أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - سليم نزال - نحو حل دائم لاشكالية الهوية فى العالم العربى !














المزيد.....

نحو حل دائم لاشكالية الهوية فى العالم العربى !


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 6306 - 2019 / 7 / 31 - 16:17
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    




نعيش الان فى بلادنا فى مرحلة الصراعات الثقافية .اختفت العناوين القومية و الطبقيه التى ميزت مرحلة جيلنا .و تم اثارة و احياء صراعات دينية تستند الى اشكالات مرحلة ما قبل الحداثة و تمت عصرنتها فى اطار انتشار ثقافة امتلاك الحقيقة و ما اعقبه من عنف اعمى و همجية .

لا يمكن لنا ان نبقى اسرى الفكر الماضوى من السنة الذين يرون ان الشيعة كانواعاملا لزعزعة الدولة الاسلامية و فكر الشيعة الذى يرى ان السنة اغتصبوا الحكم .هذه مراحل تاريخية و اشكاليات بنت مرحلتها و قد انتهت و زمن شرعيات الفكر الدينى و مرحلة امتلاك الحقيقة صارت من الماضى .و ترداد هذه الامور يضع الغاما فى طريق وحدة و استقرار بلادنا .
و لا يمكن حل هذه الاشكاليات الا فى اطار تكريس ثقافة الانفتاح و ضرب ثقافة التعصب و العمل على تبنى مناهج تعليمية متنورة و منفتحة .

و من ابرز ما يحدث ايضا هو انفجار اشكالية الهوية فى بعض اجزاء لعالم العربى .و لا ارى حلا لهذه المشكلة الا مع الطلاق مع الفكر القديم المفتقد للعدالة و دمج كل مكونات الهوية الوطنية فى اطار الدولة المتفتحة على الجميع فى ظل برنامج اصلاحى يرمى الى دمقرطة تدريجية للمجتمعات .و بغير السماح لكل المكونات الوطنية بالتعبير عن نفسها و ثقافتها تظل هذه المسالة مثل الغام لا نعرف متى تنفجر . لا بد من التركيز فى راى على المستقبل لاجل فتح افاق جديدة لمجتمعات حرة و ديموقراطية .و اعتقد ان الانغلاق على الماضى و استخدامه كنوع من ايديولوجيا سياسية مسالة خطرة .مثل القول على سبيل المثال ان الاقباط هم سكان مصر الاصليين و ان غير الاقباط من المصريين جاوؤا من الجزيرة العربية كلام لا سند له علميا على الاطلاق بسبب التحولات الدينية الكبيره حينها و لان المجتمع المصرى هو حصيلة عملية انصهار مكوناته عبر التاريخ التى افضت الى تكوين المجتمع المصرى و ان الغالبية من الاقباط تحولوا الى اللغة العربية و الدين الاسلامى و هذا امر من السهل ملاحظته فى سحنة الوجوه المصرية المتشابه لدى الجميع . .

و لذا فان القول ان هناك اصليون و غير اصليون داخل المجتمع يضع عوائق نفسية و الغاما خطرة بين المواطنيين و لا يفيد اطلاقا فكرة التقدم و التسامح و العيش المشترك .و ذات الكلام ينطبق على سائر مناطق العالم العربى من حيث عمليات الاندماج و التداخل و عملية الصهر التاريخية .

و ان كان العرب قد انتشروا قبل 1500 عام فى المناطق التى صارت عربية و تداخلوا مع سكانها و تمت عمليات الصهر التاريخية فقد كانت النتيجة ان تكونت العروبة الثقافية و ليس العرقية التى ننتمى اليها .و الدليل على ذلك التنوع الفيزيائى الواضح جدا فى مختلف اقاليم العالم العربى .اما من حيث بنية اللغات المحكية فاننا نرى بوضوح ان بنية اللهجة المصرية بنية قبطية و بنية اللهجات الشامية بنية سريانية و بنية اللهجات فى المغرب بنية امازيغية الامر الذى يؤكد ان اللغة العربية المحكية باللهجات العامية هى حصيلة الفرن الحضارى شارك فيه الجميع ..

