أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حسام تيمور - -اسرائيل -و الأمواج العملاقة ..














المزيد.....

-اسرائيل -و الأمواج العملاقة ..


حسام تيمور

الحوار المتمدن-العدد: 6321 - 2019 / 8 / 15 - 07:50
المحور: كتابات ساخرة
    


قبل يومين تم الاعلان عن اختتام مناورة عسكرية ضخمة بقيادة "البحرية الاسرائيلية" و مشاركة أساطيل عشر دول من بينها ايطاليا، قبرص، اليونان، الولايات و المملكة المتحدة.
المناورات كانت في باب التصدي أو التعامل مع هزات أرضية قوية من الممكن أن تتسبب في "تسونامي" مدمر، و كيفية التعامل النوعي مع الكارثة في حال حدوثها.
الى هنا كل شيئ عادي، أو منطقي، لكن ماذا يوجد في الخلفية المظلمة ؟
المناورات جائت في وقت خاص، و هو ما يقدره العلماء أو المؤرخون في مبحثي الجيولوجيا و الأركيولوجيا ، بكارثة طبيعية دورية تحصل في المنطقة بتردد مرة كل 120 سنة تقريبا، او اقل أو أكثر. هذا هو المعطى العلمي الوحيد الثابث، و هو بالمعنى الآكاديمي دون أي قيمة علمية تذكر، أي لا يشكل أي أساس لأي فعل أو رد فعل استباقيين، خصوصا مع تباعد فترات هذه الكوارث المتعاقبة، و تداخلها البنيوي مع ظواهر أو دورات طبيعية أخرى .
الاستغراب و الاستعجاب هنا يأتي من كون أن لهذه المناورات بعدا "شاذا"، ذاتيا و موضوعيا،
ف"اسرائيل" كما نعلم، دولة "هجينة"، تتداخل حدود "الدين" و "الدولة" فيها بشكل مركب، بل هو ربما التداخل الأكثر تعقيدا في تاريخ نماذج الدول و الأنظمة الآفلة و الناشئة. بهذا المعنى، فالمؤسسة "العسكرية" الاسرائيلية تعبير مطلق عن عن هذا التداخل، من أسماء كبار أبطال جيش الدفاع ك "آريئيل شارون"="هارون"، و "ديان موشيه"="موسى"، وصولا الى "بنيامين"، و هو "السبط" الذي حكم مملكة يهوذا سابقا.
هنا ربما، تقدم مؤسسة "جيش الدفاع" أول و أقسى تنازل في تاريخها، أكثر ربما من عدم استخدام حدود الردع القصوى ابان حرب العدوان الثلاثي،و هو اللغز المجهول الذي لازالت أطيافه حاضرة، رغم تواري سياقاته و احداثه و عناصر المنظومة التي انتجته.

القيام بمناورات عسكرية، أو تدابير احترازية للتعامل مع كوارث أو تقلبات طبيعية، أمر روتيني، أكثر من عادي، حتى أثناء أداء فريضة الحج وسط مكة (ثاني القبلتين)، و بوجود الآية القرآنية "و من دخله كان آمنا"..، لكن المسألة هنا تتخذ بعدا آخر غير مسبوق..، التدرب على مواجهة زوال اسرائيل نتيجة عامل "طبيعي"،.. ( و هو حسب "عقيدة" الجيش و الدولة و الأجهزة و السياسيين و حتى أغلب المواطنين المتواجدين هناك أو نسبة كبيرة منهم، لسبب : ديني-عقائدي-ثقافي-تراثي-عرقي..، "يعتبر عاملا "الاهيا"، أو غضبا "الاهيا"، و هو مسطور في التوراة جنبا الى جنب مع كل ما ينظم شؤون الدولة و المواطنين و اليهود بصفة عامة، سواء داخل اسرائيل أو خارجها.و باختلاف درجات "النصوص" طبعا، و تكييفاتها مع الواقع.
اسرائيل هنا، تنسلخ بوضوح عن مؤثورة دولة "الرب" المؤمنة الآمنة، رغم لعنات نصف سكان الأرض، و حقدهم الدفين و عنصريتهم المقيتة و عقدهم المزمنة ..
و تدوس أيضا على بعد أو "طيف" دولة العلم و التكنولوجيا المتطورة، و المنطق "المادي"، باعتمادها على "وساوس الكهنة البائسين" من بقايا اللواط الكنعاني المتجدد، و المسخ اليهودي قديمه و حديثه، في توجيه انشطة و أعمال "جيش الدفاع"، ضد أمواج يقال بأنها تضرب كل قرن و عقدين مع توازي كوكب و نجمين، و استطالة غروب و مرور نيزكين .. و تعامد الشمس مع أنف رمسيس أو مؤخرة أبي الهول .. في مصر، و خسوف كامل و كسوفين متعاقبين...

اما أن تكون "ماديا"، أو أن تكون "ميطافيزيقيا"، أو أن تكون "قردا"، و أشياء أخرى، في زمن الاستقواد الأمريكي، و النظام الجديد .
أما الذين آمنوا لا خوف عليهم من أمواج البحر و لا حتى من نيران المجوس.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,476,707,421
- تمثلات السيكولوجيا في أنماط الوعي -الشقي- - الايديولوجيا
- -تمثلات السيكولوجيا في أنماط الوعي -الشقي- - الايديولوجيا
- الشرق الأوسط المتعفن ..
- من مواعظ الجمع
- حول منظومة العبث الجديد ..
- الحراك الجزائري .. و القايد -الدونكي-شوط-
- فش مصاري .. فش كنافة ..
- في ذكرى كنفاني ..
- ما القرد الايديولوجي ..؟
- صفقة القرن
- من يحمي ايران ؟
- تراجيديا .. بلون الارض و الماء و السماء ..
- في مفهوم -الذكاء السياسي-
- في بؤس الخطاب اليساري
- في اضمحلال الدولة
- مناهضة التطبيع .. بين التسول و صناعة الفرجة ..!!
- الشعب يرقصُ..
- بخصوص خطاب الذكرى 19 لعيد العرش
- خواطر صباحيّة ... 11
- القطيع, بين القرد و الجماعة ..


المزيد.....




- الإعلان عن تقديم جزء ثاني من أول فيلم عرضته سينمات السعودية ...
- ميادة الحناوي تلغي حفلا في لبنان وتكشف عن السبب
- في الجزائر.. استقالة وزيرة الثقافة وإقالة مفاجئة لمدير الشرط ...
- استقالة وزيرة الثقافة الجزائرية على خلفية مقتل خمسة أشخاص إث ...
- بعد حادثة التدافع.. وزيرة الثقافة الجزائرية تقدم استقالتها و ...
- قراصنة المتوسط الذين نقلوا كنوز العربية لأوروبا.. رحلة مكتبة ...
- استقالة وزيرة الثقافة الجزائرية على خلفية مصرع خمسة أشخاص جر ...
- -عندما تشيخ الذئاب-.. إنتاج سوري يزعج الفنانين الأردنيين
- استقالة وزيرة الثقافة الجزائرية بعد حادث تدافع مأساوي أثناء ...
- استقالة وزيرة الثقافة الجزائرية بعد وفاة 5 أشخاص في حادث تدا ...


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حسام تيمور - -اسرائيل -و الأمواج العملاقة ..