أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - ريما كتانة نزال - التزويج المبكر أيضاً














المزيد.....

التزويج المبكر أيضاً


ريما كتانة نزال

الحوار المتمدن-العدد: 6325 - 2019 / 8 / 19 - 19:43
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    






إنْ اعتبرنا أن الجدل الذي دار في اجتماع الحكومة الأخير حول قانون رفع سن الزواج لم يُقفل، وإن اعتبرنا أن الموضوع يجلس على نار ساخنة، وأن النقاش ما زال ممكناً استناداً إلى مطالبات المجتمع المدني، يُصبح من واجب الجميع التفاعل وممارسة الضغوط لحسم الموقف المحاط بالشكوك والالتباس وعدم الانتظار، مرحلة عضّ الأصابع!

التجاذبات حول تحديد سن الزواج في القانون، وفقاً للأخبار المتداولة في الفضاء العام، بدءاً من تصريحات رئيس الوزراء ووعوده خلال لقاءاته مع ممثلات الحركة النسائية في إطار المجلس الاستشاري لوزارة المرأة أو مع حركة إرادة، أو من خلال ما صرّحت به وزيرة المرأة مباشرة في احتفال تكريم رئيسات وعضوات المجالس المحلية عن تبني مجلس الوزراء عمر الثامنة عشرة كحد أدنى للزواج، أو ما تسرَّب من وجهات نظر الوزراء وتباينات مواقفهم على صعيد الموضوع، ما تسبب في رجحان كفة اعتماد سن 18 عاماً للزواج ولكن مع استثناءات.. وهو الأمر المتعارض مع موقف الحركة النسائية المُعَبَّر عنه مؤخراً في مذكرة موجهة إلى لجنة مواءمة القوانين والتشريعات.

لا شك في أن لدى الحكومة منطلقات وأسباباً دعتها للأخذ باستثناءات تخترق مبدأ تحديد سن الزواج بثمانية عشر عاماً، كون مداولات الاجتماع الحكومي واستماعهم إلى مُعْطيات رقمية حول إشكاليات مرصودة تُسَوِّغ التنصل من الوعود، إشكاليات وتعقيدات متصلة بحالات حَمْل نساء عازبات بسبب تعرضهن للاغتصاب، أو بسبب معطيات حول الزواج العرفي وغيره من الأسباب الوجيهة التي تتطلب التعاطي معها، الواقع الاجتماعي في المناطق المصنفة "ج" التي لا تملك السلطة في نطاقها السيادة. لا أحد يُنكر على أصحاب القرار أهمية نقاشها ومعالجتها، ولكن..

ولكن، الانطلاق من معالجة الإشكالات المتفرقة يجب ألا يسوغ غض الطرف عن دور الحكومة وواجبها في معالجة وظيفة ومهام القانون في الخصوصية الفلسطينية وأولوياتها.
انتقاد موقف الحكومة ليس في أخذها بالاعتبار الحالات الاستثنائية لأنه من واجبها ذلك، بل في حصرها القانون لمعالجة الحالات المتنحية وتنحية الأصل، وكأنها انتظرت الخلاص من التعهدات والواجبات بتكبير إشكاليات الحالات الاستثنائية، وتصغير الحالات العامة.

بالنتيجة قامت بتنحية الرؤية المستقبلية الشاملة للدولة والعقد الاجتماعي التوافقي كما وضعته وثيقة الاستقلال والنظام الأساسي لطبيعة المجتمع الذي نبتغيه لشعبنا ومجتمعنا، التي من شأنها معالجة واجتثاث الإشكالات والحالات الشاذة من خلال تطبيق الرؤية ووضع السياسات بالتوازي مع عمليات التوعية، بما يؤدي إلى وضع الجميع تحت سيادة القانون، لا أن تسهَّل للبعض التموضع فوقه.

الحالات الخاصة المهمة مكانها في اللوائح الإجرائية والتنفيذية وتحديد عناوينها بوضوح وشفافية، النص على الاستثناء في القانون يقوم بتفريغ النص من مضمونه.
واجب القانون التعامل بحزم مع رفع سن الزواج إلى 18 عاما، احتراما لتوقيعاتنا على اتفاقيات منها الفقرة الثانية من المادة 16 في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة واتفاقية الرضى بالزواج، التي حددت علمياً سن النضوج الكامل جسدياً وذهنياً، وليس من فراغ أنها اعتمدت بالقانون ذات العمر، لممارسة حق الانتخاب وللمساءلة والعقاب، حيث يمتلك طرفا الزواج القدرة على التصرف السليم.

ما الذي أقرأه من انطواء موقف الحكومة ووعودها، المنزوعة القداسة، سوى أن المرأة ما زالت الحلقة الأضعف في المجتمع، وأنها عاجزة حتى الآن عن الاهتمام ورعاية وحماية هذه الفئة من حقها في اكتمال النضج والتعليم والعمل.

