أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد بقوح - الكبش مسعود














المزيد.....

الكبش مسعود


محمد بقوح

الحوار المتمدن-العدد: 6317 - 2019 / 8 / 11 - 10:10
المحور: الادب والفن
    



الكبش الذي اقتنيت هذا العام سميته مسعود. كبش حزين ومتوتر، وعنيف حين أقترب إليه. عيناه صارمتان، أقرأ في عمقهما نوعا من التراجيديا البشرية على خلاف كوميديا دانتي. وكأن هذا الكبش الذي ينظر إلي كما أنظر إليه يشفق علي، لأنني سأضحي به في صباح الإثنين القادم، استجابة لطقس ثقافي ديني. سيسيل الدم على الأرض يا وطني المنفي داخل الأفئدة. الكبش بريء مما نسب وينسب إليه. هذا منطوق عين العقل. أما الإحساس فله منطق آخر. إحساس الزفت. الخطيئة للذين يحكمون العقول المهادنة بيد من حديد، وليس لكائن مسالم. عاد الكبش مسعود إلى طعامه من جديد. لكن هذه المرة يأكل بشراهة ملفتة. توقف عن الأكل فجأة. اقترب مني الآن وكأنه يريد أن يكلمني سرا. نظر في عيني مباشرة. وكأن نظارته الثاقبة تقول لي "مصيرنا، نحن أكباش هذا العالم، هو مصيركم، رهين بيقظتكم الموعودة من سباتكم العميق. أنتم بنو الإنسان لا تقلون عنا "تكبشا". تمثلون في مسرح كبير. أو يتم ترويضكم في سرك اسمه الحياة. لكن لا علاقة لكم بالحياة الفعلية. لأنكم مجرد عبيد في مرعى واسع. حين تتحررون من جهلكم المركب، ستحررون أنفسكم. وسيتحرر العالم من حولكم، وسنتحرر معكم، وستحظون باحترامنا نحن الأكباش الطبيعيين. لكن ما دمتم تحت رحمة مقصلة الجهل المقدس، خائفين، خاضعين، فاقدين للقدرة على قول لا للذين يحتلون دواخلكم..، فستبقون الأكباش الحقيقيين الذين يضحى بكم كل يوم، بل كل لحظة، وأنتم لا تدرون.. ".
كنت محقا سيدي مسعود في كل ما قلت. و قبل أن أغادر المكان خففت من عقدة الحبل حول قدمه اليسرى، وتواريت..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,471,912,418
- سيرة إنسان : الأديب حسن العيساوي
- من دفاتر نيتشه الفلسفية : نظرية الإنسان (7)
- مأزق الدين والسياسة من منظور سبينوزا - جدلية القوة والضعف - ...
- مآزق الدين والسياسة من منظور سبينوزا
- من دفاتر نيتشه الفلسفية : الوعي والجسد (6)
- من دفاتر نيتشه الفلسفية : الدين والأخلاق (5)
- من دفاتر نيتشه الفلسفية : نظرية المعرفة (4)
- تأملات فلسفية - العدالة
- جيل دولوز قارئا لنيتشه : مفهوم التراجيديا
- جيل دولوز قارئا لنيتشه : مفهوم الجسد
- جيل دولوز قارئا لنيتشه
- نشاط إبداعي وفكري يسرق الأنفاس في مدينة أيت ملول السوسية بجن ...
- نيتشه قارئا لسقراط
- نص : التلفاز الأخضر
- قصة : الديك البلدي
- قصة : غيلم زفزاف
- مملكة الذباب الموحش
- التعليم كمحرر للشعوب
- الوعي الديني والوعي الفلسفي
- قصة : الحمّى


المزيد.....




- سيرة شعرية مليونية.. ماذا بقي من تغريبة بني هلال؟
- -دخل للمعسكر وسحبه بعيدا-.. دب يقتل فنان فرنسي
- موسيقى في العالم الافتراضي
- شاب لبناني يضيف ابتكارا جديدا لعالم التصوير السينمائي
- تأسيس أكاديميتين للفنون في السعودية
- هل كان جد بوريس جونسون خائنًا أم بطلاً عثمانيًّا؟
- رئيس فنلندا يرحب ببوتين باللغة الروسية
- فيلم -ماتريكس- يعود بجزء جديد
- القاهرة.. مهرجان الموسيقى والغناء
- الموت يغيب الشاعر والكاتب حبيب الصايغ 


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد بقوح - الكبش مسعود