أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ماجد الشمري - الانقلاب الوظيفي والقيمي لاثداء النساء!.(7-الكامل)













المزيد.....

الانقلاب الوظيفي والقيمي لاثداء النساء!.(7-الكامل)


ماجد الشمري

الحوار المتمدن-العدد: 6320 - 2019 / 8 / 14 - 12:58
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


مقاربة الجسد،جسد"الانثى"بالذات(وليس جسد الذكر-الرجل طبعا،لان جسد"الذكر"البشري-وكما يعتقد وسائد ثقافيا واجتماعيا وتقليديا-هو ذات فاعلة،ومقتدرة،وبأمتياز،وتكوين عقلي-روحي ومتحكم بجبلته الطبيعية،وهو كيان سيادي تاريخي متجبر بحكم تفوقه البيولوجي،وارادة خالصة ومهيمنة.اما جسد "الانثى"-وايضا كما يعتقد ومتداول،ومرر هذا الاعتقاد لعقل المرأة لتتبناه-مشاركة مع الرجل- كحقيقة فطرية قارة لاتناقش-)هو موضوع منفعل،طبيعة برية غير قابلة للتمدين والارتقاء،منزوعة الذاتية والتفرد،كتلة كاملة من اللاعقلانية والمشاعر الهشة المنفعلة،والاهواء الغامضة،مادة حية من الغليان والخضوع والاستجابة.ببساطة..الانثى:مجرد جسد،وجسد فقط لااكثر،مسلع،مشيء،موضوع ايروسي برسم الاستعمال،وقيمة للاستهلاك الشبقي المتجدد،مع غياب شبه كامل للذاتية،وضمور الشخصية الفردية،والانثى مجرد ظل تابع لذكر(ها)!.هذه القولبة العقلية والثقافية والعرفية لجسد الانثى،في التصور والمخيلة،في الثقافة والسلوك،في التقاليد الاجتماعية الثابتة والمتوارثة من ذكورية-بطرياركية مستحوذة،اختزلت جسد الانثى الى مجرد لحم،لحم شهي ينبض بالاثارة وشبق الغريزة!.انه وليمة عامرة ومفتوحة ودائمة يسيل لها لعاب الافواه الجنسية الشرهة والجائعة لقبيلة الذكور!
فجسد الانثى-المرأة،وبلا تحديد او تخصيص متفاوت،هو عبارة عن لوحة-خارطة ايروسية غرائزية بلا ضفاف،لاتستنفذ حدودها او مجالها،ادغالهاوتفرعاتها ومجاهلها غير المكتشفة وطياتها الصاخبة والضاجة والمتوهجة بجمر جحيمي متقد من الاثارة،ومولد جبارلايهدا بفوران الرغبة،ومشعل حرائق لاتنطفيء لغرائز الذكر الدائمة،ومن قمة شعرها حتى اخمص قدميها،فهي لاتكف عن ارسال اشاراتها الملتهبة،وفحيحها الساخن،وشواظ شراراتها المحملة بالنداء الصارخ!.وليس ذلك غريبا طبعا فهو طبيعي واعتيادي جدا مع التطور في ثقافة الجنس والعلاقات الحميمة.اضافة الى ان الطبيعة البايولوجية للكائنات الحية،ومن اجل استمرارها وبقاءها،ومن اجل تحقيق ذاتها وتخليد اجيالها بأعادة انتاج دورة حياتها وتجددها بزرع بذورها وتمرير جيناتها،فلابد من حقن الغريزة الجنسية بتلك الجبرية القاهرة والاحتياج الملح،وبتلك الطاقة الهائلة،والقسر المندفع والتفجر الجبار،والذي ينصاع له وباستسلام العمالقة من ذكور البشر والحيوان،حتى الارانب والفئران وانتهاءا باصغر الحشرات.ولاننا الارقى في سلم الانواع نجد ان ميكانيزمات نشاطنا الجنسي الغريزي كما ونوعا اكثر تنوعا وثقافة ورقيا ووضوحا في العنف والرقة من بقية سائر الحيوانات.،فمن لاتتلظى جنواحه بنار الشهوة لمرآى جسد المرأة وخاصة في عريها الكامل؟!لقد جعل الرجل من جسد المرأة جهازا ايروتيكيا محدثا ومفتوحا لخدمة نزعاته الشبقية بالغة الغرابة والشذوذ والتنوع في بحثه المسعور عن مكامن وبؤر جديدة توسع وتعمق وتلهب مخياله الجنسي المنفلت نحو مزيد ومزيد من التكثيف والتركيزوالاحتواء لبلوغ التخوم القصوى لليبيدو.فكان اكتشافه المعاصرلمناطق شهوية مجهولة من جغرافية وامتدادات الجسد الانثوي،وكأنه جنرال فاتح في ميدان معركة،او اركولوجي جنسي يحفر منقبا لاعن الآثار واللقى القديمة،بل عن مكنون وخبايا ومراكز الاثارة والتهيج في جسد المرأة،ليكتشف ماغاب عنه او اهمله او لم يعرفه الانسان القديم الذي اكتفى بالممارسة الجنسية الميكانيكية التلقائية ومن موردها الطبيعي،وكما ورثها من اسلافه وابناء عمومته الغوريلات و القرود!.وجد الرجل(رقمه)و(الواحه)الايروسية تحت الركام في:البظر،نقطة الg،الشفران المزدوجان،الشرج،الفم كمهبل فوقي مضاف،يد الانثى كأداة استمناء،الثديان بحلمتيهما المدببة،وغيرها من مناطق الاستجابة العصبية المثارة باللمس والفرك او الدغدغة او اللحس والمص وخلافه من ممارسات!.فصار جسد المرأة مشروعا دائما لحفريات الجنس،والبحث الدؤوب عما يزود ويضاعف من الشبق والاشباع الاوركازمي الكامل كأرتقاء ثقافي-جنسي متواصل..يوصف جسد المرأة-الانثى عادة بالجمال المدهش والمثير بكل مرتفعاته و منحنياته وطياته ومندلقاته،الخ.وهذا ليس يالمعنى الذوقي-الفني-الثقافي كتكوين بصري مبهر ومادة للتأمل الانطباعي الشكلي المنظور،كتناسق اجزاءه،ومافيه من قيمة جمالية وابداع طبيعي في تكوين وتطور الانسان. كل هذا بعيد عن عقل وغرائز الرجل-الذكر فجمال المرأة عند الرجل هو بالمعنى الجذبي الغريزي الشهوي البايولوجي التناسلي.هذا هو معنى وقيمة الجمال الانثوي لدى الذكر-الرجل،وهو مايحرك المخيلة في نسج الصورة البورنوية،وتدفق هرمونات الذكورة والانتعاض!.لسنا معنيين في مقالنا هذا بجاذبية وشبقية كل اجزاء وتضاريس ومكامن الجسد الانثوي،بقدر اهتمامنا بعضوخاص هو اصلا ليس عضوا جنسيا بقدر ماهو عضوا بايولوجيا وبأمتياز-ولكن الثقافة والتطور الحضاري المدني المعاصر جعلت منه عضوا شبقيا ومهيجاوعلامة،مادية ورمزية،ودالة جنسية!-هذا العضو الاساسي والحيوي في تصميمه وتكوينه وتطوره الطبيعي،وتخصصه من اجل البقاء،واعادة انتاج النوع،وتغذية الولائد البشرية بعد خروجها الى العالم،ولكونها كائنات هشة وضعيفة،وبحاجة ماسة للرعاية والتغذية،بأعتمادها على الام التي تمتلك الاثداء وتلبي تلك الضرورة.فالثدي هو ذلك الجزء المخصص لديمومة الحياة واستمرارها،وعليه يتوقف الحفاظ على حياة الاجيال الوليدة المتعاقبة.هذا-الثدي تحول من خزان بايولوجي لسائل الحياة الابيض-الحليب-وحصرا للوليد-الرضيع،عندما تنضج الانثى البشرية والحيوانية ويتم تلقيحها،ويتكون الجنين في احشائها،ثم يخرج للحياة مولودا،فيمده الثدي المهيأ والمعد لتلك الوظيفة الطبيعية الخاصة والمحددة بأرضاع الوليد واشباعه لحين نمو اسنانه،ليتمكن من تناول ومضخ الطعام الصلب الذي يتناوله الكبار.تحول هذا الثدي والحلمة ذات المسامات الى وظيفة مغايرة ومختلفة وطارئة هي بعيدة عن خاصيتها ودورها المعروف!.فكيف،ولماذا تحول الثدي ،هذا العضو المادي بدالته الاكثر بيانا وتعبيرا عن:الامومة-الطفولة-الحياة-الديمومة-الخصب-النماء،والاكثر ارتباطا بانتاج النوع وتجدد الحياة وورعايتها وديمومتها الى اكثر اجزاء الجسد الانثوي البشري جذبا ومدعاة للتهيج والشبق والرغبة وعلامة مركزية مميزة للغريزة الجنسية،وايقونة دالة،وواجهة معبرة عن تجليات الليبيدو؟!..
