أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حيدر مزهر يعقوب - ظاهرة العشيرة في العملية السياسية العراقية (النص العربي لنص منشور باللغة الأنكليزية سابقا)














المزيد.....

ظاهرة العشيرة في العملية السياسية العراقية (النص العربي لنص منشور باللغة الأنكليزية سابقا)


حيدر مزهر يعقوب

الحوار المتمدن-العدد: 6314 - 2019 / 8 / 8 - 10:08
المحور: المجتمع المدني
    


من الواضح والجلي أن للعشيرة تأثيرا إجتماعيا في المجتمع العراقي بوصفها مركب في النسق الأجتماعي للمجتمع، وكما هو معروف فأنها من أوضح أشكال النسيج الأجتماعي في العراق وما لها من تأثير لطالما كان ضمن مدى محدد يكفله القانون والسلطة الحكومية من الأنفلات او الأنحراف بالمسار الاجتماعي للعشيرة (هذا من المفترض)، وعلى مر الأجيال وكمال نشانا وتربينا ضمن هذا الأطار الاجتماعي نمت العشيرة كمفهوم منظومي اخلاقي ومعياري في أطرنا الاخلاقية كضابط أجتماعي صارم، كذلك لعب الدور الريادي في السلم المجتمعي من خلال وأد الصراعات والنزاعات بين أفراد المجتمع على إختلاف مرجعياتهم القبلية والعشائرية وهو ما يفضي إلى الصلح أو الدية في أشد الحالات كما هو معروف بالفصل العشائري .
قبل البدء لابد من إيضاح تمرحلا تأريخيا في الماضي القريب لكي نمهد إلى تفكيك ظاهرة بدات تاخذ منحى يشكل في مستقبله القريب خطرا وزاوية حرجة لإنعطاف المجتمع إلى ما لا يحمد عقباه، وهو في الاول الأخير رأي ود الكاتب إلفات الانظار إليه بغية اليقظة والوعي الزائد.
خطوة بعد خطوة وتحديدا بعد عام 1990، حينما إنسحب صدام حسين من الكويت أنعكس إلانسحاب التراجيدي على إرباك النظام سياسيا في الداخل وصار الكل يدرك ان ثمة شيء لابد من أن يحدث لإعادة النزر اليسير من هيبة الحكم وجد النظام في الاتفاف إلى العشائر الطريق الوحيد في جذب المجتمع وآنذاك كان هذا أكبر مؤشر على فقدان النظام الثقة حتى في الجهاز الحزبي الذي أريد له إيضا إعادة هيلية جديدة، عمل النظام إلى دعم شيوخ العشائر بالمال والسلاح (في أقصى حد الكلاشينكوف أو المسدس) بعدها وللأسف لم يستدرك علية القوم أن شق الصف داخل العشيرة الواحدة سيكون من خلال التنصيف إلى شيخ العشيرة (أ) وشيخ العشيرة (ب) عندها تبلورت النزاعات الداخلية في بعض العشائر لتؤدي بالأنقسام الودي ولكنه غير مريح كحل أسلم، وآنذاك أشرالنيل من هيبة الشيخ كمكانة أجتماعية مرموقة (بتداول مفردة شيوخ التسعين) ورغم ذلك ظلت العشيرة لاعبة دورها التأثيري المتمثل بالميل إلى الحفاظ على الموروث الإجتماعي كالتقاليد والتزاورطقوس أجتماعية آخرى والسلم المجتمعي كالفصل العشائري مثلا (وهنا للتأريخ لم تكن آنذاك ما يعرف بالدكة ... والكل يعرف حتى ما يسمى بالنهبة أي الزنا.... كان يتم باغلب حالاته بالفصل ودفع الدية والتذيير أي إرتحال المسبب لتلافي إي إستفزازات مستقبلية وهذا أمر معروف للجميع ولكن أظن ان القاريء سيتفق معي بانه ما عاد واردا بشكله المألوف).
بعد عام 2003، وتحديدا حينما إشتد الصراع الطائفي عام 2006، إتخذت القوات الأمريكية إستراتيجية حربية وضعت من قبل ديفيد بيترايوس قائد القوات البرية آنذاك ، بالتقرب من مجتمع والناس وكان تكتيكا ناجحا في تقليل العنف وخاصة ضد القوات الأمريكية وكذلك لمقاتلة القاعدة كتنظيم إرهابي آنذاك، حيث فتحت القيادة العسكرية الأمريكة اولى القنوات شبه السرية بداية مع بعض شيوخ الانبار وتم توفير الدعم المالي الكبير والذي أدى إلى تشكيل ما يسمى (بالصحوات) كمجموعات قتالية غير نظامية يفترض انها ادمجت فيما بعد، ولكن الأمر أخذ بالإنزياح سلبا حينما بدأت الانشقاقات على مستوى القيادات العشائرية نتيجة التنافس فيما بين بعض الشيوخ للتقرب زلفا إلى واهب الدعم الامريكي آنذاك وبالتالي أوجدت نزاعات بين شيوخ العشائر قائمة ليومنا هذا.
تدريجيا وصلنا إلى 2014، حينها سيطر تنظيم داعش الأرهابي على محافظات كبرى، حالة من الفوضى والهلع والتيهان واللادولة واللوم المتبادل والتباري في إبراز العضلات خلق شكلا سلوكيا إنسحب تلقائيا على أغلب العشائر (هنا لا أنكر الدور الإيجابي لكل من تصدى في عمليات التحرير.. تفكيك الظاهرة السلبية يتطلب الأستطراد في الوصف وصولا إلى الفكرة) كنزعة عدوانية تاخذ شكلا من إثبات الذات القبلية والعشائرية (من أسبابها ضعف السلطة، ضعف الفكر السياسي الناضج، مرحلة ولادة جيل عشائري جديد على مستوى المشايخ والأفراد أذا إفترضنا ان المناقشة أخذت بنظر الأعتبار الأربع وعشرين سنة وهو نقطة تحول جيلي في المجتمع) وأسباب آخرى أدت بجملتها إلى حل النزاعات بالعنف (الدكة)، وهنا يعد مؤشر خطير لمستقبل العشائر واعني بداية فقدان هيبة الشيخ ولا أتمنى ذلك.
كل ما تقدم ... يجعل من الواضح تشخيص أن أيسر منفذ للسياسين ورؤساء الكتل هو هذه القناة ، أذا ما آخذ بنظر الأعتبار أدراك الجيل السياسي للعملية السياسية انه اعزل إجتماعيا، ونحن إذ مقبلون على اخطر واصعب إنتخابات مجالس محافظات قادة، يجري العمل الان لخلق ما يسمى (بالمجلس السياسي للعشيرة)، وهي اداة للتفاوض والاتفاق لضمان أصوات العشيرة على هذا المبدأ، وهو غسل يدي الساسة وتسويق مقنن لأصوات الناخبين للكتل الممولة بشكل هادئ جدا، الامر الذي سيؤدي إلى خلق إنشقاقات على مستوى رؤساء الأفخاذ داخل العشيرة وفقا لحجم الكتلة البشرية لها، نعم لقد تحرك سابقا الساسة على بعض شيوخ العشائر .. ولكن هذه المرة كما قلت ستكون العملية ممنهجة ، وهنا أسال لو ان عشيرة ما اتفقت ان تدلي باصواتها لبضعة مرشحين من العشيرة نفسها، على أساس الاتفاق مع زعيم الكتلة او الحزب انهم ممثلون لكتلته او لحزبه ، هذا يعني ان بعض القبائل ستشكل بمفردها أكثر من أربع أو خمس مقاعد فتصبح كتلة العشيرة الفلانية وولها الوزارة الفلانية ... ومثال هذا ما يعد له اليوم ليس داخل العراق بل من خارجه إيضا.
ما اود القول للعشيرة مكانة مجتمعية مرموقة ... قد لا تتوفر في السياسية .. ففي السياسية كل شيء ممكن وهو قد لا يقبله العرف العشائري والحليم تكفيه الأشارة .
وأقترح على الجامعات تطوير الندوات والمؤتمرات العلمية على المستوى الأجتماعي والنفسي والسياسي .. لإعادة وتطوير ودعم الدور للعشائر من خلال دعوة شيوخ العشائر لمؤتمرات وندوات تخصص لهم لمناقشة إيجاد الحلول المجتمعية من خلال تدارس الخلل القيمي والأسباب للظواهر السلبية .. والحلول المقترحة







