يعيد نفسه! الذنب هو ذنبنا والجرائم جرائمنا، والمسؤولة عمّا حدث لنا هي مسؤوليتنا. انظروا إلى تاريخنا العتيد؟ كانت قبائلنا تعيش على القتل والغزو والسرقات والمكائد. لقد قتلنا ثلاثة من خلفائنا الراشدين، وتآمرنا على الحسن والحسين وآل البيت وقتلنا معظمهم، وقتل الأمويون والعباسيون معظم حكامهم في مؤامراتهم وصراعهم على السلطة. وحاربنا مع الحلفاء في الحرب العالمية الأولى وضحكوا علينا واحتلوا وقسّموا وطننا، وتسابقنا في طلب ودّ قادة الصهيونية العالمية، وساعدناهم في اغتصاب فلسطين، وحرسنا لهم " حدود دولتهم الصهيونية " بجيوشنا!
انتهت القبيلة بثوبها القديم، لكننا بقينا بدوا عقلا وممارسة وجهلا حتى يومنا هذا؛ انظروا إلى وضعنا المأساوي الحالي! وطننا يتهاوى وشرفاء أمتنا في السجون ومهمّشون ومهاجرون، وقادة أقطارنا لا يثقون ببعضهم وكل منهم يكره الآخر ويتآمر ويكذب عليه باسم الأخوة العربية والمصالح والقضايا والأهداف المشتركة، وجميع مؤتمرات قممهم واجتماعاتهم تعقد للتآمر والكذب على الشعوب، وحياكة الدسائس، وتعميق الخلافات والانقسامات. إنهم يتبارون في قتلنا وتدمير أوطاننا، ولا شاغل لهم إلا البقاء في السلطة ونهب ثرواتنا! ووطننا يتهاوى وما زلنا ندّعي أننا فشلنا في حمايته واستثمار ثرواته الهائلة في بناء الإنسان وتطوير الصناعة والزراعة والعلوم والثقافة نتيجة لمؤامرات قامت بها إسرائيل وأمريكا وبريطانيا وغيرها، وننكر ان هذه الدول العدوّة لنا لا يمكنها أن تدخل أراضينا وتتدخّل في شؤوننا بهذه الطرق المكشوفة المهينة إلا بموافقة حكّامنا وسكوت شعبنا!
الحروب المشتعلة في بعض أقطارنا وما نتج عنها من قتل ودمار هي مسؤوليتنا نحن في الدرجة الأولى؛ ومآسي سوريا واليمن وليبيا هي من صنعنا لأنّنا نحن الذين نسلّح ونمول الفئات والأحزاب والمرتزقة العرب والأجانب الذين يقاتلوننا؛ وإننا نحن الذين استسلمنا لإرادة الصهاينة وفتحنا لهم حدودنا وأجواءنا، ونحن الذين تآمرنا مع أمريكا ودول غيرها وطلبنا منها أن تتدخّل في شؤوننا وتشترك في تدميرنا وندفع لها ثمن ذلك من جيوبنا! بينما هي تضحك علينا وتنهب ثرواتنا وتهدي أجزاء من وطننا للصهاينة لأن حكّامنا المهزومين الفاسدين يتآمرون معها وينفّذون أوامرها العدوانية ضدّ وطننا، ولأن شعبنا المقهور مقيّد وممنوع من التصدي لها ولعملائها الحكام العرب وإسرائيلّ.
بصراحة نحن ألدّ أعداء أنفسنا و" نظرية المؤامرة " كما نفهمها ونروّج لها ليست إلا أكذوبة من أكاذيبنا المكشوفة؛ المشكلة هي نحن، وأعداء أمتنا معظمهم منا نحن، ومعظم مصائبنا من صنعنا نحن، وصنّاع معظم المؤامرات ضدّنا منا نحن، ونظرية المؤامرة على العروبة والاسلام صحيحة عندما تعني أننا نحن المتآمرين لأننا نحن الذين نسمح لأعدائنا بالتدخل في شؤوننا، ونمهّد لهم الطريق للإعتداء علينا وقهرنا وإذلالنا.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,519,181,604
- الصهاينة يخطّطون لترحيلنا من غزّة والضفة ونحن نزداد انقساما ...
- الهان عمر ورشيدة طليب وكشف حقيقة إسرائيل للشعب الأمريكي
- موجة الإساءة لشعب فلسطين العظيم تصل السعودية!
- الدولة الفاسدة تعلّم الشعب الفساد
- جاريد كوشنر والضحك على ذقون العرب
- الصهاينة يصلّون ويرقصون في القدس وعواصمنا وأماكننا الأثرية! ...
- كسّاب العتيبي! من أنت لتنكر قداسة المسجد الأقصى؟
- الشعب العربي وعقدة الخوف من الدولة
- نحن أمّة عربية مُوَحَّدةٌ!
- السعودية تدفع مئات المليارات من الدولارات ثمن أسلحة وتستنجد ...
- هل نحن في بداية صحوة عربية قوميّة وحدويّة؟
- عضوات الكونغرس الأمريكي الأربع وترامب وإسرائيل
- إلى متى ستستمر هذه الخلافات الفلسطينية – الفلسطينية البغيضة؟
- هذا هو زمن الجهل العربي المقدّس، زمن التديّن بلا ثقافة
- - حميدتي - تاجر الجمال والأغنام وثورة السودان
- لأحمد الجار الله نقول ... الشعب الفلسطيني علمك الصحافة وفشل ...
- الشيخ البحريني المتصهين
- الدول العربية العميلة المشاركة - بورشة البحرين - فقدت الحياء ...
- ما الذي سيجنيه الحكّام العرب من تآمرهم مع أمريكا وإسرائيل عل ...
- الرئيس الراحل محمد مرسي وظلم دول الاستبداد والفساد العربيّة


المزيد.....




- نجل سلمان العودة: تفاجأنا باتصال من إدارة السجن يطلعنا على ن ...
- كيف نحرق دهون الجسم دون اللجوء إلى -الخلطات- والأعشاب؟
- مطار جديد -ضخم- على وشك أن يفتتح في الصين..فكيف سيكون شكله؟ ...
- إسرائيل: نتانياهو يدعو غانتس لتشكيل حكومة وحدة وطنية
- الخارجية الفرنسية: احتمال وقوف الحوثيين وراء الهجوم على منشأ ...
- بولتون: لو أصغى ترامب إلي لما استهدفت -أرامكو- السعودية
- بومبيو يغادر السعودية متجها إلى الإمارات
- مصدر لـRT: لا يوجد أي قصف جوي على منطقة البوكمال خلال اليومي ...
- مقتل عشرات المدنيين جراء غارة جوية شرق أفغانستان
- عرض عسكري إيراني بمشاركة 200 فرقاطة وزورق سريع


المزيد.....

- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - المؤامرات ضدّ الأمّة العربيّة صناعة عربيّة