أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - محمد يعقوب الهنداوي - الحرب العراقية الإيرانية (1980 – 1988) - رؤية من قلب الجحيم















المزيد.....



الحرب العراقية الإيرانية (1980 – 1988) - رؤية من قلب الجحيم


محمد يعقوب الهنداوي

الحوار المتمدن-العدد: 6316 - 2019 / 8 / 10 - 12:28
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


اذن، فالإمبريالية التي بلغت أقصى مراحل تطورها ونضجها وتحولت، بشكل حاسم ونهائي وعلى صعيد العالم أجمع، الى سلطة رأس المال الاحتكاري، وفي ظل، وبسبب، تعطيل حركة البروليتاريا الثورية العالمية، ونتيجة مواصلة التمركز، زادت حلقة الاحتكار ضيقا حتى تحولت البرجوازية العالمية الي طغمة مالية واوتوقراطية مطلقة.

ولتوكيد سلطانها وحمايته لا تجد الاوتوقراطية سبيلا للحكم سوى الفاشية، أي سياسة سحق الحركة العمالية بالحديد والنار وإخراس صوت الشعب في أية بقعة من الارض تشهد نموها من جهة، وافراغ الحركة العمالية من مضمونها الثوري ومنعها من انتهاج طرق العنف الثوري، وتحويلها الى خادم ساذج ذليل أعزل من جهة اخرى.

وهكذا انتهجت الفاشية المعاصرة كسلطةٍ لرأس المال الاحتكاري اسلوب تطوير الأسلحة الكيمياوية والجرثومية وقنابل النيوترون الفتاكة وتوسيع آفاق استخدامها لأنها تحفظ للبرجوازية إلهها المتمثل بالثروة والممتلكات في حين تبيد أعداءها الزائدين عن الحاجة من العمال المارقين.

وهذا يشكل الوجه الآخر لبيانات ودعايات أبواق الوفاق الدولي التي تثير أعظم الضوضاء حول تطوير الصواريخ النووية ومخاطر استخدامها في حين لا يعدو سباق التسلح نكتة سخيفة، وحرب النجوم والكواكب ليست سوى أكاذيب تافهة وعويلا لا معنى له بذاته.

فالمراكز الامبريالية تنفق، في الواقع، معظم جهودها ومصروفاتها لتطوير استخدامات أسلحة الليزر والنيوترون والسموم والأسلحة الجرثومية التي لا تستهدف ولن تستهدف سوى جماهيرنا العزلاء وطبقتنا العاملة العالمية التي فقدت أعظم وأمضى أسلحتها وهو ادراكها لذاتها الطبقية ووحدتها الاممية ونهجها العنفي.

لكن ذلك ليس سوى الجانب التقني للفاشية. أما الأهم، فهو كون الاوتوقراطية والطغمة المالية العالمية المتحكمة بمصائر مليارات البشر ليست سوى قلة بالغة الضآلة من الطفيليين العاجزين عن استخدام تلك الأسلحة بأنفسهم، بل المرتعبين من مجرد الحديث عنها.

وهنا تتجلى أهمية خلق خطوطها الدفاعية وجنودها المتفانين وخدمها الحمقى والأذلاء المتلفّعين أردية العبقرية.

ولإيجاد هؤلاء الجنود والخدم تعمل الفاشية، وهذا هو اهم الشروط الأساسية لوجودها وبقائها وصفتها المميزة عن سواها من الأنظمة القمعية، على خلق قاعدة جماهيرية خاصة برأس المال الاحتكاري الذي يوجدها ويتحكّم بها من خلال حقنها واشباعها بطوفان هائج من الايمان الانفعالي المرتكز الى مثلث التعصب الديني والقومي والعرقي بوصفها المضادات الحيوية للوعي البروليتاري والكفاح الشيوعي الثوري.

وهكذا تتجلى مهزلة الارتداد التاريخي للبرجوازية، إذ حين يبلغ تقدمها الاقتصادي والسياسي والتكنولوجي مستوى خارقا من التطور، يبلغ انكفاؤها الايديولوجي حدّه الأقصى في التراجع والانحطاط.

لذا نرى العالم يكتظ اليوم بفيض سرطاني مذهل من الحركات المصطنعة تلهبها السلطات وتؤججها وتغذيها وتستقطب لها أنظار الجماهير وتدعوها لها تحت ستار محاربتها. وأخذت الحركات الجماهيرية، بتأثير ذلك، تكتسب طابعا طائفيا أو عرقيا أو قوميا فجّا صارخا يقودها الى منزلق مضاعف الخطورة لا يخدم سوى جلاديها ذاتهم.

