أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد كاظم خضير - هل اصبح تعديل حكومة عادل عبد المهدي ضروة ام خيار؟














المزيد.....

هل اصبح تعديل حكومة عادل عبد المهدي ضروة ام خيار؟


محمد كاظم خضير

الحوار المتمدن-العدد: 6319 - 2019 / 8 / 13 - 23:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل أصبح تعديل حكومة عادل عبد المهدي ضرورة أم خيار؟
محمد كاظم خضير
من حين لآخر تتناول بعض وسائل الإعلام المستقلة، إمكانية  تعديل تشكيل حكومة جديدة بعدالعيد ، ولا تستبعد بعض هذه التكهنات. .

الراجمون بالغيب كثيرا ما تجاوزوا أسئلة جوهرية، بإمكان الإجابة عليها أن تكشف بعض اللبس الذي قد يعتري دواعي اتخاذ هذه الخطوة، من قبيل هل التعديل مطلب شعبي، ما مدى الحاجة في الوقت الراهن لهكذا تعديل، واذا كان ذلك كذلك ما هي دواعي هذا التعديل، وكيف سيكون تأثير ذلك على الملفات الهامة التي كان يمسك بها بعض الوزراء؟

إذا بدأنا بالسؤال الأخير فان التعديلات الحكومية  اذا حدثت  فتشكل مؤشر سيئ، له انعكاسات خطيرة على تنفيذ البرامج، خصوصا إذا كانت الإدارة تتميز بطابعها الشخصي وغياب التنسيق، ليواصل اللاحق عمل السابق، فكل مسؤول حديث غالبا ما "يمسح الطاولة" ليبدأ من جديد لأسباب يضيق المقام عن حصرها، رحلة الألف الميل تبقى العمل الإداري في حلقة مفرغة، وبالتالي فان أي تغيير قد يحمل في طياته جزء من سلبيات الفساد الإداري في العراق ، المتمنع لحد الآن على الإصلاح، لكن يبقى هذا التغيير خيارا ضروريا من اجل تحسين الأداء.

وحين نعود إلى موضوع الحكومة الحالية، لا جدال  اني  مع تعديل هذه   التشكيله ،  التي كانت نتاجا طبيعيا لانتخابات البرلمانية ، كان لرئيس الوزراء وكارزميته المجسدة في خطابه المثير لدي البعض، الصادم لآخرين، الدور الاساسي في نجاحه خلال الشوط الأول، وبدرجة ثانية القواعد الشعبية العريضة، غير المحسوبة على جهة محددة، وتلك التي تخلت عن مواقعها السابقة، المسحورة بهذا الخطاب السياسي الجديد غير المألوف، من جهات مازالت بالنسبة للغالبية لحظة الانتخابات تمثل السلطة القائمة، هذا الوضع غير المريح، لم يسمح لرئيس الوزراء المنتخب في ظل  وجود   قوى سياسية ـ شاركت التصويت لحكومته ـ شكلت دوما رقما صعبا في المعادلة السياسية في البلد، منذ انطلاق التعددية السياسية ، ان يختار حكومة سمتها الأساسية قيادة رئاسة الوزراء ، لغياب اكراهات التحالفات السياسية، وضرورة مكافأة ما يمكن ان نسميه بالناخبين الكبار، والشخصيات المثيرة للجدل، كما كان للوضع السياسي المعقد الذي خرج منه البلد، وموقف غالبية أحزاب السياسية و المرشحين من نتيجة الانتخابات السابقه محدد آخر غير مرئي، ألقى بظلاله على هذه  ..... التي راعت دقة وضع البلد، منعا لإثارة حساسيات الأحزاب في غنى عنها، قبل أن يرسخ أقدامه في الأرضية المتحركة التي يقف عليها، فجاءت الحكومة حسب المراقبين ،لينة العريكة، لا طعم لها ولا رائحة، لا تسر صديقا، ولا تسوء عدوا، ولم يتوانى بعض العوام عن وصفها بالمثل الشعبي بـ"بندقية فلان..." مما فرض على الرئيس الوزراء في وقت لاحق أن يضطر للتدخل في كل شاردة وواردة، فانعكس ذلك على الأداء الحكومي في بعض جوانبه، رغم المحصلة المقبولة عموما ـ خلال سنة واحدة من  فترة الحكم في رئاسة الوزراء. ؛؛ .

