أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - نضال نعيسة - في جذور الكارثة وانهيار وفشل الدولة














المزيد.....

في جذور الكارثة وانهيار وفشل الدولة


نضال نعيسة

الحوار المتمدن-العدد: 6330 - 2019 / 8 / 24 - 17:11
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


ثمة عوامل كثيرة وأسباب داخلية وخارجية كثيرة وسياسات هوجاء صدامية طائشة وغير محسوبة بميزان المصالح والخسائر والأرباح وتصريحات عنتيرية مستهترة لا مبالية وتبني خيارات متورمة ومتهورة أكبر من حجم وقدرات بلد صغير مرهق ومثقل بأعباء لا حصر لها وآمال مستحيلة ليس له قبل بها كانت كلها إضافة لجملة من هلوسات ووسوسات وطموحات إمبراطورية وأوهام سريالية وركب رأس وعناد وشخصنة للعمل العام وتأجيل الاستحقاقات وتسويفها واللعب على عامل الزمن والتعويل على طوباويات قومية شتت الجهد والعمل الوطني وأخذته إلى مآخذ لا مصلحة وطنية وشعبية بها وهذه وغيرها وقفت وراء هذا المأزق المفصلي وحالة الاستعصاء والمخاض الوجودي الذي تعيشه سوريا منذ عقود ..

كان الاعتماد على حاملي شهادة الدكتوراه الشرقية المشتراة بأبخس الأثمان من منظومة لينينستان السابقة (حتى اليوم تسعيرة شهادة الدكتوراه ليتر ويسكي، كروز مارلبورو، سوتيانة، سكربينة نسوانية، كيلو بقلاوة شامية وما شابه) من غير المؤهلين بالمطلق لإدارة قن دجاج وفشلهم بالتعامل مع قضايا بسيطة كتطبيب عنزة جربانة لاستلام وزارات ومؤسسات البلد وقيادتها ووضعها على السكة الصحيحة وشاطئ الأمان بالتخطيط والتنفيذ خيارا آخر مدمرا من جملة خيارات واستراتيجيات ورهانات كارثية أخرى بسبب عدم كفاءة وأهلية وحتى قانونية حاملي هذه الشهادات وتواضعهم العلمي والأكاديمي وطبيعة وانتماءات معظمهم الأمنية والسلطوية ناهيكم عن معايير اعتمادهم وإيفادهم أصلا والقائمة-أي المعايير- على اعتبارات المحسوبية والحظوة والمعرفة الشخصية* والنفعية والتظاهر بالولاء المطلق و"على عماها"، للنظام الحاكم والانتهازية والقرابة من رجال الدولة وخلفيتهم المهنية وتاريخهم المخجل كمجرد مخبرين رخيصين(وهذا كما هو معروف معتمد في معظم الوزارات لاسيما الخارجية حيث يتسابق الموظفون للإيقاع بزملائهم والوشاية بهم للظهور أمام القيادات الأمنية بأنهم أكثر وطنية وولاء من أولئك المبلغ عنهم) وكلما كان كم التقارير التي يكتبها بزملائه وأقربائه وإخوته أكبر وأدسم وفيه من التجني والافتراء والاتهامات الباطلة كلما كانت فرصته أكبر بالارتقاء والصعود الوظيفي والمالي والارتقاء المجتمعي، طبعا والعكس صحيح، وتحولت الوزارات والمؤسسات الوطنية إلى مسرح وملعب وميدان لتصفية الحسابات بين مخبرين للفوز بالمناصب والمكاسب والامتيازات بدل الالتفات لعملية الإنتاج وخدمة البلد والصالح العام وحيث كانت هذه الطبقة الطفيلية الريعية عديمة الأهلية والكفاءات تحظى عندها بتسهيلات واستثناءات ومزايا خرافية لهذه الاعتبارات والممارسات غير الوطنية أو الأكاديمية أو حتى الأخلاقية وحصلت بعدها الانهيارات وبدأت قوافل الفشل بالإدارة ترد تباعاً وتسمع عن فضائحها وإفلاس الشركات العامة كنتيجة منطقية أولا لهذه الممارسات وثانيا وهو الأهم ربما لانهيار المرجعية الإدارية والمركز بالاتحاد السوفييتي وتوابعه من الدول الشرقية التي كانت تعتمد نفس المعايير الشمولية والفاشية التي نسخت هاهنا حرفيا عنهم فيما كانت معايير النزاهة والعدالة والمساواة وتكافؤ الفرص والتفوق والإبداع والمؤهلات العلمية والأكاديمية والسمعة الشخصية والسلوك النزيه والشفافية والاستقامة تتقدم قاطرة النهضة والتطور والازدهار والنجاح في دول الغرب المتطور الرأسمالي التي سبقت المنظومة الشرقية بسبب ذلك بقرون ضوئية..

