أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - للبيع أشياء في حقيبة منسية














المزيد.....

للبيع أشياء في حقيبة منسية


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 6316 - 2019 / 8 / 10 - 17:18
المحور: الادب والفن
    



متى كانت آخر مرة قلت فيها أحبك
لا أتذكر
ثمة أشياء في غرفتي معروضة للبيع
كيس برغل طحنته أمي من قمح كوردي
ولم تتذوقه
كلمات ألقتها علي من كانت حبيبتي
ولم تسمع صداها
قلب هاجرني بترياق الخديعة
ولم يعد
صورة ألتقطها بجانب شجيرة خلعت عن نفسها رداء الأنوثة
ولم تلبسه حتى اللحظة
حروف استنطقت اسما في فضاء المخيلة
وهربت حين حاولت النطق به
فمن يشتري ؟؟!

كم سيزحف العمر بي في هذا العراء
لا أعلم
سئم الكأس من نخب وطن
كلما أكرعته ..
ولِد وطنا لم أقاسمه عربدة السُكر
تنحى الفنجان جانبا
من قراءة تجاعيد وجهي في طحله
هل سيلد الغد قواميس حب
لم تمسها كلمات الشعراء ..!!
كيف .. وفي مخدعي صوت مؤذن ينادي على الفجر
قلب عاشق بمترين من قماش الهزيمة
فمن يشتري ..؟

صوتها .. لم يزل يغازل المنسي في حقيبة سفري
تنادي من خلف الضباب
ببحة تجاري هراوات الجلاد فوق ظهري
فيلفظني المنام من حضنها إلى وحشة الليل ..
وارتجاجات .. اشتاقك أبي
ترحل بي إلى رائحتها الممزوجة بقميصي
أشمه مع بكاء الصباح .. ولا أدري
إن كانت رائحة قبلاتها .. أم
غبار بارود الهروب من سعار الحرب
أحزم من جديد عنق الكبرياء
أخطو إلى شفتيها بحرقة أمٍ
تمتطي الريح إلى قبر شهيدها
فيوقظني من غفلتي جلجلة بائع
ينادي في الشارع
حقائب سفر منسية .. للبيع
فمن يشتري ..؟

كم مرة سيكشف الطبيب عن غصة في الحلق
لا أعلم
لي رغبة التلفظ بمحظورات
حملتها من رشفة
قبل الميعاد بشهرين
والخوف ينهش حنجرتي
أتوجع .
من يدرك الوجع في قماط رضيع يستغيث من عينيه ؟!
أتوجع
من يعزف الألم من حبال .. كانت صوتي
قبل أن تتدحرج أحجار الحب من جانب الطرقات
فتصيب خاصرة الاشتياق
في انتظاري موعد العيد لأضم الوجع إلى نشوتي
يصرخ جابي الضرائب في صيوان أذني
من يشتري وجعا بحفنة من التراب
وأنا .. لا أملك من التراب سوى
كومة تبعثرت فوق شاهدة قبري

٧/٨/٢٠١٩





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,471,924,443
- العبور فوق جسر القارات
- احتضار لغز البقاء
- مناديل مبللة بالسعال
- مغرفة الاشتياق
- شخير غيبوبة الليل
- مخاض من الكوابيس
- همسات شوارع الشهباء
- آخر دقائق الاحتضار
- الهروب إلى ولادة جديدة
- جلسة في زقاق العربدة
- حكايات بطل من الرماد
- أهرامات من أكذوبة العشق
- الحدائق أيضا .. تكذب
- تراشق الصور في مجرى السيل
- في الساحة رجل يبكي
- جولة في مدينة مهجورة من الحب
- ترياق من كؤوس الخيانة
- الحب في مواسم الجراد
- رسن من مغزل الحب
- المحطة الأخيرة


المزيد.....




- سيرة شعرية مليونية.. ماذا بقي من تغريبة بني هلال؟
- -دخل للمعسكر وسحبه بعيدا-.. دب يقتل فنان فرنسي
- موسيقى في العالم الافتراضي
- شاب لبناني يضيف ابتكارا جديدا لعالم التصوير السينمائي
- تأسيس أكاديميتين للفنون في السعودية
- هل كان جد بوريس جونسون خائنًا أم بطلاً عثمانيًّا؟
- رئيس فنلندا يرحب ببوتين باللغة الروسية
- فيلم -ماتريكس- يعود بجزء جديد
- القاهرة.. مهرجان الموسيقى والغناء
- الموت يغيب الشاعر والكاتب حبيب الصايغ 


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - للبيع أشياء في حقيبة منسية