متى،وكيف،ولماذا حدث هذا الانقلاب الكبير من وظيفة بايولوجية طبيعية لعضو في جسد الانثى البشرية الى اداة ورمز ومركز في المنظومة الشبقية-الغريزية الذكرية، وعنصر جديد في توليد الاثارة الجنسية وتكثيفها ورفعها لاقصى منسوب لبلوغ الاوركازم وتفجر الذروة؟!.لم اكتسحت وصادرت عاصفة الجنس الحداثي-المتمدن هذا الجزء المرتبط بديمومة الحياة لتضمه الى بقية التضاريس البؤرية في خارطة الجسد الانثوي لتعميق المركب الجنسي الى اقصى مداه؟!.لقد تم الاحتلال الذكوري،ليستوطن حيزا ومنطقة لاتخصه من جسد الانثى،واعلنه ملكية خالصة،ومجال متعي-لذوي خاص،ويحرم الوليد-الطفل من مصدر ونسغ البقاء الحيوي،ليكون احد مراكز اثارته الجنسية،بدلا من كونه عضوا متخصصا باطعام الوليد،وهو وظيفته الاساسية حصرا كما هيأته طبيعة التطور للحيوانات-الثديات اللبونة.
ولماذا انتقلت وتحولت وظيفة هذا الشريان المدر للدم الابيض،والذي يستمد منه الطفل عصارة وجوده ونموه وبقاءه الى ضرع مهمل لوظيفته حتى يتعفن لبنه ويجف،الى ذلك الدور الاناني القح، ويصبح ضرعا للكبار من الذكور للاستمتاع وتكثيف نسبة الايروسية لدى الذكر المنتعض،والمستعمر لكل جغرافيا الجسد الانثوي؟!.تلك الانانية الصارخة غريزيا،والتي جندت ووظفت كل زوايا وطيات جسد الانثى كمادة اثارة رهن الاشارة،وجاهزة دائما لتحقيق الرغبات واطفاء نيران السعير الجنسي،مع تغييب الشخصية-الذات،وكينونة المرأة كفرد اعتباري ند وموازي للرجل في البشرية والكرامة.ثديا الانثى-المرأة هما الجهازان المعدان اصلا لرضاعة ولائدها،وهو دورها البايولوجي الوحيد كما حددته الطبيعة فسيولوجيا لكل عضو من اعضاء الجسد الانثوي المغاير في وظائف الاعضاء عن الجسد الذكري.وارضاع الاطفال هو مهمة الاثداء الانثوية الاساسية والوحيدة لاغير.
ولكن بعد مصادرة الذكر للاثداء واستيلائه عليها كفت عن اداء وظيفتها ومهمتها الوحيدة:الرضاعة الطبيعية.ليستعاض عنها بالحليب المصنع كبديل غير طبيعي لغذاء الطفل!.فثدي الانثى امسى احتكارا خالصا للذكر!.ليقتصر دور الثدي على كونه مجرد عنصر اثارة واغراء وتحفيز لاهواء ورغبات ونزعات الذكر الجنسية المتعاظمة،والتي تحقنها المخيلة المنفلتة بمزيد من الصور والاوضاع الايروتيكية.كل الفتحات والثقوب والطيات في جسد الانثى باتت مهابل مستعارة وتعويضية عن المهبل التناسلي الفعلي-الرسمي.ومابين الثديين ذلك المنزلق السري صار غمدا مهبليا خارجيا استعمله الذكر كتنويع مستحدث في اوضاع وممارسات الجماع!.فالذكر-الرجل:ينظر الى الاثداء،يتأملها،يلمسها،يهصرها،يمص ويداعب ويفرك الحلمتان، يرضعهما كنوع جديد من الرضاعه غير الطبيعية والغريبة للكبار!..واستحواذ غير مبرر او معقول على منطقة محددة من جسد المرأة-وكأن بقية الاجزاء غير كافية لارضاء واشباع شبقه!-هي اصلا لاتعنيه ولاتخصه ابدا.وكما ذكرنا،عضو مخصص لانتاج الحليب للقادمين من الاجنة البشرية،وتأمين غذائهم بالرضاعة لفترة من الزمن،فلم صادره الرجل لحسابه الجنسي؟!.
ماكان وظيفيا-انسانيا وحيويا في ضرورته،وسنة طبيعية لممارسة الوجود،واعادة انتاج الحياة والذرية،اصبح دون الانساني،حيوانيا-مع ان الحيوانات الثدية لاتمارسه!-وبسمات الجنسية الانانية المتوحشة،والعارية عن القيم الطبيعية الاصيلة لدى الكائن الحي وعموم الحيوانات.ان ما اقدم عليه الذكر-الرجل وكرسه لنفسه،واستجابت له الانثى-المرأة ايضا عنوة ثم تكيفت له،وصار جزءا من بنيتها السلوكية-الجنسية الضمنية،هو في حقيقته عبارة عن زحزحة وانحراف،او نقل وانقلاب وظيفي من السليم والطبيعي في منطق الاشياء،واسقاطها في وحل الحيوانية-بالمعنى الجنسي ،وليس بالمعنى الحيواني كصفة هي اصلا لاتتميز بها الحيوانات-والشبق والآثرة الرغبوية!.انها سرقة فاحشة للقمة الرضيع السائلة،وتحويلها الى علاقة شيئية للعب والاثارة،والهوس الايروسي النافل وغير الطبيعي!.
فالاثداء،هي الجزء الاكثر التصاقا ودلالة بمعنى وهدف تجديد الحياة واعادة انتاجها واستمرارها،ولكنها انزلقت وتجاوزت لمنعطف غريب طاريء،وانحرفت لعملية تشيوء وتسليع جنسي برجوازي،وكعامل اثارة وتهيج وتفاعل شبقي متبادل بين الجنسين،فباتت الاثداء المتكورة المنتصبة بحلماتها الناتئة المدببة اداة لتوليد ومضاعفة اللذة الجنسية،واحتكارا خالصا للعبة الذكر-الرجل الجنسية.،واستسلمت الانثى-المرأة لمزاج ونرجسية الذكر،وانطبعت به،وتكيفت وتطبعت له،وصار جسدها بمراكزه المغرية وسيلتها للدفاع وتكتيك للمناورة،وشبكة للايقاع والاحتواء والسيطرة غير المباشرة،ليكون ذلك العضو الاكثر تعلقا بديمومة الوجود البشري،وخصوصية وظيفته من جسدها،قيمة جنسية استعمالية،ومنفذ لتفريغ شحنات الاوركازم الفحولي العارم!.