لكن ذلك لم يكن بلوغه ممكنا من دون نشاط هائل خاضته أدوات البرجوازية وركائزها ودُماها في ذات قيادات الأحزاب الشيوعية التقليدية وعلى هامشها لتدمير الحركة الشيوعية العالمية من داخلها ومنعها من ممارسة دورها الطليعي وقيادة الطبقة العاملة نحو ثورتها العنفيّة العظيمة، ولإيجاد مسارب كاذبة تستهلك طاقات الشبيبة المفكرة وزخم العبقريات التي لا يمكن جرّها الى مستنقع العصبية الطائفية أو القومية والعرقية مباشرة، فتُسْتَــقطـَب الى ألاعيب البحوث الحضارية "العلمية" والأنثروبولوجية والتيارات والظواهر الفكرية المصطنعة التي لا تعدو أن تكون، في أحسن حالاتها، تمردا برجوازيا صغيرا أجوفا وعقيما على واقع الانحطاط البرجوازي بجانبيه الفاشي التنظيمي والفاشي الايديولوجي.

والنتيجة الطبيعية لذلك، وعبر تيئيس الجماهير من الحركة الشيوعية التي اكتسبت استعدادا مسيحيا لتلقّي الصفعات، وعبر حرمان الجماهير من مفكّريها التائهين في مسارب التمرد البرجوازي الصغير العقيم، تندفع تلك الجماهير، تحت وطأة ظروفها المتفاقمة السوء والقهر المضاعف، الى الالتفاف حول أكثر الرموز والقوى استعدادا لقيادتها واستثمار عنفها المتفجر ضدّ عدوها المباشر المتمثل بالسلطة القائمة.

وعادة ما تكون هذه الرموز والقوى محاطة بهالة من القدسية والاعجاز تزيدها العاطفة الجماهيرية العارمة تألقا وبريقا وخرافة، إضافة الى كون الرأسمال العالمي ذاته يقدم هذه الرموز جاهزة في إطار أخّاذ من البطولات الخرافية والغموض والتهيئة الوجدانية المهتاجة القادرة على تقديم كل صنوف الخدمة للأوتوقراطية العالمية وسلطتها الفاشية بدءا من زجّ الجماهير، المنفعلة بالإيمان الغيبي والعصبية الرثّة والمعارف المبتورة المشوهة، في مواجهة حادة ضد الحركة الشيوعية. وانتهاء بخوض الحروب المقدّسة لتخليص النظام الرأسمالي العالمي من أزماته المتفاقمة التي هي نتاج محتوم وضرورة قطعية لوجوده وديمومته.

أي ان التخطيط للحروب والتهيئة المتواصلة لها وتوفير شروط استمرارها وتفاقمها هو شرط أساس لابد منه لتوكيد مثلث العصبية والتخلف المذكور وتسعيره.

* * *

انطلاقا من هذا الاطار، واستثمارا لمعطيات الواقع الايراني المتفجر قبل سقوط الشاه، عمل الرأسمال العالمي على تقليم قوى الثورة الايرانية مستفيدا من نواقص وأخطاء الحركات والشخصيات التي كانت قاب قوسين أو أدنى من استلام دفة الحكم، وكانت أكثر قربا الى هموم الجماهير وطموحاتها، فوجّه ضرباتٍ ساحقة الى تلك القوى المعرقلة لمسير عجلة مصالحه دافعا الى المقدمة أكثر الرموز قدسية وانسجاما مع مصالحه، وقدرةً على استقطاب الحركة الجماهيرية وتعبئتها بالصيغ المناسبة لخوض المعركة الطبقية والحروب الخارجية معا، وفق أهداف الرأسمال العالمي، والاستعداد، على المدى البعيد، لخوض المواجهة الرهيبة المحتملة بين الاوتوقراطية الفاشية، عبر خدمها وأدواتها المحلية، وبين البروليتاريا المحلية التي تصاعد وعيها الطبقي ونبذت الأحزاب الكلاسيكية المعرقلة لثورتها الطبقية باسم الشيوعية الزائفة.

ذلك ان العراق وإيران يشكلان قطبي المفصل الأساسي الذي يتحكم بآلية النفوذ الامبريالي في إحدى أهم بقاع الأرض والذي يشكل اختلال أو شلل أو انفصام أحد قطبيه خللا واضطرابا لا يمكن الاطمئنان الى مضاعفاتهما.