الأسهل هو الطريق، تجاوز الحركة النسائية وعدم أخذها بالاعتبار والجدية. إن توقيع فلسطين على اتفاقية "سيداو" لا يعدو كونه توقيعاً سياسياً فرضته اللحظة السياسية فقط، وأن لجنة المواءمة لا تملك رؤية مستقبلية للمجتمع الديمقراطي كما نصت المرجعيات المحلية.

إن الحكومة تحجم عن فتح كُوّة صغيرة أمام المرأة للعبور إلى عالم المساواة، استنتاج غير متعجل. حيث يلاحظ بقوة أن أصحاب الواجب والمسؤولية لا يوجهون أي اهتمام نحو حصول النساء على ما يحصل عليه الذكور من غطاء قانوني، بل ملحوظ أن الانتباه يتركز على تسخير القانون لوضع المرأة تحت السيطرة وتجاهل التغيرات والتحولات الموضوعية الجارية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,522,601,428
- الخطاب العالمي واعتماد اتفاقية سيداو وقرار 1325 فلسطينياً
- الثامن من آذار: في الحقيقة لسنا بخير
- صرخة النساء ضد شرعنة العنف
- مسيرة -سارة وهاجر- واختراق الوعي
- المنطقة الرمادية في رؤية حقوق المرأة الفلسطينية
- تجربة المرأة الفلسطينية في تطبيق قرار مجلس الأمن 1325
- من -مخيم قلنديا- خرجت جنازة للمفاوضات
- كسر الجمود والتطبيع
- تقدم نسبي على مشاركة المرأة في المجالس المحلية الفلسطينية..!
- القوائم النسوية في انتخابات المجالس المحلية
- نطفة تهرب من السجن
- الانتخابات المحلية ما بين التجارب السابقة والانتخابات القادم ...
- عرفات يُقتل لكنه لا يموت..
- المرأة المصرية: السماء لم تعد تمطر ذهبا ولا فضة
- رنا: حكاية وطن جاءها في حقيبة
- عندما تحل ذكرى -ريشيل كوري-
- تماهي الهوية الفكرية اتجاه المرأة في الاحزاب
- استبعاد المرأة عن لجان المصالحة وتفعيل منظمة التحرير
- المراوحة النسائية والثورة على الذات
- الخلاف بين جيش الاحتلال والمستوطنين!


المزيد.....




- حقوق المرأة والمثليين في قلب زيارة وفد من مجلس أوروبا إلى ال ...
- إنفانتينو: إيران تؤكد حضور النساء في المباراة الدولية المقبل ...
- أربعة أرجل وثلاث أذرع... امرأة تنجب طفلة -خارقة-... صور
- غرق أمريكي أثناء عرضه الزواج على حبيبته تحت الماء
- عرض على صديقته الزواج تحت الماء.. ولم يعد!
- جبهة نساء مصر تصدر بيان لدعم الحراك الشعبي والإفراج عن سجناء ...
- (ومن الحب ما قتل... وفاة أمريكي غرقا أثناء عرضه الزواج على ح ...
- القضاء المغربي يرفض الإفراج عن صحفية متهمة بـ"الإجهاض غ ...
- القضاء المغربي يرفض الإفراج عن صحفية متهمة بـ"الإجهاض غ ...
- هل خططتوا لعدد الأطفال قبل الجواز؟ شاهد لتتعرف على تجارب بعض ...


المزيد.....

- -تمكين النساء-، الإمبرياليّة، وقاعدة كمّ الأفواه العالمية / أريان شاهفيسي
- تحدي الإنتاج المعرفي، مرتين: بحث العمل التشاركي النسوي وفعال ... / تاله حسن
- تدريس الجندر والعرق والجنسانية: تأملات في البيداغوجيا النسوي ... / أكانكشا ميهتا
- وثيقة:في تنظير قمع المرأة: العمل المنزلي واضطهاد النساء / شارون سميث
- رحله المرأة من التقديس الى التبخيس / هشام حتاته
- النسوية الدستورية: مؤسّسات الحركة النسائية في إيران – مر ... / عباس علي موسى
- المقاربة النسوية لدراسة الرجولة حالة نوال السعداوي / عزة شرارة بيضون
- كيف أصبحت النسوية تخدم الرأسمالية وكيف نستعيدها / نانسي فريجر
- الجزءالأول (محطات من تاريخ الحركة النسائية في العراق ودور را ... / خانم زهدي
- حول مسألة النسوية الراديكالية والنساء ك-طبقة- مسحوقة / سارة سالم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - ريما كتانة نزال - التزويج المبكر أيضاً