أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - رواية -تايه- وطوشة العرب واليهود














المزيد.....

رواية -تايه- وطوشة العرب واليهود


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 6309 - 2019 / 8 / 3 - 19:36
المحور: الادب والفن
    


جميل السلحوت:
رواية "تايه" وطوشة العرب واليهود
صدرت عام 2019 عن دار النّاشر في رام الله-فلسطين رواية "تايه" للرّوائيّ الفلسطينيّ د.صافي صافي، وتقع في 156 صفحة من الحجم المتوسّط.
هذه هي الرّواية التّاسعة للأديب د. صافي صافي.
من يعرف كاتب هذه الرّواية وما يتحلّى به من رقّة الشّعور ورهافته، ويتصرّف بإنسانيّة عالية الإحساس، وحديثه الدّائم عن قريته التي عاش فيها آباؤه وأجداده"بيت نبالا" القريبة من مدينة الرّملة، والتي جرى تجريفها ومحوها عن الوجود مثل مئات القرى الفلسطينيّة، التي جرّفت بعد نكبة الشّعب الفلسطيني الأولى في العام 1948م، لن يتفاجأ بمضمون هذه الرّواية، وإن كانت ستدهشه في تفاصيلها.
فالكاتب مسكون بالمكان الذي ضاع قبل ولادته، وتواصل ضياعه حتّى يومنا هذا، لذا فإنّه يكثر من ذكر الأماكن كأسماء القرى والحارات والوديان والتّلال، وكأنّي به يريد حفظها خوفا عليها من الضّياع، ومن هذه الأماكن التي ورد ذكرها في الرّواية:" بيت اللو، دير عمّار، جمالا، عابود، دير أبو مشعل، دير نظام، النبي صالح، أم صفا، بيرزيت، أـبو شخيدم، كوبر، المزرعة الغربيّة، الجانية، راس كركر، ديربزيع، كفرنعمة"ص99. و:"بيت نبالا، وبعض المواقع مثل:"الطبقة، ابو الفحم، الخربة الشامية، الخربة البيضا،ابو فرو والنقارة ص136" و"البرشة، فروس الدّالية،راس الأقرع، بعنّة مرج الحيلة" ص133. وبعض عيون الماء مثل :"عين البلد، عين القوس، عين الشّيخ، عين حسين، عيون الشّعب، عين البيبي، وعين الشّخريق".ص31. وهناك ذكر لحمايل وعائلات بيت نوبا وهي:" حامولة الشراقا، حامولة زيد وصافي ونخلة" ص117.
كما وردت أسماء بعض المساجد والمقامات الديّنيّة.

والذي أدهشني حقّا عندما انتهيت من قراءة الرّواية أنّ الشّخصيّة الرئيسة فيها "تايه" هو شخص بسيط ساذج "أهبل" لا يؤذي أحدا ولا يسيء لأحد. وهذه سابقة تسجّل لصالح الكاتب.
وفكّرت كثيرا بهذه الشّخصيّة، وما الهدف من وجودها الدّائم على صفحات الرّواية؟ وللإجابة على سؤالي هذا، لا بدّ من الغوص في ثنايا الرّواية، التي أسهبت كثيرا في تفاصيل الحياة الإجتماعيّة للسّكّان، والتي وردت فيها الكثير من الخرافات والشّعوذات والبساطة، والحياة البدائيّة، وما يصاحب ذلك من إشاعات وأقاويل و"طوش" وعادات وتقاليد مثل زواج البدل وغيره، ومن الإشاعات ما تناقلته النّساء حول علاقة بين "تايه" وإحدى النّساء التي كانت تشفق عليه. وحتّى أنّ دور مجدي المتعلم، والذي كان يقال عنه أنّه يقود "المقاومة" كان دورا ثانويّا، يعطي دلالات لها مغزاها، فهل يمثّل "تايه" ببساطته وسذاجته وهبله نموذجا للتّفكير الذي كان سائدا، وكانت نتائجه نكبة وهزائم؟ وهذا ما أميل إليه حتّى وإن لم يرد في ذهن كاتب الرّواية، ويمكن تلخيص ما جرى في النّكبة بالجملة التي تكرّرت على لسان "تايه" كثيرا في الرّواية، وهي" العرب واليهود تقاتلوا"، فحقيقة لم تكن هناك حروب خاضها الجانب العربيّ، الذي تعامل مع الهجمة الصّهيونيّة ومخطّطات الإنتداب البريطانيّ، لإقامة "وطن قوميّ لليهود على أرض فلسطين" وكأنّها طوشة بين طرفين، ومع الأسف لا يزال هذا التّفكير قائما حتّى يومنا هذا.
الإبداع
وأنا أتابع أحداث الرّواية، وخصوصا شخصيّة "تايه" وجدت إبداع الكاتب في أنّ هذه الشّخصيّة تكاد تكون موجودة في كلّ قرية وحارة ومدينة ومخيّم للاجئين، وأحداث الرّواية مجتمعة تنطبق بشكل وآخر على هذه الأماكن كلّها، وهنا يتمثّل إبداع الكاتب بأنّه كتب عن وضع اجتماعيّ وعن مرحلة مرّت في حياة شعب بأكمله، ولا تخصّ قرية "بيت اللو" التي تدور غالبيّة أحداث الرّواية فيها، وتجلّى ابداع الكاتب في اختياره لقرية "بيت اللو" التي ولد وترعرع فيها؛ لأنّه يعرف جغرافيّة القرية معرفة تامّة، فتنقّل شخوص الرّواية فيها، وتنقلّوا بجوارها بسهولة ويسر دون عناء.
كما وردت إشارة في الرّواية بأنّ الجيوش العربيّة لم تحارب، ولم تكن لديها أوامر بخوض الحرب:" نزل الضّابط وقال: لا تناموا في البلد، سأله النّاس عن السّبب، فقال: ما أقدر أحكي. سألوه إن كان باستطاعته تحرير البلدة، قال: أستطيع أن أحرّر منطقة السّاحل بكاملها في بضع ساعات. طلبوا منه أن يفعل فقال: ما بقدر أحكي." ص138.