وماكان قيمة بايولوجية ضرورية للنسل الجديد،اضحى قيمة جنسية استهلاكية،وسلعة رغبات للتبادل معروضة عبر شيكة السوق الايروسي!.متى وكيف حدث هذا الانقلاب الوظيفي للثدي؟!.كان الثديان لدى الانثى البشرية،وبقية الحيوانات الثدية هو نتاجا للتكوين البايولوجي،وجميع اللبائن التي ترضع صغارهاـواستمر ذلك لعصور واحقاب من تاريخ التطور الطبيعي،وحتى بعد ان انتصب الانسان واقفا،ومشى،ثم اخترع اللغة عبر العمل والتواصل الجماعي مع افراد جنسه،ظل الثدي جهازا خاصا للرضاعة،وبعيدا عن اهتمام او التفات الذكر كموضوع للاستمتاع الجنسي،ولم يفكر قطعا بذلك،حتى مجيء العصر البرجوازي ونظامه القائم على الاستغلال والربح،ونجاحه الساحق وهيمنته الكونية،عندما سلع كل شيء من البشر الى الحجر وموجودات الطبيعة،ولم تكن المرأة وجسدها استثناءا من طابع التسليع والتشيوء والاستغلال الجنسي الذكوري والطبقي،بل مضاعفا اكثر،فصارات تضاريس جسد المرأة دائرة جنسية محض،والثدي كجزء من الجسد الانثوي ماديا ورمزيا علامة وعنوان للاثارة وتوليد الشبق،والثدي الذي كان مستترا-مكشوفا مهيأ بالكامل لفم الرضيع،اصبح شهيا في استتاره وعريه،ومادة جاذبة لفحيح الفحولة الذكرية الشرهة كأضافات ثقافية-جنسية جديدة ومن الطراز الاول،بمعية مراكز الاثارة الاخرى المكتشفة والخبيئة،من:مؤخرات وافخاذ ضخمة وبقية مكامن الاثارة في الجسد الانثوي،وبأشتغال وامتداد المخيلة الايروتيكية الجامحة،وذات الشطح والميل للتنويع وخلق النماذج المبتكرة والمخترعة لاوضاع واشكال وممارسات جنسية مستحدثة لاسابق لها في تطرفها ومغالاتها،ولم يعرفها لاالذكر البدائي ولاانثاه، وكانت ايضا معدومة في الانماط الاجتماعية والنظم التي سبقت الرأسمالية.
اصبحت اثداء اناث البشر واحدة من ايقونات ايروس الطابعة لجنسانية الجسد الانثوي بالذات،لتكرسها كمصدر لمتع واغواءات جنسية خالصة وبلا حدود للذكور-الرجال.ومن دور قداسي او شبه قداسي مستمد من تقديس المرأة-الام(مريم مرضعة المسيح)و(حليمة مرضعة محمد)و(ام موسى)وغيرهن،وما وصلنا من صور تجسيد الرضاعة للانبياء والاولياء كمهمة نبيلة وسامية للجنس المؤنث،خضع لها الجنس المذكر وتقبلها كجزء من ثقافته ومخياله الديني.الثدي-الرضاعة الذي يجمع الام والطفل بتلك العلاقةالبايو سايكولوجية،تزحزحت وانقلبت عن وظيفتها الاتيكية الى وظيفة جنسية ايروتيكية مصطنعة ومختلفة تتسم بالانحراف غير الطبيعي الجنسي بأمتياز،وخاص بلعبة الاثارة والانتعاض الغريزي للذكر-الرجل.لتستحوذ وتحتكر جسد المرأة كليا،وحرمان الطفل من مصدر غذائه الطبيعي الذي وهبته له الطبيعة دون منافس او شريك.
بدو ان عقدة (اوديب) الفرويدية الكلاسيكية قائمة على اساس هش،وهي غير واقعية نظريا،و قابلة للتأمل والشك او العكس والتدوير والمناقلة!.ففنطازيا فرويد النظرية،واطروحته التحليلية،وفي عصره الفكتوري المتزمت والطهراني اخلاقيا وجنسيالاتصمد امام الفحص التجريبي،او انها انقلبت رأسا على عقب،بالاحرى عقب على رأس!. في عصر العولمة المتوحشة المعاصر.ف(كريون)لا(اوديب)هو من يغار ويتنافس مع ولده من اجل الاستحواذ على الام وامتلاكها دون غريم!.فهو من قام بسلبه ملكيته الطبيعية الخاصة والحصرية-ملكية ثديا الام-وجرده منها بالمصادرة والحيازة الكاملة لعضو الرضاعة،ليتصرف هو،وبكامل الحرية في ذلك الجزء الفسيولوجي محولا اياه الى عضو جنسي خدمي بالكامل.وحل الذكر-الاب بديلا للطفل-الابن،موسعا في استخدامات الثدي،ب:لمس ومداعبة وتقبيل ومص،الخ.وتغيرت وظيفة وعملية-المص-الرضاعةمن غاية التغذية والشبع الهضمي للرضيع،الى رضاعة-مص للكبار من قبل الاب لغرض الاشباع الجنسي،من فرك وهصر واثارة وانتعاض،-وحتى كمهبل مستحدث وخارجي من خلال اخدود الثديين الناعم!- وتكثيف في مستوى وحدة القذف-الاوركازم.وهنا يعود اوديب وجزئيا،وكثأر وانتقام سيكولوجي من الاب الذي حرمه من حيزه الدافيء الخاص،وابعد عنه قسرا بأنانية الاب الجنسية،حيث نبذ من الحضن الآمن والرضاعة اللذيذة،واقصي ليس من طرف الاب وحده،بل شاركت الام في ذلك الابعاد ايضا!.ليكون ذلك التنافس العدائي،وامتداده المصحوب بكراهية باردة ونفور غير معلن.لكسب قلب الام من قبل الابن،والمتجلي بالحب والحميمية،ومشاعر ورغبة غامضة،ومن نوع غريب ولاشعوري!.وجد الذكر-الرجل نفسه محاطا بغابة من الاثداء الواقعية والخيالية اينما ولى وجهه،وهامت مخيلته في هذا المهرجان السادومي المحموم بسعير الجنس،وتسليع جسد الانثى-المرأة فتاه فيه وضاع لبه!.هذا بأيجاز ماحدث للذكر-الرجل من تحول ثقافي وسلوكي على الصعيد الجنسي وعلاقته بأنثا"ه".فكيف هي الصورة على الجانب الاخر مع الانثى-المرأة من الداخل والخارج؟.عبر استغلالها واضطهادها التاريحي.استكانت الانثى وخضعت لقدرها المشؤوم،لتتقمص دورها السلبي المتسم بالدفاع والمرونة والتكيف مع دورها الشهرزادي ماديا ورمزيا،باستمرارها في سرد الحكايات ورواية القصص لسيدها-بعلها:شهريار-ملكا كان او عاملا حتى لايقطع رأسها!.ومن حكاية الى اخرى لاتنتهي الا لتبدأ من جديد،والرواية الاهم والابرز هي:فصة الجسد،جسدها،ميدان تشابك الحواس الهائجة،وساحة وغى فحولة منفلتة لاتستكين الا لتغلي من جديد..جسدها الذي يشكل ملحمتها ومسرحها وملاذها ودفاعها،بعرضه في الروي والممارسة والتمثيل والقراءة بتبادلها مع الذكر،وشراهته في شطط الخيال،واستحضار اشكال المتع المبتكرة:المرئية والمسموعة والملموسة.
