أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - السهم سيرتد على من رماه !..















المزيد.....

السهم سيرتد على من رماه !..


صادق محمد عبدالكريم الدبش

الحوار المتمدن-العدد: 6308 - 2019 / 8 / 2 - 03:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


السهم سيرتد على من رماه !..
عندما يواجه الحياة ومن يعشقونها ، الساعين للفرح والبشر والبسمة والأمل ، بحياة يسودها السلام والأمان والتعايش والتألف والمحبة ، حين تسود في عقول وقلوب مكونات شعبنا ، المتأخية والمتعاونة والمتعايشة منذ ألاف مؤلفة من القرون ، وليس منذ ألاف السنوات .
لا خوف على هذه الملايين من خفافيش الليل وشذاذ الأفق ، زارعي الخوف والموت والظلام والحزن في العقول والنفوس !..
اليوم يشمر الشر والتخلف والظلام عن سواعدهم ، هؤلاء المتصدي وبوقاحة وغل وحقد وكراهية حمقاء ، بالتصدي الأرعن الغبي ، للساعين بوضع لبنة الفرح والبهجة والحب والأنغام الساخرة ، التسامين عن الجراح والأوجاع الضخام وما عاشوه عبر العقود الماضية وما زالوا كذلك .
هناك جهود جبارة تحاول خلق أجواء الفرح ، بدل لطم الخدود وشق الجيوب وتطبير الرؤوس وإشاعة الحزن والعويل والنحيب !!..
هذه الفئة الطفيلية التي تحمل ثقافة الموت بدل ثقافة الحياة ، يحاول هؤلاء الظلاميون التصدي لكل من يحاول أن يزرع البسمة على محيى الناس .. كل الناس ، شيبا وشبابا وأطفال وكهول ، صبيتا وصبايا .
هؤلاء الذين لم يعرفوا الفرح والبهجة ، ولم تتاح لهم فرص التعبير عن هذا الفرح الكامن في النفوس ، ويريد متنفسا للتعبير عنه ، الذي غاب منذ عقود ، نتيجة الحروب وتأجيج الصراع الطائفي والقومي والديني والسياسي ،
هذا الشعب .. والشبيبة على وجه الخصوص ، دفع نتيجة الحروب العبثية ، ألاف من الضحايا والمعوقين والمفقودين ، ومثلهم من الأرامل والثكالى والمشردين والأيتام، الذي خلف الجهل والجوع والمرض والتمزق ، وغياب كل مظاهر الحياة الكريمة الحرة السعيدة ، بل غابت عن أرض الرافدين الحدود الدنيا لاستمرار الناس على قيد الحياة ،
تراجع البلد وتخلف عن الركب مئات السنين ليلحق بالحضارة الإنسانية .
رغم كل هذه الصور المحزنة المخيفة والمهولة !..
يخرج علينا من يدعي التدين كذبا وزورا ورياء ، من أحزاب الإسلام السياسي وعمائمهم الرخيصة ، والتي هي أبعد ما تكون من التدين ، بعد السماء عن الأرض .
خرجوا علينا اليوم وكعادتهم ، وعبر وسائل إعلائهم الرخيصة الظلامية النكراء ، يزعقون وينبحون وينعقون !!..
بأن قداسة وقدسية وحرمة كربلاء قد انتهكت ، من خلال ظهور شابة جميلة رقيقة وهي تعزف لحن ملائكيا على ألت الكمان ، وفتيات أُخريات وهن يسرحن مع الجمهور الذي صفق لتلك الحوريات بحرارة وفرح وسعادة ، وجل هؤلاء الشبيبة من ( كربلاء المقدسة ! ) .
هذه الأصوات النشاز التي نشاهدها عبر تلك الفضائيات المسمومة ، التي تُفَرِخُ وتولد من خلال خطابها الطائفي العنصري ، الإرهاب والعنصرية والطائفية والتمزق والشقاق والنفاق والتصحر والظلام ، تزعق جهارا نهارا ومن دون حياء ولا خوف ، ومن دون أي وازع ديني أو أخلاقي أو ضمير خوفا على المقدسات !!.. يا عيني على مقدساتهم !..
.
أنا أسأل هؤلاء المتخلفين والظلاميين وأعداء الحضارة ، بل وأعداء الدين والتدين الذي جاء به الكتاب والسنة وهو براء منهم ومن فلسفتهم المتخلفة !..
أسأل هؤلاء .. هل نحن في دولة دينية ؟.. أم دولتنا دولة مدنية ديمقراطية حسب ديباجة الدستور ؟..
من يفرض أو يحدد قيم المجتمع في الحلال والحرام ؟..
هل الدستور وما أقرته المواثيق والأعراق الدولية وحقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة وغيرها ؟.. أم أحزاب الإسلام السياسي والمؤسسة الدينية ؟؟..
عندما تتم مواجه هؤلاء بحقيقتهم الظلامية ، و بما يفرضوه على المجتمع ، خلافا للدستور والقانون ، وخاصة في المدارس والجامعات ، وسلب الحقوق للمرأة والتضيق عليها وركنها جانبا ، يحاولون إنكار تلك الحقائق ويدعون بأن العراق دولة مدنية ديمقراطية !..
هل هذه ديمقراطيتكم ؟؟.. يا أعداء الديمقراطية والحرية والمرأة وحقوقها ، يا أعداء الثقافة والفنون والموسيقى والفرح !..
إن كنتم تبحثون عن الحلال والحرام يا دجالين العصر والزمان ؟..
الحلال بين والحرام بين !.. أليس كذلك ؟..
هل ندلكم على الحرام والمخالف لكل ما هو مقدس ورصين ؟..
هل تعلمون بأن العراق أصبح منتجا للمخدرات وليس مستهلكا ومسوقا فقط ..
بل أصبح منتجا وتسمعون وتشاهدون ذلك جهارا نهارا !..
هل ندلكم على من تسبب في شيوع هذه الأفة المدمرة التي تغزو اليوم ، المدارس والجامعات وتتعاطاها الشبيبة على وجه الخصوص !..
هل تعلمون من المتسبب في ذلك ؟
أنتم ونظامكم الفاسد والمدمر ، وبفضلكم وبرعايتكم وإدارتكم لمؤسساته وحواضنه وداعميه !..
هل تعلمون بتلك الحقيقة ؟.. نعم .. فأهل مكة أدرى بشعابها .
