أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - ( النسيان ) وسيلة الشيطان فى غواية الانسان















المزيد.....


( النسيان ) وسيلة الشيطان فى غواية الانسان


أحمد صبحى منصور

الحوار المتمدن-العدد: 6308 - 2019 / 8 / 2 - 01:55
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


( النسيان ) وسيلة الشيطان فى غواية الانسان
مقدمة
1 ـ يتعرض الإنسان للنسيان ، خصوصا فى مرحلة الشيخوخة . ليس هذا موضوعنا .
2 ـ موضوعنا عن إستغلال الشيطان نسيان البشر ليجعلهم ينسون رب العزة جل وعلا فلا يتقون . وبدلا من أن ( يتذكر ) الانسان ربه فيكون متقيا تراه قد وقع فى أسر الشيطان فأنساه ذكر ربه جل وعلا ، ولا يزال ينسيه الى أن يفوق من غفلته عند الاحتضار ، ولكن .. بلا فائدة .
3 ـ نعطى لمحة عن النسيان الدينى وإستغلال الشيطان له فى غواية البشر .
أولا : البشر والنسيان
الأنبياء : يتعرضون للنسيان .
1 : النبى موسى عليه السلام قال للعبد الصالح ( لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا ﴿الكهف: ٧٣﴾
2 : النبى محمد عليه السلام قال له ربه جل وعلا :
2 / 1 : ( سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰ ﴿الأعلى: ٦﴾
2 / 2 ( وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ ) ﴿الكهف: ٢٤﴾
المؤمنون
1 ـ يدعون ربهم جل وعلا أن لا يؤاخذهم إذا نسوا أو أخطأوا بلا قصد : ( رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ) ﴿البقرة: ٢٨٦﴾
2 ـ وعظهم الله جل وعلا ألّا ينسوا الفضل فيما بينهم ، أى يتعرفوا بالفضل لأصحاب الفضل ، قال جل وعلا : ( وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّـهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿البقرة: ٢٣٧﴾
3 ـ المؤمن التقى إذا مسّه طائف الشيطان فجعله ينسى ويوشك على عمل المعصية فسرعان ما يتذكر ربّه جل وعلا ، قال جل وعلا : ( إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ)﴿الأعراف: ٢٠١﴾
الكافرون
1 ـ بعد الآية السابقة قال جل وعلا عن إخوان الشياطين الذين يمدونهم فى الغى أى النسيان الكامل لتقوى الله جل وعلا :( وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ ﴿٢٠٢﴾الاعراف )
2 ـ وعن نسيان عموم الكافرين قال جل وعلا عن :
2 / 1 : متخذى الأحاديث الشيطانية مكذبى القرآن الكريم ، قال جل وعلا : ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَىٰ فَلَن يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا﴿الكهف: ٥٧﴾
2 / 2 : الفاسقين ، قال جل وعلا محذرا : ( وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّـهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ ۚ أُولَـٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴿١٩﴾ الحشر )
2 / 3 : منكرى البعث ، قال جل وعلا : ( وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ﴿يس: ٧٨﴾.
3 ـ الانسان الكافر عند الكارثة :
3 / 1 : يدعو ربه مستغيثا ناسيا آلهته ، قال جل وعلا : ( بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ ﴿الأنعام: ٤١﴾
3 / 2 : بعد أن ينقذه ربه جل وعلا ينسى ربه جل وعلا : ( وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّـهِ أَندَادًا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ﴿الزمر: ٨﴾
4 ـ فى إهلاك المشركين : ينسون أوامر الله جل وعلا ونواهيه فيهلكهم بذنوبهم . قال جل وعلا :
4 / 1 :( فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ ﴿الأنعام: ٤٤﴾
4 / 2 : ( فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ﴿الأعراف: ١٦٥﴾
5 : نسيان بعض أهل الكتاب:
5 / 1 : السامرى . قال عنه جل وعلا فى عبادة العجل :( فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَـٰذَا إِلَـٰهُكُمْ وَإِلَـٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ ﴿طه: ٨٨﴾
5 / 2 : نسيانهم الميثاق الذى أخذه الله جل وعلا عليهم . قال جل وعلا :
5 / 2 / 1 : عن بنى اسرائيل :( فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواحَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ ) ﴿المائدة: ١٣﴾
5 / 2 / 2 : عن النصارى :( وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ ) ﴿المائدة: ١٤﴾
