أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي الاخرس - متطلبات وقف الإتفاقيات مع دولة الكيان الصهيوني














المزيد.....

متطلبات وقف الإتفاقيات مع دولة الكيان الصهيوني


سامي الاخرس

الحوار المتمدن-العدد: 6302 - 2019 / 7 / 26 - 03:56
المحور: القضية الفلسطينية
    


جاء قرار الرئيس محمود عباس بإلغاء الإتفاقيات مع دولة الكيان متأخرًا كثيرًا، حيث أن دولة الكيان الصهيوني هي التي عطلت وألغت جوهر الإتفاقيات التي تم التوقيع عليها في أوسلو وما تبعها من اتفاقيات فرعية سواء على المستوى السياسي أو الإقتصادي أو المعابر أو عدم اتخاذ قرارات آحادية الطرف كما فعلت دولة الكيان في الإنسحاب من حدود قطاع غزة، ومن ثم تنكرها لتنفيذ بنود الإتفاق بعد انتهاء مدة المرحلة الإنتقالية المنصوص عليها، لذلك فقد كان وفق هذه الممارسات والإعتداءات الوحشية التي قام بها العدو الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني، والسلطة الفلسطينية أن يتخذ الرئيس الراحل ياسر عرفات إجراءات وخطوات ترد على ممارسات وخطوات العدو الصهيوني الذي ماطل ويماطل حتى راهن اللحظة بما تم الإتفاق عليه، رغم إلتزام السلطة الفلسطينية بكل ما تم الإعلان عنه وما تم الإتفاق عليه، بل وتمادت كثيرًا وتغولت على الحق الفلسطيني، سواء بمحاصرة الرئيس ياسر عرفات ومهاجمة المخيمات الفلسطينية التي تحت السيطرة الفلسطينية، والإغارة على مقرات ومؤسسات السلطة الفلسطينية، ومحاصرة قطاع غزة وشن عدة حروب عليه، وليس انتهاءً بالتغول وسرقة أموال المقاصة الفلسطينية، وتدمير البنى الاقتصادية والاجتماعية الفلسطينية.
قرار الرئيس الفلسطيني ليس إلغاءً بل هو وقف لإلتزامات السلطة الفلسطينية بكل ما نصت عليه الإتفاقيات مع دولة الكيان بما أن الأخيرة هي التي أوقفت وعطلت هذه الإتفاقيات، وتجاوزتها ومماطلتها بما تم الإلتزام عليه وفق اتفاقيات تمت أمام مرآى العالم وحضوره، وعليه فقرار الإلغاء والتجميد هو الخطوة الأكثر صوابية والأكثر نجاعة في مواجهة التغول الصهيوني ضد الكل الفلسطيني، ووضع العالم أمام مسؤولياته الإنسانية والقانونية والسياسية، والتوقف عن الإنحياز التام لصالح العدو الصهيوني، كما أن هذا القرار وضع القوى الإقليمية العربية وغير العربية أمام مسؤولياتها أيضًا، وسحب كل مبرراتها الإنسيابية في عمليات التطبيع الكبرى والمتزايدة مع دولة الكيان الصهيوني.
ولكن ماذا يتطلب الأن من النظام الفلسطيني بعد خطوة الرئيس الفلسطيني؟ هذه الخطوة أو هذا القرار لن يكتب له النجاح أو القوة التأثيرية دون أن تتكاثف القوى الفلسطينية مع السلطة الفلسطينية، والرئيس محمود عباس واتخاذ قرارات فاعلة وناجعة تدعم وتثبت هذه الخطوة وهذا القرار، وخوض مرحلة المواجهة مع دولة الكيان على كافة المستويات والصعد وعدم منح دولة الكيان مساحة مناورة وهامش للتحرك المضاد أو التفرد بالقوى الفلسطينية، والشعب الفلسطيني، وهذا لن يتحقق دون أن تجابه هذه الخطوة بخطوات فاعلة وناجزة على صعيد ترتيب البيت الفلسطيني، وملف المصالحة العام والشامل، ومحاربة الفساد المستشري بالمؤسسات الفلسطينية.
إذن فخلاصة الأمر أن قرار الرئيس الفلسطيني هو الرد الواقعي على ممارسات وتصرفات دولة الكيان الصهيوني، وتغولها ضد حقوق الشعب الفلسطيني السياسية والاقتصادية والاعتبارية. وكذلك مباغته للقوى الدولية والإقليمية التي تحاول تمرير صفقة القرن مستغلة حالة الضعف والهوان والتمزق الفلسطينية الحالية، فالآن المسؤولية وطنية وليس مسؤولية السلطة الفلسطينية فقط، أي أن المسؤولية أصبحت أمام النظام السياسي الفلسطيني عامة، ولا يوجد أي قوة خارج هذه المسؤولية وهذا الإطار وهي المفصلية أمام معركة المصير الوطني، فدولة الكيان ستصعد من عدوانها السياسي والاقتصادي والعسكري ضد مفاصل العمل الوطني الفلسطيني عامة، وضد مفاصل ومؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية، وضد الرئيس الفلسطيني محمود عباس.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,389,703
- المقاومة بين الإستراتيجي والتكتيك
- مصر ورسائل الأمن
- مؤتمر البحرين عوار فلسطيني
- ثلاث حكومات في الربيع
- اليسار السوداني يقود ثورة فعلية
- المقاومة مشروع متكامل
- حصاد اليسار... التجمع الديمقراطي الفلسطيني
- حكومة فصائلية متطلب حالة أم هروب
- حرب نفسية في المواجهة مع دولة الكيان
- السودان في اتجاه معلوم
- اقليم ليس متمرد
- الظاهرة الطبيعية في انطلاقة الجبهة الشعبية
- ليسوا مطبعون بل منفذون
- رأفت النجار لا أعرفك ولكني أعرفك
- خطاب الرئيس محمود عباس بين القديم والجديد
- روسيا وتركيا في سوريا
- هدنة الوهم أم وهم الهدنة
- القضية الفلسطينية على موائد التاريخ والحلول
- ماذا بعد الرئيس محمود عباس
- المجلس الوطني الفلسطيني مدخلات ومخرجات


المزيد.....




- لأول مرة... -جونسون آند جونسون- تسحب أحد منتجاتها الشهيرة من ...
- -لحظة طريفة واستثنائية-... ثعلب وسنجاب بطلا أفضل صورة للحياة ...
- تفاصيل مثيرة عن الحقيبة الدبلوماسية وطائرة خاصة محملة بأموال ...
- السعودية تخفض أسعار البنزين المحلي
- سمير جعجع يعلن استقالة وزراء حزب -القوات اللبنانية- الـ 4 من ...
- الصدر يصدر بيانا بشأن تظاهرات الـ 25 من الشهر الحالي
- رئيس المجلس الأوروبي يتلقى طلبا رسميا من جونسون لتأجيل -بريك ...
- وسائل إعلام: صربيا تتسلم منظومات -بانتسير – أس- الروسية
- جعجع يعلن استقالة وزراء حزبه من حكومة سعد الحريري
- تركيا تنفي اتهامها بعرقلة خروج مقاتلي -قسد- من رأس العين


المزيد.....

- تسعون عاماً على هبة البراق / ماهر الشريف
- المياه والموارد المائية في قطاع غزة / غازي الصوراني
- ما طبيعة مأزق إسرائيل في ضوء نتائج الانتخابات التشريعية؟ / ماهر الشريف
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة التاسعة : القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة السابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثالثة: السكان ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثانية: اقتصاد ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الأولى : نظرة عا ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي الاخرس - متطلبات وقف الإتفاقيات مع دولة الكيان الصهيوني