أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير حنا خمورو - جان بيير موكي مخرج السينما المستقلة في فرنسا















المزيد.....

جان بيير موكي مخرج السينما المستقلة في فرنسا


سمير حنا خمورو
(Samir Khamarou )


الحوار المتمدن-العدد: 6320 - 2019 / 8 / 14 - 19:31
المحور: الادب والفن
    


توفي في باريس المخرج الفرنسي جان بيير موكي Jean-Pierre Mocky، يوم 8 آب/ أغسطس 2019 عن عمر 90 عاما، ويعتبر موكي فوضوي السينما الفرنسيّة. سينماه، غالبا ما كانت هزلية وساخرة وبطابع بوليسي مستوحاة عموما من الاحداث المجتمعية. في وقت مبكر جدا من حياته المهنية، فهم موكي لضمان إستقلالية افلامه، يجب أن يكون لديه شركة إنتاج خاصة به. في عام 1960 أسس شركة إنتاج (بلزاك فيلم)، في 1974 ، أغلق شركته، وأنشأ شركة اخرى (إم فيلم)، وفي عام 1986 أسس كوالا أفلام، وكل افلامه اما هو المنتج لها او بالشراكة مع شركات انتاج اخرى، ولهذا ان معظمها صورت بميزانيات متواضعة، وبسرعة فمثلا، فيلم "الغدة" صوره في 12 يوم، فيلم "قلق الشرطي السري" في 19 يَوْم. وعادة ما يعمل مع مدراء تصوير معروفين، مثل أوجين شيفتون، ايدمون ريشار، هنري أليكان، وليم لوبشانسكي، ومارسيل فايس. وايضا شارك موكي في كتابة سيناريو معظم افلامه ومثل فيها، وشارك في منتجتها ، وقام بتوزيعها. وكان يولي الموسيقية التصويرية أهمية خاصة لأنها جزء لا يتجزأ من جماليات الفيلم، وكثيراً ما كان يطلب من مؤلفين موسيقين كبار كتابة موسيقى الفيلم، ويعمل معهم بتعاون وثيق.

بعد ان عمل "موكي" في مهن عديدة وبسيطة في مدينة نيس، حيث تسكن عائلته، ظهر لأول مرة في السينما كومبارس في فيلم "زوار المساء Les Visiteurs du soir" للمخرج مارسيل كارنيه 1942.
في عام 1946، مثل دورا صغيرا في فيلم "تحيا الحرية Vive la Liberté " للمخرج جيف موسو. رحل الى باريس عام 1947 وأقام فيها، عمل كسائق تاكسي لكسب معيشته، وقد ظهر في بعض الافلام بادوار صغيرة مثل "الرجل بقبعة مستديرة"، وحدث وان التقى بالممثل بيير فرينيه عندما استقل التاكسي، وبفضله فاز باول دور في مسرحية بولين او رخوة البحر Pauline أو Sea Foam Gabriel Arout. ومن ثم قبل في المعهد العالي الوطني للفنون المسرحية. مثل في فيلم "تكسير اقدام" فيلم كوميدي للمخرج جان دريفيل عرض عام(1948)، وفِي فيلم "أورفي" لجان كوكتو (1950).

وفي عام 1952، التقى المخرج الايطالي مايكل أنجلو أنطونيوني واختاره ليمثل في فيلم "المهزومون" عرض 1953، وحقق نجاحًا كبيرًا واصبح معروفا في إيطاليا، وعرض في مهرجان البندقية عام 1953. عمل كمتدرب لدى المخرج الايطالي الكبير لوكينو فيسكونتي Luchino Visconti في فيلم إحساس Senso عام (1954)، ومع المخرج العبقري فريدريكو فيليني Federico Fellini في الفيلم الشهير سترادا La strada عام 1954 ايضا.

