أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - القرصنة -- La piraterie














المزيد.....

القرصنة -- La piraterie


سعيد الوجاني
(Oujjani Said)


الحوار المتمدن-العدد: 6323 - 2019 / 8 / 17 - 00:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


القرصنة – La piraterie
هل ما قامت به بريطانيا ، والضبط سلطات جبل طارق ، ضد الباخرة الإيرانية ، وفي عرض المياه الدولية ، هو احتجاز طبقا للقانون ، ام انه قرصنة موصوفة ، مجرمة بمقتضى القانون الدولي ؟ .
التبرير الذي استندت عليه بريطانيا ، هو ان الباخرة الإيرانية ، بتوجهها الى سورية ، تكون قد خرقت قرارات الاتحاد الأوربي بفرض عقوبات على سورية .
لكن هل العقوبات على سورية ترتكز على قرارات اوربية ا، م انها تستند على قرارات لمجلس الامن ؟
ثم هل قرارات الاتحاد الأوربي ، تهم فقط الدول المكونة للاتحاد ، ام انها قرارات تسري على كل دول العالم ؟
من المنطقي ان قرارات الاتحاد الأوربي ، تهم فقط الاوربيين المخاطبين بها ، و لا تسري على الدول الغير الاوربية ، من افريقيا ، و آسيا ، والولايات المتحدة الامريكية ، وامريكا الجنوبية وللاتينية ، وكل الدول العربية .
فمثلا الاحكام التي تصدرها محكمة العدل الاوربية ، تكون لها احكام الزامية بالنسبة للدول الاوربية ، لكن بالنسبة للدعاوى التي يكون احد أطرافها دولة غير اوربية ، فالقرارات تفتقد للصفة الإلزامية ، وتكون فقط استشارية ، وهذا هو السر الذي جعل الاتحاد الأوربي ، رغم قرارات محكمة العدل الاوربية التي ابطلت سريان الاتفاقية الفلاحية ، والتجارية ، واتفاقية الصيد البحري الموقعة مع المغرب ، لا تشمل المناطق الصحراوية المتنازع عليها ، قد تم تجديدها لتشمل الصحراء الغربية ، رغم قرار المحكمة الذي استثنى من الاتفاقيات الموقعة ، الأراضي المتنازع عليها .
من هنا وكما جرت عليه العادة ، فان قرارات الاتحاد الأوربي ، تشمل فقط دول الاتحاد لا غيره .
إذن هل كان قرار بريطانيا ، وبالضبط سلطات جبل طارق ، قرارا مشروعا ، يحترم القانون الدولي ؟
والسؤال : هل ايران دولة آسيوية ، ام انها دولة اوربية ؟
من هنا ، ونظرا للطابع التسييسي للعملية ، فما قامت به بريطانيا ، لا علاقة له اطلاقا بالقانون الدولي ، وما كان لبريطانيا ان تنهج نفس النهج ، او تسلك نفس السلوك ، لو كانت الباخرة المعنية بدل الباخرة الإيرانية ، تحمل علما صينيا او روسيا ، فهل كان بمقدور سلطات جبل طارق ان تتصرف بنفس التصرف المخالف للقانون الدولي ؟
ان ما قامت به سلطات جبل طارق بالنسبة للباخرة الإيرانية ، وبدعم وتشجيع من واشنطن ، هو قرصنة – جريمة كاملة الأركان .
ان ايران ليست بدولة اوربية حتى تلتزم بقرار الاتحاد الأوربي بفرض عقوبات على سورية ، لذا ، فلايران كامل الحق ، وكامل الحرية في التصرف كدولة قائمة ، ذات سيادة ، وعضو بالأمم المتحدة .
ثم من منح بريطانيا ، والاتحاد الأوربي ، سلطة تحديد الوجهة التي يمكن لأي باخرة غير اوربية سلوكها ؟
وهل يعقل ان تملك بعض الدول من السلطات ، ما يجعلها تفرض خياراتها وقراراتها على غيرها من الدول الأخرى ؟
ان الحالة الوحيدة التي تسمح لأي دولة ، بمصادرة او احتجاز باخرة ، او منع الطيران الحربي لدولة ، من التحليق فوق مجال معين ، هو ان يكون هناك قرار لمجلس الامن صريح في الموضوع .
وباستثناء هذه الحالة ، أي وجود قرار لمجلس الامن ، فان أي تصرف تجريه دولة ضد دولة أخرى ، بحجة احترام قرارات اتحاد جهوي ( الاتحاد الأوربي ) ، يعتبر عملا تعدياً ، عدوانياً ، يخالف القانون الدولي .
فهل اصبح الاتحاد الأوربي يفرض نفسه كبديل عن مجلس الامن ، وهل قرارات الاتحاد الأوربي اسمى من قرارات مجلس الامن ؟
ان ما قامت به بريطانيا ، وبالضبط سلطات جبل طارق ، هو قرصنة بكل المواصفات التي يحددها القانون الدولي ..
ومرة أخرى ، هل كان بمقدور بريطانيا ان تتصرف نفس التصرف ، لو كانت الناقلة تحمل ،او كانت ملكا للصين او لروسيا ؟
لقد انتصرت ايران في هذه المعركة القانونية ، والسياسية ، والدبلوماسية ، في حين خسرت بريطانيا ، ومعها الولايات المتحدة الامريكية .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,555,567,280
- جيل السبعينات
- الاعتقال السياسي
- الشعب المُفترى عليه
- إبراهيم غالي يهدد بالحرب ويعتبرها محطة اجبارية
- لا ثورة بدون ازمة ثورية
- مقتل قايد تابع لوزارة الداخلية
- الشعب المغربي -- le peuple Marocain
- حيّا على الثورة ، وحيّا على الثوار
- Est ce la ( gauche) va gouverner هل سيحكم ( اليسار ) ؟
- قرار تاريخي لملك المغرب ( منع رجال الدين من السياسة )
- حزب من اجل الجمهورية المغربية
- العلمانية والديمقراطية ( 3 ) La laïcité et la démocratie
- La laïcité : العلمانية ( 2 )
- العلمانية – اللاّئيكية ( 1 ) La laïcité
- جبهة البوليساريو في مفترق الطرق
- أية نكسة اصابت الجمهورية الصحراوية ؟
- تناقضات النظام المغربي
- L’échec de l’autonomie interne – فشل الحكم الذاتي
- في أسباب هزيمة يونيو 1967
- بعض ( المعارضة ) تنهش لحم الامير هشام بن بعدالله العلوي


المزيد.....




- فوز المحافظين القوميين بزعامة كاتشينسكي في الانتخابات التشري ...
- جمهورية التشيك تجمد تصدير الأسلحة إلى تركيا
- مقتل 3 أطفال وإصابة 8 أشخاص بينهم طفل في غارة جوية على العاص ...
- بوتين في المملكة: روسيا الوحيدة تقريباً التي تتحدث إلى الجمي ...
- مقتل 3 أطفال وإصابة 8 أشخاص بينهم طفل في غارة جوية على العاص ...
- بوتين في المملكة: روسيا الوحيدة تقريباً التي تتحدث إلى الجمي ...
- دعمها ستيفن هوكينغ.. ماذا تعرف عن حركة مقاطعة إسرائيل (بي دي ...
- شاهد: لا يقدم المشروبات وحدها.. مصري يحوّل مقهاه إلى متحف فن ...
- شبيبة الوحدة في الزرقاء تكرم المعلمين في المحافظة
- سيناتور أمريكي: أردوغان ارتكب أكبر خطأ في حياته السياسية


المزيد.....

- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - القرصنة -- La piraterie