أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نضال نعيسة - من راقب الهملالي والترللي فقع ضحكا: ياحكومة البعثستان العظيمة














المزيد.....

من راقب الهملالي والترللي فقع ضحكا: ياحكومة البعثستان العظيمة


نضال نعيسة

الحوار المتمدن-العدد: 6326 - 2019 / 8 / 20 - 00:51
المحور: كتابات ساخرة
    


أصدر مكتب "الإرشاد" في إحدى الجهات الرسمية السورية الحكومية قرارا هزليا استثنائيا سخيفا يظهر تواضع التفكير الرسمي وتهافت ووضاعة استراتيجياته ورؤاه وتصوراته وطبيعة انشغلاته وهمومه وانهماكاته ودونيتها في ظل تراكم مئات المساىل والقضايا ذات الطابع الإنساني والوجداني والإسعافي في بلد نهشت أحشاءه حرب ضروس، وربما كانت الجهة محافظة دمشق كما نقل وقيل، ذات اليد الطايلة بالبلد وصاحبة نفوذ قوي على ما يبدو باتخاذ وتفصيل وإصدار قرارات هامة على مستوى وطني في مرحلة دقيقة ومفصلية تتطلب دراسة ومراجعة أي حرف بأي قرار مع هذه الموجة والهجمة العاتية التي تستهدف وحدة النسيج الوطني السوري لجهة أن تكون كل القرارات جامعة موحدة لا إشكالية وخصامية تخلخل الوضع العام وتستفز مكونات ومكونات وبحيث لا يبدو تيارا واحدا صاحب سطوة على باقي المكونات مع الاستعداد الوطني والدولي والجهود الدبلوماسية الحثيثة التي لاتكل ولا تمل للانطلاق نحو تشكيل دستور جامع للشعب والبلاد، أساسه المأمول ويتمحور جوهره كما هو مفترض حول التعددية واحترام الخصوصيات الثقافية وإطلاق الحريات العامة، هذا في الوقت الذي تتداعى وتنهار فيه الخدمات من ذات هذه الجهات وتعجز عن الوفاء بمتطلبات المجتمعات والنمو وتلبية احتياجات الشعب لكنها تصول وتجول في حقول وميادين الظلم والقهر والمنع والحظر والإقصاء..

