أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جلال الاسدي - هل التطبيع جريمة ام تحصيل حاصل ؟!














المزيد.....

هل التطبيع جريمة ام تحصيل حاصل ؟!


جلال الاسدي

الحوار المتمدن-العدد: 6304 - 2019 / 7 / 28 - 09:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد فشل حروب التحرير العربية الثلاث على مدى السبعين سنة المنصرمة ، و التحولات في المعطيات الدولية و الاقليمية في غالبها ليست لصالح العرب ، و لا في صالح القضية الفلسطينية التي لم يقدم ابنائها الدعم و النضال المطلوب ، قياسا بمستوى التحدي الذي يواجههم و قضيتهم المصيرية ، الان تحول الصراع العربي الاسرائيلي الى صراع فلسطيني اسرائيلي ، و تُرك الفلسطينيون لوحدهم يواجهون الواقع الجديد الذي وصلت الية قضيتهم . فالانطباع الشعبي و حتى الرسمي السائد الان بأن العرب قدموا ما كان بامكانهم ، و لا يملكون المزيد ليقدموه . ثم ظهور ايران كلاعب جديد في منطقة الشرق الاوسط بدثار ثوري معادي لقوى الاستكبار العالمي ، و على رأسة اسرائيل و دعمها لحركة حماس ماديا و فنيا ، و الاختلافات البينة بين ايران و بعض دول الخليج الغنية لاسباب كثيرة لا مجال للتطرق اليها الان . مما مهد الطريق لاسرائيل المتحفزة دوما للاصطياد في الماء العكر الى الدخول على الخط تحت ذريعة العدو المشترك ، و كانت قد بدأت العمل في اتجاهين ، فوق الطاولة و تحت الطاولة و ما تحتها اكثر بكثير مما فوقها ، فتأكد الاسرائيليون بأن الوقت قد حان لكشف اكثر الاوراق ربحا ، فذاب الثلج و ظهر المرج على زيارة نتنياهو و زوجته الى عمان ، ثم توالت الزيارات على المكشوف عيني عينك و زيارة الوفد الاعلامي الاسرائيلي الى الامارات و عقده لقاءات مع كبار المسؤولين الاماراتيين . و يبدو ان دول الخليج ارخت قبضتها قليلا ، فشجع هذا التراخي القوى الشعبية على و سائل التواصل الاجتماعي بكيل المديح لاسرائيل و ترشيحها كصديق جديد ، و بروز نزعة جديدة او مكبوتة من النفور تجاه الفلسطينيين ، و بدء التراشق بالسباب و التخوين ثم استعرت حرب كلامية من كل الاطراف و التي ادت الى تشنج المواقف حتى الرسمية منها ، مما دعى العاهل السعودي الى التأكيد على التزام المملكة بخيار الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة ، و هكذا اصبح العدو الايراني نعمة لاسرائيل على مقولة ( رب عدو لم تلده امك ) ، ثم بدء خط جديد و مكشوف تقوده مملكة البحرين بادماج اسرائيل في مستقبل المنطقة . فقد قام وفد بحريني بزيارة علنية الى اسرائيل في ديسمبر 2017 يتالف من 24 شخص من جمعية ما يسمى هذه هي البحرين و هي جمعية تحظى برعاية رسمية وتعنى بإشاعة ثقافة السلام والتعايش بين الأديان والثقافات المختلفة ، و قبل ايام قام وفد اعلامي عربي بزيارة الى اسرائيل و صرح عضو الوفد محمد سعود في مقابلة لإذاعة "غالاتس" الإسرائيلية أن "الشعب الإسرائيلي يشبه شعبه". وأضاف أن "الشعب الإسرائيلي مثل عائلته"، معبرًا عن "حبه لدولة إسرائيل وحلمه بزيارة القدس" و من ناحية اخرى ، بدء مسؤولون اسرائيليون بالحديث عن امكانية تعاون اسرائيلي واسع النطاق مع دول الخليج العربية في مجالات التقنية و تحلية المياه و الزراعة و الطب… الخ و ساد الاعتقاد في اوساط المطبعين بأمكانية عقد شراكة مع اسرائيل في المجالات الدفاعية بوجه المد الايراني التوسعي . اما الاخوة الحمساويون فاصبحوا بين فكي الرحى بين دول الخليج التي تنظر لهم شزرا بسبب موقفهم المتماهي مع الموقف الايراني و بين ايران التي تريد موقفا لقاء ما تدفع من اموال . و شكل هروب صهيب ابن القيادي في حماس حسن يوسف ضربة موجعة لمصداقية الحركة امام الشعب الفلسطيني و الشعوب العربية على حد سواء . و ما كشفه من معلومات قد تضر الجانب الامني للحركة . و من قبله شقيقه مصعب الذي كان يعمل لصالح المخابرات الاسرائيلي و عند انكشاف امره فر الى امريكا عام 2010 و اعتنق المسيحية . اخيرا في التاريخ النضالي التحرري الطويل للشعوب ، لم يتم تحرير وطن بقدرة و امكانية ( حركة ) او (منظمة) . الصراع الوجودي يتطلب شعب مضحي و مقاوم بأكمله ، و ليس من اول هجوم من الهاگانا تأخذ اغراضك و عائلتك و تفر الى بلد اخر ، ثم تبكي على الوطن الذي ضاع بالحان الربابة ، لا ياصديقي ما هكذا تورد الابل





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,472,175,171
- وهم ( خير امة اخرجت للناس )
- النظافة ظاهرة حضارية !
- حد الزنا
- هل اثرياء الغرب الكافر اكثر رحمة و انسانية من اثرياء المسلمي ...
- الاسلام و العلمانية ( الماء و الزيت )
- اللقاء الاخير
- تكاثروا فاني مباه بكم الامم
- حد الردة في الاسلام ( 2 )
- حد الردة في الاسلام ( 1 )
- ظاهرة الالحاد في الوطن العربي
- امة لا تحترم الوقت ، امة خاسرة
- حد السرقة في الاسلام ( 2 )
- حد السرقة في الاسلام ( 1 )
- مفهوم الروح في الاسلام
- الكتابة من خلف ستار
- هل السؤال حرام في الاسلام ؟ !
- ظاهرة التقديس في الاديان
- انكسار الشخصية المسلمة
- ثقافة الاعتذار المفقودة في مجتمعاتنا العربية و الاسلامية
- التكفير في الاسلام


المزيد.....




- شاهد: إخماد حرائق جزر الكناري بعد خمسة أيام من تأججها
- ترامب: الله اختارني لخوض الحرب التجارية مع الصين
- شاهد: إخماد حرائق جزر الكناري بعد خمسة أيام من تأججها
- ترامب: الله اختارني لخوض الحرب التجارية مع الصين
- الخارجية العراقية تعلق على حادثة ضرب مواطنة في مطار إيراني
- روسيا تقول وداعا للديون الأمريكية
- ألمانية أنقذت مهاجرين ترفض وساما باريسيا وتتهم المدينة بالنف ...
- البنتاغون يقترح ضم كل -الأسلحة الروسية الحديثة- إلى معاهدة - ...
- هل مصيرُ ساحة تيانانمن ينتظر المحتجين في هونغ كونغ
- الحوثيون يعلنون استهداف قاعدة -الملك خالد- الجوية غربي السعو ...


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جلال الاسدي - هل التطبيع جريمة ام تحصيل حاصل ؟!