وعندما عاد الى فرنسا، اختاره المخرج ريمون رولو لكي يمثل في مسرح باريس مع انغريد بريغمان مسرحية "الشاي والتعاطف" وفِي اخر لحظة ترك المخرج العمل ليتفرغ لاخراج فيلم "ساحرات سالم"، واختارت ادارة المسرح المخرج جان ميركيور، الذي تخلى عنه وليمنح الدور لاحد أصدقائه، ولكن موكي لم يسكت، اقام دعوى قضائية وربحها، واخذ تعويضاً مقداره 150 الف فرنك، قام بإنشاء شركة انتاج صغيرة، وكانت تلك بداية التفكير في الاخراج السينمائي.

تاثر باعتُقل بعض أفراد عائلة والده اليهود، -وهم من اصول بولوني في حين ان والدته كاثوليكية-، اثناء الحرب العالمية الثانية، وبعد انتهاء الحرب ومغادرتهم معسكرات الاعتقال تم احتجاز البعض منهم في مصحات الأمراض العقلية. أراد ان يكون اول عمل إخراجي له عن هذه الماساة، وان يكتب سيناريو عن المعاناة في المصحات النفسية، واثناء بحثه اكتشف رواية الكاتب الفرنسي هيرفي بازان Hervé Bazin"، الراس ضد الجدران La Tête contre les murs، التي تتناول الجنون كمضوع رئيسي، وقد تنازل الكاتب عن حقوقه، ومنحه الحق في اعدادها للسينما مجانًا، كتب السيناريو وكان يعتزم اخراجه. بحث عن منتجين يقبلون به كمخرج، ولكنه اصطدم برفض الجميع، ولم يثقوا بقدراته الاخراجية واخيرا وافق على اخراجه السيناريو المخرج جورج فرانكو، على شرط إعادة كتابة السيناريو بمشاركة المخرج وكتب الحوار، الكاتب المسرحي والشاعر جان شارل بيشون ومثل موكي فيه. ولكن الفيلم لم يحضى بنجاح جماهيري، رغم ان "كودار" اشاد به في "دفاتر السينما" وكتب "الراس ضد الجدران، فيلم مجنون عن الناس المجانين، إذن انه فيلم من جمالية مجنونة".
وبعد هذه التجربة الصعبة، كتب سيناريو اخر، وتعاون في كتابة الحوار مع جان شارل بيشون واخرج اول فيلم "جَذَّابون"، تمثيل جاك شارييه، شارل أزنافور، وأنوك أيميه، والف الموسيقى موريس جار. عرض عام 1959، ومنذ ذلك الوقت لم يتوقف عن الاخراج، مع عدم التخلي عن التمثيل.

منذ الستينيات، استطاع الوصول الى جمهور واسع مع افلام كوميدية ساخرة مثل "أبرشية مضحكة" (1963)، تمثيل الممثل الكوميدي الشهير في ذلك الوقت بورفيل، وجان بوريه، فيرونيك نوردي، لم يكن لدى موكي ما يكفي لدفع راتب ثابت لبورفيل الذي كان نجما حينذاك، لذا اقترح الممثل العمل على أساس النسبة المئوية، وقد نجح الفيلم جماهيريا، وبلغ عدد التذاكر المباعة مليونيين واربعمائة الف تذكرة. واستغل نجاح فيلمه الاول مع بورفيل، فعاد واختاره في فيلم "التوتر الكبير"، مع فرانسيس بلانش، جان بوريه، وجان لوي بارو، ولكن الفيلم فشل تجاريا عند عرضه عام 1964، وأعيد عرضه سنة 1972 تحت عنوان اخر "مدينة الخوف الذي لا يوصف"، ونال بعض النجاح. ثم اخرج الفيلم الكوميدي "الغسيل الكبير"، وايضا مع الممثل الكوميدي بورفيل، فرانسيس بلانش، ورولاند دوبيارد. عرض عام 1968.

