أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - على الجدران














المزيد.....

على الجدران


ميساء البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 6304 - 2019 / 7 / 28 - 17:29
المحور: الادب والفن
    


على الجدران

لا شيء يُكتب، أو يُقال، أو يُذاع عن الجوار؛ كل الأسرار باتت معلقة على الجدران! سنشتاق كثيرًا لاِسْتِرَاقُ السَّمْعِ عبر الثقوب؛ فكل شيء بات مفضوحًا للعيان!
كم كان جميلًا ذلك المساء حين كنا نتَحَلَّقَ حول نشرة الأخبار... نبتلع ألستنا، وخلافتنا، وضيق الأفق الذي يحاصرنا، ونلوذ بالصمت حتى آخر رمق! وحين كان ينهشنا القلق نركض إلى الجريدة، نقلب صفحاتها، نفتش في حروفها عن قنديل يضيء وجه السماء.
لم تكن المسافات تكسرنا بل كنا نحن من يكسرها، يحطمها، يدحرها، ومن يفتح الأبواب، ويقرع الأجراس، ويراقص السحب، ويدغدغ الغيم حتى ينهمر المطر؛ نحن أصحب العرش على هذه المسافات والحضارات والأرض!
اليوم كل شيء بات معلقًا على الجدران... أجسادنا، أفكارنا، أحلامنا، أمالنا، أرواحنا، حتى قلق ذلك الصباح والمساء.
الخطوات غادرت، الطرقات غابت، السماء غامت، غدونا عراة، حفاة، عابري سبيل في بلاد الله.
الكلمة التي لم تُقل بعد، التي تدق ناقوس الخطر، وتشعل صفارات الإنذار، وتصنع ثورة... ليست كتلك التي ألصقتنا بالحائط، وحولتنا إلى أشباح تسبح في العتمة، وأجساد تتلوى من الألم والجوع والقهر، وأفواه لا تُفتح إلا عند الحاجة للطعام، وعقول مجمدة حتى إشعار آخر!
بل التي تولد من الفكرة، الفكرة التي تولد من التجربة، التجربة التي تولد من التاريخ، التاريخ الذي يولد من الحضارة، الحضارة التي ولدت من هناك... من تلك البلاد التي عُلقت اليوم على الجدران.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,472,147,814
- عاد الصيف
- حالة انتظار
- بعض المداد
- من يد الوطن
- انطق أيها القلم
- همسات نورانية بقلم ميساء البشيتي
- رسائل مؤجلة
- إلا وجهك
- موعد الشموع بقلم ميساء البشيتي
- حروف بلا رؤوس
- لا داعٍ للاختباء
- حديث سري
- الظلال
- صمت القوافي
- سيد الصمت
- طائر الخريف
- .... إلى حين!
- كلمات صيفية
- عَبس الوطن
- لم يعد ظلًا


المزيد.....




- من هو الشاعر والكاتب الإماراتي حبيب الصايغ؟
- كيف يواجه الآباء استخدام الأطفال المفرط للشاشات؟
- مستشرق روسي يحوز جائزة أدبية صينية
- سيرة شعرية مليونية.. ماذا بقي من تغريبة بني هلال؟
- -دخل للمعسكر وسحبه بعيدا-.. دب يقتل فنان فرنسي
- موسيقى في العالم الافتراضي
- شاب لبناني يضيف ابتكارا جديدا لعالم التصوير السينمائي
- تأسيس أكاديميتين للفنون في السعودية
- هل كان جد بوريس جونسون خائنًا أم بطلاً عثمانيًّا؟
- رئيس فنلندا يرحب ببوتين باللغة الروسية


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - على الجدران