أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حامد كعيد الجبوري - عرض كتاب : (على الجسر العتيق)














المزيد.....

عرض كتاب : (على الجسر العتيق)


حامد كعيد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 6327 - 2019 / 8 / 21 - 02:14
المحور: الادب والفن
    


صدر عن دار ( ماشكي ) للطباعة والنشر والتوزيع / العراق / الموصل كتاب ( على الجسر العتيق) للشاعرة والأديبة السورية ( ليندا إبراهيم)، ويقع الكتاب ب 82 صفحة من الحجم المتوسط وبغلاف جميل صممه الفنان ( محمود بهجت)، يحتوي الكتاب على 12 قصة مستوحاة من الواقع السوري الذي عاشته الكاتبة. قدمت دار ماشكي الناشر للكتاب، (( يتأثث الكتاب السردي على الجسر العتيق) للشاعرة ليندا إبراهيم بالذاكرة والحزن والحنين في لغة شعرية تسعى إليه الجمالي والمعرفي بفاعلية مؤثرة تمنح التكوينات النصية ودلالات أكثر خصوبة في تجسيد الصراع بين ال ( أنا) وال( آخر) عبر الكشف عن المخفي والمستور والمحجوب، تقدم ليندا إبراهيم سردها الذاكراني أحداثاً وشخوصاً يشرقون بالدمع الفائض، ويطلقون العنان لاسترجاعاتهم التي تغادر الحاضر، لتضج بفضاء يمتد من الطفولة وحتى الراهن) ).
تعترف الكاتبة والشاعرة ليندا في تمهيدها لسردها (على الجسر العتيق) ظهور هذا النوع من الكتابة الأدبية لديها، ( عندما بدأت بكتابة مقالات لزاوية الشؤون الثقافية في إحدى أهم وأعرق الصحف السورية وهي صحيفة الثورة السورية)، وتأتى اهتمامها هذا، ( مع أزمات أوطاننا المتتالية المتعمقة جيلاً إثر جيل، ومع ما شهدناه من تداعيات شردت وفتت وقهرت وهجرت إنساننا وأخانا في الوطن، بات لزاماً على قلم كل كاتب وطني شريف غيور أن يوثق ويكتب ويعالج ويعاين كل ما يمر به وطنه) .
زارت الشاعرة ليندا إبراهيم العراق مرات متتالية، المربد، بغداد لحصولها على تكريم من وزارة الثقافة العراقية لفوزها بجائزة (نازك الملائكة) 2014، ودعيت للموصل الحدباء للمشاركة بمهرجان أبي تمام بنسخته الأخيرة لعام 2018 م، وهناك وهي تعبر الجسر للذهاب لجامع النوري، ومنارته الحدباء هالها ما شاهدته من خراب لم يطل أي مدينة بالدنيا، كما في الموصل فكانت قصتها التي أخذت اسم الكتاب ( على الجسر العتيق)، وترى الكاتبة ليندا إبراهيم أن العراق، ( نسخة طبق الأصل عن بلدي سورية، الإنسان والتاريخ والحضارة والأرض ورائحة الأرض عطر هذه الأرض، طيبة الإنسان فيه، إبداعه تفوقه واقعه المعيش وهمومه، حتى وجع النخيل عانقه ألم ياسمين بلدي الشام ، رأيت أوغاريت تحاكي سومر وبابل، الجزيرة السورية امتداد لخصب الرافدين، وحلب تناجي الموصل، تماما كما بغداد تضارع دمشق هوىً ومجداً وتاريخاً وأحداثاً)، وترى الكاتبة ليندا كما يرى العقلاء أن الشعر والثقافة والجمال من يقهر الجغرافيا والفلوات الشاسعات، حيث لا حدود ولا حواجز مفتعلة، ( بل كان ما يؤرق "ابن الكوفة"، "المتنبي" فتاةٌ في حلب، وما يؤرق "فتى حمدان" تحرير ثغوره من الروم، فإذا الهم نفسه والأرق نفسه لأن المصير واحد).
بديهي أن الشاعر حين يسلك القص والسرد والرواية يختلف عن القاص والسارد والراوي الذي ابتدع لنفسه ذلك النمط الثقافي المعرفي ، هذا الاختلاف بطريقة الصياغة لمنجزه الإبداعي الجديد، نلاحظ تقارب ومقاربة الجمل والمقاطع بلغة تكاد تكون مدوزنة عروضياً، وكأن الشاعر القاص يكتب سرده منطلقاً من خلفيته الشعرية، برقتها، وتركيز معانيها، وسبك مفرداتها ، ليشد القارئ دون أن يفقد وحدة الموضوع الذي يكتب فيه.
12 عنوان سردي يمكن أن نعده مشاهدات عاشتها الكاتبة، ويمكن أن تتقمص في الكثير منها شخصية ما من شخوص القص، وربما تأخذنا الكاتبة ونلج معها سوية لأقاصي الذات المشبعة بحب الناس والوطن الياسميني الدمشقي، ونقرأ في (( أيلول دمشقي)، ( تقول له على شرفة مطلة من قاسيون، حيث دمشق مضاءة بقلوب عشاقها، ونور أوليائها، وشغف نسائها الحسناوات، فيضحك ممازحاً: وبفساتينهن الملونة كعواطفهن، كليل دمشق هذا..) ).
تتمنى الكاتبة ليندا إبراهيم أن تزال الحدود المفتعلة مصلحياً، والتي رسمتها الأطماع التوسعية المشرذمة لأمة ابتليت بطواغيتها من ساسة جوف ، وتلتقي بحبيب عمرها ، ( هناك حيث جلسنا على ضفة الشوق، حيث الحديقة، بمقاعد عشاقها، تضيف لحلمنا حلما آخر ببيت جميل يطل على دجلة لا مكان فيه إلا للورود الجورية الحمراء، والياسمين الشامي...).
لا أريد أن أطيل بعرضي لكتاب (ليندا إبراهيم) لكي لا يفقد لذة القراءة لمن يحصل على كتابها ( على الجسر العتيق).
ببليوغرافيا :
ليندا سلمان إبراهيم
مواليد دمشق
الشهادة / مهندسة
العمل : وزارة الثقافة السورية
عضو اتحاد الكتاب العرب - جمعية الشعر
عضو نقابة المهندسين السوريين
شاعرة وأديبة مشاركة في العديد من المهرجانات الأدبية والفعاليات الثقافية على مستوى سورية والدول العربية
صدر لها :
لدمشق هذا الياسمين شعر / 2013 م
فصول الحب والوحشة شعر / 2013 م
لحضرة الرسولة شعر /2016 م
أنا امرأة الأرض شعر /2016 م
لسيدة الضوء شعر / 2018 م
منمنمات دمشقية شعر / 2019 م