وبعد احداث الطلبة في أيار/ مايو 68، كان من الصعب الاستمرار في اخراج افلام كوميدية، ولهذا حاول التعرف على حقيقة ما حصل داخل المجتمع الفرنسي من شروخ، فذهب في احد الايام الى حانة ومقهى صغير حيث حصلت فيه حادثة ملاحقة البوليس، لاحد الشباب ومحاصرته في المقهى وضربه بعنف، وقد ضرب في أماكن حساسة من جسمه واصيبت خصيتيه، واستمع ايضا الى قصص لشبان اخرين جاءوا الى المقهى تضامنا مع الشاب، وتحدثوا بحماسة ووصل الامر بالبعض ان يجاهروا بوضع قنابل حتى انتصار "الثورة"، وهكذا ولدت فكرة سيناريو "سولو" عرض عام 1969، وهو فيلم بوليسي، الذي كَتَبه مع الآن موري الذي تعاون معه في كتابة سيناريوهات 14 فيلم بدأت في فيلم "الزوجين"، وكان اخر فيلم لهما معا "الباليه القرمزي" عام 2007، ومن بطولة المخرج، والممثلة آن دلوز، ديني لو گيلو، مارسيل بيريس، هنري بوارييه.
تناول فيه قصة مجموعة من الشباب من اقصى اليسار. تستلم الشرطة رسالة مجهولة المصدر، وتكتشف مذبحة في فيلا فخمة، تشتبه بسرعة بالطالب اليساري فيرجيل كابريال، ينتمي الى جماعة إرهابية خطيرة، وله شقيق جذاب وماجن "فانسن" أكبر منه سنا يعمل عازف كمان ينتقل من مكان الى اخر، ويستغل مهنته لتهريب المجوهرات، ونشاهده في حفلة موسيقية اخيرة على متن سفينة تقترب من ميناء لو هافر الفرنسي، يترك السفينة ويركب قارب صغير ويصل الى لو هافر، ويلتقي بشريكه ويسلمه الماسة التي سرقها، ويعرف ان شقيقه الأصغر فيرجيل، الذي لم يراه منذ فترة طويلة متورط في هجوم ارهابي والشرطة تبحث عنه، قرر على الفور مساعدته وسرعان ما ينضم إلى أعضاء المجموعة الثورية، ويجد نفسه شيئا فشيئا مشارك في أنشطتهم، ويسيطر على المجموعة ويصبح قائدا لهم ...

ارتكبت مذبحة في فيلا فخمة في فيزينيه. تستلم الشرطة رسالة مجهولة المصدر، وتشتبه بسرعة بالطالب اليساري فيرجيل كابريال، عضو في جماعة إرهابية خطيرة. يعمل فانسن شقيق الأكبر لفيرجيل، عازف كمان متجول، في تجارة تهريب المجوهرات. في ليلة الجريمة، وصل إلى لو هافر بالقارب ويصل الى باريس مع شريكه. عندما يعلم أن شقيقه تطارده الشرطة، وتجرب اتصالات مع الارهابين، يقرر على الفور مساعدته، وسرعان ما ينضم إلى أعضاء المجموعة الثورية، ويجد نفسه شيئا فشيئا مشارك في أنشطتهم، ويسيطر على المجموعة ويصبح قائدا لهم ...ويصبح بدوره مطلوبا للعدالة. لقد كشف المخرج في هذا الفيلم الذي قام ببطولته ايضا، عن مواقف غريبة من حركة الطلبة والعمال، وأدنهم بتصويرهم جماعة يسارية ارهابية، وبدل ان يقدم تحليلا عن دوافع الطلبة قام بعمل فيلم بوليسي. كتب الموسيقى التصويرية الملحن والمطرب جورج موستاكي.
في الافلام الاربعة التالية، فيلم ء"الباتروس" 1971، "أصمت" 1972، "ظل الحظ" 1973 و"الكفن ليس له جيوب" 1974، بالإضافة الى الاخراج، شارك في كتابة السيناريو، ومثل الشخصية الرئيسيّة فيها، وبطل هذه الافلام، هامشي مطارد من قبل الشرطة ومحبوب من قبل امرأة شابة، ولا مخرج له إلا بالموت. ولكن أفضلها هو الفيلم الاول الذي يحكي قصة رجل اسمه ستيف تاسيل انتهى به المطاف في السجن بسبب قتله لشرطي، وفي ظروف الحملة الانتخابية، يهرب من السجن ويختطف "باولا" ابنة أحد السياسيين المرشحين. باولا مع الوقت تعشق مختطفها (متلازمة ستوكهولم)، وتنمو بينهما قصة حب شاعرية وبسبب ملاحقة الشرطة لهما ينتقلان من مكان الى اخر، ينتقد الفيلم فساد الاخلاق في السياسة، وارتكاب اَي شيء من اجل الوصل الى السلطة والمال. كتب الموسيقى التصويرية المؤلف والمغني اليساري "ليو فيريه" ولحن ايضا قصيدة "الباتروس" للشاعر شارل بودلير.

