أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمير بالعربي - وطنيّات (11) : نورنبارغ في حلمٍ في كابوسْ














المزيد.....

وطنيّات (11) : نورنبارغ في حلمٍ في كابوسْ


أمير بالعربي

الحوار المتمدن-العدد: 6309 - 2019 / 8 / 3 - 00:20
المحور: الادب والفن
    


[لحظاتْ قبلَ النّومْ ...]

دُعاةُ اختلافٍ مُزيَّفونْ
مصّاصُو دماءٍ بقناعِ الإنسانية يَتستّرونْ
وهلْ يُصدّقُ أراجيفَ نورمبارغ ...
وما تَلَى نورمبارغ ...
إلا أبلهٌ مَجنونْ ؟!

دُعاةُ الأَنوارْ
والعلمانيّة
وحريةِ القَرارْ
والديمقراطيّة
لشعوبٍ لا تَعرفُ حتّى مَنْ هِيَّ !
نَحْنُ ...

بدوٌ جئنَا مِن صحراءٍ إلى قَفَارْ؟
أمْ هربنَا لا نَعلمُ من أينَ ومِمَّنْ وركبنَا البحارْ ؟
... لا نَعلمْ .. ولا يَجبْ !

[نَوْمْ]

علمانيةُ وَرقِ الدّولارْ
وديمقراطيةُ بنوكِ الورقْ
اليهوديّة الإنجيليّة
ورقْ .. في ورقْ ..
على ورقْ .. في ورقْ .
من المحيطاتِ والبحارِ والأنهارْ
تَفرضُهُ البوارجْ
ومِن السماواتِ تُراقصهُ الطائراتْ
وعلى الأرضِ تَعزفُ لهُ الدباباتْ
سمفونيةَ أنوارِ الغربِ الرأسماليّة
فتتلقّفها بالزّغاريدِ تحتَ لواءِ العروبيّة
فرقةُ الدّفوفِ , الشيوعيّة
وشقيقتها في إشهار الحلالْ ,
فرقةُ النَّسِيمِ الإسلاميّة
وتُعلنُ نشرة الأخبار السعوديّة
أن قد سُمعَ صوتٌ من قَبر الضَّحوكْ
يهتفُ : "مبروكْ مبروكْ" !
وتهتفُ الرّعيَّةُ من جازان إلى تبوكْ
هذا شركْ ! ويلٌ لنَا من الرّوافضِ الباطنيّة !
ويُجيبها أَتَالِي* : حاشاه راعيكِ ,
حاشاه الأميرْ , حاشاه أعظم الملوكْ .

وكذا حدثَ مع رؤوسِ كثيرةٍ لِلينينْ
نقلا عنْ كثيرٍ مِن العراقيينْ
والسوريينْ
وجيراننا الآسيويينْ ... المصريينْ .

[استيقاظْ ... شربُ ماءْ ... سيجارَة مع بقايا قهوةٍ باردةٍ سَقطتْ فيها ناموسة لمْ تُلْعَنْ ولم تُنْقَذْ مِن الغَرَقْ .]

ويُسْأَلُ مثقّفو التَّصَحُّرِ في المدنِ والأريافْ :
لماذا نحنُ متخلفونْ !
فيُجيبونْ :

هلْ أنتَ دكتورْ لكيْ تتكلّمْ !
لماذا لا تَصمتْ ؟
الدينُ علمْ .
الاقتصادُ علمْ .
الشيوعيةُ علمْ .
الرأسماليةُ علمْ .
والعروبيةُ علمْ .
عِلْمْ يَلزمهُ قرونْ ليُفهَمْ !
وإلى أن تَعْلَمْ ...
لماذَا لا تَصمتْ ؟!

[عودةٌ إلى النومْ , حلمْ .]