5 / 3 : الكهنوت منهم ، يأمرون غيرهم بالبر وينسون انفسهم ، قال لهم جل وعلا : ( أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿البقرة: ٤٤﴾
6 ـ الجزاء من نفس العمل : نسوا طاعة الله جل وعلا فنساهم الله جل من رحمته . قال جل وعلا :
6 / 1 : عن المنافقين :( الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّـهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿التوبة: ٦٧﴾
6 / 2 : عمّن ينسى الايمان بكتاب الله جل وعلا وحده :( قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ ﴿طه: ١٢٦﴾
6 / 3 : عمّن ينسى اليوم الآخر والكتاب الإلهى : ( الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَـٰذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ ﴿الأعراف: ٥١﴾
6 / 4 : عمّن ينسى اليوم الآخر :
6 / 4 / 1 :( وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ﴿الجاثية: ٣٤﴾
6 / 4 / 2 : ( فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴿السجدة: ١٤﴾
6 / 4 / 3 : ( إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ ﴿ص: ٢٦)
7 ـ وهم فى اليوم الآخر
7 / 1 : فى البعث : ينسون عصيانهم بينما أحصاه الله جل وعلا : ( يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّـهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّـهُ وَنَسُوهُ وَاللَّـهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴿المجادلة: ٦ )
7 / 2 : عند الحساب يتبرأ منهم من كانوا يعبدونهم قائلين : ( قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَـٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا ﴿الفرقان: ١٨﴾
7 / 3 : وهم فى النار يذكّرهم رب العزة بسخريتهم من المؤمنين : ( فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ ﴿المؤمنون: ١١٠﴾ .
ثانيا : أنواع النسيان :
النسيان المؤقت :
يقع فيه المؤمنون المتقون ولكن سرعان ما يتذكرون .
1 ـ وأشهر حالاته :
1 / 1 : الخشوع فى الصلاة . فالمفلحون من المؤمنين لهم صفات أولها الخشوع فى الصلاة ، قال جل وعلا : ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ﴿١﴾ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴿٢﴾ المؤمنون ). الشيطان يركز جهده على المؤمن ينسيه الخشوع فى الصلاة . وقلما يوجد شخص يظل منتبها خاشعا طيلة صلاته قائما راكعا ساجدا . لا بد أن ينسى مؤقتا . والشيطان هو الذى يشغله ويجعله ينسى ، بينما إذا كان يشاهد مباراة رياضية أو عملا دراميا فإن يستغرق فيه بكل جوانحه . المؤمن الذى يتحرى الخشوع فى صلاته ينجح حينا ،ولكن يظل فى ( النسيان المؤقت )
1 / 2 ـ والمؤمن المتقى هو الذى إذا أنساه الشيطان ربه فأوشك أن يقع فى المعصية يسارع بتذكر الرحمن فيستعيذ به جل وعلا من الشيطان الرجيم متقيا ربه جل وعلا : ( وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّـهِ ۚ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿٢٠٠﴾ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ ﴿٢٠١﴾ الاعراف ) هو هنا أوقعه الشيطان فى نسيان مؤقت .
2 ـ . وأشهر من أوقعهم الشيطان فى النسيان المؤقت :
2 / 1 : آدم نسى فأوقعه الشيطان فى المعصية، قال جل وعلا : ( وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا ﴿١١٥﴾ طه )
2 / 2 ـ وجاء فى قصة يوسف عليه السلام : ( وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِّنْهُمَا اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ ﴿٤٢﴾ يوسف )
2 / 3 ـ وجاء فى قصة موسى عليه السلام : ( فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا ﴿الكهف: ٦١﴾ ...( قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ ) ﴿الكهف: ٦٣﴾
2 / 4 ـ وقال جل وعلا لخاتم النبيين عليهم السلام : ( وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَىٰ مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٦٨﴾ الانعام )
ثانيا : النسيان المتدرج
الشيطان مخلوق مثابر فى عمله لا ييأس ولا يملُّ . المؤمن المتقى ينجو من حبائله بتذكر رب العزة جل وعلا . إذا لم يفعل إصطحبه الشيطان فى الضلال خطوة خطوة ، فى كل خطوة ينسيه ربه ، وهذا ما نسميه النسيان المتدرج الى أن يسيطر عليه الشيطان و ( يضعه فى جيبه ) . واشهر حالاته :