في عام 1984 اخرج فيلم "الموت للحكم"، عن التعصب الأعمى لفريق بكرة القدم، وكان عدد من الحكام قد تحدثوا للإعلام الفرنسي عن الاهانات والتهديدات التي يتلقوها من المشجعين، وقد يؤدي هذا التعصب الى مأسي مثلما حصل في ملعب إيزيل في بروكسل يوم 29 مايو 1985، والتي تعتبر احدى اكثر الماسي الدرامية اثناء اقامة المبارة النهائية بكرة القدم على كآس ابطال الأندية الأوربية، وبسبب الأعمال التي قام بها المشاغبين انهارت حواجز الحديدية واحد الجدران التي تفصل بين المشجعين والملعب، تسبب في مقتل 39 مشجعا، وإصابة اكثر من 454 شخص. سيناريو الفيلم يعتمد على رواية "عقوبة الموت" للكاتب الانكليزي الفريد درايبر التي نشرت عام 1972. تمثيل ميشيل سيرو، إدي ميتشيل، كارول لور، لوران ماليه.
عند عرضه لم يحقق النجاح المتوقع، فقد وصل عدد الذي شاهدوه في كل فرنسا بحدود 360 الف، بالرغم ان النقد الفرنسي كان بشكل عام إيجابي. أعيد عرضه بعد حادثة بروكسل في التلفزيون ضمن برنامج (ملفات الشاشة)، وحاز على اعلى مشاهدة 17 مليون مشاهد.
ثم اخرج فيلم "المعجزة" كوميدي يسخر من النفاق والرياء حول مسألة الحج الى منطقة لورد التي يأتيها الناس من جميع أنحاء العالم وأصبحت من اهم المناطق السياحية الدينية في فرنسا، ويتم فيها بيع قناني بلاستيكية صغيرة من مياه يعتقد المؤمنين بالمعجزات، انها تأتي بالبركة والشفاء، بالاضافة الى انتاج عشرات التذكارات المصنوعة في الصين التي يقتنيها زوار لورد، عرض عام 1987. يرسم الفيلم هجاءً ضد النشاط التجاري السائد حول الحج الكاثوليكي في "لورد" من خلال حكاية رجل معوق يحج إلى لورد. بابو، رجل وقح ومحتال يكسب رزقه عن طريق الغش ويعمل في بيع البالونات، في إحدى الأمسيات، تصطدم سيارة بابو. ورغم ان إصابته بسيطة، ولكن يجدها فرصة حياته، يدعي إصابته بالشلل في ساقيه، واخذ يحاكي في حركاته المشلولين، من أجل الحصول على مبلغ كبير من شركة التأمين. ولكي يستخدم ساقيه مرة اخرى، لا يجد أمامه الا القيام برحلة الى لورد.
تقرر شركة التامين مراقبة بابو ويستقل ممثلها القطار الذي يحمل الحجاج، واثناء الرحلة يلتقي بابو بشخصيات مختلفة، شابة تدعي انها من الغجر، وعاهرة سابقة ورئيس دير حمص، وسكرتير الأسقف الذي يشرف على الرحلة والذي يكتشف بسرعة نية ممثل شركة التامين، كما هناك شخصيتين كل منهما يلاحظ افتعال بابو الشلل، وكل منهما يريد جزء من الكعكة، يتجمع الحجاج في الكهف المعجزة، ومعهم بابو وهو على كرسي متحرك وينضم إليهم بقية أبطال القصة. وبالضد من إرادته، يُدفع بابو إلى بركة الماء البارد، الذي تسبب درجة حرارته المنخفضة جدًا وعلى الفور في إصابته بشلل حقيقي، ويقفز ممثل شركة التأمين الى المياه وكان يدعي انه اخرس، وباعجوبة يدعي انه يستطيع التكلم ولكن مع تفصيل غريب انه يتحدث باللغة الانكليزية وليس الفرنسية، وهي لغة لا يعرفها وهكذا اصبح معجزة لورد.