الأسلوب: استعمل الكاتب الرّويّ والسّرد الحكائيّ وأحيانا التّقريريّ الإخباريّ، وليته استغنى عن الصفحات من 144- 150 لأنّها كانت تقريرا إخباريّا بعيدة عن السّرد الرّوائيّ. وعنصر التّشويق موجود في الرّواية بشكل طاغ.
وفي المحصّلة نبقى أمام نصّ روائيّ متميّز شكلا ومضمونا.
3-8-2019



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بدون مؤاخذة- قائد بحجم الوطن
- بدون مؤاخذة- تهافت المتساقطين
- رواية -كرنفال المدينة- والبناء الروائي
- بدون مؤاخذة-المدوّن السعودي وزيارة الأقصى
- بدون مؤاخذة- مذبحة البيوت في صورباهر
- بدون مؤاخذة- سيادة الجنس الأبيض
- رواية جداريات عنقاء مرّة أخرى
- بدون مؤاخذة- ما تريده اسرائيل
- حكاية شعبية-حق القوّة
- من ذكرياتي مع الرّاحل توفيق زيّاد
- بدون مؤاخذة-سقوط المثقفين والبغاء السياسي العلني
- بدون مؤاخذة- ورشة البحرين والحمل الكاذب
- بين الواقع والخيال في رواية جداريات عنقاء
- بدون مؤاخذة- الله يرحم محمد مرسي
- بدون مؤاخذة- من يهدد أمن الخليج والمنطقة؟
- بدون مؤاخذة- أزمة السلطة الفلسطينيّة الماليّة
- بدون مؤاخذة- في زمن الهزائم
- بدون مؤاخذة-الاختلاف على عيد الفطر
- بدون مؤاخذة-ذكرى حزيران وتكريس الهزيمة
- بدون مؤاخذة قمّة مكة والإيغال في الهزيمة


المزيد.....




- جعجع يتحدث عن اللاجئين السوريين و-مسرحية وحدة الساحات-
- “العيال هتطير من الفرحة” .. تردد قناة سبونج بوب الجديد 2024 ...
- مسابقة جديدة للسينما التجريبية بمهرجان كان في دورته الـ77
- المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي: إسرائيل تعامل الفنانين كإرهاب ...
- نيويورك: الممثل الأمريكي أليك بالدوين يضرب الهاتف من يد ناشط ...
- تواصل فعاليات مهرجان بريكس للأفلام
- السعودية تتصدر جوائز مهرجان هوليوود للفيلم العربي
- فنانون أيرلنديون يطالبون مواطنتهم بمقاطعة -يوروفيجن- والوقوف ...
- بلدية باريس تطلق اسم أيقونة الأغنية الأمازيغية الفنان الجزائ ...
- مظفر النَّواب.. الذَّوبان بجُهيمان وخمينيّ


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - رواية -تايه- وطوشة العرب واليهود