إتباع خطوات الشيطان : لم يأت هذا التعبير فى القرآن إلّا عن الشيطان نهيا عن إتّباع خطواته وهو العدو المبين .
جاء هذا صريحا فى قوله جل وعلا :
1 ـ فيما يخص الحلال والحرام فى الطعام :
1 / 1 :( يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿البقرة: ١٦٨﴾
1 / 2 ( وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّـهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿الأنعام: ١٤٢﴾
2 ـ فى السلام ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿البقرة: ٢٠٨﴾
3 ـ الفحشاء والمنكر : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ) ﴿النور: ٢١﴾
وجاء ضمنيا فى :
1 ـ إستغلال عصيان الانسان بعد هدى ليزيده عصيانا . قال جل وعلا :
1 / 1 : ( إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَىٰ لَهُمْ ﴿محمد: ٢٥﴾
1 / 2 : ( إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا ) ﴿آل عمران: ١٥٥﴾
2 ـ استغلال المعصية لتتطور الى تكذيب لآيات الله :( ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَىٰ أَن كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّـهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ ﴿١٠﴾ الروم )
3 ـ فى النهاية يسود النسيان ويصدأ القلب بالمعصية فيكون وجهه مسودا يوم القيامة ومحجوبا من رحمة الله جل وعلا ، قال جل وعلا : ( كَلَّا ۖ بَلْ ۜرَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴿١٤﴾ كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ ﴿١٥﴾ ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ ﴿١٦﴾ المطففين )
ثالثا : النسيان الراسخ الثابت عبر الأجيال ( الأديان الأرضية : الثوابت الدينية )
المحمديون يؤمنون بخرافات واكاذيب وأنواع مضحكة من الإفك والبهتان ، ولأنها متوارثة عبر القرون فقد سمُّوها ( ثوابت ) ، وهى ما وجدوا عليه آباءهم ، وفى سبيل هذا الإفك المتوارث ينسون الحق الالهى .
1 ـ قال جل وعلا عن الكافرين يوم القيامة :( إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ ﴿٦٩﴾ فَهُمْ عَلَىٰ آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ ﴿٧٠﴾ الصافات )
2 ـ فعلت ذلك قريش . قال جل وعلا عنهم :
2 / 1 ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَىٰ مَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ ﴿ ١٠٤﴾ المائدة )
2 / 2 ـ ( بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ ﴿ ٢٢﴾ الزخرف ) فقال جل وعلا يجعلها قاعدة عامة : ( وَكَذَٰلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ ﴿ ٢٣ ﴾ الزخرف ) أى هى قاعدة عامة فى كل مجتمع يسيطر عليه المترفون الذين حازوا السلطة والثروة بإستغلال الدين الأرضى ، وبالتالى يتمسكون به رفضا للدين الإلهى .
3 ـ واساسها الشيطان الذى أنساهم الحق بمرور القرون ، قال جل وعلا : ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّـهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ السَّعِيرِ ﴿لقمان: ٢١﴾
4 ـ وفى قصة ابراهيم عليه السلام مع قومه أروع مثل على دور الشيطان فى الإضلال بالنسيان .
4 / 1 : البداية عن دور الشيطان الذى يظهر فى حوار ابراهيم مع أبيه الكافر ، إذ قال له : ( يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ ۖ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيًّا ﴿٤٤﴾ يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَـٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا ﴿٤٥﴾ مريم )
4 / 2 : ثم فى حواره المنطقى مع قومه وردهم عليه بأنه ما وجدوا عليه آباءهم ، أى ( ثوابت ) ، قال جل وعلا :
4 / 2 / 1 : ( إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَـٰذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ ﴿٥٢﴾ قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ ﴿٥٣﴾ قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٥٤﴾ الانبياء )