فيلم "رحمة وحش" 2001، فيلم بوليسي يروي قصة مفتشان يحققان في جثة اكتشفت في حديقة جان مارديه (تمثيل المخرج) رجل أرمل متدين ومثير للضحك، ماتت زوجته بعد حادث، ...يشعر ، انه في مهمة وان الله نفسه أوكلها إليه: لا يستطيع رؤية أشخاص يعانون ولهذا يقتل الأرواح التعيسة. يدعو الى منزله رجل كئيب فقد جميع أفراد أسرته في حادثة غرق، ويقتله فورا ويدفنه في حديقته. جارته مدام فورتين (تمثيل كاترين فان هيكي) وابنتها كارولين (تمثيل ديان داسيني) جميلة فاتنة ... وهي فضولية للغاية. وهناك مفتشين يحققان في جرائم قتل واختفاء اشخاص، أحد هذين المفتشين فرانك مورو (برنار مينيه) لديه شكوك جدية بشأن الرجل المضحك وبعتقد بأنه مذنب وهو وراء كل هذه الجرائم، وهو متزوج من امرأة (باتريشيا بارزيك) طموحة للغاية، اما المحقق الاخر آلان كاستان (جاكي بيرويير)، لا يعتقد بأن هذا الرجل البسيط قاتل، ويقع في غرام جارته الجميلة كارولين. يختلف المفتش مورو مع زوجته، يترك البيت، ولا يجد غير بيت مارديه يلجأ إليه، خاصة وانه لم يعد يشك به، خاصة وانه رجل متدين يصلي ويحضر قداس الاحد، تحذر كارولين المفتش كاستان، وتروي له مخاوفها بشآن جريمة قتل ستحصل في المستقبل، ياخذ الامر بجدية ولكنه يكتشف ان مارديه قد وضع حدا لمعاناة صديقه وزميله المفتش مورو. صور المخرج هذا الفيلم بسرعة كعادته ويلاحظ ان الممثلين في بعض المشاهد يرتجلون. اخرج اخر فيلم "صوت لي" بعمر 84 سنة، اَي في عام عام 7017، يتحدث عن الواقع السياسي المتردي في أوساط السياسيين الفرنسيين، ينقل المخرج الى الشاشة بسخرية مرة سوداء رذائل الحياة السياسية الفرنسية التي تبدو محيرة ولكنها واضحة للمجتمع الفرنسي كلما اقتربت الانتخابات.
يستدعي رئيس بلدية احد المدن الصغيرة، نوابه الثلاثة قبل ان يهرب، بسبب اتهامه بقضايا بالفساد المالي في مجال الاعمال وايضا في قضايا اخلاقية، احد النواب يحاول ان ضمان فوزه بالمنصب، ومن ذلك الحين، النواب فيرون، بِن وكارابيك، كانوا مجرد زملاء العمل في المكتب، يعيشون منافسة شرسة، خيانات، اختلاق قصص، بث اشاعات، كل الوسائل مشروعة للوصول للسلطة. إنه فيلم هجائي وساخر وهزلي، يكشف عن ضراوة الحملات الانتخابية، ليس فقط بين ممثلي الاحزاب المختلفة في الايديلوجية، بل وحتى بين قادة نفس الحزب، بانوراما تعكس التوترات التي تهز عالمنا؛ دور المرأة، والشذوذ الجنسي، واستقبال المهاجرين، وتلوث المدن والمياه، والتغير المناخي...تمثيل بونافيت تاربوريك، رافائيل شير، كاترين فان هيكي، جان بيير موكي، فيليب دوكين.