هكذا امسى حال الانثى- المرأة تاريخيا وجنسيا وثقافيا:فما هي الا فريسة سهلة وجاهزة كالشاة،تقدم نفسها طوعا،وبرضى واستسلام لسيدها الذئب،وهو دفاعها الوحيد عن نفسها!.وهي منساقة ابدا لمحاكاة تصور قوي"ها"،ورجل"ها" بسلطة الفرض والحضور الطاغي،والتكيف القسري-الذي يتحول الى اقتناع وتبني-في الوجود والسلوك والثقافة والدين والايديولوجيا.فشبكة السلطة الذكورية المسيطرة والمتغلغلة والمتجذرة تاريخيا هي سلطة الذكورة البطرياركية الشاملة بلا منازع.فأستعمار الذكر للانثى،،لعقلها،ولجسدها،يجعل منها موضوعا مصادرا،ملكية خاصة وصرف!.ومن ضمن جسدها(الثديان) طبعا!.وليس هناك من مقاومة او رفض او اعتراض،على االامتلاك ،وهذه القولبة والتنميط لجسدها و بشكله الخانع الذليل،والذي هو تعبيرا سلبيا عن الدفاع،ورد فعل جبري في صراع غير متكافيء محسوم في نتائجه.الاستسلام:تلك الوسيلة القدرية للضعفاء،والذين لاحول لهم ولاقوة في مقاومة الاقوياء والمتسلطين.وما ان ادركت الانثى-المرأة هذا الامر جيدا،وهي تقف امام الرجل وظهرها للجدار وبلا حماية او سلاح،سوى جسدها-الذي ستستحدمه بذكاء وفاعلية!-وان الذكر-الرجل يركز اهتمامه ب"ثدييها"كمنطقة جنسية مرغوبة و جديدة وساخنة،اكتشفها حديثا،وكحيازة ضمنية،وامتلاك موظف لشهواته ورغباته غير المشبعة،حتى استجابت لذلك بفطنة وتمكن،لتؤدي دورها بحذق وبراعة وخبث!.فأبعدت طفلها عن ثدييها،لتمنحهما كمادة شبقية معدة بمهارة لزيادة السعار الايروتيكي الذكري،وايقاظ براكين الغرائز المحمومة.فكان الرجل رضيعها الكبير-الجديد!.ولان ثدييها جزء فائق الحيوية من جسدها الايروتيكي،والسلعة المطلوبة بألحاح،وكتملك استعمالي، وحالما ادركت ذلك،وفهمت اللعبة،حتى لاح وبزخ عصر (الاثداء)برحلته نحو التطور والنمو والاكتساح،فأزدهرت ثقافة الاثداء كصناعة وتجارة وجراحة وعلاجات تجميل،الخ.فدارت عجلة انتاج الاعلانات والدعاية والترويج،والعروض البصرية لتلك الكرات اللذيذة في السينما والتلفزيون،وبقيبة وسائل الفنون والاداب ذات الموتيفات الجنسية بعد ان دفعتها الرأسمالية الى الامام كمصدر مغري لتوليد الارباح ومجال لاينضب للاستثمار.فالرأسمالية هي المروج والمسوق الفعلي لبضاعة الجسد:انتاجا وتسويقا وتوزيعا،ليتلقفها ويقبل عليها بهوس مجنون الملايين من الذكور في لهاثهم المحموم لدغدغة،واشباع حاجات الفحولة التي لاترتوي،بأفيون الاجساد العارية،والمهرجان الكبير لحمى الجنس عبر محور الادب المكشوف،واخيلة المركيز دي ساد،والبورنو والافلام الاباحية بشتى الانواع والاشكال..ولكون(الاثداء)باتت مركزا لاهتمام الذكر-الرجل،فقد حرصت الانثى-المرأة على اعدادها والعناية بها:بالتعطير،والمكيجة،والتلميع،والتكبير،والسلفنة،والتجميل،الخ،فهو منتجها الجنسي الحيوي الجديد،عالي الطلب،والمرغوب بشدة.فخلقت مؤسسات ومراكز وشركات متخصصة بزرع وصناعة وتكبير وتجميل وتغليف هذه الكرات المنتعظة المتشحمة بغددها ونسيجها واعصابها وجلدها،الصلبة في مرونتها والمرنة في صلابتها،فتم انتاجها واعادة انتاجها،وتسليط الاضواء والعيون عليها كبضاعة مغرية ومحفزة للباه،يسيل لها لعاب الذكور :مرآها،لمسها،شمها،عصرها،لحسها،مصها،الخ.واستحدثت طرائق واساليب مثيرة ومبتكرة في اظهارها واخفاءها،في سترها وكشفها،شبه المتواري،وشبه الظاهر،وبانواع واشكال تصاميم الملابس،وحمالات الاثداء،وملابس النوم الشفافة التي تظهر اكثر مما تخفي،وابراز نصف الاثداء ،واخفاء الحلمات،والتفنن في عرض الشق الاخدودي الفاصل بين الثديان كبرزخ يقود الى اعماق البركان الضاج بحمم،ونداءات الترحيب الايروسية للفحولة المنتعظة.وصدر انثوي مسطح كصدر الذكر،او بأثداء بحجم بيضة الحمامة،او اثداء متهدلة او متغضنة او مترهلة كقربة قديمة مجعدة لاتثير الذكر-الرجل قطعا!.ومن هنا راجت عمليات تكبير الاثداء القميئة المنكمشة الى اثداء بحجم البطيخ!.لالتحمل كمية اكبر من الحليب للرضيع او الجنين المقبل طبعا،بل للارضاء والاغراء والاثارة الذكورية،وتقديمه كطبق ايروتيكي شهيا ودسما يسد جوع الذكر،ولاشباع نهم الليبدو،وكصورة حية وناطقة وموحية بالرغبوية الجنسية الفائرة لشهوة الذكر-الرجل-الفحل،وتفعيل انتصابه وتدفق الاوركازم!!.
