أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محمد عبد المجيد - مصريون وسوريون يشتعلون في الشاورما!














المزيد.....

مصريون وسوريون يشتعلون في الشاورما!


محمد عبد المجيد

الحوار المتمدن-العدد: 6326 - 2019 / 8 / 20 - 16:36
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


مصريون وسوريون يشتعلون في الشاورما!

كنتُ أتمنىَ أن يكون في مصر رئيسٌ حكيم ومثقف ووحدوي ومُهدّيء للنفوس، ولا أقصد يُصالح مرتضىَ منصور علىَ أحمد شوبير، فقط!
كنت أتمنىَ رئيسًـا يحفظ للمصري وللسوري كل منهما كرامتـَه، ولا يترك الغوغاءَ يصنعون قانونَ المحلات والبيع والشراء والايجارات وأماكن المُشاة والرصيف ومواقفَ السيارات، فإذا تحدّث، وضع الجميعَ في دائرة الاحترام المتبادل.
كنتُ أتمنىَ رئيسـًا لمصر يوحي لمستشاريه أو يأمرهم بإطفاءِ مستصغر الشرر، ومستقزم الشرارة بعد ساعة أو أقل، تماما كما يفعل إذا شتم مواطنٌ رئيسَ الدولة في حارة ضيقة ومظلمة ومنعزلة فتأتي به البوكسات أمام مأمور القسم قبل أن يتحرك لسانه.
كنت أتمنىَ أنَّ صوت الاتحادية يجلجل في تحقيق العدالة، ويفعل مثلما يفعل عُمدة أيّ قرية صغيرة فيجعل كل اثنين متخاصميّن يُقبّل كل منهما رأس الآخر.
كنتُ أتمنىَ أن يكون الرئيسُ أو مستشاروه على إطلاع ومعرفة بكل خلاف مصري مع غير مصري لتبتلع سماحةُ الشعب المضيف عصبية الضيف انطلاقا من تاريخ أوجاع وحروب وأخبار مؤلمة عن الأهل في إدلب وحلب وحماة ودمشق، مع افتراض أنَّ صاحب المحل السوري هو المخطيء.
كنتُ أتمنىَ أنْ تكون مصرُ أمَّ الدنيا في السراء والضراء، لا تغضب على سوري، ولا تهين سودانيا، ولا تطرد جزائريا ولا تسخر من مغربي ولا تُلقي في أحشاء الطائرة بضيفة إعلامية انتقدت حُكْمَ بلدها المضيف، فالقوانين العادلة حَكــْـمٌ بين المختلفين قبل أن تحشر مواقع التواصل الاجتماعي أنفـَها.
كنتُ أتمنىَ إذا حكم القضاءُ العادل( وهو غير موجود في مصر) أنْ يأخذ في الحُسبان 150 عاملا في مطعم سوري يعيلون مئة وخمسين أسرة.
كنتُ أتمنىَ أن يكون الحادثُ قوة دفع للمصري أنْ يتعلم من السوري فنَّ البيع والشراء والنظافة والأمانة( هناك مثل صيني يقول: إذا لم تستطع أن تبتسم فلا تفتتح متجرًا)!
عشرات الآلاف من السوريين في الإقليم الجنوبي للجمهورية العربية المتحدة بعدما ضاقت بهم صراعات الجيران، لم يذهبوا للضمان الاجتماعي أو يتسولوا في شوارع أم الدنيا، أو يتكاسلوا بسواعد بطيئة، لكنهم صنعوا علاقات اجتماعية دافئة بينهم وبين المصريين، ولكن المضيفَ الذي يتأرنب أمام السلطة، ينتفخ أمام حادث فردي أخطأت فيه السيدة المصرية أو صاحب المحل السوري، وتشتعل فضائيات النت وموبايلات الفضوليين وجعجعة البلطجية، ويسقط السلام الاجتماعي أمام أول تجربة شاورما تحت ألسنة الردّاحين من الطرفين، ضيف ومضيف.
المصريون والسوريون يمرون فوق نار مشتعلة من الأفكار السياسية والدينية والمذهبية؛ فتنفجر في النفوس براكين زائفة أشعلها خلاف بين ضيفٍ سوري و.. جارتــِه المصرية.
ورقصت مواقع التواصل الاجتماعي وتحدَّث الجهلة في التاريخ والسياسة والمذهبية وكل واحد يزعم الحقيقة التامة بحكاية أو لقْطــَـة موبايلية.
بحثت عن الدولة والقانون والإنسانية والعدالة والشرطة فلم أعثر عليهم.
ومن الموسكي لسوق الحميدية، أنا عارفة السكة لوحدية، كلها أفراح وليالي ملاح، وحبايب مصر هي سورية، رحم اللهُ الشحرورة!
محمد عبد المجيد
طائر الشمال
عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين
أوسلو في 20 أغسطس 2019
https://www.youtube.com/watch?v=GqQZScc3OKQ





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,635,193
- هل أُراجِع نفسي و.. أعتذر عن كتاباتي؟
- المصريون غاضبون لسبب واحد!
- الرئيس يتحدث إلى مرآته!
- الاستغماية باسم الله، وإخفاء الوجه باسم السماء!
- فيس آب للإسراع بالزمن!
- خرافة كروية الأرض كما أثبت الدراويش!
- كشف الغُمة عن هزيمة الأمة!
- حكايتي مع سفير مصري!
- الأحد عشر شيطانا!
- من القرية إلى المقطم ثم إلى الاتحادية ثم إلى السجن ثم إلى ال ...
- الشعب والسيد و.. الاسم!
- السودانيون والمصريون وتماسيح النيل
- رضا الرئيس!
- عيد الخرس العُمالي!
- فوائد النقاب!
- معذرة فأنا لا أكتب عن الجَمال بدون القُبح!
- اللعنة!
- السيسي الجديد بعد التعديلات الدستورية!
- ماذا لو حكم المصريين حمارٌ ميّت؟
- لهذا لن يكون في مصر يناير جديد!


المزيد.....




- ناسا تسعى لشراء مقعد على متن المركبة الروسية -سويوز-17-
- قوات أميركية تستريح على الطريق في أربيل
- كاري لام تزور أكبر مسجد في هونغ كونغ
- بارزاني: يجب ألا ننسى كفاح الجيش الأميركي لحماية المنطقة
- أركان الخليج ودول عالمية من الرياض: عازمون على ردع الاعتداءا ...
- شباب لبنان... الغضب فوق شفاه تبتسم
- نتانياهو يفشل في تشكيل الحكومة ويعيد التكليف إلى الرئيس الإس ...
- مواكب لمناصري حركة أمل على الدراجات النارية تشوّش على الاحتج ...
- طرابلس -عاصمة لبنان الثانية- غاضبة على الدولة وعاتبة على الح ...
- دراسة مفاجئة: فقدان الوزن قد يرتبط بالوفاة


المزيد.....

- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي
- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب
- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن
- تقديم كتاب -كتابات ومعارك من أجل تونس عادلة ومستقلة- / خميس بن محمد عرفاوي
- قائمة اليسار الثوري العالمي / الصوت الشيوعي
- رحيل عام مئوية كارل ماركس الثانية / يسار 2018 .. مخاطر ونجاح ... / رشيد غويلب
- قضايا فكرية - 2- / الحزب الشيوعي السوداني
- المنظمات غير الحكومية في خدمة الامبريالية / عالية محمد الروسان
- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محمد عبد المجيد - مصريون وسوريون يشتعلون في الشاورما!