ويَصرخُ شَاخْطْ** الخَضَّارْ :
اللعنة على الشوفينيّة !
أيّها العنصريّون الفاشستيونْ !
كيفَ تُخرِجون بيعَ الخُضَرِ مِن مجامعكم العلميّة ؟!
اللعنة على نورنبارغ !
وحقوقِ إنسانِ نورنبارغ !
وعلمانيةِ نورنبارغ !
وديمقراطيةِ نورنبارغ !
ورأسماليةِ نورنبارغ !
وشيوعيةِ نورنبارغ !
و .... نازيةِ نورنبارغ !
اللعنة على الغازاتْ ...
وعلى المجامعِ المعاديةِ للخُضَرْ .
اللعنة يا بَشَرْ !!
تبًّا لكم متى ستستيقظونْ ؟!

[استيقاظْ , الثامنة صباحًا , وفي الطريق ...]

سيستيقظونْ !
لكنْ عندَ غِيَابِي !
ولا يَهُمْ ...
فحتمًا سأعودُ يومًا ,
ليلةً ,
في حُلمِ ...
في كابوسِ ...
حَبيبٍ مِنَ الأَحْبَابِ .

********
* Jacques Attali
** Hjalmar Schacht





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,475,111,755
- وطنيّات (10) : -الأرض/الإنسان/اللغة-
- وطنيّات (9) : -أفريقيا للأفارقة !-
- وطنيّات (8) : -إِذَا كُنَّا عَرَبًا فَلِمَاذَا تُعَرِّبُونَن ...
- وطنيّات (7) : -القدس عروس عروبتكم-
- وطنيّات (6) : -قَدْ جَعَلْتُ قُدَّامَكَ الْحَيَاةَ وَالْمَوْ ...
- وطنيّات (5) : 1+1=3/ -لا تطرقوا النّساء-
- وطنيّات (4) : -لاَ زُنَاةٌ وَلاَ عَبَدَةُ أَوْثَانٍ وَلاَ فَ ...
- وطنيّات (3) : -لَيْتَنِي كُنْتُ حَطَّابًا-
- وطنيّات (2) : -أُقبِّلُ الألمَ قُبلةَ الوداع إذا قبّلتكِ-
- وطنيّات (1) : -وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَ ...
- أمان وأبوان حتى انتهاء الزمان (12)
- أمان وأبوان حتى انتهاء الزمان (الأجزاء السابقة)
- ديمقراطيةُ البطيخْ والفأسْ
- النارُ ولا العارْ
- وطنٌ في كَابوسٍ في خندقْ
- أحبكِ يا أرضُ وأحبكَ يا شعبْ !
- حبيبتي أَمَةُ أهلِ الوبرْ (2)
- حبيبتي أَمَةُ أهلِ الوبرْ (1)
- أمان وأبوان حتى انتهاء الزمان (11)
- أمان وأبوان حتى انتهاء الزمان (10)


المزيد.....




- هل يكتب عنوان أحدث أفلام -جيمس بوند- كلمة النهاية لأشهر عميل ...
- جمعية جهنم بيروت.. التجوال الثاني للروائي راوي الحاج بالحرب ...
- الأرميتاج الروسي يعرض خدماته لترميم متحف تدمر السوري
- بهذه الأفلام ناصرت السينما الوقوف في وجه العبودية
- بالفيديو... تفاعل نسائي في حفل كاظم الساهر في أبها بالسعودية ...
- الجزائر.. مطالبات بإقالة وزيرة الثقافة على خلفية حادثة حفل س ...
- بداية متواضعة لفيلم -Viy 2-.. شركة روسية تقاضي جاكي شان وشوا ...
- قتلى ومصابون في تدافع بحفل لموسيقى الراب في الجزائر العاصمة ...
- قتلى وجرحى جراء حادث تدافع بحفل موسيقي لمغني الراب -سولكينغ- ...
- مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون يتعلق بالتمويل التعاوني


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمير بالعربي - وطنيّات (11) : نورنبارغ في حلمٍ في كابوسْ