أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محسن ابو رمضان - من اجل تعزيز قرار وقف العمل بالاتفاقات














المزيد.....

من اجل تعزيز قرار وقف العمل بالاتفاقات


محسن ابو رمضان

الحوار المتمدن-العدد: 6304 - 2019 / 7 / 28 - 16:59
المحور: القضية الفلسطينية
    


من أجل تعزيز قرار وقف العمل بالاتفاقات

بقلم / محسن ابو رمضان.

رحبت معظم القوي والفعاليات السياسية والمجتمعية بقرار الرئيس محمود عباس والقاضي بوقف العمل بالاتفاقات المبرمة مع دولة الاحتلال حيث تم اعتبارها خطوة بالاتجاه الصحيح.
ليست المرة الأولي التي يتم بها هذا الإعلان حيث سبقة قرارات المجلسين الوطني والمركزي للمنظمة ولكنها المرة الأولي التي تصدر عن رئس السلطة التنفيذية الأمر الذي يجعله ذو طبيعة مختلفة.
يأتي القرار الاخير في سياق سياسي عنوانه الهجمة الأمريكية علي شعبنا تحت شعار صفقة ترامب التصفوية والتي ترمي للإجهاز علي حقوق شعبنا وإخراج الموضوعات الكبرى من دائرة الصراع وهي موضوعات القدس واللاجئين والاستيطان وتقديم الحل الاقتصادي علي حساب السياسى وفق مخرجات ورشة المنامة كما يأتي في سياق استشراس الهجمة الاحتلالية بحق شعبنا والتي ترجمت أخيرا بهدم مئات المنازل في وادي الحمص والتي تقع بالمنطقة أ و التي تخضع بالكامل للسيطرة الفلسطينية وفق تصنيف اتفاق أوسلو الي جانب الاستمرار في العمليات الاستيطانية بالضفة وتهويد القدس.
تعمل دولة الاحتلال علي إضعاف السلطة سياسيا وماليا ولعل الاستمرار في قرصنة اموال المقاصة وخاصة حصة أسر الشهداء والمعتقلين له دليلا واضحا علي ذلك علما بأن اموال المقاصة تشكل حوالي 60%من الموازنة العامة للسلطة كما قامت الإدارة الأمريكية بوقف مشاريعها بالأراضي الفلسطينية والتي تقدر بحوالي 850مليون -$- سنويا كما تضغط علي حلفائها لوقف التمويل ايضا .
من الواضح أن دولة الاحتلال تريد الإبقاء علي السلطة بمهمات وظيفية محددة خارج دائرة إمكانية تحولها الي دولة ذات سيادة.
تبلغ اهمية القرار بوصفة ردا طبيعيا علي عدم احترام كل من فريقي ترامب ونتنياهو للاتفاقات وللقانون الدولي عبر محاولة فرض وقائع علي الارض تكرس الاحتلال وتعمل علي تأبيد سلطة الحكم الذاتي للمجموعات المتناثرة من السكان علي اصغر مساحة ممكنة من الأرض في إطار منظومة من الابارتهاييد والتميز العنصري .
يحمل القرار رسائل سياسية تتعدي الآليات التقنية لتنفيذه علما بأن التنفيذ بات ضرورة ايضا لإفهام الجميع أن الفلسطينيين هم الرقم الصعب بالمعادلة وان أياً من المسارات بما في ذلك مسار التطبيع لن يتم علي حساب حقوق شعبنا .
وعلية فإن إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة والوحدة يعتبر أحد الأولويات علي طريق ترتيب البيت الداخلي وصياغة استراتيجية نضالية موحدة تعزز من مكانة وتمثيل المنظمة علي قاعدة تشاركية وديمقراطية.
لقد بات ذلك مطلوبا ليس فقط من أجل تحمل تبعات تنفيذ القرار وتداعياته ولكن من أجل تغير المسار واتباع مسار سياسي وكفاحي جديد خارج دائرة اتفاق أوسلو ومن أجل قطع الطريق على دولة الاحتلال لخلق قيادات بديلة لتمرير مخططاتها .
تعمل دولة الاحتلال علي رفع الاولوية الاقتصادية المعيشية علي الاولوية السياسية وذلك من خلال إجراءات المقاصة والاستيطان والسيطرة علي الارض والثروات والمياه بالضفة و كذلك من خلال الحصار والعدوان والقيود علي حرية الحركة للبضائع والأفراد وعلي عملية إعادة الإعمار بقطاع غزة .
أن دفع الأجندة الاقتصادية علي رأس الأولويات يشكل جوهر صفقة ترامب والقائم علي فكرة السلام الاقتصادي.
كما أن وجود رأسيين وعنوانين فلسطينيين مختلفين واحد بالضفة والثاني بالقطاع يضعف من الحالة التمثيلية الموحدة ويؤدي الي مخاطر النفاذ من بوابة الانقسام لتمرير الحل الاقتصادي بما يشمل مخاطر فصل القطاع عن الضفة.
وعلية فإن التصدي لهذا المخطط يقتضي العمل علي ترتيب البيت الداخلي بإنهاء الانقسام والتمسك بالبرنامج الوطني الموحد والمجسد بوثيقة الأسري والعمل علي إعلاء شأن المنظمة وإعادة صياغة السلطة لتصبح أحد أدواتها وذات وظيفة اجتماعية وتعمل علي تعزيز الصمود.
اننا بحاحة الي لقاء وطني فلسطيني يضم الجميع قادر علي رسم مسار يستطيع الدخول الي مرحلة جديدة قاعدتها التحرر الوطني بما يشمل استخدام أدوات الكفاح المشروعة السياسية والشعبية والدبلوماسية لتحقيق أهداف شعبنا الوطنية كما من الهام أن يجيب علي إمكانيات تحويل مؤسسات السلطة الي مؤسسات الدولة تحت الاحتلال علي أن يتم مطالبة المجتمع الدولي بإنهاء هذا الاحتلال وضمان حقوق شعبنا بالحرية والاستقلال والعودة .
من الواضح اننا نشهد انتهاء مرحلة كان عنوانها اتفاق أوسلو وعلينا التخلص منها ولو بتدرج وعلينا الانتقال لمرحلة جديدة عنوانها يتجسد بالتحرر الوطني والتي لا يمكن دخولها بنجاح الا ونحن موحدين .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,472,175,129
- الحركة الوطنية وجدل القديم الجديد
- فلسطين بين المقاربة الوطنية والانتخابية
- بعد انتهاء ورشة المنامة ما العمل
- في مخاطر تنفيذ مخرجات ورشة المنامة
- الذكرى المئوية لميلاد د. حيدر عبد الشافي دورس وعبر
- ورشة المنامة وسبل التصدي لمخرجاتها
- في خديعة - السلام الاقتصادي -
- قراءة في العدوان الاخير على غزة
- نظرة على انتخابات جامعة بيرزيتد
- تهدئة غزة بين الانساني والسياسي
- في مخاطر القرار الامريكي بخصوص ازالة مصطلح - الاراضي المحتلة ...
- الحذر من مقاربات الانفصال
- من اجل وقف التدهور بالنسيج الوطني والديمقراطي
- حل المجلس التشريعي بين القانوني والسياسي
- الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بالاراضي الفلسطينية
- اوقفوا نزيف الهجرة
- ما بين المركزي والتشريعي
- المجلس المركزي والتحديات الراهنة
- في تدهور القيم
- في تأصيل مفهوم السلام الاقتصادي