رغم الحيز الزمني القصير، فإن الانجازات المقبولة التي تحققت حتى الآن تظل دون المستوى الذي يتوق له العديدون، ربما لتوهج جذوة الأمل التي بعثها المشروع، و صدق النوايا التي تبرهن عليها الوقائع من حين لآخر، والقدرة الفريدة على فتح ملفات واتخاذ قرارات كان التطرق لها من سابع المستحيلات، إن هذا النقص تقف وراءه أسباب ينبغي البحث عنها ومحاولة تحييدها، كما أن المتغيرات الجديدة على الساحة السياسية والأمنية بعد عام ونيف، تفرض مراجعة بعض الخيارات السابقة، إضافة إلى اقتراب موعد الاستحقاقات المحافظات التي بقي عليها اقل من عام، معطى آخر يفرض أن يحسب له حسابه.

من هنا يكون من الضرورة بمكان ان تستدعى المعطيات وضع إستراتيجية جديدة تأخذ في الحسبان إمكانية استبدال العربة التي تجر المشروع، أو على اقل تقدير استبدال بعض قطع الغيار التي تجاوزت عمرها الافتراضي وأبانت عن عجزها فى المسايرة، وأخرى باتت تثير من الضجيج ما يوحى بأنها تعمل على قلب العربة.


أما المعطي  فيتمثل في عدم قدرة بعض القطاعات، على تسجيل تقدم يذكر في مجالها حيث ان غالبيتها مازالت تراوح مكانها ما قبل الانتخابات البرلمانية ، وفي حالات أضيق تراجعت، ومكمن الخطورة هنا هو مدى انعكاس عمل هذه القطاعات على الحياة اليومية للمواطنين مثل الأسعار التي ارتفعت ـ ونسجل هنا أنها لم تصل بعد إلى مستوى ما قبل أغسطس ـ إضافة الى قطاعات أخرى أصبح الإزعاج ديدن منتسبيها، وأخرى بات الحديث عن استعصائها على الإصلاح لازمة لكل حديث .
ان التعديل المرتب اذا حدث يجب ان يستفيد من هنات  الحكومات السابقة ، وان يختار فريقا بمقدوره أن يترك بصمة واضحة في قطاعاته بعيدا عن التوجيهات النيرة ويمكنه ان يزيح جزء من المسؤولية عن كاهل رئيس الوزراء
، خصوصا في القطاعات غير السيادية، ولتمكين هذا الفريق من القيام بدوره يفترض ان يمنح صلاحيات كاملة، وهذا لا يمنع من مراقبته وتحميله مسؤولية قراراته، بما في ذلك السلبية التي يتعامل بها بعض المسؤولين والذي ينتظر ان يفهم ما تريده القيادة، ليقوم به مما يتسبب في غالب الأحيان بتعطيل العمل، ضاربا عرض الحائط بروح المبادرة والقدرة عن اتخاذ القرارات وتحمل المسؤولية المترتبة على ذلك دون الرجوع إلى الجهات العليا.

أخيرا يبقى دخول الحكومة على أساس النفاق أو القدرات الخارقة في شتم الخصوم بأقذع الألفاط أسوء معيار يمكن ان يختار على أساسه المسؤول.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,469,676,563
- اسقوط عادل عبد المهدي يا محسنين
- أوراق جمهورية المقال
- هل العراق إلا أحزاب معدودات وأسر منتقاة؟
- ويسألونك عن النفاق اعلامي قل لهم
- هل يستحق د.علاء المشذوب القتل
- 6كانون الثاني شهيد يخاطب امه
- هل يركب ساساة العراق قطار التطبيع مع إسرائيل
- النشرة العراقية
- الواتساب وسر عرقلته لتشكيل الحكومة
- فرضيات استمرارية عادل عبد المهدي في الحكم
- سمكة عراقية تخاطب عادل عبد المهدي
- ثنائية الفاسدة والغرق في العراق
- لن تعود داعش ما دام حشد الله موجود
- مقال
- انا وسائق التاكسي والنقاش حول حكومة عبد المهدي


المزيد.....




- بوتين: لا خطورة من زيادة مستويات الإشعاع النووي بعد الانفجار ...
- زبون يقتل نادلًا في مطعم بعد تأخره في تحضير شطيرة
- شاب أمريكي يقص شعره بعد 15 عاما للانضمام للجيش
- السودان: المجلس العسكري يؤجل الإعلان عن تشكيلة المجلس السياد ...
- الجيش العراقي يستعد للانسحاب من المدن وتسليم ملفها كاملا للش ...
- إدانة مسنة في ال73 لمساعدتها لاجئ كاد يتجمد بردا
- أمريكا تمنح هواوي ثلاثة أشهر إضافية قبل الحظر
- هل البكاء مفيد أم مضر لصحتك النفسية؟
- بعد خروج اليونان من برامج الإنقاذ.. هل تقلصت الفجوة الاجتماع ...
- إدانة مسنة في ال73 لمساعدتها لاجئ كاد يتجمد بردا


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد كاظم خضير - هل اصبح تعديل حكومة عادل عبد المهدي ضروة ام خيار؟