وبغض النظر عن تفاصيل وحيثيات القرار المذكور القاضي بمجمله ومنطلقه لضبط السلوك العام وتوجيهه على الطريقة الوهابية والإخوانية والمجتمعات الظلامية المغلقة وإظهار الوجه المحافظ المتدروش والمتدين السلفي الماضوي القرشي المستعرب لبلد تعددي وذي ثقافات وأعراق وتيارات متنوعة قد تستفزها تلك "إرشادات" هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الفاشية المستحدثة مؤخرا بموجب صلاحيات واسعة لوزارة الأوقاف والتي تعني-أي الإرشادات- فيما تعنيه التضييق على الحريات العامة الأمر الذي كان أحد أسباب التأزم وحالة الاستعصاء العام واشتعال هذه المواجهة العبثية الدامية التي يعيشها البلد منذ تسعة أعوام حيث ما انفكت وطيلة عقود جهات وجهات وصائية ورقابية بتكبيل وتقييد النشاط العام بالبلد وتوجيهه بما لم يحمد عقباه..
بالمختصر المفيد ممنوع من اليوم وصاعدا أي مظهر فيه خدش للحياء العام أي أي مظهر احتفالي غرامي فيه حب وعشق وقبلات وهيام ومنع أي لقاء إلا على سنة الله ورسوله وبما لا يغضب أسيادنا في قريش وصحراء يثرب...
من المعيب والمشين والمخزي بالألفية الثالثة في عصر التنوير والحريات ومنصات التواصل الاجتماعي والانفتاح أن تضع أنظمة نفسها في مواضع لا تليق بها وأن تتحول مهمة ودور بعض الحكومات والدول وأجهزتها وتستفذ وتستهلك وتستنزف جهودها بمهام وضيعة ودنيئة كحراسة الأعضاء التناسلية ومراقبة المؤخرات وتتبع المراهقين والمراهقات والبصبصة واللصلصة على الناس ومطاردة العشاق فهو أمر لا يليق بها ويفقدها هيبتها ويقلل من احترامها ويفت من عضدها ويوهن نفسيتها وهي تستعد وتتأهب لمواجهة مهمة القضاء على الإمبريالية والصهيونية والاستعمار وتحرير القدس والأقصى وسبتة ومليلة وكل أراضي قريش المحتلة وتحضر نفسها وشعوبها وشعوب العالم وخاصة دواعش يثرب مكة وأتباع قريش لفتح روما وإعادة الأندلس لحضن الوطن ولدار الخلافة الأموية بدمشق حيث قصر هشام كما بشرنا الداعية البعثي وصوت الإعلام المقاوم الهادر المهدار أحمد الشلاش رضي عنه هبل وعشتار وباخوس إله الخمر المعتق والمقدّس وأرضاه..
مبروك لنا فقد صرنا مسخرة وملطشة ومضحكة للي يسوا واللي ما يسواش مع هذا الإنجاز الجديد وقد تربعنا على عروش الفساد والانحطاط والفشل والفقر والجوع والإفلاس وتم شطبنا، وبحمد منهبل وعشتار وتلك الغرانيق العلي إن شفاعتهن لترتجي، من كل مؤشرات النزاهة واللياقة والتمدن والحضارة والرقي والإنسانية والإبداع...
وختاما نتمنى لكم أن تقضوا أطيب الأوقات مع أغنية سألتك رفيقي لوين رايحين؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,540,003
- أخطر مصير يواجه البشرية
- العقائد الأندبورية: من يجب على هذا السؤال؟
- سوريا إلى أين؟
- من أين أتت -الله أكبر-؟
- حدد مكان الطرق
- لوثة البداوة والاستعراب: هذه هي الجريمة الكبرى
- من أين جئتم بسموم عروبتكم؟
- ما هو الإسلام؟
- إدارة المحارق وحروب الفناء
- كله بسبب إسرائيل ابملعونة
- ذكرى اغتصاب ناصر للحكم: 23 يولية/تموز يوم أسود مشؤوم في تاري ...
- رسالة إلى السيد الفاتح المغوار رئيس جامعة دمشق
- خرافة الأمة الإسلامية
- عندكم حدا يكفل هذا الفقير ببعثستان؟
- حلبات النفاق: من هو الكذاب؟
- لا للتسامح: من يتسامح مع من؟
- أنتبه أنت أمام فرع أمني: اضحكوا مع المخبرين الفيسبوكيين
- لماذا لا يموت الحاكم المسلم ميتة طبيعية؟
- في تفنيد -العلوية السياسية-
- ماوراء مازوشية المرأة المسلمة؟


المزيد.....




- #كلن_يعني_كلن: لبنان ينتفض على وقع الموسيقى والرقص
- ضحايا وثوار ومضطربون.. لماذا نحب أشرار السينما؟
- -القراءة الحرام-.. غضب الكتّاب بسبب تجارة الكتب المزورة
- السينما المصرية والعدو الأول
- وفاة الفنان السعودي طلال الحربي بعد تعرضه لحادث أليم
- برلماني يجمد عضويته في حزب الميزان.. لهذا السبب
- اختفاء ممثل فائز بجائزة سينمائية فرنسية
- حياة صاخبة ومركز للقضاء.. غزة قبل الاحتلال في سجل وثائق نادر ...
- قيادات من الشبيبة الاستقلالية غاضبة بسبب -الاقصاء-
- بنشعبون يقدم مشروع قانون المالية أمام غرفتي البرلمان


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نضال نعيسة - من راقب الهملالي والترللي فقع ضحكا: ياحكومة البعثستان العظيمة