وهكذا كان شعار إزاحة الشاه عن حكم ايران يتجاوز، آنذاك، طموحات جميع قوى وفصائل الثورة ناهيك عن المراقبين في الخارج، وشكّل الخميني ثقلا هائلا من خلال تطرّفه الذي لم يكن ينسجم مع القوى الحقيقية التي يمتلكها في الحركة الجماهيرية، التي شكّل البرجوازيون الصغار عمودها الفقري، ومن خلال مبالغته في التطرف في خطبه وشعاراته وتوجيهاته الموجهة الى الجماهير بأساليب مدروسة متقدمة يشرف على تنفيذها جهاز ذو قدرات وامكانات هائلة، فاكتسب الخميني بذلك هالة من القدسية والاعجاز والقدرات الخرافية.

وتتالت الأحداث متسارعة لتشهد هرب الشاه ودخول الخميني المنتصر مطار طهران متحديا نظام بختيار وأركان امبراطوريته البوليسية وعساكره واضطرار بختيار ذاته للاختفاء ثم الفرار.

وتلاحقت الأحداث التي ازداد الخميني، من خلالها، قدسية واعجازا مكتسحا بهالته الاسطورية كل منافسيه وخصومه من القوى السياسية الايرانية التي هزمتها الاسطورة الغيبية التي وجدت تربتها المناسبة في ذهول الجماهير المأخوذة بعنفوان انتصاراتها وحصولها على ضالــّـــتِها في إله جديد قادر على كل شيء ولا يهزم أبدا.

بهذه الطريقة تم امتصاص زخم الحركة الجماهيرية الايرانية واعيقت الى مدى غير منظور، بل وأصبحت خاضعة تماما لخدر الانفعال الغيبي الخارق الذي أصبحت مستعدة للسير، تحت وطأته، الى أية مجزرة تُساق اليها مطأطأة الرأس قانعة تماما بكون موتها هو أقصى غاياتها لأنه وحده الذي يصلها بجنات النعيم حيث النوم الهادئ والحياة الرغيدة.

وبهذه الطريقة أيضا أصبحت الجماهير الايرانية البالغة البؤس والتخلف راضية، بل وتطالب، بإلغاء الجامعات والاستعاضة عنها بجلسات الدعاء في المساجد والبيوت، وتخلّت عن كافة مطالبها السياسية بانتظار قدوم المهدي المنتظر العارف بكل شيء والقادر على كل شيء. وكلّ ما عليها أن تفعله هو الطاعة المطلقة العمياء لنائبه الذي سبقه في المجيء من باريس بالطائرة، وينقل لها إراداته وأحكامه التي أوّلُها تصدير الدين وتجديد الفتوحات الاسلامية ردا على الحروب الصليبية، بل ولدحر نتائجها بالذات.

أما في العراق، وبعد أن أنجزت الحركة الانتهازية الإصلاحية، وعلى رأسها الحزب الشيوعي العراقي، دورها المطلوب في تيئيس الجماهير العراقية وطبقتها العاملة من دور الحركة الشيوعية الطليعي، وجعلت العنف الثوري نقيضا للشيوعية التقليدية، وبعد أن أزيحت عن الساحة السياسية كل احتمالات البدائل الثورية للسلطة الاشتراكية الفاشية، أصبح الوضع مناسبا تماما لزج شعبنا في حرب ضروس تحرق كل شيء مشرق وجميل في بلادنا وتلتهم ثرواتنا وتضع شعبنا أمام أحد خيارين كلاهما بشع ورهيب....

إما الفاشية الطائفية التي لا تعني سوى زجّ العراق في حلقات جديدة من الحروب التي يدعو اليها ويخطط لشنّها ويوجب الاسهام فيها روح الله الأعظم، ولن يكون العراق آنذاك سوى ولاية من ولايات امبراطورية الولي الفقيه، وإما أن نرضى بالاستلقاء على أقدام جلادينا القدامى من رموز العهد الملكي المُباد وركائز النفوذ البريطاني في العراق مستغفرين اياهم عن قيامنا بثورة تموز 1958.

وهكذا تم افتعال المقدمات الشكلية لبدء الحرب بين العراق وإيران، حيث اعتبر فارس الاشتراكية الفاشية صدام التكريتي اتفاقية آذار 1975 ساقطة بحكم سقوط طرفها الأساس، الشاه المقبور، وأعلن ان طريق القدس سيمرّ عبر طهران وطوكيو مادام لا يمكن أن يمر عبر عمّان ودمشق، ولأن البعث يعني بعث الأحقاد والعداوات التاريخية القذرة بين "العرب" وجيرانهم. ولأن العراق لم يؤمن يوما بالعروبة، يتوجب عليه الآن أن ينوب عن العروبة في بعث تاريخها العدواني لينال شرف انتمائه اليها، وهكذا كان.


