أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عبدالله عطية - الخوف من الاخر














المزيد.....

الخوف من الاخر


عبدالله عطية

الحوار المتمدن-العدد: 6305 - 2019 / 7 / 29 - 10:46
المحور: المجتمع المدني
    


اليوم مجتمعنا يمر بمرحلة حرجة من تفكك القيم وإنعدام التعايش والثقة بالاخر، والتأريخ يُشير في كل مرة نعيش في هكذا ظروف يبدأ المجتمع في الإنحلال الفكري والأخلاقي من الداخل وصولاً الى الخارج، نحن الان في ظروف عيش أسوء من ما ذكر أعلاه، فتجد الجميع مع حل المشكلة ولا يعرفون انهم أنفسهم المشكلة، إضافة الى ذلك الإدعاء والتنظير لحل المشكلة الذي لا ينتهي، فتجد الجميع سياسيون ومحللون ورجال دين ومعلمون، فالفرد هنا بطبيعته مرن لدرجة يستطيع أن يكون ما يريد بالفهم او بدونه، بالمناسبة هذا سبب من اسباب التأخر في المجتمع من كل النواحي الحياتية، وهذا ليس موضوعنا الان الا اني ذكرته فقط للإيضاح والتذكير بطبيعة المجتمع الذي نعيش فيه الان، الاهم هو الثقة بالاخر التي تعني اني اتعايش مع الاخرين وامارس الحياة معهم من دون مصطلحات التخوين والغدر والمؤامرات التي يستخدمها السياسي الفاسد، التي يُسرع إنتشارها الإعلامي الطبال، ورجل الدين الطائفي.
اليوم من يُلاحظ الخريطة الديموغرافية للبلد سوف يشاهد تغييرات فضيعة في اماكن السكن للفئات الاجتماعية بعد عام 2003، فبعد ان كان الخليط الإجتماعي هي الصفة الرئيسية في أغلب مدن العراق، تجد اليوم التجمعات السكانية من فئة واحدة في المدن، وحتى ان كانت المدن سمتها الاساسية هي الخليط تجد الاحياء السكنية مخصصة لهذه الفئة او تلك، وهذا امر طبيعي فهو نتاج الحرب الاهلية التي دارت من عام 2004 وصولاً الى 2007، الا انها اليوم ثبتت اساساتها في المجتمع و اصبحت امر خطير على النسيج المجتمعي، فقد اصبح المجتمع منقسم على نفسه ممايؤثر سلباً على الروابط الأجتماعية، هذا من الناحية الإجتماعية وتأثيراته على الواقع اليومي.

من الجانب السياسي هذا الموضوع مهم جداً لاحزاب الفساد وزعماء التيارات الطائفية، فيمثل الموضوع سوق مزدهر لتصدير الافكار العنصرية للفئة وبدون النقاش يتقبلها الفرد كونه بعيد عن الاخر، ولا يعرف تفكيرة، فالقوة السياسية التي تقود البلد عمدت بكافة الطرق والوسائل الى العمل وفق مبدأ فرق تسود، من اجل السيطرة على مقدرات الشعب والناتج الحقيقي من هذه العملية كان تهديم الاواصر الاجتماعية بين الناس، وتأسس نظام حكم محصصاتي من اصغر لجنة وصولاً الى البرلمان ومجلس الوزراء، على وفق ما يسمى الأغلبية السياسية تقسم المناصب والدرجات الخاصة وحتى الدرجات الوظيفية.
نحن كمجتمع ان اردنا الازدهار والتطور والتقدم علينا ان نفكر كشعب واحد لا فئات متعددة على الارض، علينا ان نتبع الوطن قبل الدين، بالاخير الوطن للجميع واعمالك في الدنيا لك، علينا الابتعاد عن رجال الدين والتمسك بالقيم الاجتماعية والانسانية التي تجمعنا، علينا ان نتذكر ان مستقبلنا واحد وعلينا ادارة عجلة البلد الى الامام، فالسياسي ورجل الدين والاعلامي والمدون والطبل ومن مشى في طريقهم هو مستفاد ولو نسبياً من هذه العملية السياسية والوضع القائم، لكن ماذا عنك ايها العراقي الوطني، انا اخاطب الاخيار من ابناء هذا الوطن، لا العملاء والخونة والذيول، اتمنى ان تفعلوا ما بوسعكم لنعيد اواصر المحبة في هذا المجتمع، لكي نعيش بسلام.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,728,631
- تشكيل الوعي وإبراز الهوية الوطنية
- مشاكل الواقع المتجددة
- قضايا المرأة (حبيبتي)
- من أين نبدأ.. تظاهرات ام استرجاع المكاسب والمالات
- من أين نبدأ.. المساواة أهم من الدين والتقاليد
- من أين نبدأ.. القانون واشكالية تطبيقه
- من أين نبدأ..التعليم اولوية قصوى
- من أين نبدأ؟ نقد الذات.. من الداخل ولاً
- الجهل والتجهيل
- نحتاج العلم لا رجال الدين
- حرب النفوذ الخفية
- رجال الدين والحياة
- وعود ومشاريع
- لماذا؟ وكيف؟
- سياسة النضال الخارجي.. ونسيان الواقع (القدس)
- التنازل اولاً.. فالثورة
- صراع الهويات ومستقبل العراق
- قتلنا وعاش اليأس فينا
- شعب يُحب العِبادة
- نحن عكس ما ننطق في نشيدنا الوطني


المزيد.....




- الأردن يتابع ملابسات اعتقال أحد مواطنيه في إسرائيل
- صدور أول حكم بالإعدام بحضور قاضية مصرية (صور)
- تركيا تمدد مهلة عودة اللاجئين السوريين للمحافظات التي سجلوا ...
- نائب المندوب الروسي بالأمم المتحدة: روسيا ستعمل على إقناع وا ...
- -كردستان العراق- يعلن إحصائية بأعداد النازحين العراقيين والل ...
- إيران: احتجاز نساء بتهمة خرق حظر دخولهن إلى الملاعب
- إسبانيا تعلن أنها سترسل سفينة عسكرية لنقل المهاجرين العالقين ...
- الإدعاء الإيطالي يأمر بإنزال المهاجرين الموجودين على متن سفي ...
- الإدعاء الإيطالي يأمر بإنزال المهاجرين الموجودين على متن سفي ...
- المدعي العام الإيطالي يصدر أمرا بحجز سفينة المهاجرين -أوبن أ ...


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عبدالله عطية - الخوف من الاخر