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,720,280
- غيوم مقتدى الصدر .. تلوح فوق البيت الأبيض
- ( صلاح الدين .. سيفتخر )
- عندما يختطف التعليم بواسطة الحرب
- الطريق إلى البحر .. (ديالى)
- لله در الجعد بن درهم
- رسالة إلى الرفيق أكرم قدوري (أبو ظافر)
- المقامرة العاطفية
- تو ئيين شهري غه ريبا
- إنشطار الذات.. ولبيدية الجنس والألم
- الجنس... والوجه الآخر
- ناجح حمود ...والسيد النائب
- الإحباط الإنتخابي
- الإنفعال والفكر السياسي
- من جلد الجسد إلى جلد الذات... لوفاء عبد الرزاق
- الهاملتية في - ليست بشيء يذكر - وأوديبية الأحمد/ قراءة في قص ...
- مشتاقيات_ قراءة في (حربيات) ومضات قصصية لمشتاق عبد الهادي
- مأتم وعشاء لملائكة_ قراءة في مجموعة شعرية لعمر الدليمي
- المواطنة..أزمة حل؟؟ أم حل الأزمة؟


المزيد.....




- الأردن يتابع ملابسات اعتقال أحد مواطنيه في إسرائيل
- صدور أول حكم بالإعدام بحضور قاضية مصرية (صور)
- تركيا تمدد مهلة عودة اللاجئين السوريين للمحافظات التي سجلوا ...
- نائب المندوب الروسي بالأمم المتحدة: روسيا ستعمل على إقناع وا ...
- -كردستان العراق- يعلن إحصائية بأعداد النازحين العراقيين والل ...
- إيران: احتجاز نساء بتهمة خرق حظر دخولهن إلى الملاعب
- إسبانيا تعلن أنها سترسل سفينة عسكرية لنقل المهاجرين العالقين ...
- الإدعاء الإيطالي يأمر بإنزال المهاجرين الموجودين على متن سفي ...
- الإدعاء الإيطالي يأمر بإنزال المهاجرين الموجودين على متن سفي ...
- المدعي العام الإيطالي يصدر أمرا بحجز سفينة المهاجرين -أوبن أ ...


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حيدر مزهر يعقوب - ظاهرة العشيرة في العملية السياسية العراقية (النص العربي لنص منشور باللغة الأنكليزية سابقا)