حاول التحكم ايضا قدر المستطاع في توزيع افلامه على الصالات السينما، في عام 1994، اشترى (برادي) صالة سينما باريسية وأعاد بيعها في عام 2011، واشترى في نفس السنة سينما (ديسبيرادو) في باريس عام 2011، لعرض أفلامه. وخلال مسيرته الطويلة أنجز موكي 60 فيلما روائيا طويلا، وعدد من الافلام للتلفزيون ومثل في 40 فيلما من افلامه. عمل كمخرج مع ممثلين معروفين، من بورفيل إلى كاترين دونوف، ميشال سيرو، إيدي ميتشل، شارل أزنافور، وجيرار ديبارديو. كما نسج علاقة خاصة معهم بحيث ان بعض الممثلين مثل معه أفلاما عديدة منهم الكوميدي بروفيل، اربعة أفلام، ومع الممثل ميشيل سيرو اثنى عشر فيلما، و خمسة افلام لكل من الممثل فرانسيس بلانش، والممثلة جاكلين مايو، ومع الممثل جان بواريه ثمانية افلام، ومع كاترين دينوف ثلاثة افلام. افلامه لم تك للنخبة، ولم يشترك اَي فيلم له في مهرجان كان السينمائي او اَي مهرجان اخر كمهرجان فينيسا، او مهرجان برلين.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,479,167,861
- مراجعة صعبة لاتفاقيات جنيف بشأن -قانون الحرب-
- كان ذلك النهار هو 8/8/1988
- في تونس بدأ السباق الرئاسي بين الاسلام السياسي والعلمانية
- اليابان : ما لا يقل عن 33 قتيلا و 36 جريحا في حريق أستوديوها ...
- اعتقال الملا كريدار في النرويج، ووافقت المحكمة العليا تسليمه ...
- فاريبا عادلخاه، باحثة إيرانية فرنسية محتجزة في إيران
- الموصل: مئات من المعوقين بسبب العبوات المتفجرة المزروعة في ك ...
- بواتييه اول ممثل اسود حصل على الاوسكار
- افلام كلاسيكية وانسانية، احزر من سيأتي للعشاء
- شيري بلير تعمل منتجة لفيلم عن القضية الفلسطينية
- فتوة تاريخية لجامعة الأزهر ضد الزواج بعمر اقل من 18 سنة
- علماء الاثار الإنجيليين ينقبون في الضفة الغربية المحتلة
- فضلت لجنة التحكيم مهرجان كان السينمائي 72 الأفلام التي تعالج ...
- فيلم اجواء للفلسطيني وسام جعفر يفوز بالجائزة الثالثة في مساب ...
- الآن ديلون بكى على مسرح مهرجان كان في حفل تكريمه وقال -افكر ...
- الجزء الثالث من فيلم رجل وامرأة - وصية لثلاثة سينمائيين كبار
- المودوفار المخرج الإسباني الكبير يعرض ألمه على شاشة مهرجان ك ...


المزيد.....




- فرق من 10 دول تشارك في مهرجان الإسماعيلية للفنون الشعبية
- النضال ضد الفضائيين أم الاستبداد؟.. الحرية في أدب الخيال الع ...
- كاظم الساهر يزف ابنه على وقع العادات المغربية - العراقية (صو ...
- الجزائر... وزير الاتصال يتولى حقيبة الثقافة بالنيابة بعد است ...
- مايكل راكوفيتز: فنان يعيد ترميم ما دُمر من آثار عراقية بأورا ...
- منصب رسمي جديد لوزيرة الثقافة الجزائرية المستقيلة بعد حادث ت ...
- منصب رسمي جديد لوزيرة الثقافة الجزائرية المستقيلة بعد حادث ت ...
- الحكومة وثقافة النقد / د.سعيد ذياب
- وزيرة الثقافة الجزائرية المستقيلة تستعد لتولي منصب رسمي جديد ...
- بانوراما الأفلام الكوردية.. أفلام كوردية خارج المسابقة في مه ...


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير حنا خمورو - جان بيير موكي مخرج السينما المستقلة في فرنسا