أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - إنسانيات... ومحرمات... وممنوعات!!!...














المزيد.....

إنسانيات... ومحرمات... وممنوعات!!!...


غسان صابور

الحوار المتمدن-العدد: 6327 - 2019 / 8 / 21 - 13:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إنـسـانـيـات... ومـحـرمـات... ومـمـنـوعـات!!!...
ــ على مسؤوليتي :
كتب صديق فيسبوكي سوري.. يعيش وما يزال بمدينة ساحلية سورية.. كتب على صفحته الفيسبوكية ما يلي :
" مشهد العشاق في الحدائق خدشت الحياء العام و أثارت حفيظة المسؤولين المؤمنين... بينما طفل حافي القدمين يبحث عن قطعة خبز في مزابل الوطن لم تسترع انتباه مسؤول مؤمن واحد ليجد حلا لظاهرة التشرد والتسول والنوم في العراء ......"
وكان جوابي الآني الصريح الصارخ.. كالعادة... ما يلي :
) يا صديقي الطيب
ــ على مسؤوليتي :
هل من حاجة لتذكيرك دوما أننا غارقين بعادات وتقاليد وشرائع.. عرجاء... عـــرجــاء.. تعتقد وتفرض وتقاضي وتحكم أن الفقر والعذاب والشقاء.. هبة من الله... وأن العشق والحب عار وفسق وجريمة...
إذن يا صديقي... كيف تريد أن نتطور ونفهم ونرى الحقائق الإنسانية الطبيعية... وحتى نعيش إنسانيا... كـــبـــشـــر؟؟؟!!!.......

وحتى نلتقي...(
*******
هذا الموضوع الاجتماعي والإنساني الذي رافق فتوتي وشبابي.. أيام وجودي الأولى في سوريا.. والذي كان يقلق دوما غالب الفتيات والشبان السوريات والسوريين.. ما زال يقلق السوريين.. وأن كل سنوات الحرب والقلق والاضطراب واللاأمان.. لم تغير أي شيء حتى هذا اليوم.. من كل الممنوعات والمحرمات الإنسانية والحريات البشرية الطبيعية... وما زالت كلمات "يا عيب الشوم" ويا "حــرام" هي القانون السائد بين الجار والجار الذي يراقب كل منهم الأخر.. مسجلا.. متهما.. ومحاكما.. كل منهما الآخر... دون الاهتمام بانحرافاته وأخطائه الموجودة... إذ يكفي له بعد أن يغرق بالمحرمات والمعاصي الحقيقية.. أن يصلي ركعة أو ركعتين.. فتمحى أخطاؤه ومحرماته آنــيــا... ميكانيكيا... يوما بعد يوم...
نحن شعوب طورنا أخطاءنا الاجتماعية.. إلى عادات وتقاليد وشرائع.. غرست وترعرعت كالقوانين.. لأنها عادات وتقاليد آبائنا وأجدادنا وأجداد أجدادنا منذ قرون.. حتى أن العديد منها أصبحت عنتريات وبطولات... مثل كلمة " فــهــلــوي " هو اليوم من يغنى سريعا بأشكال غير مشروعة... تعتبر كلمة فهلوي : شــاطــرا... ذكــيــا... مــدبــرا... وخاصة من يغزو وينهب ويتبرطل.. ومن حين لآخر يعتدي على حقوق جاره... لأنه " مـــدعـــوم "...
أشكال من العجائب والغرائب الاجتماعية... أصبح أصحابها أبطالا رسميين... مثل أبطال الرسوم المتحركة الكاريكاتورية... ورموزا يهتدى بها.. ويحلم الشباب بها...
وقــفــة الـــعـــز؟!
نــعــم.. نعم ألف مرة يا حسرتي على هذا البلد.. والتي تذكرنا وزارتا الأوقاف والداخلية من جديد.. كما كان دوما من عدة قرون أن العشق والغرام..رجس من عمل الشيطان.. وتذكرنا وزارتا الأوقاف والداخلية السورية.. أن كل مظاهرهما ممنوعة.. محرمة.. معاقبة... ولكن هاتين الوزارتين.. ورغم حرصهما على التقاليد والتعاليم الدينية.. وقيودها الصارمة الجنازيرية.. لا تمنعان التشبيح.. لا تمنعان الغنى الغير مشروع.. ولا تمنعان التعدي على حقوق المواطن الضعيف.. ولا تمنعان أن تسبى ما تبقى من خيرات البلاد عصابات ومافيات وتماسيح معروفة.......
من جديد.. يا حسرتي.. يا حسرتي عليك يا بلدي الذي ولدت فيه.. والذي ما زلت آمل لـه أن يحيا... وأن تعود له كرامته.. ولشعبه الصامد الطيب.. وقــفــة عـــزه...
يا حسرتي عليك.. يا بــلــد!!!...
***************
عــلــى الــهــامــش :
من أيام قليلة معدودة.. نشر صديق سوري قديم هنا بمدينة ليون.. كلمة شجاعة مختصرة.. أنه يجب فصل رجال الدين عن سياسة الدولة السورية.. والتفرغ كليا للاهتمام بمعتقدات المؤمنين.. وإدارة حسن مسيرة الجوامع.. فقط.. وذلك من أجل عودة سلام ووحدة ومستقبل مضمون مشترك... فانهالت عليه أجوبة عديدة من الأنتليجنسيا الجامعية الإسلامية المعروفة... معترضة على تصريحاته المعقولة الصحيحة... بحجة عدم إقصاء أحد.. وخاصة رجال الدين...
وأنا أتساءل... إن كان هذا رأي الغالبية هــنــا وهـــنـــاك... سوف تتزايد صعوبات عودة سلام حقيقي لهذا البلد.. وعودة صعوبات وحدته ورغبة عودة المواطنة الكاملة.. وتطبيق العلمانية.. وفصل الدين عن الدولة... بدلا من الانتماء الطائفي. .. كما يهمهم مخفوتا هنا وهناك... ومما يعني أنه أكثر من ثمانية سنوات من حرب غشيمة غبية ضد سوريا.. ما زالت تتحرك وتؤذي هناك وهنا.. لم تغير حتى الساعة.. طبقات العتمة والجهل والغباء القرونوسطي الذي هيمن على المخوخ والعقول... وخاصة ممن أسميهم ما تبقى من الأنتليجنسيا التعصبية الطائفية الراديكالية الإسلاموية... والتي فتحت لها السلطات المحلية بدمشق منذ عدة عقود... كل الأبواب والنوافذ والطاقات والمجارير... بأروقات السلطة وإداراتها الباقية المختلفة... وما شكلته بعض الجمعيات النسائية (الــقــبــيــســيــات) مثلا... وعديد من الجمعيات الدينية الأخرى.. تحت باطنية العمل الخيري.. والتي ساهمت بدعم تسلل عديد من جحافل الإرهابيين الغرباء.. من جميع الحدود السورية.. والتي ساهمت بتفجير وخراب نصف البلد... وتهجير أكثر من ثلث سكانه...
كــم... نعم إني أكرر كم يحتاج هذا البلد.. هـــنـــاك وحتى هـــنـــا... إلى مزيد من الوعي والحذر... حتى نرى بداية بدايات طريق الأمل... ووحدة أراضيه وأمانه... وخاصة وحدة المواطنة وتطبيق العلمانية الصحيحة بالدستور السوري الجديد.. والفكر والتدريس... والاعتياد على حرية الإعلام وحمايته من تدخل السلطة... وإلا سوف يبقى هذا البلد والذي كشف ونشر أولى الحضارات وأولى الأبجديات والقوانين الإنسانية... قبل اكتشاف الأديان... بحالة كــومــا COMA سياسية إجتماعية إنسانية........
بــــالانــــتــــظــــار...
غـسـان صـــابـــور ــ لـيـون فـــرنـــســـا