هل تعلمون يا سادة يا من تدعون التدين ، بأن الدعارة والقمار والمتاجرة في النساء والولدان ، أصبحت من الأمور المتاحة والمتيسرة بفضلكم ، فأنتم من يدير ويشرف ويمول تلك البيوت والنوادي والملاهي والصالات ، وتدر عليكم الملايين من الدولارات يوميا ، ناهيكم عن كونها توفر لكم ليال حمراء ماجنة وبالمجان وعلى عينك يا تاجر !!..
هل تعلمون بأن أكبر انتهاك لكل المقدسات ، وبإشرافكم وقيادتكم وبدعم من المال العام ومن خزينة الدولة التي تحت تصرفكم ، دعم وتمويل الميليشيات وسلاحها المنفلت ، ويهدد أمن الناس وكرامتهم ويزهق أرواحهم .
هذه الميليشيات التي تكتسب الشرعية القانونية والدستورية !..
كونها تعمل تحت مظلة ما أصبح يعرف اليوم ( الحشد الشعبي ! ) والذي يهدد وجود الدولة وكيانها والعراق ككيان و( كدولة ومؤسسات ! ) والذي يهدد حاضر ومستقبل العراق .
هل تعلمون يا قوى الإسلام السياسي بأن وجودكم السياسي وتسلطكم وتجبركم على الشعب ، وفسادكم وما تملكون مرهون بوجود واستمرار الحشد الشعبي وميليشياته الطائفية المجرمة ، وما يرتبط بهذه الميليشيات من عصابات ومجاميع الجريمة المنظمة وغيرها ، جميعها تخضع وتدار من قبلكم وبإمرتكم وبتمويلكم ، بما في ذلك المؤسسات الإعلامية الضخمة و( القنوات الفضائية التي تزيد على خمسين قناة فضائية مسمومة ومبلد للعقل وللقيم والأخلاق ، ولا يوجد من يخبرنا بمصادر تمويلها ومن يدفع الفاتورة ؟؟..
مضافا إلى ما ذكرنها .. المؤسسة الدينية وما أدراك في هذه المؤسسة !!.. ودور العبادة والحوزات ، وما تدر من أموال ، والتي تعود جميعها الى جيوب أحزاب الإسلام السياسي ووعاظ السلاطين ، هذه الشريحة الطفيلية الناهبة لأموال البلاد والعباد ، والتي تضخمت الى حد مهول !.. فهل ما زلتم تبحثون عن المقدس ؟.. ألم يكفكم ذلك ؟..
أم تريدون المزيد ؟..
ألم يكن مقدسا وأكثر من مقدس ما بيناه وما سنبينهم !..
هل المنافذ الحدودية والكماوك والمطارات وتهريب النفط وعقود وزارة الدفاع والداخلية ووزارة الصحة والاستيلاء على عقارات الدولة وبيعها بأسعار بخسة ، وجريمة سبايكر وسقوط الغربية والمحافظات وفي مقدمتها الموصل التي بفضلكم تحولت الى أثر بعد عين !..
أين مجلسكم الموقر ؟.. ( مجلس الفساد !! ) ... هل هذا مقدس في عرفكم أم لا ؟..
هل النازحين من المحافظات على يد داعش الإرهابي والعمليات العسكرية ، ومنذ 10/6/2014 م وحتى اليوم ، وهم يسكنون في مخيمات لا تقي حرا ولا بردا ومحرومون من الحد الأدنى لاستمرارهم على قيد الحياة .
فما زال أكثر من مليونين إنسان مشردين نازحين ، وهناك من لم يسمح لهم بالعودة الى مناطق سكناهم ولأسباب طائفية وعرقية مكشوفة ومعروفة ، وخاصة في جرف الصخر وفي محافظة ديالى ومناطق الموصل !.. هل هذه من المقدسات في عرفكم ؟.. أم لا ! .
هل ما زلتم تبحثون عن قدسية هذه المدينة أو تلك ؟..
وهل قبل تسنمكم السلطة وتسلطكم على رقاب الناس ؟!..
لم تكن كربلاء والنجف والكاظمية وسامراء وغيرها ، هذه المدن لم تكن مقدسة قبل تسلطكم !.. وبفضلكم أصبحت اليوم مقدسة ؟؟..
أقول لكم بأن تلك المدن كانت قبل مجيئكم وتدميركم للأعراف والتقاليد والقيم والأخلاق ، كان لتلك المدن قدسية ووقار وتكريم من قبل جميع الأطياف والمكونات العراقية ، واليوم بفضلكم فقدت عذريتها وقدسيتها ، وحولتموها الى مدن للارتزاق والفساد والاحتيال والنصب !..
هل تعلمون هذه الحقيقة أم إنكم كالأنعام بل أظل سبيلا .
ريائكم وكذبكم وما تمكرون ، فهو وغيره !.. ليس بوسعه تغيير و إخفاء حقيقة وجهكم القبيح ، فلا ترموا بحجارتكم وسهامكم على الأخرين ، وترمون الأخرين بما ليس فيهم ، فالمكر السيء يرتد على صاحبه .
فأنتم الشر والخراب والدمار والظلم والظلام والتخلف ، وأنتم من أتى على كل شيء جميل وحسن في هذا الوطن الجميل والعظيم .
أخيرا أقول لكم ولشعبنا الذي يحب الفرح ، ويحب السلام والتعايش والمحبة بين مكوناته ، ويكره الظلم والقهر والفساد ، ولا يريد أن يعيش في ظل نظامكم البائس الحزين ، حزينا كمثلكم ، ويبقى يلطم ويبكي ويندب حضه العاثر طول عمره ، وفوق كل هذا وذاك تسيد عليه عبدة الطاغوت وإله الفساد .
فالحياة تتجدد باستمرار وتتغير نحو الأفضل فتتجدد وسائل العيش وتخلق الفرص السانحة للعيش الكريم ، والتي ستشيع البهجة والفرح والحب والانشراح لا محال وتلفظكم والى الأبد .
وهناك حقيقة يجب أن يدركها البعيد والقريب ، سوف لن يستتب الأمن ولن يحل السلام والرخاء على أرض السلام ، بوجود الإسلام السياسي والدين السياسي ، وسيادة ثقافة ونهج وفلسفة الدولة الدينية والمؤسسة الدينية وتدخلاتها الفظة المعادية للحياة وعلى وجه التحديد في بناء الدولة وتشريع القوانين .
الخلاص يكمن في قيام دولة المواطنة ( الدولة الديمقراطية العلمانية الاتحادية ) ولا شيء سواها أبدا .
صادق محمد عبدالكريم الدبش
1/8/2019 م