4 / 2 / 2 : ( إذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ ﴿٧٠﴾ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ ﴿٧١﴾ قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ ﴿٧٢﴾ أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ﴿٧٣﴾ قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ ﴿٧٤﴾ قَالَ أَفَرَأَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ﴿٧٥﴾ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ ﴿٧٦﴾ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ ﴿٧٧﴾ الشعراء ) .
لو ذهبت الى قبر الحسين ( مثلا ) وقلت لهم مقالة ابراهيم سيعتبرونك معتديا على ( ثوابتهم الدينية ) ينطبق عليهم قوله جل وعلا :( إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ ﴿٦٩﴾ فَهُمْ عَلَىٰ آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ ﴿٧٠﴾ الصافات ) .
أخيرا : النجاة من غواية الشيطان
1 ـ ذكر الله جل وعلا وقراءة كتابه الكريم مستعيذا بالله العظيم من الشيطان الرجيم . قال جل وعلا : ( فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّـهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴿ : ٩٨﴾ النحل )
2 ـ الاستعاذة بالله جل وعلا من وسوسة الشيطان ونزغه :
2 / 1 :( وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّـهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿فصلت: ٣٦ )
2 / 2 : ( وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّـهِ ۚ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿٢٠٠﴾ الاعراف )
3 : الاستعاذة بالله جل وعلا من همزات كل الشياطين ، وأن يحضروا معك : (وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ ﴿ ٩٧﴾وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ ﴿٩٨﴾ المؤمنون )
4 ـ ليس للمؤمن التقى قرين من الشيطان . الكافر يقترن به شيطان يضله ويجعله يحسب نفسه على الهدى . قال جل وعلا فى الفارق بين المؤمن التقى والكافر : ( إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴿٩٩﴾ إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ ﴿١٠٠﴾ النحل ) .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,520,701,275
- فضفضة ..تشهد على هذا العصر الردىء
- الشيطان وعبادة الهوى
- وعود الشيطان لأتباعه المحمديين بالشفاعة يوم الدين
- تزيين الشيطان الضلال لأتباعه المحمديين
- القرين الشيطانى الذى يزيد المحمديين ضلالا
- ماهية الشيطان الذى إتخذه المحمديون وليا من دون الله جل وعلا
- المصريون الذين إتخذوا الشيطان وليا من دون الله جل وعلا
- أئمة الصوفية أعلنوا ولاءهم للشيطان
- أبناء الدنيا الذين لا يؤمنون بالآخرة إتخذوا الشيطان وليا من ...
- إخوان الشياطين ( الإخوان إتخذوا الشيطان وليا من دون الله جل ...
- المحمديون الذين إتخذوا الشيطان وليا هم ( حزب الشيطان )
- المحمديون إتخذوا عدوهم الشيطان وليا من دون الله جل وعلا
- المحمديون( يعبدون ما لا يرون ): إتخذوا الشيطان وليا عبدوه دو ...
- القاموس القرآنى :(إتّخذ يتخذ )( 2 ):إتّخاذ الشيطان وليا من ...
- القاموس القرآنى : ( إتّخذ يتخذ ) ( 1 )
- هل ممكن أن يتقدم المحمديون ليكونوا فى مستوى الغرب ؟
- معاناة شيخ مريض فى الطهارة والصلاة
- القاموس القرآنى : ( 3 ) مصطلحات: زعيم ، طاغية
- القاموس القرآنى : ( 2 ) مصطلحات سياسية وإقتصادية ( 2 / 1 )
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية


المزيد.....




- التمرد على المؤسسة الدينية والإلحاد!
- معاداة الإسلام في بريطانيا: الحزب الحاكم -يعلق- عضوية عدد من ...
- وزير الشؤون الإسلامية السعودي يطمئن على صحة الإمام الأكبر شي ...
- بمناسبة اليوم الوطني الـ 89..”الشؤون الإسلامية” بالسعودية تس ...
- الأمير السعودي مالك -شيفيلد- يشعر -بالإهانة- لدى الحديث عن ع ...
- الأمير السعودي مالك -شيفيلد- يشعر -بالإهانة- لدى الحديث عن ع ...
- القروي من زنزانته: ستكون معركة حامية ضد الإسلاميين
- روبرت أوبراين المسيحي المحافظ الذي يعتبر إيران أكبر راعية لل ...
- بعد.. استهداف معامل تكرير البترول..نائب رئيس الإفتاء بالسويد ...
- وزير الشؤون الإسلامية السعودي يلتقي مبعوث رئيس الوزراء البري ...


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - ( النسيان ) وسيلة الشيطان فى غواية الانسان