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,587,307
- انتفاضة آذار الخالدة مالها وما عليها : ج 5
- انتفاضة آذار الخالدة مالها وما عليها :ج4
- ج٣/ انتفاضة آذار الخالدة مالها وماعليها :
- انتفاضة آذار الخالدة مالها وما عليها : ج2:
- إنتفاضة آذار الخالدة مالها وما عليها: ج1
- ( باجر عييد ) ... /مهداة لفقراء الإنسانية وفقراء العراق
- المراهقةُ وبائعة الخبز الحسناء !!!/اعترافات متأخرة جدا جدا.. ...
- الجبهة السورية وهضبة الجولان ودور الجيش العراقي / الجزء الرا ...
- الجبهة السورية وهضبة الجولان : الجزء الثالث
- الجبهة السورية وهضبة الجولان : الجزء الثاني
- الجبهة السورية وهضبة الجولان : الجزء الأول
- ( يبن فقره العراق ) /قصيدة مهداة للشهيد الزعيم الخالد عبد ال ...
- الانتخابات العراقية وقذارة اللعبة الديمقراطية ...
- ( سولف عالعراق ) / قصيدة شعبية
- أهزوجةٌ شعبية توقد نارا عشائرية
- سوريا وقمة النائمين !!!
- ( سلاماً شام ) / مهداة للشعب العربي السوري
- جيش العراق ولم أزل بك مؤمنا
- ( أنت كالكلب ، وإياك أعني )
- ( صافيتا )


المزيد.....




- بالصور.. نجمة مصرية في ضيافة -الهضبة- والشربيني
- موسيقى الصحراء في موسكو
- أخنوش: لا حل لمعضلة تشغيل الشباب إلا بالرقي بمستوى المقاولة ...
- أغنيتين جديدتين لعملاق الاغنية اليمنية عبدالباسط عبسي
- بعد وفاته بساعات... والد الفنان أحمد مكي يظهر لأول مرة
- استثمارها ماديا أو فكريا.. هكذا تحدث الفائزون بجائزة كتارا ل ...
- ظهير تعيين أعضاء الحكومة ومراسيم اختصاصات ست وزارات بالجريدة ...
- أحمل القدس كما ساعة يدي.. وفاة شاعر -الأمهات والقدس- التركي ...
- شاهد.. زفاف نجل هاني شاكر يجمع نجوم مصر
- الفنانة قمر خلف القضبان


المزيد.....

- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حامد كعيد الجبوري - عرض كتاب : (على الجسر العتيق)