قامت الحرب ودخل العراق طرفا فيها مدعوماً بأموال الخليج واسناد اخوته الأعداء من العرب وتخطيط وتسليح الرأسمال العالمي، مجازفا بدماء شبيبتنا ومستقبل وحاضر شعبنا، ودخلت إيران الحرب مدعومة بالإمداد الالهي وبعض الأنظمة العربية ومستودعات أسلحة الرأسمال العالمي وبالضرائب المتصاعدة وارتفاع الأسعار وحاضر ومستقبل الجماهير الايرانية ودماء أبنائها.

ومضت سبع سنين تقريبا على حرب جمعت سمات الثلاثة أنواع السابق ذكرها من الحروب، فهي حرب أحقاد وعداوات محلية متخلفة، وهي حرب نيابة، مثلما هي حرب تسويق.

حرب تخدم مصالح الرأسمال العالمي بكل جوانبها، حرب قذرة بكل أبعادها وزواياها وعناصرها، قذرة بقياداتها وزعاماتها، وببرامجها وأيديولوجياتها وشعاراتها، بأسبابها ودوافعها وأهدافها الخفية والمعلنة، بمفاهيمها واعلامها، بأسلحتها الهجومية والدفاعية، بقواها الأساسية والثانوية وكتلها وتحالفاتها واطرافها المحلية والدولية، بنتائجها وخياراتها التي أحلاها مرّ وأروعها خراب، بحاضرها ومستقبلها إذ لا افق لها سوى الانحطاط والدمار الشامل.

تلك الحرب وكنا في عامها السابع، لم تبدُ نهايتها قريبة سنتئذٍ، وكنا نشعر انها لن تنتهي ما لم تُستـَـثمَر الى حدّها الأقصى لإضفاء المزيد من القدسية والإعجاز على شخصية الإله الايراني الجديد الذي يطمع أن يطأ بأقدامه الملكوتية وعنفوانه السماوي أرض العراق المضمّخة بالدم والدمار، مضيفا الى القتلى قتلى جددا والى الخراب خرابا، معززا أركان ولايته الإلهية مهيّئأً لشنّ حربه القادمة تحت شعارات تحرير القدس ومكة وكافة أركان ما كان امبراطورية آل عثمان المهترئة، باسم توحيد المسلمين ونشر دين الله في أرضه.

وسيتاح للتاريخ أن يشهد، مهما بلغ ضيقه واشمئزازه، حكم رجال الله واستبدادهم بخلق الله واستهتارهم بشرائع الله وباللّه نفسه.

وهكذا، فإن البرجوازية التي وقفت في صالات محاكم التفتيش المقدسة ثائرة مكافحة وهتفت في جنباتها مدافعةً عن الحرية والثورة، ترتقي اليوم منابر تلك المحاكم ذاتها لتقضي بإعدام الحرية والثورة مستلهمة في ذلك تراث جلاديها القدامى وحمقهم.

أما أهداف الحرب العراقية الايرانية فيمكن إيجاز أهمها كما يلي:

1- قتل وتشويه وتشريد الملايين من أبناء شعبنا، معظمهم من الشبيبة الفاعلة المبدعة الواعدة، سواء في جبهات الموت أو في سجون النظامين الفاشيين أو في المنافي. وتدمير المؤسسات العلمية وغلق الجامعات أو حرمانها من الأساتذة والكفاءات العلمية، وتدمير المستوى الحضاري المتقدم نسبيا الذي بلغته شعوبنا بعد قرون من التضحيات والمعاناة، وردّها الى التخلف والجهل.

2- شلّ دور المرأة المتعاظم في مجتمعاتنا واعادتها الى الانحطاط وحياة الجواري مجددا.

3- عرقلة نشاط الطلائع الثورية وتصفية بؤرها ومنعها من تصدّر النضالات العمالية من خلال ردّ الاعتبار للأحزاب الشيوعية التقليدية ونهجها الاصلاحي، وكذلك بترسيخ المفاهيم العرقية والطائفية والقومية وجعلها بديلا للوعي الطبقي وتبلوره.

4- خلق الظروف المناسبة لتشجيع وتوسيع ظاهرة هجرة العمال لتحقيق الأهداف التي سبق ذكرها مفصلا بهذا الصدد.

5- تدمير المنشآت القديمة والمكلّفة العائدة للاحتكارات العالمية كالسفن وناقلات النفط وأرصفة التحميل، واستبدالها، على حساب شعوبنا، بمنشآت جديدة أكثر كفاءة، ولخدمة المصالح الاحتكارية العالمية ذاتها.

6- تدمير المؤسسات الانتاجية الموجودة في بلداننا على ضآلتها وضعفها، لكن القادرة على امتصاص بعض البطالة.

7- إيجاد أسواق الحرب التي تستهلك بلا توقف منتجات المصانع والمؤسسات الامبريالية من الاسلحة والأعتدة الى الأغذية والملابس لتخليص تلك المؤسسات من الركود ونتائجه المدمرة.

