أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جلال الاسدي - وهم ( خير امة اخرجت للناس )














المزيد.....

وهم ( خير امة اخرجت للناس )


جلال الاسدي

الحوار المتمدن-العدد: 6303 - 2019 / 7 / 27 - 09:52
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


نحن مشدودون دائما الى الخلف ، حيث الاجداد الذين لم يأتي منهم ، غير بطولات السيف و الدم ، وسعوا حدودهم ، اكتسحوا البلدان احتلوها طمسوا حضارة شعوبها فرضوا لغتهم و دينهم و جزيتهم عليها ، لا قدسية للحياة عندهم ، اسسوا امبراطورية مترامية الاطراف تمتد من الصين الى حدود فرنسا ، ضخموا تاريخهم ، ملؤه بالبطولات الزائفة المبنية على القتل و السبي ، و تكديس الجواري والاماء والعبيد والمجون وكل انواع العهر بدثار الدين ، و من يعترض، السيف الاجرب جاهز ، خدعونا باننا خير امة اخرجت للناس ، لا ادري كيف و على اي اساس و باي شئ ، بالعلم ؟! بالعمل ؟! نحن لانزال نعيش خارج اطار الزمن ، فقسم من متحجرينا لا يزالون لحد الان يعاندون كل نظريات العلم الحديث ، و يؤمنون بأن الارض مسطحة و ثابتة لا تتحرك عكس كل البشرية ، فعلا …فارضنا نحن المسلمون ثابتة منذ الف و اربعمائة سنة ، ثبوت عقولنا التي ترفض التزحزح الا الى الخلف ، كل شئ فينا ثابت ، لا نزال على قيم اجدادنا الراسخة على مر القرون و سنبقى ، الاجداد الذين علمونا كيف يكون الذبح الحلال و الرجم الحلال حتى الجلد تعلمناه حلالا ، ورثونا قيم متحجرة ترفض التزحزح قيد انملة ، اسسوا لتخلفنا ، لا نؤمن بشئ اسمه تغيير ، تقدم ، كل شئ تقريبا عندنا يقع تحت بند الكفر و الالحاد ، التقدم امر يشمل كل شعوب الارض الا نحن ، نتوارى خجلا بل صلفا في ذيل الامم التي سبقتنا بمئات السنين ، اصبحنا موضع سخرية و احتقار و كره العالم ، مهزومون متناحرون متباعدون ، و بدل ان نقذف باسرائيل الى البحر ، اصبحنا نخطب و دها و نهز ذيولنا فرحا نتمسح تحت اقدام اي مسؤول اسرائيلي ، انظر الى اسرائيل ستدرك الحقيقة الموجعة فعندها عكس ما عندنا تماما … غبائنا اوجد اسرائيل ، تقدمت واصبحت دولة محسوبة عظمى شئنا ام ابينا بتكتيك بسيط جدا وهو انها و بذكاء قادتها و غباء مخابيلنا … عملت (عكس ما نعمل )، نحن كم هم نوع ، نحن استبداد و قهر و قمع لشعوبنا وهم واحة للديمقراطية اختطها لهم المؤتمر الاول للصهيونية العالمية ، وهم يمشون عليها بهدوء كسبوا بها احترام العالم ، اما نحن فبالتخبط سائرون ، والى الخلف ماضون . نحن ذبح وقطع اعناق وايدي و ارجل و القاء من اعلى الشواهق ، و حرق البشر وهم احياء ، و اساليب في القتل و التعذيب ما انزل الله بها من سلطان ، لا قدسية للانسان عندنا ابدا ، و هم يستبدلون الجندي الاسرائيلي الواحد باكثر من الف عربي ، و يقدمون كل شئ من اجل استعادة رفاة جندي قتل في الحرب منذ سنين طويلة ، نحن نقاتلهم بالسكين و الدعاء والدبكة وهم عندهم عدد مجهول من الرؤوس النووية ، لا احد يعرف من العرب … لماذا ؟ لان اليهودي لا يخون بلده من اجل مال او مومس او حتى من اجل وزيرة خارجية ، كتسيفي لفني ، التي قضت ليالي حمراء مع كبار المسؤولين العرب ، و سلملي على اسرار الدفاع العربي !! نحن نكره و نرغي و نزبد ونتوعد بالقضاء على اسرائيل و ذبح اليهود كل اليهود و استإصالهم من الوجود ، و ديننا يؤكد لنا حتمية ذلك ، متى ؟ في نهاية الزمان …!! و هم و لا كأن الامر يعنيهم ، و في تراثنا خرافة ان اليهودي سيختبئ خلف شجرة او صخرة و ستصرخ هذه الصخرة او الشجرة و تنادي العربي ، طبعا نحن نفهم لغة الهدهد و النملة و الغراب ، كيف لا نفهم لغة الصخر و الشجر ؟! تنادي المسلم الشجاع البطل ان يأتي و يقتل هذا اليهودي الجبان المختبئ خلفها ، خرافة اخر الزمان ، و نحن كائنات ادمنت الخرافة ناكلها في كل وقت على الغداء ، العشاء و هي من اكلاتنا المفضلة ، المصيبة يوجد من يصدق و يؤمن بهكذا خبل و يعتبره وعد مقدس . نحن نقدس الكراهية و العنف على ضعفنا و هم يدعون للسلام و التعايش ، كما يزعمون ، على قوتهم . نحن نلحن الاناشيد التي تمجد الفاشلين من قادتنا الاغبياء ، وهم عمرك سمعت اغنية تمجد هرتزل او مناحيم بيكن او كولدا مائير او حتى نتنياهو ؟! … نحن يذبح بعضنا البعض ، و لازلنا و سنستمر بعون اللة الى الابد حيث الابادة و الانقراض بالانتظار ، لاننا لا نؤمن بالتعايش و نبذ العنف و هي قيم انسانية حديثة يبدو انها ارقى من ان تتحملها عقولنا البدوية الصدئة ، ونحن ديننا يدعونا لرفض اي شئ ينتمي او له صلة بالحداثة الكافرة هذه ، وهي بدعة و كل بدعة ظلالة و كل ظلالة في النار و العياذ باللة !! و اسرائيل تبني بالعلم مستقبلها و مستقبل اجيالها و نحن بالتكفير نهدم كل شئ تطئه اقدامنا تأسيا بسياسة الاجداد اللاعظام . اخيرا علينا ان نجري مراجعة صادقة لكل الخلل فينا ، اذا اردنا الحياة بعزة و كرامة . والا فالانقراض فاتحا فمه ينتظرنا لننظم الى قوم عاد و ثمود !!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,516,606,984
- النظافة ظاهرة حضارية !
- حد الزنا
- هل اثرياء الغرب الكافر اكثر رحمة و انسانية من اثرياء المسلمي ...
- الاسلام و العلمانية ( الماء و الزيت )
- اللقاء الاخير
- تكاثروا فاني مباه بكم الامم
- حد الردة في الاسلام ( 2 )
- حد الردة في الاسلام ( 1 )
- ظاهرة الالحاد في الوطن العربي
- امة لا تحترم الوقت ، امة خاسرة
- حد السرقة في الاسلام ( 2 )
- حد السرقة في الاسلام ( 1 )
- مفهوم الروح في الاسلام
- الكتابة من خلف ستار
- هل السؤال حرام في الاسلام ؟ !
- ظاهرة التقديس في الاديان
- انكسار الشخصية المسلمة
- ثقافة الاعتذار المفقودة في مجتمعاتنا العربية و الاسلامية
- التكفير في الاسلام
- فقراء يسكنهم العدل


المزيد.....




- بالصور... ابنة قاديروف تفتتح متجرا للأزياء الإسلامية في موسك ...
- حركة مجتمع السلم الإخوانية بالجزائر: الانتخابات الرئاسية ممر ...
- مناقشة أولى رسائل الدكتوراه في مجال العلوم الإسلامية بروسيا ...
- مصر... المؤبد لـ11 متهما من -الإخوان- والسجن 15 عاما لـ106 ف ...
- المرشد الأعلى الإيراني: لن نتفاوض مع أمريكا في أي مستوى كان ...
- «الإسلامية المسيحية لنصرة القدس» تحذر من تحويل الصراع السياس ...
- المحكمة العليا في إنغوشيا تلغي دار الإفتاء بالجمهورية
- كنز اسكندنافي بقيمة 2.5 مليون دولار..وخلاف بين الكنيسة الاسك ...
- وزير الشئون الإسلامية السعودي: مصر من أهم ركائز الأمن والاست ...
- زعيم تنظيم الدولة الإسلامية البغدادي: العمليات اليومية تجري ...


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جلال الاسدي - وهم ( خير امة اخرجت للناس )