أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسين عجيب - خلاصة بحث حرية الارادة















المزيد.....

خلاصة بحث حرية الارادة


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 6328 - 2019 / 8 / 22 - 15:07
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


بحث في حرية الإرادة ، طبيعتها ومكوناتها

النرجسية والغرور مشكلتنا المزمنة والمتوارثة
1
حرية الإرادة أو الإرادة الحرة ، مهارة فردية ومكتسبة ، يحققها قلة نادرة من الأفراد .
لحسن الحظ ، لا تخلو منها ثقافة أو دولة أو جماعة .
ولسوء الحظ ، لا تورث ويتعذر تعليمها ، وكثيرا ما تأتي النتائج عكس التوقع .
موقف علم النفس الكلاسيكي من قضية الإرادة الحرة سلبي ، وأعتقد أنه خطأ .
بقية التفسيرات ، التي أتيح لي معرفتها أو الاطلاع عليها أو السماع بها ، متهافتة .
سوف أحاول عبر هذا النص ، تلخيص نتيجة البحث السابق ، وهو منشور أيضا على الحوار المتمدن ، مع إضافة بعض الأفكار الجديدة ومناقشتها بهدف يتكثف بكلمة المعرفة .
....
بعد الرشد يصير الفرد يصير ثنائي البعد ، حتى آخر حياته : شخصية وموقع .
قبل ذلك يكون الفرد ثلاثي البعد : 1 _ الموروث الجيني وهو ثابت ، وما يزال أحد ألغاز الحياة الكبرى 2 _ البيئة والمحيط ، أو الوسط الاجتماعي والثقافي وهو ثابت نسبيا 3 _ شخصية الفرد ، وهي متغيرة بطبيعتها .
التكوين الثلاثي للفرد مصدر الجدل الفكري والفلسفي خصوصا ( الكلاسيكي ) حول الحرية ، والقدر ، والضرورة ....
موقف التحليل النفسي يلخصه بيير داكو بعبارتين :
أنا أريد ، إذن أنا أقدر ( خطأ ) .
أنا اقدر إذن أنا أريد ( صح ) .
وهو على النقيض من موقف فلسفي قديم _ جديد ومتجدد ، يتمثل بشكل مناسب في أدبيات التنمية الذاتية الحديثة .
لا يمكن رفض أحد الموقفين بشكل موضوعي ، أو بدون تعسف فكري وعاطفي .
بنفس الدرجة يتعذر قبول أحد الموقفين بمفرده ، واعتباره يجسد الحقيقة ، بشكل عقلاني وموضوعي .
بنفس الوقت يتعذر دمج الموقفين ، أو مسك العصا من المنتصف !
وهذا السبب خلف عودتي المتكررة لبحث " حرية الإرادة أو الإرادة الحرة "
....
مثال مبكر على حرية الإرادة :
تجربة معروفة ، وتكررت في عدد من البلدان والثقافات المختلفة ، مع أطفال دون السادسة .
يعطى لكل طفل _ة قطعة حلويات ، ومن ينجح منهم بالمحافظة عليها لمدة عشر دقائق ، يمنح قطعة إضافية مكافأة ومن يلتهمها مباشرة ولا يستطيع الصبر يحرم من المكافأة والتعزيز الإيجابي .
بعدما يشرح للأطفال ، طبيعة التجربة ( اللعبة ) ، والتأكد من فهم الجميع لها .
كانت النتيجة المتكررة ، أن قلة ( محدودة ومحددة ) من الأطفال تنجح في أغلب التجارب ، بينما تفشل الأكثرية في الاختبار واللعبة .
نفس الأطفال الذين ينجحون أول مرة ، غالبا يتكرر نجاحهم ، والعكس صحيح أيضا .
قرأت عن التجربة سابقا ، وكتبت عنها أيضا ، ولست متأكدا في أي كتاب ( ربما الذكاء العاطفي ) .
من الواضح أن التجربة تتعلق بمهارة الصبر خلال مرحلة الطفولة ، وربما تتحول إلى مهارة عليا تتمثل عبر الالتزام عند الفرد ( ... ) مستقبلا .