8- إعادة توزيع ومركزة الثروة محليا وعالميا من خلال تحميل المؤسسات الأضعف في النظام الرأسمالي العالمي انعكاسات ونتائج الاضطرابات الآنية ودفعها الى الافلاس والاضمحلال. وكذلك استرداد الرساميل المتراكمة في البنوك العالمية لحساب البلدان المتخلفة وحكامها، وتصدير أمراض التضخم النقدي والعجز المفتعلة ومضاعفاتها الوخيمة والقائها على عاتق اقتصاديات بلداننا.

9- اعادة النظر في الخريطة السياسية العالمية وخصوصا في منطقتنا وذلك من خلال تصفية بعض الكيانات الصغيرة التي لم يعد وجودها مناسبا لخدمة أهداف الرأسمال العالمي، ودمجها في وحدات أكبر وأكثر ملاءمة لتلك الأهداف.

تلك هي، بإيجاز، أهم أهداف الحرب العراقية الايرانية القائمة، وهي أيضا أهداف معظم الحروب السائدة في عصرنا. فماذا كان موقف الأحزاب الشيوعية التقليدية عندنا من هذه الحرب الشرسة؟

لقد كان موقفها معيارا حقيقيا صادقا لميوعتها وعجزها وتبعيتها لأعدائنا الطبقيين وخيانتها لطبقتنا العاملة لكون تلك الأحزاب ذاتها لا تعدو أن تكون جزءا من خطوط الدفاع عن أنظمتنا الحاكمة مشعلة لهيب الحروب وأداة رأس المال الاحتكاري في بلوغ أهدافه القذرة.


لكن ذيلية هذه الأحزاب كانت هي الأكثر وضوحا إذ دافع كل من حزب توده الايراني والحزب الشيوعي العراقي بالحماس نفسه عن برجوازية بلده ووجد مبررا لعدوانيتها في شعار "الدفاع عن الوطن" الشوفيني التقليدي على رغم ان كليها كان يئن من وطأة الركلات العنيفة التي وجهتها اليه برجوازيته منذ حين في سعيها لإحكام جبهتها الداخلية وإشباع عبيدها عبودية.

وامتنع كلاهما عن إدانة الحرب.

ثم حين وجدا ان برجوازية بلديهما لا تأبه لهما مطلقا لأنهما لا تأثير ولا فاعلية لهما، تبنّيا دعوات المصالحة بين النظامين ودعوتهما، باسم ايقاف الحرب، الى المحافظة على وجودهما وتعاونهما ضد العدو المشترك، أي ضدّ الحركة الجماهيرية المعارضة في كلا البلدين.

مقابل ذلك، أدركت أبسط فئات جماهيرنا وعيا وأقلها صله بالحرب، إن هذه الحرب ليست حرب دين ولا قومية ولا وطن، ليست حربا من أجل شبر من الأرض أو نهير ماء. بل هي حرب موجهة ضد الجماهير وضد الحركة الثورية ومستقبلها في البلدين.
وكان أوْلى بالانتهازيين الاصلاحيين أن يدركوا ذلك ويكفّوا عن التعامي.

أما وقد أدركنا انها حربٌ علينا نحن العمال الشيوعيين وأنها فصلٌ من فصول حرب الامبرياليين جميعا على عمال العالم جميعا، فإن واجبنا الطبقي والوطني والانساني تجاه أنفسنا وجماهيرنا، ورفاقنا العمال في العالم أجمع، هو أن نشرع أسلحتنا بوجه مشعلي الحروب وبوجه جلادي شعوبنا ومستغلّينا.

والخطوة الاولى نحو ذلك هي أن ندرك حقائق التاريخ بوضوح ونعمل بلا كلل على رفع مستوى وعينا ووعي الجماهير الى مصاف العلم التاريخي لأنّ المعرفة هي وحدها السبيل المضمون والسليم للوقوف بوجه ارتداد البرجوازية وجرّها المجتمع الانساني الى مهاوي الانحطاط والوحشية والحروب.

ان البروليتاريا وليدة التقدم والعلم ووريثتهما وحاميتهما وهي صانعة المستقبل. وهي الطبقة الوحيدة التي لا مصلحة لها في التخلف والجهل وخيانة العلم ومعاداته وقتل الابداع والثقافة. وهي، أيضا، الجهة الاولى والأساسية التي يستهدفها هذا الارتداد البرجوازي ويعمل على سحقها وتدمير آفاق نضجها وثورتها وبناء سلطتها الانسانية المشرقة على الأرض كلها.

