أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - سعد محمد عبدالله - تعليق علي موقف قوى الإجماع الوطني تجاه إجتماعات القاهرة














المزيد.....

تعليق علي موقف قوى الإجماع الوطني تجاه إجتماعات القاهرة


سعد محمد عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 6317 - 2019 / 8 / 11 - 00:19
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    



دب الخلاف مجددا بين مكونات قوى الحرية والتغيير والذي يصفه الكثير من قادة القوى الوطنية المعارضة بمصطلح "تباين" وهو في الأصل خلاف يرتكز علي المبادئ التي تحكم توجهات مكونات المعارضة السودانية، وقد ظلت الخلافات تطفح علي سطح محيط السياسة السودانية منذ سنوات عديدة لكن مع قيام الثورة المجيدة أظهرت المعارضة توافق تكتيكي أنشئ بموجبه تحالف الحرية والتغيير الذي رفضت بعض مكوناته طرح تطويره ليكون ذا أبعاد إستراتيجية تساعد علي إحداث تغيير جزري يحقق الديمقراطية والسلام الشامل في السودان.

ذهبت قوى الحرية والتغيير والجبهة الثورية السودانية إلي أديس أبابا لبحث كيفية ربط التحول الديمقراطي بالسلام الشامل وكان الخلاف واحد من معوقات الإتفاق لكن رغم ذلك تم تجاوز تلك العقبات والإتفاق علي تحقيق السلام والديمقراطية معا، وحلق "طائر الخلاف" مرة آخرى ليلاحق الإتفاقية في الخرطوم وتسبب ذلك في مشكلات تم حلها بفارق الصبر، وجاء إجتماع القاهرة ليعالج مشكلات السودان ويكمل مشوار التغيير والتحرر لكن موقف الإجماع الوطني أعاد الخلاف إلي الساحة بشكل أكثر حدة من ذي قبل.

هنالك تصريح منشور في وسائط التواصل الإجتماعي ومنسوب لقوى الإجماع الوطني يرد علي دعوة قدمتها حكومة جمهورية مصر للإجماع الوطني بهدف حضور إجتماع القاهرة للتشاور مع الجبهة الثورية ضمن مكونات قوى الحرية والتغيير حول قضايا السلام والديمقراطية، ولكن إشترط الزملاء في الإجماع الوطني تأجيل الإجتماع لأنهم منشغلين بالتوقيع النهائي علي الإعلان الدستوري مع المجلس العسكري إضافة للتعلل ببعض الأشياء التي أرها نقاط إنصرافية لا تزن قضية السلام بالمقارنة كواحدة من أهم أجندة التعيير في السودان.

أعتقد أن موقف قوى الإجماع الوطني لا يتماشى مع أهداف الثورة التي طالب فيها شعب السودان بالحرية والسلام والعدالة، وإذا تم وضع قضايا السلام في "سلة التجنيب" فان ذلك سيؤخر التغيير ويمكن قوى الثورة المضادة من التحرك في الساحة بكل أرحية، وتجنيب مسألة السلام سيضع السودان في صعوبات كثيرة تعيده إلي الوراء خطوات، ويجب أن لا يتكرر ما حدث سابقا بعد نجاح إنتفاضتي أكتوبر وأبريل المجيدتين، فلا ديمقراطية مع غياب السلام خاصة في ظل وضع سياسي وإقتصادي وأمني متدهور بشكل كلي، لذلك يجب أن تتم مراجعات حقيقية للتاريخ ودراسة عقلانية للواقع المعاش لبناء مواقف صحيحة تزيل الخلافات القائمة وتفتح مجال لبناء سودان المستقبل.

ما زالت مكونات قوى الحرية والتغيير قادرة علي التواصل والحوار البناء لتجاوز خلافاتها، وما زال هناك حس ثوري ووطني يحرك الشعور والعقل تجاه قضايا الوطن رغم تصاعد الخلاف علي السطح، يجب أن يستمر ذلك التواصل وإحكام التنسيق جيدا بين المعارضة في هذه المرحلة التاريخية الحساسة من عمر السودان وشعبه الذي قاوم طغاة النظام الإنقاذي بجسارة لم تحدث من قبل ليسترد حقوقه السياسية والمدنية ويصل إلي دولة المواطنة بلا تمييز.

سعد محمد عبدالله
10 أغسطس - 2019م





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,471,497,823
- افريقيا وأسئلة المستقبل - تعليق علي مقال للرفيق شوقي حسن
- مجزرة السوكي
- قارئ في حضرة الأستاذ أحمد خالص الشعلان
- مليونية أربعينية شهداء القيادة العامة والأحداث السياسية
- المملكة السعودية - إعتقال الناشط السياسي التشادي محمد أرديمي
- رحيل الجمهوري الجسور مجذوب
- قضايا السلام الشامل
- أم الشهيد هزاع حارسة لوحة كفاح جيل ثورة الحرية والتغيير
- ملحمة الأحد والرد علي المبادرة الآفروأثيوبية
- إستعراض موجز لخطاب الرفيق القائد مالك عقار رئيس الحركة الشعب ...
- مبادرات - الرئيس سلفاكير ميار ديت ورئيس الوزراء أبي أحمد لحل ...
- رأي شخصي - حول إستقالة صلاح جلال عضوا المكتب التنفيذي وأمين ...
- وفاة الفنانة السودانية مريم أمو
- قصيدة - اللون الأزرق
- كولمبيا - بطاقات الموت المجان لثوار السودان
- أراهن علي الحوار بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري
- المجلس العسكري الدكتاتوري ينفي قيادة الحركة الشعبية إلي جنوب ...
- الحركة الشعبية بولاية سنار تدين إعتقال قيادتها السياسية
- إعتقال قيادات الحركة الشعبية
- الرفيق ياسر عرمان قائد السجن والميدان


المزيد.....




- المتقاعدون في التعليم الثانوي والاساسي مصرون على تطبيق الماد ...
- حسن أحراث // الشهر الشهيد
- حسن أحراث// يوم غادرنا دهاليز ابن رشد بالدار البيضاء..
- حسن أحراث // عندما يبكي المناضل...
- حزب التجمع : لا للعدوان التركي على سوريا
- -لو باريزيان-: بوتين يشغل فرنسا وسياسييها اليمينيين واليساري ...
- زعيم جبهة البوليساريو للحرة: نرفض الحكم الذاتي
- خبراء مغاربة يردون على زعيم جبهة البوليساريو
- زعيم جبهة البوليساريو للحرة: لا نهدد بحرب لكن سنحمل السلاح إ ...
- زعيم جبهة البوليساريو: لا نهدد بحرب لكن سنحمل السلاح إن استم ...


المزيد.....

- من البرولتاريا إلى البرونتاريا رهانات التغيير الثقافي / محمد الداهي
- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - سعد محمد عبدالله - تعليق علي موقف قوى الإجماع الوطني تجاه إجتماعات القاهرة