بات الثدي الانثوي مؤشرا دالا على الهوس الجنسي الذكوري،او كنوع من الايروتومانياErotomania)،وفي خدمة انا جنسية متضخمة بلا موانع.واضحى الثدي صورة ناطقة وموحية بالرغبوية الجنسية المنفلتة لشهوة الذكر-الرجل-الفحل،وتفعيلا لانتعاضه وحيويته المتوترة!.ولان وظيفة الثدي البايولوجية اهملت،ولم تعد كما كانت كمنتجة للحياة،لذا باتت بضاعة حية في سوق الجنس،للاستعمال المتعي،والاستهلاك الجنسي الذكري،ولادور لها سوى ذلك.ولان الانثى-المرأة مستلبة ومستغلة جنسياشاءت ام ابت،فقد استكانت واستسلمت لدورها المرسوم ذكوريا،واستجابت لقولبتها المصطنعة كجهازا جنسيا متموضعا ومملوكا،ولبست ثوبها التنميطي اللاذاتي و الذي فصله وخاطه لها بعلها-الهها الذكر،فاصبح هويتها الجندرية القارة،ملتصقا بجسمها وعقلها وعواطفها كطبيعة ثابتة وتكوينية لها في كل الازمنة والمراحل،بعيدا عن اي دور او وظيفة اخرى:انسانية،واجتماعية،وفكرية،تساهم فيها كنصف البشرية.فتجسدت كموضوع جنسي محدد ومكثف وبملحقات مطبخية وخدمية،ومتطلبات ذكر"ها"واحتياجاته ومزاجه.ان تكون جاهزة،وتبذل اقصى طاقاتها في تحقيق وتوليد المزيد والمزيد من اشكال وطرائق وتنويعات واساليب مبتكرة للوصول الى اللذة الكاملة وتحقيق رعشة الاوركازم المبتغاة لوثنها الحديث!.(الثدي)لو شطحنا وهرطقنا في سايكولوجية الجنس!يمكن اعتباره-لدى الانثى-قضيبها التعويضي!-على الاقل في لاشعورها-فهو معادل عضوي وجنسي في انتصابه وبروزه وضخامته وحلمته المنتفخة تجعل منه قضيبا انثويا له دور فاعل في الممارسة الجنسية فهو يقود ويتحكم كما يقود ويتحكم قضيب الذكر!.أستلبت وضاعت حقوق الطفل بغذائه الطبيعي-حليب الثدي-ورضاعته الفطرية من العضو المخصص لذلك.وانتصر الذكر-الرجل في معركته الجنسية حول جسد الانثى-المرأة،وثبتت كحالة عصرية جدا،وسادت في مثلث العلاقة للنواة المجتمعية الاولى:الاب-الام-الابن(ة).فالطفل لم يعد ابنا للاب،بل غريمه ومنافسه في الامتلاك ولعبة الجسد بين البايولوجي والجنسي.ومن اجل كسب تلك المعركة الشبقية للذكور،والاستحواذ الكلي على جسد الانثى كأم بدلا من جسد متعي خالص.والاب ايضا لم يعد ابا لابن،بل خصما في نزاع الملكية تمت ازاحته وطرده تماما من حيازة اي قطعة من جسد المرأة،حتى ذلك الجزء الذي اعدته الطبيعة للوليد..وكذلك الامر بشأن المرأة-الام،فلم تعد اما لوليدها،بل جسدا يفور بالجنس والصور والاوضاع الايروتيكية المغرية،ووعاءا للمتع،برسم الطلب والجاهزية للذكر الغالب،وتراجعت لحد الصفرية ادنى درجات الذاتية للمرأة كند مساوي او شريك انساني مكافيء في الشخصية والفردية والحقوق المتساوية في الاعتبار مع قرينها المتسلط في الواقع والنازع لكل حقوقها،مالم تكن في صالح انانيته وغروره الجنسي،وتراتبية شبقه كقيمة اولى وعليا يتربع على قمتها،وتلاشى سحر وتراجيدية الاوديبية الفرويديةـلتصبح الاوديبية ملهاة ساخرة وغريبة لم يحلم او يفكر بها سوفوكليس ابدا،ناهيك عن فرويد!.
لقد قلنا بأن الرأسمالية ومن اجل تسليع كل شيء من البشر الى الحجر،قد سلعت ضمنا جسد الانثى-المرأة،وعبدت الطريق للذكر-الرجل السيدـومهدت لمكانته اقتصاديا وعقليا وثقافيا واجتماعيا لكي يمارس سيادته وهيمنته على انثاه،واخضاع جسدها لغرائزه ونزواته ورغباته النرجسية.فالرأسمالية ورثت ذكوريتها من النظام الاقطاعي البطرياركي،وحافظت عليه كثابت ثقافي وقيمي وديني،ونظام ابدي للاشياء يخدم مصالحها واهدافها في التنظيم والسيطرة من خلال ذكر"ها"الرأسمالي-عامود ذكورية النظام-ومع ذلك،فهذا وحده ليس كافيا لتفسير ذلك الانقلاب،وعملية ابعاد الطفل عن صدر امه من قبل الرجل،ليكون -الثدي-لعبته الخاصة،له وحده كمصدر لذائذي جديد يضاف لبقية اجزاء جسد الانثى،والذي لم يكن له او من حقه عبر التاريخ البشري الطويل.هذا التفسير ليس مقنعا لوحده كعامل موضوعي وحيد في تعليل هذا التحول،ولابد من وجود عوامل اخرى ذاتية وموضوعية صرف في شعور ولاشعور الذكر المعاصر،والتي قادته او دفعته للاستيلاء وحيازة ثديي انثاه دون منازع.فما العلة او العلل لهذا الانقلاب الوظيفي والقيمي الذي جعل من اثداء النساء على هذا الجانب من الاهمية للنزوع الرغبوي المثير والمحفز لطرد العضو البايولوجي ذو الوظيفية الفسيولوجية المحددة،واستحضاره كعضوا جنسيا،ماديا ورمزيا على هذا الشكل الجنسي الواضح؟!.ان هذا التحول هو احدى تجليات ونتاج المدنية المعاصرة،وتطورات انماط العيش والحداثة والثقافة،ومركزية الجنس،ذكوريته،والعلاقة بين الجنسين،والاحتكار الحصري لجسد الانثى ولاغراض شبقية محض،وهو مؤشر على انا نرجسية لاتلتفت الا لاناها!.فبمجرد تحدبق الذكر بتضاريس الجسد الانثوي وتقاطيعه من:امتلاء وبروز وضخامة وانحناءات وطيات،الخ،هو مايصادر في الواقع والمخيلة "الجسد"الانثوي كموضوع-مادة بلاذاتية،فيختزله بتحويله الى مساحة شهوانية ساخنة لخلق وتجسيد الرغبة الغريزية الملحة،وتوليد حاجات جنسية نحو اجزاء من الجسد لم يلتفت اليها الرجل سابقا،وخاصة"الاثداء"وما المؤسسات والمراكز المتخصصة بعمليات التكبير والزرع والتجميل،وتغيير اشكال الثدي:انتفاخا وصلابة واندفاع وضخامة،والتي تتكالب عليها المرأة المعاصرة-ساكنة المدن المكتضة- بهوس،وبتأثير الاعلانات والدعاية والتي تدر المليارات من الدولارات،والتي يسعى فيها الطبيعي-ياللمفارقة!-الى محاكاة المثالي المصنع في تلك المراكز الرأسمالية للتجميل وانتاج ادوات ومتعلقات الجنس بكل اشكاله وانماطه المعروف والمخترع،وخاصة لفبركة جسدها وتحويله ال دمية جنسية مثيرة،فيكون كل مايتعلق بجسد الانثى صورة بانورامية ناطقة بالشهوانية والاثارة القصوى.،ومهيجا ملحا للغريزة الجنسية وفي خدمة الغلمة وتوفير منافذها وقنواتها.