ومن البديهي وجود علاقة مباشرة بين الصبر والإرادة الحرة ، لكنهما اثنتان ، ويتعذر دمجهما عبر هواية واحدة .
....
العلاقة الأهم بين الرغبة والمقدرة والإرادة الحرة ؟
_ في المستوى الأول ، لا أحد يرغب بموقع الوصيف _ة أو الموقع الثاني .
بنفس الوقت ، نحن جميعا نرضى بالتعويضات ( التافهة ) ، وفي حالة الفشل خصوصا .
_ المستوى الثاني والذي يتضمن الأول ، بينما العكس غير صحيح ، استبدال التوقع بدلالة الرغبة والشعور بالتوقع ( الجديد ) بدلالة المقدرة والمعايير الموضوعية ... مثال على ذلك ، طفل _ة يطلب المساعدة من أحد والديه على حل وظيفة في لغة أجنبية لا يعرفانها . بهذه الحالة يتوضح التناقض بين الرغبة والمقدرة . وتوجد أمثلة غير منتهية على ذلك .
بعبارة ثانية ، تحقيق الرغبة يرتبط مباشرة بالمقدرة ، والمهارات النوعية والخاصة .
_ الإرادة الحرة ، تتضمن مهارة مركبة ، المقدرة على تحمل الضجر والتعب بالتزامن .
هذا المستوى من المهارات مختلف ، وجديد بطبيعته . وبحسب تجربتي الشخصية هو من نوع التعلم الذاتي ، حيث لا أحد يمكنه نقل خبرة ( مهارة وتعلم وتدريب ) الإرادة الحرة .
يوجد مثال تطبيقي يوضح الفكرة ...
يحتاج الفرد البالغ إلى مهارتين متعاكستين : 1_ تحمل التعب 2 _ تحمل الضجر .
ويمكن التعبير عنهما بمصطلحات أكثر شمولا ودقة :
1 _ تتضمن الاثارة المرتفعة ( قلق وخوف ...)
2 _ تتضمن الاثارة المنخفضة ( ضجر وكآبة ...)
الاثارة والأمان حاجتان أساسيتان لدى الفرد ، في مختلف مراحل حياته ، وهما متناقضتان بطبيعتهما . حيث رفع الاثارة تعني نقصان الأمان والعكس صحيح دوما .
_ داخل البيت أمان وتكرار وضجر وكآبة ، مع تناقص تدريجي للإثارة .
_ خارج البيت إثارة وقلق وخوف ، مع تناقص تدريجي للأمان .
بعض الأمثلة الاجتماعية ، المشتركة ، والتي توضح ذلك ...
المنفى قديما والسجن حديثا كعقوبة شديدة .
يمثل المنفى ، الخروج القسري من دائرة الراحة .
ويمثل السجن ، الحرمان القسري من المثيرات الطبيعية .
ويعبر عن نفس الخبرة ( والفكرة ) ، بمهارتين حديثتين ، الأولى تتضمن تحمل العزلة بشكل إرادي ، والثانية تتضمن تحمل القلق بشكل إرادي أيضا .
....
تتضمن الإرادة الحرة ، بعض المهارات المتناقضة ، لعل من أهمها : العلاقة مع المجتمع ؟
التمرد أو الخضوع ، ثنائية تحكم الفرد طوال حياته ، وخصوصا علاقاته الاجتماعية .
مهارة الانفصال عن القطيع معروفة ، ويمثل الموقف النبوي ( الكلاسيكي ) نموذجها .
النبي النمطي ، يتقدم على القطيع عند الحاجة ، ويتأخر عنه بنفس درجة السهولة .
بعبارة ثانية ،
الموقف النبوي والموقف الأبوي ، علاقتان أساسيتان في حياة الانسان المعاصر .
....
الفقرة السابقة ، إعادة صياغة مكثفة لموقف أريك فروم في العديد من كتبه ، وخصوصا المجتمع السوي . وهو يرى أن موقف الفرد المعاصر متناقض بطبيعته ، وليس أمامه سوى أحد خيارين كلاهما صعب وشاق : إما خسارة الأمان الوطني أو خسارة الأمان الإنساني ؟! .
....
2
حرية الإرادة مهارة خاصة ، فردية ومكتسبة بالضرورة
....
كتبت عدة نصوص سابقة عن خطأ مقولة " الطبع غلب التطبع " ، بدلالة حيوانات السيرك .
