أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نضال نعيسة - سوريا إلى أين؟














المزيد.....

سوريا إلى أين؟


نضال نعيسة

الحوار المتمدن-العدد: 6314 - 2019 / 8 / 8 - 17:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



بالقطع، لقد بات من كلاسيكيات الحدث اليوم وأدبياته، ومن الإنصاف والشجاعة والرجولة الإشارة إلى العامل الخارجي الضاغط، والفاعل بقوة بالحدث السوري، وبات يشكل محوراً لنشاط محلي وإقليمي ودولي دؤوب لتفادي أذاه، وصار مفصلاً رئيسياً من أزمة مستعصية وتستعصي وأزمة تتفاعل وتتعقد أكثر مع مرور الوقت مع تداخل وتدخل وإقحام عوامل جديدة وزجها في أتون الصراع المحتدم كوقود سريع الاشتعال يعيق كل عمليات ومحاولات الإطفاء القائمة على غير صعيد، لقد ارتبط، والحال، اسم سوريا بالإرهاب، بكل أسف.
ويعتبر الإرهاب اليوم، ومع وجود هذا الكم الهائل، من المجرمين المرتزقة والإرهابيين الدوليين المأجورين المعروفين تحت اسم "ثوار سوريا"، تحريفاً كبيرا لاهتمامات وشجون وطموحات السوريين، وليّاً لمسار الحدث السوري الذي أخذ بالتصاعد من بدايات القرن مع المحاولات الخجولة للإصلاح الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، تطور فيما بعد لحراك مدني ونشاط سياسي سلمي تصاعد، لأسباب لا مجال لذكرها الآن، كي يصل ذروته بالانفجار الكبير في العام 2011، ودخول العامل الخارجي على خط الأزمة. هذا الإرهاب اليوم أخذ جل الاهتمام والهم السوري وذهب به نحو مواضع قد يصعب الخروج منها وباتت تـُنسي الجميع الهم والوجع الأساسي وهذا انقلاب غادر ومؤلم على طموح ومستقبل ومصير السوري في مسار الأولويات والأفضليات، لكنه بنفس الوقت، يـُرضي ويـُشبع نوازع وأهداف ويلبي غايات كثيرين منخرطين في هذا الصراع المرير.
والقفز لاستنتاجات وتصورات جاهزة وإعطاء أحكام وهمية غير حقيقية، بات هو الآخر جزءا من الكارثة والمحرقة نفسها ويدلل على مكابرة مدمرة تشي بعدم استيعاب كلي لما جرى وما هو جار.
فالكارثة والمحرقة السورية القائمة منذ نيف ودهر طويل مستمرة بنجاح منقطع النظير وتخرج من نفق لتدخل في دهليز وقد تتفاقم مستقبلا بما لا يمكن تخيله، تماما، كما لم يكن لأحد سابقا أن يتخيل ما حصل وما يحصل الآن نتيجة التقديرات الخاطئة وقصر النظر والاستخفاف بممكنات الانفجار والتقليل من حجم وتداعيات العبث واللهو اللا مسؤول، وطالما هناك وعلى عدة مستويات وفي غير مكان من لازال متشبثا برؤاه الساذجة ووصفاته التقليدية البالية وجدله العقيم مع جهل فظيع ومقيم حيال قضايا مهمة وجوهرية...

فاستعداء الداخل بكل مكوناته والاستخفاف والاستهانة به صار جزءاً من ممارسة معتادة وحياة يومية للنخب والطواقم الحكومية المتتالية كما بالنسبة لتحدي الخارج والاستخفاف به والنحو نحو مقارعته والسعي للتصادم معه واستفزازه تحت مبررات ويافطات إيديولوجية مقززة ومستهلكة وفقدت بريقها وأي جدوى ونجاعة لها، كما لمحاولة الظهور الدائم بمظهر الضحية والمحقوق المستهدف وصاحب الحق المطلق من دون إجراء أية مراجعات أو تنازلات جذرية مطلوبة وضرورية لا بل إسعافية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل استفحال الوضع وترديه أكثر وأكثر والتعويل على كليشيهات علاجية طوباوية ورهانات خاسرة سلفاً هو أمر غير حكيم، بالمرة، وقد يعطي نتائج عكسية كما حدث سابقاً، وفي نفس الوقت قد يعطي انطباعاً مغايراً، وفي نفس الوقت لا يشي بنوايا طيبة ولا ينبئ باحتمال حدوث انفراج قريب فسياسات التضييق العامة على الجميع لم تؤت أكلها، أو تثمر سابقا وتجريب المجرب يعني المخ المضروب والمخرب حيث أن بناء الثقة أمر أكثر من ملحّ وضروري...
وقديما قالوا إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب وفي أحيان كثيرة قد يكون الصمت من ألماس وبلوتونيون والزئبق الأحمر حيث الذهب بمنزلة التنك أمامه...
والأهم قولهم: لا خيل عندك تهديها ولا مال....فليسعد النطق إن لم يسعد الحال
لم ترفع الأقلام، ولن تجف الصحف





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,521,835,296
- من أين أتت -الله أكبر-؟
- حدد مكان الطرق
- لوثة البداوة والاستعراب: هذه هي الجريمة الكبرى
- من أين جئتم بسموم عروبتكم؟
- ما هو الإسلام؟
- إدارة المحارق وحروب الفناء
- كله بسبب إسرائيل ابملعونة
- ذكرى اغتصاب ناصر للحكم: 23 يولية/تموز يوم أسود مشؤوم في تاري ...
- رسالة إلى السيد الفاتح المغوار رئيس جامعة دمشق
- خرافة الأمة الإسلامية
- عندكم حدا يكفل هذا الفقير ببعثستان؟
- حلبات النفاق: من هو الكذاب؟
- لا للتسامح: من يتسامح مع من؟
- أنتبه أنت أمام فرع أمني: اضحكوا مع المخبرين الفيسبوكيين
- لماذا لا يموت الحاكم المسلم ميتة طبيعية؟
- في تفنيد -العلوية السياسية-
- ماوراء مازوشية المرأة المسلمة؟
- فشل وفضيحة أخرى لوزارة التربية
- مأساة لاواديسا*:
- لماذا يريدون تحرير بيت هامقداش؟


المزيد.....




- هدوء في وسط القاهرة بعد مظاهرات الجمعة.. وتقارير عن احتجاز ا ...
- الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع على محتجين في مسيرة من أجل ا ...
- إيران تعلن عن مناورات بحرية مشتركة قريبة مع روسيا والصين في ...
- الجبير: سنرد على إيران إن ثبتت مسؤوليتها
- ما صحّة الضغوط التي يمارسها محمد بن سلمان على أثرياء السعودي ...
- ما صحّة الضغوط التي يمارسها محمد بن سلمان على أثرياء السعودي ...
- الانقلابيون يعلنون وقف الهجمات على السعودية ويدعون إلى مصالح ...
- أمريكا تعلن ارسال تعزيزات عسكرية إلى الخليج
- غارديان: مصرفيون ينهبون 66 مليار دولار من أموال دول أوروبية ...
- إثيوبيا عن سد النهضة: لا مساس بسيادتنا والتشييد مستمر وفق ال ...


المزيد.....

- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نضال نعيسة - سوريا إلى أين؟