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,671,271
- اليوم العالمي للمغيبين .
- نظامنا السياسي يسير من دون بوصلة ولا هدف !..
- حواري مع فاتنتي الجميلة .
- عن أي انتخابات تتكلمون يا ساسة ؟؟..
- أقوال وحكم خالدة .
- ثورة الرابع عشر من تموز حدث تأريخي مجيد .
- تغريد ما قبل الغروب !..
- الموت والأقدار والزمن البغيض ؟؟..
- الحزب الشيوعي العراقي والتحالفات !..
- القائد حسن سريع في الذاكرة !..
- نظام العراق السياسي القائم فاقد للمصداقية !..
- حوار مع من تهواها العقول ويعشقها الحبيب !..
- في شرعة الله وكتابه .
- تعليق على ما يجري على الساحة .
- إرفعوا أصواتكم لتغيير اسم العراق !!..
- متى يتوقف الموت والخراب في عراقنا ؟
- وسالة الى قوى شعبنا الديمقراطية .
- الشيوعية كفر وإلحاد ؟..
- الى أين نحن سائرون ؟..
- خبر وتعليق جديد !..


المزيد.....




- فيديو للبنانية نادين الراسي تشارك في حرق الإطارات باحتجاجات ...
- وزير الدفاع الأمريكي يتوجه إلى الشرق الأوسط
- البنتاغون يستبعد عودة تركيا إلى برنامج طائرات -إف-35-
- رجاء مزيان: صوت يغني ثورة
- السجن 40 عاماً لبريطاني اغتصب ابنتيه
- صحيفة إسبانية: هل نصب ترامب فخا لأردوغان في سوريا؟
- سياحة ويوغا واسترخاء.. شاهد أجمل البحيرات في العالم
- بملابس السجن.. الأمن المصري يسمح لمحامٍ حقوقي بتشييع والده
- منها استخدام مزيل العرق.. 9 أسباب لظهور البقع الداكنة على ال ...
- هل غرقت التيتانيك حقا؟.. نظرية المؤامرة تثير 13 لغزا حول الح ...


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - السهم سيرتد على من رماه !..