كما كان بقاء هذا الفاشل وغير المؤهل لعقود على رأس مؤسسته الفاشلة التي صارت ملكا شخصيا له يورثه أحيانا لأحد ورثته يعمق بالمأساة والكارثة ويزيد من تعقيد وتفاقم الأوضاع الذي أصبح بحاجة لمعجزة حقيقة للخروج منه...

وغالبا ما كنا نلتقي مع حاملي شهادات شرقية لا يتقنون مثلاً حروف اللغة الانكليزية مثلا ولا يعرفون كلمة واحدة باللغات الحية والرئيسية ولا يتقن اختصاصه وكانت "النهفات" والقصص عنهم مضحكة جدا أثناء سير العمل لجهة الجهل المطلق والغباء والتواضع المعرفي والعلمي والأكاديمي ما أدخل البلد في متاهة ونفق مظلم واحتلت سوريا بعدها المؤخرات واستقرت بالحضيض على كل المؤشرات ومعايير الأمم المتحدة للنزاهة والشفافية ومستوى الدخل واحترام الحريات والنمو لا بل شطبت نهائيا من كثير من المؤشرات..

لقد كان هؤلاء الذين شكلوا "لوبي" قويا داخل أجهزة ومؤسسات الدولة أحد أكبر عوامل وحوامل الفوضى الخلاقة وسببا كبيرا بالهشاشة البنيوية التي أصابت وفتكت بالجسد الإداري والحكومي وقوّضت أية محاولة للنهوض بالبلد ونجاح مطالب ودعوات الإصلاح التي تعالت لاحقا جراء الوضع الكارثي المتأزم والمزري الذي وصلت البلد إليه...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,561,788,171
- من راقب الهملالي والترللي فقع ضحكا: ياحكومة البعثستان العظيم ...
- أخطر مصير يواجه البشرية
- العقائد الأندبورية: من يجب على هذا السؤال؟
- سوريا إلى أين؟
- من أين أتت -الله أكبر-؟
- حدد مكان الطرق
- لوثة البداوة والاستعراب: هذه هي الجريمة الكبرى
- من أين جئتم بسموم عروبتكم؟
- ما هو الإسلام؟
- إدارة المحارق وحروب الفناء
- كله بسبب إسرائيل ابملعونة
- ذكرى اغتصاب ناصر للحكم: 23 يولية/تموز يوم أسود مشؤوم في تاري ...
- رسالة إلى السيد الفاتح المغوار رئيس جامعة دمشق
- خرافة الأمة الإسلامية
- عندكم حدا يكفل هذا الفقير ببعثستان؟
- حلبات النفاق: من هو الكذاب؟
- لا للتسامح: من يتسامح مع من؟
- أنتبه أنت أمام فرع أمني: اضحكوا مع المخبرين الفيسبوكيين
- لماذا لا يموت الحاكم المسلم ميتة طبيعية؟
- في تفنيد -العلوية السياسية-


المزيد.....




- -المدينة الضائعة- تظهر أخيراً..وهنا موقعها
- صور مظاهرات -لبنان ينتفض-.. غلق طرق و60 جريحا بصفوف الأمن
- كلمة مرتقبة للحريري بعد مظاهرات لبنان.. وجعجع يطالبه بالاستق ...
- السلطات اليابانية تعفو عن 550 ألف مدان بمناسبة تنصيب الإمبرا ...
- شاهد: أرجنتينيون يساعدون سيدة وقعت على سكة مترو الأنفاق في ا ...
- الفيلر: بين -وجه مثالي- ومخاطر خفية
- أول رحم صناعي بديل في العالم
- مقال بواشنطن بوست: ديكتاتورية مصر تجلس على برميل بارود
- أول خرق للاتفاق الأميركي التركي.. اشتباكات وقصف بمنطقة رأس ا ...
- الحريري يتجه إلى إلغاء جلسة الحكومة ويوجه رسالة إلى الشعب


المزيد.....

- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - نضال نعيسة - في جذور الكارثة وانهيار وفشل الدولة