أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طالبي - ذكرى رحيل نجمة حمراء














المزيد.....

ذكرى رحيل نجمة حمراء


محمد طالبي
(Mohamed Talbi )


الحوار المتمدن-العدد: 6324 - 2019 / 8 / 18 - 19:30
المحور: الادب والفن
    


في دكرى رحيل نجمة حمراء
في دكرى ال 35 لرحيل رفيقنا "عبد الحكيم"
ووفاء لشهدائنا
................................
1983 حقل الزيتون المقابل لثانوية "موحي او سعيد " كانت انداك تضم التعليم الثانوي و التعليم الاعدادي في نفس الوقت.. "باسو" صديقي يقدم لي شخصا يكبرنا ببعض سنوات هو يدرس بالثانوي ونحن ندرس بالثالثة اعدادي.قال :" كانقدم ليك :" عبد الحكيم مسكيني" مناضل من زاوية الشيخ غادي يشرح لينا معنى الاشتراكية .. شاب في مقتبل العمر قد يتراوح سنه بين الخامسة عشر و السادسة عشر، وسيم شعره اسود، عيناه توحي بذكاء خفي.لديه شامة صغيرة سوداء على خده الايسر، قبل ان ينبس ببنة شفة يحدق في مخاطبه جيدا، كأنه جهاز كشف الكذب ، يحاول سبر اغوار شخصية محاوريه.
أشعل سيجارة من نوع التبغ الاسود الرديئ. السجارة لوحدها تعتبر اعلان عن انتماء طبقي وسياسي و ايديوليوجي، كل اليساريين كانون يكمونها او يكمون الكيف كمنتوج محلي و وطني ضدا على مصالح راسمال المال الاجنبي الامبريالي و تشجيعا للبورجوازية الوطينة..في تطبيق شبه حرفي لمقولة لينين "خطوة الى الوراء من اجل خطوتين الى الامام" او ما سمي بالسياسات الاقتصادية الجديدة . بعد ان دخن نصف السجارة. . خاطبنا بلغة الرفاق الواثقين من أنفسهم قائلا :" ان الملكية الجماعية لوسائل الانتاج هي اساس الاشتراكية، فلا يعقل ان يكون معمل "الصباط" في ملكية شخص واحد اي "الباطرون" أو صاحب راس المال ،بينما بقية العمال مجرد خماسة عنده، ويتقاضون راتيا هزيلا يكفي فقط لسد رمقه هو وعائلته و يعيش "عيشة الدبانة في البطانة ".راتب يكفيه فقط لتجديد القوة و الطاقة لكي يعاود الاشتغال و ليزيد من ارباح الباطرون..الرفيق اوضح لنا انها العبودية في شكلها العصري..عبيد في المعامل و في الضيعات و في الوظائف العمومية..الفرق يكمن فقط في التسميات..تحدث لنا أيضا عن "ماركس" و "انجلس" "لينين" ونصحنا ان نقرا "البيان الشيوعي" و كتاب" راس المال "..كما نصحنا بالاستماع لاغاني الشيخ امام و مارسيل..وحدرنا من المقدمين و الشيوخ وبعض التلاميذ الوشاة..
بعد مرور اشهر عديدة على لقاءاتنا التكوينة و المتكررة اندلعت انتفاضة الخبز ، في جميع أنحاء المغرب.بعض الرفاق من قصبة تادلة قدموا الى القصيبة من أجل تأطير الاحتجاجات . اجتمعنا تحت اشجار "على وجضيض" و قررنا الانضمام الى الانتفاضة، أغلبية الحضور كنا نعرفهم. من أبناء القصيبة غيورون على بلدتهم و يحاولون المشاركة في التغيير.كان الحماس و الاندفاع سيد الموقف،السباب والقدف في حق السلطة كانت اللغة السائدة.شحنا بما يكفي من الطاقة لنعلنها ثورة في الجبال. بعض الحضور كان ملثما و لم اعرف لماذا، الا بعد مرور سنوات عديدة.
صباح اليوم الموالي لاجتماع "علي وجضيض" ، جمعنا ما تيسر من الحجارة ووضعناها قرب باب مؤسسة " موحى وسعيد"، ما ان دق الجرس الثامنة صباحا حتى امطرت السماء حجارة على الباب الرئيسي ،من كل حدب وصوب، في محاولة لمنع التلاميذ من الالتحاق بقاعات الدرس..كنا نظن اننا ننفد اضرابا.كنا انداك نظن الاضراب هو ان تضرب مؤسستك بالحجارة و تمنع زملائك من الدراسة.
اعتقل العديد من الشباب اصدقائي "صبري" ،"قدوري". أنا و "باسو" كنا من المبحوث عنهم صعدنا الى "طريق اللاربعين" ومن ثم الى الجبل..الامهات في حي "العين" تضامن معنا و زودننا بالزاد وكن فرحات بنا..تضامن انساني في منتهى الروعة كنا أطفال في سن االثانية عشر ة ربيعا أو اكثر و تنتظرهم زنازن النظام ..
اعتقل رفيقنا ومؤ طرنا "عبد الحكيم " ادين بثمانية اشهر نافدة.شروط الاعتقال اللا انسانية بالإضافة الى معاناته مع مرض جهازه الهضمي، وحسب شهادة بعض الرفاق المعتقلين رفقته ، فان الامعان في التعذيب و الاهمال و شروط الرعاية الطبية لم تكن في المستوى وعجلت بمعانقته الحرية الابدية و التحاقه بالرفيق الاعلى.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,518,992,613
- السودور
- الكوري
- رسالة مفتوحة
- بيتي الاول
- في الكتاب
- فضل -العضان - في محاربة المدافعين عن حقوق الانسان


المزيد.....




- تمثال برونزي جديد للشاعر نظامي في دربنت
- من هو الممثل والمقاول المصري محمد علي الذي ينتقد السيسي والج ...
- سيد الخواتم: أمازون تختار نيوزيلندا لتصوير مسلسل تليفزوني جد ...
- أزمة سببها اللغة.. رئيس المفوضية الأوروبية تكلم بالفرنسية فر ...
- افتتاح الموسم المسرحي 244 في -البولشوي- مع دومينغو ونيتريبكو ...
- أعلان عن توقيع رواية / نبيل تومي ‎
- بعد أغانيها السياسية... فنانة جزائرية تهاجم منتقديها برسالة ...
- فنان عربي يثير ضجة: من لا يضرب زوجته ليس رجلا
- شعبولا وآخرون.. السيسي يستنجد بالفنانين خوفا من حملة محمد عل ...
- المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يدخل على خط مراجعة مدونة ...


المزيد.....

- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام
- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طالبي - ذكرى رحيل نجمة حمراء