من الملفت-وهذا استطراد ضروري- والجدير بالتنويه،انه حتى في اللغة والخطاب الادبي -الشعري والروائي،والشعبي اليومي يهمل استخدام الاسم الدال على الثدي:(الثدي).وبدلا منه تستعمل مفردة(النهد)بكثرة للاشارة الى الثدي.مع ان (النهد ليس اسما له بقدر ما هو وصف.فالناهد والكاعب ليسا اسمين للثدي،بل صفتان لمراحل نموه وتكامله،فالنهد هو ذلك الارتفاع والانتفاخ لتلك الغدتان الشحميتان،وذلك التبرعم والبروز كرمانتين في صدر الانثى،وكبر متواصل في الحجم-فالاناث البشرية هي الوحيدة بين الثديات التي يكبر ثدييها في سن البلوغ وبمعزل عن وقت او حدوث الحمل، وهي احد مظاهر النضج والبلوغ الجنسي -.ولكن الغريب هو الاستخدام الشائع وبكثرة للاشارة الى الثدي هو(النهد)ففي الشعر مثلا يجري التغزل والتشبيب بالنهد،فهناك تاريخ للنهد:طفولته،مراهقته،مغامراته لياليه،الخ وهذا ما يؤكد الدلالة الجنسيةالشبقية،والحمولة الثقيلة المترعةبدلالات و معاني النهد،وماتثيره من ايحاءات ايروتيكية،وصور متعية باذخة، ومخيال جنسي كثيف،وعلى العكس مما تعنيه مفردة الثدي كأسم لمسمى،يولد في المخيلة الذكرية للاسم،وماترسله من احالات دالة على السمو والاحترام وشبه التقديس لمعاني الامومة-الطفولة وعملية الارضاع البالغة في علو قيمتها انسانيا.حيث يغيب في هذه اللوحة ادنى درجات التحفيز الجنسي وتتلاشى الرغبة بانهدام الاثارة.فكلمة (النهد) هي ببساطة ومباشرة باعث فوري على الهيجان الغرائزي،ومفتاح لفتح باب الوصال.اما اسم (الثدي)فيستمد مغزاه من دوره الفعلي كجهاز بايولوجي لادامة الحياة واستمرار النوع،ومعناه القيمي السامي الطهراني،والباعث على التبجيل والتحفظ من ادنى خدش مدنس لمثاليته في عكس صورة الام.
وعودة اخيرة لسؤالنا المركزي الذي هو اصل المقال وفصله:لماذا هذا الولع الهوسي الذكوري-الذكري بأثداء النساء؟!ماهي دوافع هذا الميل والتعلق الجنسي المحض بهاتين الكرتان اللتان تزينان صدر الانثى-المرأة؟!.هذه الظاهرة التي نلمسها اليوم ليست ظاهرة عريقة في القدم،وكما يجري وصفها وتفسيرها كجزء من البنية العصبية-الهرمونية والسايكولوجية-الجنسية لذكور البشر،بل هي ظاهرة حديثة مستحدثة،رافقت تطور الرأسمالية:اجتماعيا واقتصاديا وثقافيا واخلاقيا وسلوكيا،بعد ان تم تسليع المرأة وجسدها ككل شيء وصلت اليه الرأسمالية وشيئته.وتحديدا في مدنه المكتظة اكثر مما هي في الارياف،وفي المجتمعات الصناعية المتطورة اكثر مما هو في المجتمعات الزراعية،ونمط حياة البداوة.هذا الافتتان الطاريء بالاثداء وفي سياق جنسي،هو غير مسبوق في عالم الحيوان،والذكور البشرية هي اول -ان لم نقل الوحيدة-في الثديات التي جعلت من الاثداء موضوعا جنسيا خالصا.هناك عدة اجابات تحاول ان تفسر وتشرح وتعلل هذا الميل،وكل واحدة منها تزاحم الاخرى في ادعاء الموضوعية العلمية،وانها الوحيدة الصائبة او الاقرب للصواب.ولكنها جميعا تبقى قاصرة او ناقصة كتفسير وحيد واجابة احادية عاجزة عن تقديم الجواب الشافي الكافي على سؤال اشكالي وملتبس،وتحديد العلة الحقيقة لهذه الظاهرة الحديثة المثيرة،وهي:تعلق الذكر البشري دون جميع الحيوانات اللبونة بثدي انثاه كعنصر في تكثيف ومضاعفة وتركيز وتوليد الغلمة وتصعيدها باتجاة ذروة وبؤرة تفريغ شحنة الاوركازم.منها اسباب فسيولوجية وبايولوجية وسايكولوجية ومورفولوجية،وتفسيرات اخرى.:ثقافية وحضارية وبيئوية.الى غير ذلك من افتراضات،تحاول ان تضع تعليلا لهذا الدافع الغامض والمحير نحو الاثداء وغير المسبوق كدافع جنسي،لابايولوجي طبيعي لتغذية المولود.الادعاءات العلمية تجزم برسوخ الظاهرة في الادمغة البشرية،وعلى مدار التاريخ البشري،ومنذ ان تواجه الرجل والمرأة وجها لوجه في ممارسة الجنس،بعد ان تطور الانسان وعلى عكس الحيوانات الاخرى التي تتناسل من الخلف ولا تتواجه-الانسان هو الحيوان الوحيد الذي يمارس الجنس وجها لوجه!-.من هذه التفسيرات التي تدعي العلموية،وتعزو ذلك الولع الطاريء وتفسره بأسباب عصبية تتعلق بمراكز العقد العصبية،وكيمياء الدماغ والافرازات الهرمونية عند الانثى والذكر،وتحول ذلك الهرمون المخصص لتحفيز انتاج الحليب اثناء المص الى محفز جديد ومن نوع اخر مختلف يحفز الرغبة الجنسية لدى الانثى،واستجابة الذكر لذلك الاستعداد وتفاعله ب:لمس ومداعبة وتقبيل ومص الحلمات،الخ.هذا التفسير الذي يتعكز على العلمية في كيمياء فسلجة الدماغ والهرمونات،والمفترض وجوده اصلا منذ ارتقت احدى انواع اللبائن لتصبح كائنا بشريا في بنيتها العصبية ودماغها وماينتج فيه من هرمونات.ولكنه عاجز عن اسقاط هذه الحالة على المراحل التاريخية القديمة لتطور الانسان القديم ،وفي علاقاته الجنسية المتبادلة مع اناثه.فأين كان هذا التفسير؟!.واين كانت غائبة تلك العملية الكيميائية-الدماغية،عندما لم يكن موجودا ابدا ذلك الولع،وتلك الرغبة الجنسية في توظيف التدي كمجال للاثارة وتحريك الانتعاض لدى الذكر البشري في العالم القديم،وهي في عريها الكامل؟!.فلم لم يثير مشهد الثديان العاريان الذكر البشري عندئذ،وهي ظاهرة علمية تسري على الانسان منذ انفصاله عن عالم الحيوان كما يزعم؟!.هناك اكثر من 200ثقافة على كوكبنا،اغلبها وماخلا استثناءات على اصابع اليد،لاتهتم ذكورها بالاثداء جنسيا،وهذا يتقاطع مع الادعاء العلموي الذي يقول بثبات وقدم جنسانية الاثداء،ورسوخها في كيمياء وهرمونات الجنس لدى كلا الجنسين.فالمسلم به تاريخيا في العرف والتقليد والممارسة وثقافة الاثداء،ان لها وظيفة ثابتة ومحددة:وعاءان ينتجان سائل البقاء واطعام الرضع من الولائد وليس هناك من غرض آخر لهما،وكانت العملية الجنسية تتم بميكانيكية حيوانية مشابهة لممارسة باقي الثديات للجنس،ولم تشكل الاثداء اي دافع او محفز جنسي للذكر البشري.نحن لانجد ابدا لافي تجمعات الصيد القبلية القديمة،ولا في المجتمعات الرعوية،ولاحتى في الحضارات الزراعية ومدنيات المدن تلك الظاهرة بحدها الادنى من الاهتمام الذكري الجنسي باثداء الاناث!.فكل العادات وتقاليد واعراف تلك المجتمعات لم تضع دورا او وظيفة مغايرة لاثداء الاناث سوى ماعرفته كوظيفة طبيعية بايولوجية حصرا، كباقي الحيوانات الثدية كتخصص طبيعي لعملية الارضاع،ومحصورة بعلاقة خاصة وحميمة بين الامومة والطفولة للكائن البشري،ولم يكن واردا ابدا هذه الازاحة والتبدل،وهم يعيشون حياتهم شبه عراة،وباثداء عارية مكشوفة،ان يتطلع الذكور وينظروا لاثداء نسائهم كمثير او مهيج جنسي،او محفز للرغبة،ودعوة مفتوحة للممارسة الجنسية!...
