أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - مقامات ألْجيريا.. (1)














المزيد.....

مقامات ألْجيريا.. (1)


وديع العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 6302 - 2019 / 7 / 26 - 19:41
المحور: الادب والفن
    


وديع العبيدي
مقامات ألجيريا.. (1)
(1)
انظرْ في الأرْضِ..
انظرْ في الأرضِ مَلِيّا..
لا تَنظُرْ لِلأفُقِ..
مَنْ لا أرْضَ لَهُ..
لا أفُقَ لَهُ..
لَيْسَتْ كُلّ الأرْضِ لَكَ..
لَكَ بَقْعَةٌ تَحْتَ قَدَمَيْك..
لا تَنْظُرْ لِلسّمَاءِ..
فَمَا مِنْ وَطَنٍ هُنَاكَ..
وَطَنُكَ..
هُوَ مَا تَقْدَرُ أنْ تَحْميَهُ..
وَأنتَ عَاجِزٌ عَنْ حِمَايَةِ نَفْسِكَ..
تَبْحَثُ عَنْ وَطَنٍ يَحْمِيكَ..
تَبْحَثُ عَنِ امْرَأةٍ تَحْمِيكَ..
كيْفَ تكونُ رَجُلا..
وَلا تَقْدَرُ أنْ تَحْمِي امْرَأتَكَ..
لا تكونُ أبَاً..
ولا تَقْدَرُ أنْ تَحْمِي أطْفَالَكَ..
مِنْ شَرِّ الْعَوْلَمَةِ..
الأرْضُ لَيْسَتْ لَكَ..
إنْ لَمْ تَتَعَلّمْ كيفَ تكونُ رَجُلاً.
(2)
وَطَني..
إني أتَطَاوَلُ.. أتَطَاوَلُ..
كي أبْلُغَكَ!..
أرتَفِعُ بِكَعْبي عَالِيا.. عَالِيا..
وأقَعُ في الْمَاءِ..
المَاءُ لَيْسَ وَطَناً..
مُجَرّدُ لَوْنٍ خَابِطٍ..
السّمَاءُ لَيْسَتْ وَطَناً..
مُجَرّدُ زُرْقَةٍ خَاوِيةٍ..
أنَا لَسْتُ شَيْئاً مَذكُوراً..
مُجَرّدُ دَمْعَةٍ قَديمَةٍ..
في لَوْحَةِ الإعْلانَات.
(3)
تأمّلْ.. تأمّلْ..
لا تَتَكلّمْ كثيراً..
الكَلامُ يُؤذي الرّئتين..
تفكّرْ.. تفكّرْ..
لا تَكْشِفْ أحْلامَكَ لِلْسّفَهَاءِ..
فَيَسْحَقُونَكَ..
لَيْسَتْ لِلأرْضِ لُغَةٌ..
وَلا لِلْنَبَاتاتِ ألْسِنَةٌ..
الْطَبيعَةُ لَيْسَتْ مُوسيقى..
الْطَبيعَةُ هُدُوء..
إبْحارٌ في الدّاخِلِ..
الْطَبيعَةُ لَيْسَتْ فنّا انطِباعِيّا..
الْطَبيعَةُ إستِغراقٌ في لونٍ واحِدٍ..
لَوْنٌ وَاحِدٌ..
هُوَ أصْلُ كُلّ الألْوَانِ.
صَمْتٌ واحِدٌ..
هُوَ جَذْرُ كُلّ اللّغَاتِ..
إبْحارٌ.. إستِغراقٌ وَاحِدٌ مُتّحِدٌ..
وَاصِلٌ مُتّصِلٌ مَوْصُولٌ..
يَصِلُ اللّحْظَةَ بِالْكَوْنيّ..
وَأنْتَ.. مَنْ أنْتَ.. َ
لَسْتَ لَحْظَةً مُجَرّدَةً..
أنْتَ .. هُوَ..
(4)
أرَدْتَ أنْ تكُونَ نَفْسَكَ..
أرْفَعَ مِنْ كُلّ القَامَاتِ..
وَلا تكْسِرَ جَسَدِي..
أرَدْتُكَ أنْ تَقُومَ بِنَفْسِكَ..
وَلا تَتَوَكّلَ عَلَى طَارِئَةٍ..
أرَدْتُكَ أنْ تَكُونَ..
لَا أنْ تَخُون!..
(5)
نَحْنُ أسْئِلَةٌ بِغَيْرِ أجْوِبَةٍ..
قَامَاتٌ بِلا أرْجُلٍ..
هَيْكلٌ بِلا قَواعِدَ..
لُغَاتٌ بِلا تُرَاثٍ..
ضَجيجٌ بِغَيرِ مَعْنَى..
أنْتَ..
هَلْ تَعْرِفُ نَفْسَكَ..
مُجَرّدُ حُرُوفٍ غَيْرِ مُتَشَابِهُةٍ..
(6)
حَرْفٌ لا يَقَعُ عَلى حَرْفٍ..
صَوْتٌ لا يَلتَقي بِصَوْتٍ..
سِحَنٌ مُتَشَابِهَةٌ مُتَنَاقِضَةٌ..
مُتَشَابِهٌ غَيْرُ مُؤْتَلَفٍ..
يُولَدُ الطّفْلُ لَهُ عَينَانِ..
لَكِنّهُ لا يَرَى..
يُولَدُ لَهُ سَمْعٌ..
وَلكِنْ لا يَفهَمُ..
يُولَدُ لَهُ لِسَانٌ..
وَلكِنْ أيْنَ الْحِكْمَةُ..
نَحْنُ لَسْنَا مَسَاكينَ..
لَقَدْ اسْتَغْرَقَتنا أشْيَاءٌ أُخْرَى..
الصّحِيحُ..
اسْتَغْرَقنا أنْفُسَنَا..
في تَفَاهَاتٍ..
التّفَاهَاتُ لَيْسِتْ وَطَناً..
الرّغَبَاتُ لَيْسَتْ وَطَناً..
الْكَائِنُ لَيسَ مُجَرّدَ غَريزةً..
الْغَريزةُ دَالّةُ الْوُجُودِ..
فَاحْذَرْ..
أنْ تُوجَدَ!..
(7)
أيَّتُهَا الدّودَةُ كُوني نَفْسِي..
أيَّتُهَا الدّودَةُ كُوني غَيْرِي..
أيَّتُهَا الدّودَةُ.. لا تَلِديني..
أيَّتُهَا السّحْلِيَّةُ الزّاحِفَةُ..
عَلَى ألْواحِ الأشْجَارِ..
أنْتِ ثَوْبُ الأفْعَى..
وَغِثاءُ الفُوْضَى..
(كَانَتِ الأرْضُ مُبَعْثَرَةً..
لَا شَكْلَ لَها..)
عُودِي لَا شَيْءَ وَلَا شَكْلَ..
كُوني عَدَمَاً..
لَا مَعْنَى لِلْعَبَثِ..
(إنَّ الْعَبَثَ هُوَ الإنْسَان!).
(مَاذَا.. مِنْ أينَ.. وَكيْف)..
(8)
انظُرْ في الأرْضِ..
لَا تَنْظُرْ بَيْنَ قَدَمَيْكَ..
احفرْ بَطْنَ الأرْضَ بِرِجْلِكَ..
انّ الطّينَ رَحِمٌ دَافِئ..
مَا (بَيْنَ الصّلْبِ وَالْتَرائِبِ)..
لَمْ نَتَأخّرْ كثيراً..
لَمْ نَتَقَدّمْ كثيراً..
انَّ اللَّحْظَةَ وَاقِفَةٌ..
في انْتِظارِنا..
وَالْعَالَمُ يَعْدُو..
إلَى الْهَاوِيَةِ.
(9)
إخْلَعْ نَفْسَكَ عِنْدَ البَابِ..
إخْلَعْ كُلَّ كِيَانِكَ..
إخْلَعْ كُلَّ وُجُودِكَ..
وَتَعَالَ لِوَحْدِكَ..
عَارِياً مِنْ كُلّ الدُّنْيا..
إلّا أرْضِكَ..
فَمَا مَعْنَى أنْ تَكْسِبَ كُلّ الأشْيَاءِ..
وَتَخْسَرَ أرْضَكَ..
أوْلَى، أنْ تَخْسَرَ كُلّ الأشْيَاءِ..
وَتَكْسِبَ أرْضَكَ!.
(10)
قَالَ الْقرْآنُ..
لَا تَقُلْ ارْحَمْني..
بلْ قلْ أنْظُرْني..
فَتَكونَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ!.
(يوليو 2019م)