فلنوحّد صفوفنا وبرامجنا في الفكر والعمل، ولنتهيأ لنكون بمستوى التعامل مع الفرص التاريخية المقبلة بعدما أضعنا أثمن الفرص وأنضجها للقيام بثورتنا.

ان الحرب ضد أعدائنا الطبقيين ليست خيارا يمكن تجنبه، كما يدعي الانتهازيون الذيليون، بل هي حرب محتومة لابد منها سيبادرنا بها عدونا مالم نبادره نحن ونسحقه، فالحرب الأهلية الثورية هي ردنا الحاسم والوحيد الممكن على الحروب الامبريالية المستورة والمكشوفة.

لندرك بوضوح ان الحرب المعاصرة هي أنجح المشاريع التجارية الرابحة للنظام الرأسمالي الذي لا يمكنه الاستغناء عنها سواء لتصفية تناقضاته الداخلية أو لتسريب أزماته الخانقة. ولا سبيل للقضاء على الحروب من دون القضاء على مشعليها. ولكن لا فوضى الانتاج ولا الأزمات، ولا حتى تدني نسبة الربح، أو حتى افقار الجماهير البائسة هو ما سيدكّ أعمدة النظام الاجتماعي للرأسمالية، بل هو فقط، وعلى وجه الحصر، النضال الثوري للطبقة العاملة.

وفي جحيم الهيمنة الامبريالية، كل دعاوى "الوطنية" و"القومية" و"الصحوات الدينية" فقاعات كاذبة غايتها ابتزاز الانسانية وذبحها وتجارة السلاح.

و"الشيوعيون يعلنونها صراحة ان أهدافهم لا يمكن بلوغها إلا بدكّ كامل النظام الاجتماعي القائم بالعنف وبناء دكتاتورية البروليتاريا الثورية.

فلترتعش الطبقات الحاكمة أمام الثورة الشيوعية إذ ليس لدى العمال ما يخسرونه فيها سوى قيودهم وأغلالهم ويربحون من ورائها عالما بأسره..."

* * *

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*) كتبت هذه المقالة قبل 33 عاما إبان الحرب العراقية الايرانية (1980-1988)، لكن معظم معطياتها وتفاصيلها وما ورد فيها لا يزال صحيحا ودقيقاً، ولأهمية الموضوع أعيد نشره اليوم في ذكرى تلك الحرب القذرة.
(**) في الثمانينيات، وفي أتون الحرب العراقية الايرانية التي فجّرها بطل العروبة الأحمق صدام ابن العوجة التكريتي نيابة عن "الأمة العربية"، تنفيذا لقرارات الامبرياليين الكبار ووفق مبدأ "القتال بالنيابة" الذي بشّرنا بأن بلدنا وشعبنا كانا مشمولين به، وإذ وقف معه في حربه الرهيبة تلك كل القرود من حكام الخليج وخنازيره وسلطة الضباع الهاشمية في الاردن، واستخدم فيها ترسانة مدمرة من الأسلحة الجرثومية والكيمياوية والتقليدية راح ضحيتها على مدى ثمان سنين أكثر من مليوني عراقي بين قتيل ومشوّه ومصاب وملايين الأرامل والأيتام، وساق شعبا كاملا الى أتون الخراب الأبدي بتحطيم كل البنى التحتية والتنموية.

وسحق بذلك كل ما تبقى من كبرياء كل عراقي بحذائه، فأذلّ شعبنا وجرّده من أبسط القيم الأخلاقية النبيلة التي عرفت عنه، وخلّف لنا حطاما سيرثه الاسلاميون الظلاميون ومافيات القتل والفساد التي تلعب بمصائرنا اليوم.

ولم تكُ خسائر الشعب الإيراني، المحكوم هو الآخر بسلطة وكلاء رأس المال العالمي المتلفّعين بأردية الدين المعادي للإنسان، أقل فداحة وقسوة.

يومها رفعت صوتي، مع آخرين، ضد الحرب التي كانت برأينا مؤامرة وجريمة قذرة ضد شعبينا ساهم في اشعالها النظامان المعاديان للإنسان في كلا البلدين، ورفضنا التوجه الى جبهات الحرب.

ومع تصاعد الضغوط والمطاردات السلطوية اضطرّ من أفلت منا الى اللجوء لإيران، وكنت أنا من بينهم، وكانت خطتي الخروج من هناك الى فرنسا حيث سبقت لي الإقامة وكنت أتكلم الفرنسية وكان هناك أخي الضبع الخائن عبد الحسين الهنداوي.

