أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - سانت ليغو قانون أم لعبة ؟














المزيد.....

سانت ليغو قانون أم لعبة ؟


ثامر الحجامي

الحوار المتمدن-العدد: 6310 - 2019 / 8 / 4 - 21:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رغم إن طريقة سانت ليغو أبتكرت عام 1910، إلا أن العراقيين لم يعرفوا هذا الإسم إلا حين مارسوا الإنتخابات، وأجريت عليه تعديلات كثيرة،عند كل عملية إنتخابية، مما إثار جدلا واسعا في الشارع السياسي العراقي بين مؤيد ورافض.
ففي عام 2014 أعتمدت صورة معدلة لقانون سانت ليغو، بقاسم إنتخابي 1.4 بعد إن كان 1.7 في الإنتخابات التي سبقتها، ثم أصبح 1.9 في إنتخابات عام 2018، مما أضاع على القوائم والكتل الصغيرة فرصة الوصول الى البرلمان والمشاركة في العملية السياسية، حيث كان وجودها واضحا في الدورة التي سبقتها.
مجالس المحافظات في العراق ما زالت تعيش تأثيرات قانون سانت ليغو المعدل، فالكثير من الكتل المشتركة في تلك المجالس، هاجسها الحصول على أكبر المغانم من وجودها في السلطة، فلا إئتلافات مستقرة تدير المحافظات، والمناصب التنفيذية تتغير كل فترة بإختلاف تلك الكيانات، وآخرها ما شهدناه من إقالة للمحافظين في أغلب محافظات العراق، في بغداد الموصل والنجف وكربلاء وذي قار والسماوة والديوانية، والفوضى التي حصلت فيها جعلتها عاجزة عن القيام بالمهام الموكلة اليها، مما أثر على مستوى تقديم الخدمات الى المواطن.
البعض يريد من قانون سانت ليغو أن يضمن مشاركة القوائم الصغيرة ويسهل وصولها الى السلطة، كي لا يكون الأمر مقتصرا على القوائم والأحزاب الكبيرة، تحت ذرائع متعدد منها المساعدة على وصول الكفاءات وضمان مشاركة الجميع في الحكم، وعدم ضياع الأصوات وتسهيل مشاركة أعداد كبيرة من الناخبين، لكن التجربة أثبتت الفشل الذريع لهذه الآراء وولدت فوضى ما زالت تعاني منها المحافظات، بعد أن تخلص البرلمان من التركة السابقة بعد إنتخابات عام 2018.
أقر البرلمان العراقي قانون الإنتخابات الجديد، الذي سينظم إنتخابات مجالس المحافظات في بداية نيسان 2020، معتمدا على القاسم الإنتخابي 1.9 الذي سيقصي القوائم والاحزاب الصغيرة، التي لن تجد لها فرصة في منافسة الأحزاب الكبيرة، ويمنع " أفضل الخاسرين " من الوصول الى السلطة، وهو أمر وإن كان يقلل من فوضى تشكيل الأحزاب والكيانات التي تجاوز عددها 250 حزبا، لكنه سيعزز سطوة الأحزاب الكبيرة وإمساكها بقرار إدارة المحافظات.
ما بين سانت ليغو وسانت ليغو المعدل وتغير قواسمه الإنتخابية تبعا للظروف السياسية ومصالح الكتل الحاكمة، غاب الإستقرار عن المشهد السياسي العراقي محليا وإتحاديا، بسبب غياب القانون الذي يضمن نزاهة العملية الإنتخابية، ويوفر العدالة للجميع، ويعطي ثقة للناخب بعدم ضياع صوته، ويبعد البلاد عن الصراعات السياسية التي لا تحمد عقباها، التي من آثارها حرق الصناديق وإقالة مفوضية الإنتخابات السابقة.
ما نريده هو قانون ينظم العملية الإنتخابية في العراق، ويوفر ظروف ملائمة للتطور والإزدهار، وليس لعبة تساعد أصحاب القرار على التشبث بالسلطة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,513,767,485
- أنا قافل عليك !
- مخدرات في مدينتي
- قوانين مسكوت عنها!
- الحكومة العراقية وتحدي المعارضة
- جراح سبايكر وضماد برهم
- أجراس تقرع وآذان صماء
- العراق ودوره في لعبة المحاور
- الرئيس برهم صالح وزيرا للخارجية !
- النزول من الجبل
- دولة علم دار
- فقدان الحلول بين أزمة الجفاف وخطر السيول
- متظاهرون في قصر الرئيس
- ليبيا.. صراع بلا نهاية
- قمة النوم العربي
- موسم الحج الى العراق
- سفاح الموصل
- كي نكون دولة !
- صور أبلغ من الكلام
- وقفوهم إنهم برلمانيون
- إرهاب من نوع آخر


المزيد.....




- انتخابات الرئاسة التونسية: مؤشرات على الاتجاه نحو جولة إعادة ...
- من السالمونيلا إلى الليستيريا.. كم يستغرق ظهور أعراض التسمم ...
- السراج متفائل بالنصر في طرابلس والمعارك متواصلة
- من بينهم فيثاغورس وكريستوفر كولومبوس.. عباقرة خلدهم التاريخ ...
- اليمن.. مقتل جنديين وجرح ضابط في تفجير وهجوم بمحافظتي شبوة و ...
- خط غاز جديد من روسيا إلى الصين محفوف بعثرات
- ترامب يكذب بومبيو مشيرا إلى شروط للقائه بالإيرانيين
- مطار معيتيقة الليبي يتعرض لقصف جوي عنيف
- دراسة تكشف فوائد للشاي لم تسمع عنها من قبل
- السودان.. إحالة قيادات في الجيش إلى التقاعد


المزيد.....

- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود
- سلام عادل .. الاستثناء في تاريخ الحزب الشيوعي العراقي / حارث رسمي الهيتي
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - سانت ليغو قانون أم لعبة ؟