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,687,817,450
- تحية إلى :Antonietta Lanzarone
- رسالة إلى نصف صديق سابق
- رسالة شخصية للرئيس التركي رجب طيب آردوغان
- رسالة شخصية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب...
- مجازر عنصرية أمريكية
- وعن - الكولكة -
- صحيب يوسف؟... صحيب يوسف.. فلسطيني.. من باندوستان حماس
- لماذا؟؟؟!!!...
- وعن هناك... ايضا...
- الشهيدة السورية.. سوزان ديركور...
- تابع... الوباء الأسود...
- الوباء الأسود...
- رجب طيب آردوغان... بداية النهاية؟؟؟...
- الحاج فلاديمير بوتين...
- تحية لموقع ميديابارت الفرنسي
- للإيجار.. حدائق.. وبشر!!!...
- مغازلات...
- واجب الاحترام... بعد موت محمد مرسي...
- لكل بداية نهاية...
- يا صديقتي العزيزة... يا صديقي العزيز...


المزيد.....




- أحد أفضل الأشياء التي تقدمها لطفلك.. نصائح حول نوم الأطفال
- ما هي المشاكل المحتملة لتكيسات المبيض؟
- عريقات لـCNN: -خدعة القرن- تدمر طريق السلام.. وما يفعله ترام ...
- ارتفاع قتلى كورونا بالصين إلى 80 ورئيس الوزراء يزور بؤرة الف ...
- مجلة أمريكية تقيم الفعالية القتالية لـ -مي-24-
- روسيا ترسل الفوج الثاني من -إس-400- إلى الصين
- -قاذف بنات نجران-...هاشتاغ يثيرغضبا في السعودية
- رضيع يعاني من -فيروس- يرافقه مدى الحياة بسبب قبلة... صور
- طائرة ركاب إيرانية تخرج عن المدرج أثناء هبوطها في مطار ماهشه ...
- فيروس كورونا الجديد يضيع -فرصة- على العشاق في الصين تتكرر كل ...


المزيد.....

- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - إنسانيات... ومحرمات... وممنوعات!!!...