لكني تعرضت للخديعة وفقدان جواز سفري وأوراق أخرى وبعض المال، ولعدد من الخيانات كان أقساها من شقيقي الخائن عبد الحسين الضبع الهنداوي الذي رفض أن يعينني على تدبير وثيقة سفر أسافر بها في وقت كانت هذه الوثائق متاحة بسهولة ولا تكلف أكثر من 500 دولار فقط، وكان هذا مبلغا تافها جدا بالنسبة له. ونتيجة لذلك اضطررت للبقاء في إيران لثماني سنين كاملة خسرت خلالها بعضا من أجمل سني شبابي وكنت معرّضا خلالها للموت دائما.

في تلك الظروف تقدم عدد من أخوالي وأبنائهم واقاربي من طويريج وكربلاء بشهادات ضدي الى الحرس الثوري الإيراني مطالبين بقتلي لأني كنت شيوعيا صريحا، لكني نجحت في الإفلات من هذه الملاحقات أيضا، وانتقلت للعيش في الاهواز حيث شكّلت هناك تنظيما شيوعيا جديدا باسم "أنصار العمل" كان يهدف الى بناء حزب شيوعي ثوري جديد وفضح خيانات وجرائم الحزب الشيوعي العراقي المنحرف الذي انحاز الى الحرب استمرارا لمواقفه الذيلية الخانعة للبعث الفاشي.

في تلك الاثناء كان هذا الحزب الشيوعي العراقي الرسمي يتفسخ سريعا بعد الكثير من الخيانات والصفقات الانتهازية الخاسرة التي راح ضحيتها الكثيرون من أعضائه البسطاء، فيما ظلت القيادات سليمة ومنعمة دائما، وراح يتفكك وتتساقط أجزاء كبيرة منه على هيئة انشقاقات أعلن بعضها وقوفه الى جانب الفاشية البعثية التي رفستهم بالأمس وطردتهم من جبهتهم الوطنية التي ذبحوا لأجلها العراق وشعبه وقضاياه.

بينما كان آخرون منهم أكثر خجلا في إعلان خياناتهم صراحة فجاءوا وطلبوا منا دعمهم والتعاون معهم لتشكيل حزب جديد. وكان جوابنا الدائم والصارم لهم هو أنهم خونة منحرفون لا ينفعون لشيء ولا صلة لهم بالشيوعية على الاطلاق بل هم اعداؤها وأعداؤنا ولا مجال للتعامل معهم الا على هذا الأساس.

ومن بين اولئك الذي تساقطوا وجاءوا إلينا ينشدون الدعم جماعة الخونة توفيق احمد وبهاء الدين نوري وباقر إبراهيم وعدنان عباس وعادل حبة ونزيهة الدليمي وآخرون. بينما لجأت مجموعة مهدي الحافظ ومفيد الجزائري وعبد الحسين شعبان وماجد عبد الرضا، وآخرون، الى بغداد وأصدروا بيانات تأييد لصدام في حربه على إيران، واتهموا بعضا منهم مثل آرا خاجادور بسرقة مالية الحزب بالاتفاق مع فخري كريم زنكنة وعامر عبد الله الذي لجأ الى لندن وزكي خيري الذي لجأ الى السويد، وآخرين.

وجرى إعلان جميع الأسماء وانشقاقاتهم وكتلهم وولاءاتهم وعلاقاتهم في جريدة القبس الكويتية نقلا عن مصادر بعثية كانت تشرف على عقد المؤتمر الرابع للحزب بزعامة عزيز محمد وموافقته على جميع التسريبات والمشاركة البعثية، وجاء الإعلان عنها حتى قبل انفضاض المؤتمر.

وكما يحصل دائما، استجار عدد من أولئك القادة الخونة بالقيادات الكردية التي أكرمتهم ووفرت لهم المأوى والحماية حتى في أيام مجزرة (بشت آشان) التي ارتكبتها عصابات جلال الطالباني و (نو شيروان مصطفى) ضد أتباعهم وراح ضحيتها أكثر من 180 من كوادرهم. وكان من أبرز أولئك القادة الخونة عزيز محمد وملا احمد باني خيلاني وفاتح رسول ومعن جواد وكريم أحمد وآخرون.

في هذه الاثناء كنت أعمل على تطوير عملنا وكفاحنا السياسي، وقمت بإصدار عدد من الدراسات والكراسات كان من بينها دراسة شاملة بأكثر من 800 صفحة عن كامل تاريخ الحركة الشيوعية العراقية حتى ذلك الحين، وقامت مجموعة بهاء الدين نوري بسرقة هذه الدراسة بالتواطؤ مع أحد المتعاونين معهم وهو الخائن عبد الأمير صادق جعفر. وفقدت الدراسة كليا للأسف بينما كانت في المطبعة التي كنت قد دفعت كامل تكاليفها ومستلزماتها من جيبي الخاص.