وكيف أن العادة الجديدة تتفوق على قوة الغريزة ، وكنت مقتنعا بالفكرة إلى درجة اليقين .
صححت لي الخطأ ريما ابنة مريم وجمال ، طبيبة المستقبل ...
عندما ينجح مروض الحيوانات ، بالسيطرة على أحدها ، حيث العملية تشبه غسل الدماغ عند البشر ، مع استبدال محتوياته الفكرية والعاطفية وغيرها بما يناسب أصحاب المشروع الاستغلالي لهذا الانسان البائس ( سواء كفرد أو كمجتمع أو جماعة أو فئة ...) . وهذه العمليات معروفة منذ مئات السنين ، وخصوصا بواسطة التنويم المغناطيسي .
وبعبارة ثانية ، لا يعني ذلك أن قوة العادة الجديدة أقوى من الطبع والغرائز .
فعندما ترفع السيطرة الجديدة والشرطية عن الانسان أو الحيوان ، ربما يعود إلى طبيعته وإلى ما يناسب حاجاته ويتناسب مع شخصيته الفردية والخاصة .
....
ناقشت مشكلة حرية الإرادة ، وعلاقتها الثابتة مع قواعد قرار من الدرجة العليا أو العكس ، فقدان الإرادة الحرة بالتلازم مع الاعتماد على قواعد قرار من الدرجة الدنيا ، عبر نصوص عديدة ومنشورة على الحوار المتمدن . لكن الجديد في هذا النص ، فكرة الإرادة الحرة بدلالة الوعي ، مع فرضية جديدة لطبيعة الوعي وتكوينه .
الادراك مشترك بين جميع البشر ، أيضا مع الرئيسيات العليا .
الوعي مرحلة ثانوية من الادراك ، وعلاقتهما تشبه مرحلة التعليم الجامعي ، مقارنة بالمستوى الابتدائي من التعليم .
الوعي يتضمن الادراك ، والعكس غير صحيح ، وغير ممكن أصلا .
الإدراك ظاهرة فيزيولوجية ، وهي محددة مسبقا بالجوانب البيولوجية والغريزية .
بينما الوعي ظاهرة مركبة ، وثنائية بطبيعتها : شعور + فكر .
حل المشكلة الشعورية بشكل صحيح ومناسب ، قد يكون عن طريق تغيير الفكر أو الشعور ، أو كلاهما مع ، كما توجد طريقة ثالثة من خلال تغيير العادات .
....
ملحق
يمثل قواعد قرار من الدرجة العليا الاعتماد النفسي على العقل والضمير ( الحب ) .
ويتجسد ذلك عبر موقف البطولة ، والعكس يتمثل عبر سلوك النذالة .
والأهم من كل ذلك ، يتجسد الموقف المزدوج لقواعد القرارات الدنيا أو العليا ، من خلال حل معضلة الدوغمائية أو ثنائية الخضوع أو التمرد ....
بكلمات أخرى
معضلة الانسان المعاصر ، على المستويين الفردي والاجتماعي ، الخيار العسير _ رفض أحدهما والتخلي عنه بصراحة _ بين التوافق مع مجتمعه المحلي ( الاثني والعنصري غالبا ) أو العكس ، التوافق مع المجتمع الدولي والقيم الإنسانية الحديثة ... التي تتمثل بالميثاق العالمي لحقوق الانسان .
القيم الاجتماعية الوطنية ( العنصرية ) ، هي نفسها الأخلاق الاجتماعية السائدة .
القيم الإنسانية المشتركة ، عتبتها الأخلاق الاجتماعية ، وهي بلا سقف ودينامية بطبيعتها .
....
ملحق 2
ثنائية الفرد ، الشخصية والموقع ، ليس من السهولة التمييز بينهما دوما .
مثال على ذلك العمر ، هل يمثل الشخصية أم الموقع !
مع ذلك ، لابد من التمييز بينهما ، بهدف المعرفة والتوضيح ، مثال نموذجي على ذلك :
1 _ في حالة الإدمان ( مخدرات وغيرها ) ، الموقع يطغى على الشخصية .
2 _ وبعد الإقلاع يحدث تغير درامي بالفعل ، حيث الشخصية تحدد الموقع .
....
ملحق 3
الحقيقة غدا