المزيد.....




- شاهد: إخماد حرائق جزر الكناري بعد خمسة أيام من تأججها
- ترامب: الله اختارني لخوض الحرب التجارية مع الصين
- شاهد: إخماد حرائق جزر الكناري بعد خمسة أيام من تأججها
- ترامب: الله اختارني لخوض الحرب التجارية مع الصين
- الخارجية العراقية تعلق على حادثة ضرب مواطنة في مطار إيراني
- روسيا تقول وداعا للديون الأمريكية
- ألمانية أنقذت مهاجرين ترفض وساما باريسيا وتتهم المدينة بالنف ...
- البنتاغون يقترح ضم كل -الأسلحة الروسية الحديثة- إلى معاهدة - ...
- هل مصيرُ ساحة تيانانمن ينتظر المحتجين في هونغ كونغ
- الحوثيون يعلنون استهداف قاعدة -الملك خالد- الجوية غربي السعو ...


المزيد.....

- وثائق مؤتمرات الجبهة بوصلة للرفاق للمرحلة الراهنة والمستقبل / غازي الصوراني
- حزب العمال الشيوعى المصرى - ضد كل أشكال تصفية القضية الفلسطي ... / سعيد العليمى
- على هامش -ورشة المنامة- -السلام الاقتصادي-: خلفياته، مضامينه ... / ماهر الشريف
- تونى كليف ضد القضية الفلسطينية ؟ / سعيد العليمى
- كتاب - أزمة المشروع الوطني الفلسطيني / نايف حواتمة
- كتاب -اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام- / غازي الصوراني
- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محسن ابو رمضان - من اجل تعزيز قرار وقف العمل بالاتفاقات