الى جانب تلك الدراسة اصدرت عددا من الكراسات كانت كلها من كتاباتي وسعيت الى نشرها في إيران والعراق وكردستان وأرسلت منها عشرات النسخ الى أوروبا، لكن مؤامرة ضدنا حاكها هذه المرة شقيقي الخائن الضبع عبد الحسين الهنداوي بالتعاون مع الخائن عادل عبد المهدي المنتفجي أدت الى ضياع معظم تلك النسخ إذ حرّض كل من استلمها من معارفه على اتلافها حيث دخل آنذاك في تحالف مع البعثي هاني الفكيكي وجاسوس المخابرات البعثية سليم الفخري ومع الخائن إبراهيم علاوي وآخرين.

بل وجعل هذا الخائن مهمته الأولى في الحياة ملاحقة منجزاتي وعلاقاتي والعمل على تحطيمي وإلحاق الضرر بي حيثما استطاع والتحالف مع أقذر من حاربوني وأبدوا عداوتهم المبدئية نحوي، ومن بينهم الخائن فاروق مصطفى رسول وغيره، حتى انه بلغ به الأمر أن تآمر ضدي مع زوجتي السابقة (ابنة خاله) وسعى الى حرماني من رؤية أولادي، وحرمهم من أبيهم طوال 15 عاما والى هذه اللحظة.

ومع خروجي من إيران في اواخر الثمانينيات فقدت الأمل في الحصول على تلك الوثائق تماما.

وفجأة أبلغني صديق قديم بأنه عثر على نسخة من أوراق ووثائق قديمة كنت قد أرسلتها له من إيران، وبعد استلامي لها حرضتني صديقتي الجميلة بيمان على نشر تلك الأوراق والوثائق. وبمساعدة وجهد كبير منها نشرت من قبل كراس "الكرد وكردستان"، وأقوم اليوم بنشر وثيقة أخرى مهمة عن موضوعة الحرب.

وتكتسب هذه الوثيقة عن الحرب أهمية خاصة، اذ رغم مرور حوالي 33 عاما على نشرها لا زالت حية بكل تفاصيلها ولا زال التحليل الذي ورد فيها والتوجهات والتقييمات سليمة تماما والى حد مدهش مع انها صدرت في وقت كان الاتحاد السوفييتي لا يزال قائما ولم تكُ تركيا قد أصبحت تحت حكم الإسلاميين وكانت كردستان العراق كلها تحت سلطة البعثيين بل وحتى مأساة حلبجة الشهيدة لم تكن قد وقعت بعد.

* * *









كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,471,984,524
- قطوف الروح
- حروب الفُرَقاء القدامى وحروب الحُلفاء الجدد
- عرسُ السمّ - هه ورامان
- الشيوعية أشرعة المستقبل والأديان فحيح الجهل وتخاريف أهل القب ...
- أتشهّى لغةً لا تهرس أضراس قواعدها حلمي
- الشيوعية والدين والإنقلاب التاريخي الذي أطاح بإلوهية المرأة
- مَيْس
- بَيْن يَدَيْك
- رَواد
- مُنى
- نوافذِ روحي
- معاً يا حبيبي
- موجبات زوال الرأسمالية (7) لماذا لابدّ للرأسمالية أن تزول
- لماذا لابدّ للرأسمالية أن تزول؟ (6)
- شهرزاد
- نقاط ضعف أمريكا (5)
- صمتاً...
- لماذا لا يظهر المرجع السيستاني علناً (4) في الذكرى السنوية ل ...
- أجمل وأكفأ وأرقى فنانة رآها العراقيون... واختفت كالحلم
- ماهي الرأسمالية وما هي مآلاتها؟ (4)


المزيد.....




- ميركل: يمكن إيجاد حل بديل لنقاط خلافية في اتفاق بركسيت -خلال ...
- اختبار جديد للديمقراطية في تونس
- مصدر حكومي ليبي: محطة فرنسية للتحكم بالطائرات المسيرة لفائدة ...
- -أنصار الله- تعلن استهداف قاعدة الملك خالد الجوية في السعودي ...
- التحالف العربي يعلن إسقاط طائرتين بدون طيار أطلقهما الحوثيون ...
- خطوة للديمقراطية.. مجلس السيادة السوداني يؤدي اليمين
- مكافآت أميركية مجزية للعثور على قادة في -داعش-
- الحشد الشعبي في العراق: عمل خارجي مدبر وراء الانفجارات في مخ ...
- الخارجية العراقية تعلق على ضرب مواطنة في مطار مشهد الإيراني ...
- ترامب: يتعين على دول أخرى المساعدة في المعركة ضد المتطرفين


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - محمد يعقوب الهنداوي - الحرب العراقية الإيرانية (1980 – 1988) - رؤية من قلب الجحيم