أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - تاج السر عثمان - الحل في المزيد من الديمقراطية














المزيد.....

الحل في المزيد من الديمقراطية


تاج السر عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 6305 - 2019 / 7 / 29 - 01:06
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


الحل في المزيد من الديمقراطية
بقلم : تاج السر عثمان
مع النهوض الجماهيري الراهن، والصراع الدائر من أجل انهاء الحلقة الشريرة " ديمقراطية – انقلاب- ديمقراطية..الخ"، يصبح من المستحيل نجاح واستمرار انقلاب عسكري، بما فيها انقلاب اللجنة الأمنية الراهن الذي قطع الطريق أمام وصول الثورة لأهدافها ، في الوقت التي ترفع فيه الجماهير شعار الدولة المدنية الديمقراطية ، وتواصل صراعها ضد المجلس العسكري الانقلابي الذي أبقي علي هيمنة النظام البائد علي كل مفاصل الدولة ، وفتح الطريق أمام الصراع علي السلطة بين أجنحة الاسلامويين ، كما أبقي علي أجهزة القمع من مليشيات وجهاز الأمن بدلا من حله وتحويله لجمع المعلومات وتحليلها ورفعها ، وواصل في سياسة القمع التي توجها بمجزرة فض الاعتصام في 3 يونيو ، واستمرت الرأسمالية الطفيلية تتحكم في السوق والاقتصاد ، وتهرّب السلع والذهب ، مع استمرار أزمات السيولة والجازولين والدقيق ، وانقطاع خدمات المياه والكهرباء ، وتدهور الصحة ، و ارتفاع الرسوم الدراسية للتعليم .
يستمر هذا في الوقت الذي ترتفع فيه تكلفة الصرف علي الأمن والدفاع ، بسبب مراوغة المجلس في تسليم السلطة للمدنيين ، واستمرار ارسال القوات السودانية لليمن ، والاستمرار في صراع المحاور ، بارتباط النظام بمحور " السعودية – الإمارات – مصر"، وفي صراع ضد محور قطر - تركيا ..الخ.
يتحمل المجلس العسكري مسؤولية تفاقم الأزمة بعد ثورة ديسمبر التي ما زالت مستمرة حتى تحقيق أهدافها، ويتحمل مسؤولية الانقلابات العسكرية التي أعلن عنها والتي تولدت عن انقلاب اللجنة الأمنية، في الصراعات حول السلطة ، والمحاولة اليائسة لارجاع عقارب الساعة للوراء، مما يقود للمزيد من تحطيم الجيش السوداني.
لقد شهدت البلاد بعد عامين من الاستقلال انقلاب 17 نوفمبر 1958 الذي تبعته اربعة انقلابات متوالية فاشلة عام 1959 ، ادت لتدمير البلاد والتفريط في السيادة الوطنية، وتدميرالجيش، وتعطيل الحركة الجماهيرية ، وكان الحل في النضال الجماهيري حتي الاضراب السياسي العام والعصيان المدني الذي انهى الديكتاتورية العسكرية في ثورة أكتوبر 1964 .