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,557,602,723
- في علم اجتماع العرب
- تفكيك العنف وأدواته.. (36)
- تفكيك العنف وأدواته.. (35)
- تفكيك العنف وأدواته.. (34)
- تفكيك العنف وأدواته.. (33)
- تفكيك العنف وأدواته.. (32)
- تفكيك العنف وأدواته.. (31)
- تفكيك العنف وأدواته.. (30)
- تفكيك العنف وأدواته.. (29)
- تفكيك العنف وأدواته.. (28)
- تفكيك العنف وأدواته.. (27)
- تفكيك العنف وأدواته.. (26)
- تفكيك العنف وأدواته.. (25)
- تفكيك العنف وأدواته.. (24)
- تفكيك العنف وأدواته.. (23)
- تفكيك العنف وأدواته.. (22)
- تفكيك العنف وأدواته.. (21)
- تفكيك العنف وأدواته.. (20)
- تفكيك العنف وأدواته.. (19)
- تفكيك العنف وأدواته.. (18)


المزيد.....




- -مفتعلة.. حولها إلى رماد-.. كيف تفاعل فنانون لبنانيون وعرب م ...
- يوسف العمراني يقدم أوراق اعتماده لرئيس جنوب إفريقيا
- -مفتعلة.. حولها إلى رماد-.. هكذا تفاعل فنانون عرب مع حرائق ل ...
- أفلام الأبطال الخارقين.. هل يمكن أن تغيّر أذواقنا صناعة السي ...
- معرض للرسام للروسي فلاديمير زينين في موسكو عن حضارة تدمر وآث ...
- الفنانة المصرية لبلبة تكشف عن الحالة الصحية للزعيم عادل إمام ...
- أوبرا وفعاليات ثقافية روسية متنوعة في السعودية (فيديو)
- وكالة -تاس- تقيم معرضا للصور الفوتوغرافية في الرياض
- مجلس الحكومة يصادق الخميس على مشروع قانون مالية 2020
- أوبرا وفعاليات ثقافية متنوعة روسية في السعودية (فيديو)


المزيد.....

- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - مقامات ألْجيريا.. (1)