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,675,130
- نظرية المعرفة الجديدة _ تكملة وملحق
- نظرية المعرفة الجديدة 2
- نظرية المعرفة الجديدة
- البديل الثالث ضرورة ولكن
- البديل الثاني مشكلتنا
- الفكر العلمي جديد بطبيعته
- الحب والزمن _ تكملة وخاتمة
- الحب والزمن ، تكملة
- الحب والزمن _ مقدمة عامة
- إدارة الوقت وإدارة المال ...
- الوضع الانساني الصعب ومشكلة الزمن
- الوضع الانساني بدلالة التصور الجديد للزمن
- التوقيت المناسب _ الزمن بين الفلسفة والعلم
- التصور الجديد للواقع بدلالة الزمن....
- أمثلة نطبيقية تكملة...2
- أمثلة تطبيقية ...2
- قوة الهدف 1 ...أمثلة تطبيقية على الموضوعات السابقة
- الفصل 11 _ الاهتمام
- هوامش الفصل السابع حتى ...11
- الارادة الحرة تتمة ...


المزيد.....




- ألمانيا تقترح منطقة أمنية في شمال سوريا
- لماذا نحتاج للبطاطس المهروسة؟... دراسة تكشف أهميتها لجسم الإ ...
- ناسا تسعى لشراء مقعد على متن المركبة الروسية -سويوز-17-
- قوات أميركية تستريح على الطريق في أربيل
- كاري لام تزور أكبر مسجد في هونغ كونغ
- بارزاني: يجب ألا ننسى كفاح الجيش الأميركي لحماية المنطقة
- أركان الخليج ودول عالمية من الرياض: عازمون على ردع الاعتداءا ...
- شباب لبنان... الغضب فوق شفاه تبتسم
- نتانياهو يفشل في تشكيل الحكومة ويعيد التكليف إلى الرئيس الإس ...
- مواكب لمناصري حركة أمل على الدراجات النارية تشوّش على الاحتج ...


المزيد.....

- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي
- أحاديث العولمة (2) .. “مجدي عبدالهادي” : الدعاوى الليبرالية ... / مجدى عبد الهادى
- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين
- الصراع حول العولمة..تناقضات التقدم والرجعية في توسّع رأس الم ... / مجدى عبد الهادى
- البريكاريات الطبقة المسحوقة في حقبة الليبرالية الجديدة / سعيد مضيه
- البعد الاجتماعي للعولمة و تاثيراتها على الاسرة الجزائرية / مهدي مكاوي
- مفهوم الامبريالية من عصر الاستعمار العسكري الى العولمة / دكتور الهادي التيمومي
- الاقتصاد السياسي للملابس المستعملة / مصطفى مجدي الجمال
- ثقافة العولمة و عولمة الثقافة / سمير امين و برهان غليون
- كتاب اقتصاد الأزمات: في الاقتصاد السياسي لرأس المال المُعولم ... / حسن عطا الرضيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسين عجيب - خلاصة بحث حرية الارادة