بعد انقلاب 25 مايو 1969 حدثت عدة انقلابات عسكرية وحركات مسلحة "أحداث الجزيرة أبا 1970 ، 19 يوليو 1971 ، 5 سبتمبر 1975 ، 2 يوليو 1976 ..الخ" ، رغم أنها هزت النظام، الا أنها فشلت في تغيير النظام ، وواصلت الحركة الجماهيرية طريقها المجرب في النضال الجماهيري ، حتى الاضراب العام والعصيان المدني في انتفاضة مارس - أبريل 1985 .
وبعد انقلاب يونيو 1989 ، حدثت عدة انقلابات عسكرية ومقاومة مسلحة فشلت في اسقاط النظام " انقلاب 28 رمضان، الحركات المسلحة..الخ" ، ولكن واصلت ايضا الحركة الجماهيرية نضالها حتي قيام ثورة ديسمبر 2018 التي ازاحت البشير وابنعوف ، وما زالت مستمرة حتي تحقيق أهدافها.
أكدت تجربة السودان بعد الاستقلال أنه لابديل غير الديمقراطية ، وأن مشاكل الديمقراطية لا تحل الا بالمزيد من الديمقراطية ، بالتالي فان من الأهداف الأساسية لثورة ديسمبر ترسيخ الديمقراطية وحكم القانون ، وكفالة حرية الأحزاب السياسية والصحافة والتعبير والنشر والنقابات، وقومية الخدمة المدنية والنظامية وحل المليشيات خارج القوات النظامية، وفصل السلطات الثلاثة : التشريعية والتنفيذية والقضائية ، ووقف الحرب والسلام والحل الشامل لقضايا المناطق الثلاث الذي يخاطب جذور الأزمة ، وقيام المؤتمر الدستوري الذي يقرر شكل الحكم في البلاد ، الذي ينتج عنه دستور ديمقراطي بمشاركة الجميع يكفل الحقوق والحريات الديمقراطية ، ودولة المواطنة التي تسع الجميع غض النظر عن الدين أو اللغة أو العرق أو الثقافة ، أو الفكر السياسي أو الفلسفي. وتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية ـ وإعادة تأهيل المشاريع الزراعية والصناعية مما يشجع الانتاج وتوفير العمل للعاطلين وتقوية الصادر والعملة المحلية. وضمان السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ، وقيام علاقاتنا مع كل دول العالم علي أساس الاحترام والمنفعة المتبادلة.
من الجانب الآخر تواصل الجماهير نضالها ضد مصادرة الحريات من قمع وفصل وتشريد واطلاق الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع علي المتظاهرين السلميين ، وضد حملات الاعتقال التعسفي بدون توجيه تهمة ، وقيام لجنة التحقيق المستقلة الدولية في فض الاعتصام، بعد أن اتضح زيف وخطل نتائج اللجنة التي كونها المجلس العسكري ، وحرية التعبير والنشر ، والتمسك باعلان الحرية والتغيير كما عبرت مواكب الخميس 25 يوليو التي رفضت اختزال الإعلان في اتفاقات هشة تعيد إنتاج الأزمة، وتبعدنا عن مطالب الثورة، وكشف كل الحقائق للجماهير، ومواصلة المعركة حتي التصفية الكاملة للنظام البائد ، لا اقتسام السلطة مع اللجنة الأمنية التي هي امتداد للنظام السابق، ، وأن لاتصبح البلاد مسرحا لصراعات المحاور الاقليمية والدولية مما يفقدها سيادتها الوطنية.
لتحقيق هذه الأهداف لا بد من تصعيد العمل الجماهيري بمختلف الأشكال، وقطع الطريق أمام صراع أجنحة النظام البائد بمحاوره الاقليمية " قطر – تركيا ، السعودية – الامارات – مصر".، علما بأن الاسلامويين حكموا البلاد لمدة ثلاثين عاما ، ولم تجنى البلاد من حكمهم غير القمع والنهب والفساد، وفصل الجنوب، ولا بديل غير مواصلة المعركة حتي انتزاع الحكم المدني الديمقراطي.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,553,561,293
- أوراق من دفاتر المقاومة السرية - 3 -
- أوراق من دفاتر المقاومة السرية - 2 -
- خطر انهيار الاتفاق الهش
- في ذكرى انقلاب 30 يونيو 1989
- مفهوم التجديد عند حمزة الملك طمبل
- وداعا المناضل يوسف حسين
- لا بديل غير التصعيد لاسقاط النظام
- نجاح الاضراب خطوة مهمة لاسقاط الانقلاب العسكري
- الحكم المدني الديمقراطي ضمان وحدة وسيادة البلاد
- الثورة تسير نحو انتزاع الحكم المدني
- مخاطر تهدد الوطن والثورة
- ضمانات نجاح الاتفاق وتقدم الثورة
- انقلاب القصر يكشف عن طبيعته الديكتاتورية
- لا بديل غير الحكم المدني
- في ذكرى أول مايو : دور العمال في ثورة ديسمبر 2018
- منعطف خطير في مسار الثورة
- مواصلة الثورة حتي تحقق أهدافها.
- انقلاب 11 أبريل وُلد ميتا..
- ارادة الشعب لا غالب لها
- ثورة ديسمبر وتجليات استعادة الوطن


المزيد.....




- -الأساتذة المتعاقدون لتعليم النازحين السوريين في لبنان- يعلن ...
- السيسي.. أتتمسكون بعبد الناصر في عز الهزيمة وتطالبون برحيلي ...
- مجلس الوزراء الجزائري يصادق على قانون المحروقات رغم الاحتجاج ...
- بيان إدانة حزب التقدم والاشتراكية للعدوان التركي على الأراضي ...
- الاشتراكي اليمني في ذكرى ثورة 14 أكتوبر يدعو الجميع لاستلهام ...
- لنهزم التشرذم النقابي
- العدد 328، من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً
- رحل البوعزيزي وتغيرت البلاد.. محطات من تاريخ تونس
- ترامب: تركيا تعتبر حزب العمال الكردستاني -أسوأ الإرهابيين عل ...
- القضاء العراقي: إجمالي المتظاهرين الموقوفين 21 في ثلاث محافظ ...


المزيد.....

- كتاب ثورة ديسمبر 2018 : طبيعتها وتطورها / تاج السر عثمان
- من البرولتاريا إلى البرونتاريا رهانات التغيير الثقافي / محمد الداهي
- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - تاج السر عثمان - الحل في المزيد من الديمقراطية