وهناك طرحا او تفسيرا نوعيا اخر ينهض على سيكولوجيا اللاشعور،يستلهم نوستاليجيا ارتدادية جارفة،بتداعي نفسي متقهقر،وعودة الذكر الى عالم طفولته،وهو في ذروة استمتاعه بثدي الانثى،يستدعي حنينا رومانسيا لاواعيا لصدر الام،واحتضان ثديها،وامتصاص ماءه.اي:ان ذكر"نا "الناضج الرشيد،وهو يتعامل بتفاعل جنسي مع ثدي انثاه،يستحضر او يسقط صورا مضببة من اغوار سحيقة في لاشعوره ولزمن طفليته،وهو يلامس لحم امه الدافيء الحاني،فيتماهى مختلطا هنا الجنسي بالسايكولوجي،والذكرى الغائمة بالمخيلة النشطة الحاضرة،والمتمفصلة بتلك اللذة المشتركة للرجل الطفل،لذة الرضاعة واللمس والمص بين الشعور واللاشعور،فتتنافذ الازمنة وتتداخل ويسهل العبور بين الماضي والحاضر.وتتماهى او تتقارب صورة الام بصورة الشريكة الجنسية،وتنهار السدود بين التابو والمشروع،بين اللذة البايوسيكولوجية،وبين اللذة الجنسية الغريزية.هذا التفسير السايكو صوفي بين الانسلاخ والحلول، مظهر ومخبر هذه النشوة المزدوجة والمتداخلة هي فكرة ذكورية ،ومقتصرة على الذكر دون الانثى!.فنحن لانجد حنينا نوستاليجيا لاشعوريا عند الانثى لصدر امها،وثديها!.ولاتلك الرغبة المبهمة للعودة الى عالم الرضاعة المنطوي..فهل تلك الحالة خاصة بالذكر ولاتشمل الانثى؟!.الجواب هو:نعم-ان صح هذا التفسير النفسي-وهذا يثبت هشاشة هذا التعليل في تفسير مركزية الاثداء في جنسانية الرجل المعاصر.فلماذا الذكر وحده يملك تلك القابلية للارتداد والتداعي اللاشعوري النوستاليجي نحو تلك العلاقة الحميمة بالام وثديها،والانثى:لا اوعديمة وصماء عن ذلك التكوين او الميل النفسي المفترض؟!.
وايضا نجد تفسيرا اخر ينهض على نوع من مورفولوجية-شكلانية،-جماليةتربط اهتمام الذكر بالثدي الانثوي،وهذه المرة بهيئته وشكله الهندسي الدائري،فهو:كروي،واحيانا بيضوي،او محدب،مندلق،نافر،مندفع،صلب في لين،ولين بصلابة،هيكل متناسق من الجمال والاثارة-على العكس من الثديات التي تكون اثدائها قريبة من جهازها التناسلي،نجد اثداء الاناث البشرية في اعلى الصدر تزينه كرتان مميزتان كعنوان دال على الانثوية والنضوج والاستعداد للاخصاب او الفعل الجنسي-،ومن هناتلك السمة الراقية لشكل وجمالية الاثداء كمولد اساسي للرغبة الجنسية وتفعيل الشبق بحساسية بالغة التوتر والاستجابة.هذه الاثداء التي تبرز بتمرد ووقاحة خارج صدر الانثى متحدية،وباصرار تخاطب عيون الذكر بلغة الغريزة والحس الجمالي بشكلها الجاذب والمدهش،وبتلك النتوءات-الحلمات المتوفزة المنتصبة كبظر اخر اكبر،وكأنها عيون تشع بالرغبة،ومغناطيس ايروتيكي جاذب و مترع بالنداء والدعوة والترحيب!.ولكن هذا التفسير ايضا هو متهافت و غير كاف لتفسير هذه الظاهرة.لان الاثداء هي موجودة لدى الانثى البشرية المتطورة،وهي نفسها اليوم وقبل قرون لم تتغير او يتبدل شكلها ومظهرها الكروي البارز،فلم لم تفعل فعلها وتؤثر في غريزة وولع رجل الماضي،واثارت اهتمام،وهيجت رجلنا الحديث والمعاصر؟!.
لسنا في وارد استعراض اوعرض كل سرديات التفسيرات واسباب تعلق الرجل بالاثداء،،ولكننا نلاحظ مع ذلك عدم الالتفات او الاقتراب في التفسيرات من الاصل او السبب الرئيسي،والاكثر منطقية وصواب،وهو التفسير الثقافي لرجل الاثداء المعاصر، بالمعنى الواسع والذي يضم كل مظاهر الحداثة البرجوازية،واشكال التعبير في العلاقات الحميمة بين الجنسين،وانماط العيش المتقدمة والمختلفة عن عصور الرق والاقطاع البطرياركية.فدخول الاثداء الى العالم او المجال الجنسي هو حدث ثقافي صميم وفريد، وهو سلوكي واخلاقي وسايكولوجي واستهلاكي في ماهيته مرتبط بنمط النظام الرأسمالي،والتسليع والتشيء الذي شمل كل شيء،حتى العلاقات الجنسية الاكثر خصوصية،وتم ترويج الجسد الانثوي كسلعة في سوق الجنس المزدحم بالعرض والطلب المتصاعد،ودارت معها عجلة التنويع والابتكار في الاوضاع والاشكال والاستخدام لكل اعضاء جسد الانثى، وفي مقدمتها(الاثداء)كعنصر جديد مضاف ومنتقى في تضاريس ومراكز الاثارة في الجسد الانثوي لتوليد الغلمة والطلب!.فالثدي اذن هو عنصر مهيج للجنس،ولكنه مستحدث وليس قديم، عرضي وليس بنيوي، لذلك هو ظاهرة ثقافية حديثة وخالصة جدا،رافقت المدنية المدينية،وتحضر المجتمعات الصناعية المتطورة،والجنسانية البرجوازية الذكورية التي استغلت وامتهنت ووظفت جسد الانثى جنسيا وثقافيا،وسلعت الايروتيكا الشبقية كمصدر للربح وامتاع الرجل-الذكر البر جوازي باقصى مايمكن من تنويع ومضاعفة وتركيز واشباع الغرائز عبر الدعاية والاعلان والترويج البورني المستعر،وجعل الجسد الانثوي للمرأة عالم ودائرة كاملة من الجنس المتضخم-ولاشيء سواه-نحو آفاق وخيالات واوضاع وممارسات-غير مسبوقة-شاذه وغريبة ومدهشة في ابتداعاتها واضافاتها،وصلت لمستوى تصنيع اعضاء ودمى ونماذج واشكال بديلة عجيبة تجد لها سوقا واقبالا رائجا،والدخول لحقول غير مطروقة في الممارسات الجنسية -الصناعية وغير البايولوجية المنفلتة،والتي سأمت من كلاسيكيات الممارسات التقليدية المضجرة،وتطرفت حتى باستغلال الحيوانات الاليفة كبعد مسرف في التنويع والجدة لكسر الرتابة والملل من الجنس التقليدي،بتهتك برجوازي شنيع غير عقلاني ولا انساني في علاقة هي الاكثر عاطفية ورقة بين الجنسين.والسؤال:هل يمكن ان يكون هذا الانتفاخ المدور،هذا البروز النافر للثدي،وانتعاض الحلمات الوردية-القاتمة،هذا الانتصاب والصلابة للاثداء القضيبية هو الباعث المبهر والحديث للذكر،والذي يشد ويوتر غريزته وعقله ومخيلته ليخلق تلك الصورة الجنسية-الثقافية المهولة،والمغوية لجنسانية تتطلع لتوليد خيالات مبتكرة لاتنضب ولاتكف عن انتاج مزيدا من التداعيات والارتباطات الايروسية،وهي تجوس عبر الحواس المتلاطمة مخترقة الخيال الجنسي الهوامي،لتضع بصمتها في كل جغرافيا الجسد الانثوي؟!.