من المهم القول ان هوية العالم العربى قد تشكلت و من غير الممكن اعادتها الى الوراء .الذى يمكن فعله هو النظر الى المستقبل و تجاوز اخطاء الماضى لاجل تكريس ثقافة الانصاف و العدالة على مختلف مستوياتها تجاه المجوعات العرقية الغير عربية من جهة و من جهة اخرى عدم تضخيم المسائل الهوياتية الى مستويات خطيرة لكى تظل المشكلة فى اطار الحل الوطنى ..

على كل حال ما حصل فى العالم العربى حصل فى كل انحاء العالم من حيث عمليات صهر (الفرن التاريخى) كما فى المجتمعات الغربية فى اوروبا مثل انكلترة التى تشكلت حصيلة انصهار الانغلو و الساكسون الخ

و بكل صراحة لا بد من حسم هذه الامور لانها مسائل حساسة لان استمرارها سيظل عاملا يهدد مستقبل و استقرار بلادنا !.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,512,759,294
- من رسائل الادباء!
- فى فضاء هنريك ابسن !
- من الافلام الروائية المصرية .فيلم الارض مثالا.
- فلنستعد لللاعظم !
- صدى القصيدة!
- بداية تمزق المجتمع الاسرئيلى!
- لماذا تكثر اغانى الحب فى المجتمعات البدويه؟
- عندما يكون الكلام السياسى حكى فارغ ليس الا!
- السائح الغريب!
- من حقل البطاطا الى الهايد بارك . الحلم الانسانى بالسفر!
- لا تتقدم المجتمعات الا باطلاق سراح الطاقات الشعبية
- الامل محرك التاريخ و تاريخ البشريه هو تاريخ الامل !
- الامانة ضرورية لتقدم المجتمعات!
- هذا العالم المتشابك !
- من التدرج الى الثورة
- حول ظاهرة المجتمعات المتوترة!
- حان الوقت ان نغير قواعد اللعبة
- السودان المحبوب لكنه مهمش من اخوته العرب !
- طقس متقلب !
- القوة و الاعتقاد بالقوة


المزيد.....




- دراسة تحذر من خطر انقراض هذا الحوت
- مدمنو أدرينالين بوادي رم..يتسابقون بعربات تجرها طائرات ورقية ...
- أفخم 10 فنادق مطلة على البحر في اليونان
- إيران ترفض الاتهامات الأمريكية لها بالوقوف وراء الهجوم على م ...
- العراق يعلق على تقارير انطلاق هجوم أرامكو السعودية من أراضيه ...
- الحكومة الإسرائيلية تعقد اجتماعا خاصا في غور الأردن
- تحديد هوية 44 جثة مدفونة في بئر بأخطر مراكز المخدرات في المك ...
- سرقة مرحاض من ذهب خالص من قصر شهد مولد تشرشل.. وقيمة الغنيمة ...
- ضعف الانتصاب قد يشير لنوبة قلبية وشيكة
- -كمدا على زوجها-.. أرملة باجي قايد السبسي تفارق الحياة


المزيد.....

- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى
- التاريخ المقارن / محسن ريري
- ملكيه الأرض فى القرن الثامن عشر على ضوء مشاهدات علماء الحملة ... / سعيد العليمى
- إملشيل، الذاكرة الجماعية / باسو وجبور، لحسن ايت الفقيه
- أوراق في الاستشراق / عبد الكريم بولعيون
- إشكالية الخطاب وأبعاده التداولية في التراث العربي واللسانيات ... / زهير عزيز
- سلسلة وثائق من الشرق الادنى القديم(1): القوائم الملكية والتا ... / د. اسامة عدنان يحيى
- التجذر بدل الاقتلاع عند سيمون فايل / زهير الخويلدي
- كتاب الدولة السودانية : النشأة والخصائص / تاج السر عثمان
- العقل الفلسفي بين التكوين والبنية / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - سليم نزال - نحو حل دائم لاشكالية الهوية فى العالم العربى !