لست داعية اخلاقيا ولاواعظا اومنافحا عن الفضيلة،ولابروكست صارم احدد مقاييس وابعاد وفق سريري النفسي- السلوكي،ولاادعو لمصادرة حق الجنسانية في بلوغ اقصى اشباع للرغبات والغرائز والحاجات الجنسية-النفسية للجنسين.فكل شيء مباح ومتاح للرجل والمرأة لبلوغ اعلى درجات وذرى الاوركازم دون عوائق او تابوات.ولكن لاعلى حساب حقوق الطفولة طبعا،فكرد فعل لاهتمام الرجل بالاثداء،كانت استجابة المرأة-الانثى الفورية لرجلها،واهملت دورها كأم مرضعة،واستعاضت عنه بالحليب الصناعي!.-من الطريف ان نذكر ان الاصابة بسرطان الثدي هو اندر عند المرضعات منه عند غير المرضعات،وكأن الطبيعة تنتقم من خرق سننها وانتهاك نظامها فتثأر لنفسها بامراض فتاكة!-.وماكان لدى الحيوانات قاطبة كغاية جينية طبيعية من ممارسة التناسل لاستمرار البقاء وخلق النوع المتجدد،وكانت اللذة عارضا ثانويا-فالغريزة هي محفز للجنس،وتمرير وتخليد للجين لااكثر-.انقلب لدى الانسان المتطور الى العكس!.فقد اصبحت الممارسة الجنسية هي الغاية والمبتغى والاصل،وامسى الانجاب ثانويا او عارضا هامشيا يحدث سهوا او باختيار!.فالجنس بات من اجل الجنس!.اما الحمل و الانجاب فقد استحدثت وسائل وطرق عديدة لمنعه او تجنبه ومنعه وحتى الغاءه بأستئصال اعضاءه،وتم نسيانه بحضور وجبروت وأثرة ونرجسية الجنس،كهدف اوحد مكرس لاشباع لايشبع!.ليس من غاية لهذا المقال سوى اثارة موضوع غير مفكر فيه وتسليط الضوء على ظاهرة محتجبة لايجري درسها او فهمها او كشفها وعرضها للتداول.اننا نبتعد عن حقيقتنا وجوهرنا الانساني بابتعادنا وانفصالنا عن طبيعتنا وفطرتنا واصولنا البايولوجية ككائنات حيوانية يحركها ويتحكم بها جيننا الاناني الساعي للخلود،ومن اجل ان يستمر خالدا يجب ان ننتجه ونغيد انتاجه ونمرره عبر الاجيال من الاجنة المخلقة.هذا هو الهدف الوحيد لوجودنا البايولوجي وصيرورتنا،اما ماخلا ذلك ،فكله ثقافة وافكار وخيال واوهام واساطير وابتكار غايات وخلق معنى يرضي نرجسيتنا ويدفع السأم او الملل ونسيان الاعتباطية في تلك الآلية البايولوجية العمياء-المبصرة،واضفاء معنى على مالامعنى له،وتجميل تاريخنا الطبيعي بخرافة تاريخنا الميتافيزيقي المفتعل والصاخب،يخلق احساسا بالراحة والطمأنينة،لاننا بشر مختارون ومتفوقون وانتاج الهي روحي-جسدي، واسياد على باقي الاحياء من الكائنات في كوكب قميء تافه صنعت منه الصدفة الكونيةالاعتباطية المجنونة جرما معتدا بنفسه ،وتصميم انسانه المغرور كمخلوق مقدس زعم انه خليفه ووكيل لمبدعه الاسمى!!!..
............................................................................................................................

وعلى الاخاء نلتقي...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,476,825,432
- الانقلاب الوظيفي والقيمي لاثداء النساء!.(6)
- الانقلاب الوظيفي والقيمي لاثداء النساء!.(5)
- الانقلاب الوظيفي والقيمي لاثداء النساء!.(4)
- الانقلاب الوظيفي والقيمي لاثداء النساء!.(3)
- الانقلاب الوظيفي والقيمي لاثداء النساء!.(2)
- الانقلاب الوظيفي والقيمي لاثداء النساء!.(1)
- الى المرأة في يومها المجيد..دعوة للنهوض وبيان للارتقاء.
- روزا لوكسمبورغ/في الذكرى المئوية لمصرعها الفاجع
- بلزاك..(سكرتير) التاريخ! والكوميديا (البرجوازية) بين الادب و ...
- بلزاك..(سكرتير) التاريخ! والكوميديا (البرجوازية) بين الادب و ...
- بلزاك..(سكرتير) التاريخ! والكوميديا (البرجوازية) بين الادب و ...
- بلزاك..(سكرتير) التاريخ! والكوميديا (البرجوازية) بين الادب و ...
- بلزاك..(سكرتير) التاريخ! والكوميديا (البرجوازية) بين الادب و ...
- بلزاك..(سكرتير) التاريخ! والكوميديا (البرجوازية) بين الادب و ...
- بلزاك..(سكرتير) التاريخ! والكوميديا (البرجوازية) بين الادب و ...
- بلزاك..(سكرتير) التاريخ! والكوميديا (البرجوازية) بين الادب و ...
- بلزاك..(سكرتير) التاريخ! والكوميديا (البرجوازية) بين الادب و ...
- بلزاك..(سكرتير) التاريخ! والكوميديا (البرجوازية) بين الادب و ...
- بلزاك..(سكرتير) التاريخ! والكوميديا (البرجوازية) بين الادب و ...
- بلزاك..(سكرتير) التاريخ! والكوميديا (البرجوازية) بين الادب و ...


المزيد.....




- عبدالله حمدوك شخصية الأسبوع.. وتطورت الوضع في إدلب حدثه الأب ...
- غرينلاند.. مفارقات وغرائب تاريخية وجغرافية وطبيعية
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف دمشق وإحباط عملية إيرانية
- الإمارات: السعودية من يقرر استمرار دورنا في اليمن ضمن التحال ...
- استراتيجيا.. ما أهمية السيطرة على محافظة شبوة اليمنية؟
- وهب الله يعرض مهام واختصاصات الاتحاد العام لشباب العمال
- إسرائيل تنفذ غارة جوية على -قوات تابعة لإيران- قرب دمشق
- شاهد: اشتباكات بين الشرطة الفرنسية ومحتجين على هامش قمة مجمو ...
- أول تعليق من نتنياهو على استهداف -فيلق القدس- الإيراني في سو ...
- حمدوك: يتم محاربة الفساد عبر تنفيذ القانون بصرامة


المزيد.....

- العود الأبدي ديانة مشركة وميتافيزيقا مادية ؟بعض التساؤلات حو ... / الحسن علاج
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- العلاج بالفلسفة / مصطفي النشار
- مجلة الحرية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- كتاب الفيلسوف بن رشد / عاطف العراقي
- راهنية العقلانية في المقاولة الحديثة / عمر عمور
- التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في مجتمعاتنا العربية / غازي الصوراني
- مفهوم المجتمع المدني : بين هيجل وماركس / الفرفار العياشي
- الصورة والخيال / سعود سالم
- في مفهوم التواصل .. او اشكال التفاعل بين مكونات المادة والطب ... / حميد باجو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ماجد الشمري - الانقلاب الوظيفي والقيمي لاثداء النساء!.(7-الكامل)